د/سليمان القيسي
21st October 2007, 06:45 PM
http://www.boswtol.com/5gadd/images/166/sahsah_22.jpg
شهد وعد "بلفور" وقرار التقسيم وزيارة "السادات" للقدس وقريبا مؤتمر السلام
نوفمبر.. شهر الصدمات العربية كل 30 سنة!
هل يعتبر شهر نوفمبر رمزا لقمة الإحباط واليأس للشعب الفلسطيني؟! وهل يرى الفلسطينيون بصيصا من الأمل من مؤتمر السلام الشهر القادم؟
ثمة أسئلة وسيناريوهات مستقبلية طرحتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مؤخرا وقبيل انعقاد مؤتمر السلام بمدينة أنابولس الأمريكية نهاية الشهر القادم، من بينها أن المؤتمر يخدم سياسة الحكومة الإسرائيلية بزعامة "إيهود اولمرت" بنجاتها من السقوط المحتمل، تارة بالكم الكبير من قضايا الفساد والرشوة التي يقبع فيها "أولمرت" وتارة بالاختلاف الأيديولوجي والفكري مع بعض وزرائه ومعارضيه.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/166/sahsah_26.jpg
بيد أن صحيفة "هاآرتس" العبرية كإحدى أهم وسائل الإعلام الإسرائيلية وأهم كبريات صحفها الصادرة باللغتين العبرية والإنجليزية، قد أشارت مؤخرا عبر مجموعة من التحليلات والمقالات السياسية إلى أن مؤتمر السلام المزمع عقده الشهر القادم سيبوء بالفشل الذريع لكلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فكل منهما ملزم بتقديم تنازلات مؤلمة لا يقبلها الشارع كل على حدة!
وذكرت الصحيفة على لسان أحد أهم معلقيها السياسيين "عكيفا إلدار" أن شهر نوفمبر يمثل بالنسبة إلى الشعبين الفلسطيني والعربي نذير شؤم وسوء نتيجة لصدور قرارات مصيرية بحق الشعبين فيه عبر سنوات وعقود مضت، بتكرارية كل 30 سنة (هل هي صدفة؟)، بداية بوعد "بلفور" عام 1917 ونهاية بمؤتمر السلام القادم!
وأشار "إلدار" في مقاله المهم الذي جاء تحت عنوان "مواعيد مقدسة" -في إشارة واضحة إلى القرارات المصيرية التي صدرت خلال شهر نوفمبر- إلى أن هذا الشهر يعتبر بمثابة طوق النجاة للإسرائيليين، وعلى العكس فإنه يعد شهرا للإحباط واليأس للعرب والفلسطينيين، والبداية كانت مع وعد "بلفور" في عام 1917 والذي اعترف بإقامة وطن قومي لليهود على أنقاض الأراضي الفلسطينية، وهو ما كان إيذانا باستعداد الإسرائيليين لإقامة وطن قومي بالفعل لهم مع الفلسطينيين فيما بعد.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/166/sahsah_24.jpg
خريطة توضح قرار التقسيم رقم 181
وفي الشهر نفسه (نوفمبر) من عام 1947، وتحديدا في التاسع والعشرين منه، وبعد 30 سنة من وعد "بلفور" صوتّت الجمعية العامة للأمم المتحدة -بأغلبية 33 مقابل 13 صوتا وامتناع 10 أصوات وغياب صوت واحد- على تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى دولتين الأولى عربية والأخرى يهودية، مع وضع القدس تحت الإدارة الدولية وهو التصويت المعروف بقرار التقسيم رقم 181.
وبعد 30 سنة بالتمام والكمال من هذا التاريخ وفي نوفمبر عام 1977، يزور الرئيس "أنور السادات" مدينة القدس ويلقي خطابا مهما في الكنيست الإسرائيلي ويعترف من خلاله بإسرائيل كدولة يهودية وهو الاعتراف العربي الأول بدولة إسرائيل.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/166/sahsah_25.jpg
زيارة السادات للقدس عام 1977
ولم يكتف الكاتب الإسرائيلي بذلك، بل أضاف أن إقامة المؤتمر في التاسع والعشرين من نوفمبر القادم -وهو ما يوافق يوم صدور قرار التقسيم- سيجعله ينضم إلى قائمة الأيام النوفمبرية السوداوية بالنسبة للشعب الفلسطيني وللعرب والمسلمين قاطبة، مؤكدا أنه في حال فشل المؤتمر –وهو ما يتوقعه بشكل شخصي- فإن هذا اليوم سيكتب بأحرف من ذهب وسيسجل كيوم تاريخي للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقد شاركه في القول الصحفي الإسرائيلي "يوئيل ماركوس" الكاتب بـ"هاآرتس"، والذي اعترف أن شهر نوفمبر يمثل أحد الأشهر الأكثر شؤما وكارثية بالنسبة للعرب والفلسطينيين وأن كل فلسطيني يذكره تماما، لكنه استدرك قائلا بأنه يمكن أن يكون المؤتمر القادم فرصة للجانبين لتغيير هذا الانطباع.
شهد وعد "بلفور" وقرار التقسيم وزيارة "السادات" للقدس وقريبا مؤتمر السلام
نوفمبر.. شهر الصدمات العربية كل 30 سنة!
هل يعتبر شهر نوفمبر رمزا لقمة الإحباط واليأس للشعب الفلسطيني؟! وهل يرى الفلسطينيون بصيصا من الأمل من مؤتمر السلام الشهر القادم؟
ثمة أسئلة وسيناريوهات مستقبلية طرحتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مؤخرا وقبيل انعقاد مؤتمر السلام بمدينة أنابولس الأمريكية نهاية الشهر القادم، من بينها أن المؤتمر يخدم سياسة الحكومة الإسرائيلية بزعامة "إيهود اولمرت" بنجاتها من السقوط المحتمل، تارة بالكم الكبير من قضايا الفساد والرشوة التي يقبع فيها "أولمرت" وتارة بالاختلاف الأيديولوجي والفكري مع بعض وزرائه ومعارضيه.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/166/sahsah_26.jpg
بيد أن صحيفة "هاآرتس" العبرية كإحدى أهم وسائل الإعلام الإسرائيلية وأهم كبريات صحفها الصادرة باللغتين العبرية والإنجليزية، قد أشارت مؤخرا عبر مجموعة من التحليلات والمقالات السياسية إلى أن مؤتمر السلام المزمع عقده الشهر القادم سيبوء بالفشل الذريع لكلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فكل منهما ملزم بتقديم تنازلات مؤلمة لا يقبلها الشارع كل على حدة!
وذكرت الصحيفة على لسان أحد أهم معلقيها السياسيين "عكيفا إلدار" أن شهر نوفمبر يمثل بالنسبة إلى الشعبين الفلسطيني والعربي نذير شؤم وسوء نتيجة لصدور قرارات مصيرية بحق الشعبين فيه عبر سنوات وعقود مضت، بتكرارية كل 30 سنة (هل هي صدفة؟)، بداية بوعد "بلفور" عام 1917 ونهاية بمؤتمر السلام القادم!
وأشار "إلدار" في مقاله المهم الذي جاء تحت عنوان "مواعيد مقدسة" -في إشارة واضحة إلى القرارات المصيرية التي صدرت خلال شهر نوفمبر- إلى أن هذا الشهر يعتبر بمثابة طوق النجاة للإسرائيليين، وعلى العكس فإنه يعد شهرا للإحباط واليأس للعرب والفلسطينيين، والبداية كانت مع وعد "بلفور" في عام 1917 والذي اعترف بإقامة وطن قومي لليهود على أنقاض الأراضي الفلسطينية، وهو ما كان إيذانا باستعداد الإسرائيليين لإقامة وطن قومي بالفعل لهم مع الفلسطينيين فيما بعد.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/166/sahsah_24.jpg
خريطة توضح قرار التقسيم رقم 181
وفي الشهر نفسه (نوفمبر) من عام 1947، وتحديدا في التاسع والعشرين منه، وبعد 30 سنة من وعد "بلفور" صوتّت الجمعية العامة للأمم المتحدة -بأغلبية 33 مقابل 13 صوتا وامتناع 10 أصوات وغياب صوت واحد- على تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى دولتين الأولى عربية والأخرى يهودية، مع وضع القدس تحت الإدارة الدولية وهو التصويت المعروف بقرار التقسيم رقم 181.
وبعد 30 سنة بالتمام والكمال من هذا التاريخ وفي نوفمبر عام 1977، يزور الرئيس "أنور السادات" مدينة القدس ويلقي خطابا مهما في الكنيست الإسرائيلي ويعترف من خلاله بإسرائيل كدولة يهودية وهو الاعتراف العربي الأول بدولة إسرائيل.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/166/sahsah_25.jpg
زيارة السادات للقدس عام 1977
ولم يكتف الكاتب الإسرائيلي بذلك، بل أضاف أن إقامة المؤتمر في التاسع والعشرين من نوفمبر القادم -وهو ما يوافق يوم صدور قرار التقسيم- سيجعله ينضم إلى قائمة الأيام النوفمبرية السوداوية بالنسبة للشعب الفلسطيني وللعرب والمسلمين قاطبة، مؤكدا أنه في حال فشل المؤتمر –وهو ما يتوقعه بشكل شخصي- فإن هذا اليوم سيكتب بأحرف من ذهب وسيسجل كيوم تاريخي للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقد شاركه في القول الصحفي الإسرائيلي "يوئيل ماركوس" الكاتب بـ"هاآرتس"، والذي اعترف أن شهر نوفمبر يمثل أحد الأشهر الأكثر شؤما وكارثية بالنسبة للعرب والفلسطينيين وأن كل فلسطيني يذكره تماما، لكنه استدرك قائلا بأنه يمكن أن يكون المؤتمر القادم فرصة للجانبين لتغيير هذا الانطباع.