د/سليمان القيسي
22nd May 2007, 04:33 PM
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_01.jpg
ما إن هدأت حدة الاقتتال الفلسطيني الداخلي إلا ووجدنا اقتتالاً (عربي – عربي) آخر ولكنه هذه المرة علي الأراضي اللبنانية.. فعلى مدار يوم الأحد 20 مايو دارت معارك بين إحدى الجماعات المسلحة التي تسكن أحد المخيمات الفلسطينية من ناحية وبين قوى الجيش والأمن الداخلي اللبناني من ناحية أخرى، واستمرت الاشتباكات بقصف مدفعي لمخيم نهر البارد في الشمال اللبناني مما رفع إجمالي عدد القتلى إلى 65 شخصاً منهم حوالي 27 جندياً و15 من المسلحين و23 من المدنيين في المخيم- هذا غير الأسرى من الجانبين-.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_02.jpg
كانت القوى الأمنية قد رصدت منذ أسبوعين مجموعات مسلحة تتغلغل في بعض أحياء مدينة طرابلس في إطار خطة للإمساك بوضع المدينة. وبعد عملية السطو التي استهدفت أحد المصارف في مدينة أميون تم تتبع آثار المجموعة إلى داخل شقة في شارع المائتين في طرابلس حيث تبين أن عناصر من "فتح الإسلام" يتخذون من هذه الشقة مقراً رسمياً لهم، وبعد اتخاذ قرار الانقضاض على المسلحين داخل الشقة، اندلعت الاشتباكات، وظهرت مجموعات مسلحة في أحياء أخرى من المدينة تعمل قوى الأمن بالتعاون مع الجيش اللبناني على التصدي لها.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_03.jpg
مسلحو "فتح الإسلام" والجيش اللبناني!
ويلقي الجميع باللوم على مسلحي جماعة "فتح الإسلام" في إشعال الوضع في لبنان بعد أن تواردت أخبار عن قيام أفراد الجماعة بعمليات سطو علي المصارف في مدينة طرابلس وهو ما أدى إلى تدخل القوات اللبنانية لتشتعل المعركة التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمدفعية والآليات المدرعة، ووصل الأمر إلى تدخل المروحيات في القتال وتوليها مهمة الدعم اللوجيستي لوحدات الجيش اللبناني.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_04.jpg
واستطاع مسلحو "فتح الإسلام" تكبيد الجيش اللبناني الكثير من الخسائر البشرية بعد أن نصب أفراد من الجماعة كميناً لسيارة (فان) يستعملها الجيش اللبناني مما أدى إلى مقتل العسكريين الأربعة الذين كانوا يستقلونها، كما هاجمت المجموعات المسلحة نقطة عسكرية للجيش اللبناني على أطراف مخيم نهر البارد في تلة المحمرة، وعلى أثر هذا الهجوم انتشرت المجموعات المسلحة في الشوارع المجاورة للتلة بعد أن سيطرت عليها قبل أن يدفع الجيش اللبناني بقوات نخبته المعروفة بـ"المغاوير" مستعيدين السيطرة على التلة والمداخل الشمالية لمخيم نهر البارد.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_05.jpg
وعلي الرغم من سيطرة الجيش اللبناني علي أغلب الأوضاع إلا أنه لم يتمكن من إنهاء القتال لعدم السماح له باقتحام المخيمات الفلسطينية طبقا لاتفاقية تعود إلى عام 1969 تحظر على قوات الأمن اللبنانية دخول المخيمات الفلسطينية -12 مخيما- مازال يحمل أبناؤها السلاح رغم أنف قرار مجلس الأمن رقم 1559 الصادر في عام 2004 الذي طالب في طياته بنزع سلاح كل الميلشيات في لبنان – نتيجة الاختلاف حول تعريف الميلشيات-، ليستمر القتال من خلال قصف مدفعي من الجيش اللبناني لمخيم نهر البارد يرد عليه مسلحو (فجر الإسلام) بإطلاق القنابل ونيران الأسلحة الرشاشة على مواقع عسكرية للجيش اللبناني.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_06.jpg
وظهر اسم "فتح الإسلام" للمرة الأولى في سبتمبر 2006 عندما أعلن "شاكر العبسي" الملقب بـ"أبو حسين" انشقاقه والمجموعة التي يرأسها عن حركة "فتح ـ الانتفاضة" واحتلاله لمراكزها في مخيم البداوي بعد اشتباكات مع عناصر من "الكفاح المسلح" أدت إلى سقوط مراكزها، وبرز اسم "فتح الإسلام" عندما جرى الكشف عن مخطط لاغتيال 36 شخصية لبنانية.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_07.jpg
مجرد تمثيلية!
وتقول بعض المصادر اللبنانية إن هذا الأمر مجرد تمثيلية، وأن القيادة الفعلية لهذه المجموعة تعود للسوري "أبو مدين"، وبالتالي تؤكد علاقة المجموعة بالمخابرات السورية وأن الشعارات الإسلامية هي عامل تمويه، على الرغم من نفي كل من دمشق و"شاكر العبسي" لعلاقتهما ببعضهما البعض.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_13.jpg
إلى الحد الذي قال معه وزير الداخلية السوري اللواء "بسام عبد المجيد" إن "فتح الإسلام" أحد تنظيمات "القاعدة" التي تخطط لأعمال إرهابية في سورية وجرى كشفها في أغسطس 2002 وأوقف عدد من أعضائها مع "شاكر العبسي"، كما قال العبسي نفسه إنه لا توجد أي علاقة تنظيمية بين جماعته وتنظيم القاعدة لكنهما يتفقان على مقاتلة "الكفار"، كما قال أيضا إن هدف جماعته الأساسي هو إصلاح مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بما يتناسب مع الشريعة الإسلامية قبل مواجهة إسرائيل.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_09.jpg
العبسي: أنا مش قاعدة!
"شاكر العبسي" فلسطيني أردني من مواليد أريحا عام 1955. وسبق له أن تولى منصبا قياديا في تنظيم القاعدة في العراق إلى جانب "أبو مصعب الزرقاوي". لكن العبسي، الذي أكد حقيقة اعتقاله في سورية، نفى أن يكون سبب اعتقاله هو انتماؤه إلى "القاعدة" مؤكداً أن التهمة كانت "محاولة تنفيذ عملية في الجولان.. هذه هي التهمة.. وقد حوكمت فعلاً بتهمة حيازة السلاح ونقل السلاح إلى فلسطين".
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_10.jpg
وجاء تأكيد العبسي بعد أن ذكرت أوساط عراقية أن الفلسطيني الأردني "شاكر العبسي"، محكوم عليه بالإعدام في الأردن لارتكابه جريمة اغتيال دبلوماسي أمريكي بإطلاق النار عليه أمام منزله في عمان في 28 أكتوبر 2002. وطالبت عمان السلطات السورية بتسليمها العبسي الذي كان مسجوناً لديها، إلا أن السوريين رفضوا طلب الأردن، وأطلقوا سراح العبسي عام 2005.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_11.jpg
وتتحدث مصادر أمنية عن انتقال العبسي بعدها إلى معسكر تدريب لـ"فتح الانتفاضة" يقع في البقاع في منطقة حلوة قرب راشيا، ثم إلى معسكر آخر في منطقة قوسايا في البقاع الأوسط ليتولى تدريب مجموعات عسكرية حملت لاحقاً اسم "فتح الإسلام". وقد انتقل في 9 سبتمبر 2006 إلى مخيم برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وعمل على تشكيل مجموعات وخلايا انتقل بعدها إلى البداوي في الشمال، ومنها إلى مخيم نهر البارد بعد حصول حوادث البداوي واعتقال عنصرين من "فتح الإسلام" اعترفا بعلاقة التنظيم بالمخابرات السورية.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_12.jpg
وتنتشر عناصر "فتح الإسلام" في المخيمات الفلسطينية في نهر البارد والبداوي وبرج البراجنة. وتختلف التقديرات حول عدد مقاتليها المدربين. وفيما قدر البعض "أن عددهم يصل إلى الخمسين" رفع آخرون العدد إلى 250 مقاتلا
ما إن هدأت حدة الاقتتال الفلسطيني الداخلي إلا ووجدنا اقتتالاً (عربي – عربي) آخر ولكنه هذه المرة علي الأراضي اللبنانية.. فعلى مدار يوم الأحد 20 مايو دارت معارك بين إحدى الجماعات المسلحة التي تسكن أحد المخيمات الفلسطينية من ناحية وبين قوى الجيش والأمن الداخلي اللبناني من ناحية أخرى، واستمرت الاشتباكات بقصف مدفعي لمخيم نهر البارد في الشمال اللبناني مما رفع إجمالي عدد القتلى إلى 65 شخصاً منهم حوالي 27 جندياً و15 من المسلحين و23 من المدنيين في المخيم- هذا غير الأسرى من الجانبين-.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_02.jpg
كانت القوى الأمنية قد رصدت منذ أسبوعين مجموعات مسلحة تتغلغل في بعض أحياء مدينة طرابلس في إطار خطة للإمساك بوضع المدينة. وبعد عملية السطو التي استهدفت أحد المصارف في مدينة أميون تم تتبع آثار المجموعة إلى داخل شقة في شارع المائتين في طرابلس حيث تبين أن عناصر من "فتح الإسلام" يتخذون من هذه الشقة مقراً رسمياً لهم، وبعد اتخاذ قرار الانقضاض على المسلحين داخل الشقة، اندلعت الاشتباكات، وظهرت مجموعات مسلحة في أحياء أخرى من المدينة تعمل قوى الأمن بالتعاون مع الجيش اللبناني على التصدي لها.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_03.jpg
مسلحو "فتح الإسلام" والجيش اللبناني!
ويلقي الجميع باللوم على مسلحي جماعة "فتح الإسلام" في إشعال الوضع في لبنان بعد أن تواردت أخبار عن قيام أفراد الجماعة بعمليات سطو علي المصارف في مدينة طرابلس وهو ما أدى إلى تدخل القوات اللبنانية لتشتعل المعركة التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمدفعية والآليات المدرعة، ووصل الأمر إلى تدخل المروحيات في القتال وتوليها مهمة الدعم اللوجيستي لوحدات الجيش اللبناني.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_04.jpg
واستطاع مسلحو "فتح الإسلام" تكبيد الجيش اللبناني الكثير من الخسائر البشرية بعد أن نصب أفراد من الجماعة كميناً لسيارة (فان) يستعملها الجيش اللبناني مما أدى إلى مقتل العسكريين الأربعة الذين كانوا يستقلونها، كما هاجمت المجموعات المسلحة نقطة عسكرية للجيش اللبناني على أطراف مخيم نهر البارد في تلة المحمرة، وعلى أثر هذا الهجوم انتشرت المجموعات المسلحة في الشوارع المجاورة للتلة بعد أن سيطرت عليها قبل أن يدفع الجيش اللبناني بقوات نخبته المعروفة بـ"المغاوير" مستعيدين السيطرة على التلة والمداخل الشمالية لمخيم نهر البارد.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_05.jpg
وعلي الرغم من سيطرة الجيش اللبناني علي أغلب الأوضاع إلا أنه لم يتمكن من إنهاء القتال لعدم السماح له باقتحام المخيمات الفلسطينية طبقا لاتفاقية تعود إلى عام 1969 تحظر على قوات الأمن اللبنانية دخول المخيمات الفلسطينية -12 مخيما- مازال يحمل أبناؤها السلاح رغم أنف قرار مجلس الأمن رقم 1559 الصادر في عام 2004 الذي طالب في طياته بنزع سلاح كل الميلشيات في لبنان – نتيجة الاختلاف حول تعريف الميلشيات-، ليستمر القتال من خلال قصف مدفعي من الجيش اللبناني لمخيم نهر البارد يرد عليه مسلحو (فجر الإسلام) بإطلاق القنابل ونيران الأسلحة الرشاشة على مواقع عسكرية للجيش اللبناني.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_06.jpg
وظهر اسم "فتح الإسلام" للمرة الأولى في سبتمبر 2006 عندما أعلن "شاكر العبسي" الملقب بـ"أبو حسين" انشقاقه والمجموعة التي يرأسها عن حركة "فتح ـ الانتفاضة" واحتلاله لمراكزها في مخيم البداوي بعد اشتباكات مع عناصر من "الكفاح المسلح" أدت إلى سقوط مراكزها، وبرز اسم "فتح الإسلام" عندما جرى الكشف عن مخطط لاغتيال 36 شخصية لبنانية.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_07.jpg
مجرد تمثيلية!
وتقول بعض المصادر اللبنانية إن هذا الأمر مجرد تمثيلية، وأن القيادة الفعلية لهذه المجموعة تعود للسوري "أبو مدين"، وبالتالي تؤكد علاقة المجموعة بالمخابرات السورية وأن الشعارات الإسلامية هي عامل تمويه، على الرغم من نفي كل من دمشق و"شاكر العبسي" لعلاقتهما ببعضهما البعض.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_13.jpg
إلى الحد الذي قال معه وزير الداخلية السوري اللواء "بسام عبد المجيد" إن "فتح الإسلام" أحد تنظيمات "القاعدة" التي تخطط لأعمال إرهابية في سورية وجرى كشفها في أغسطس 2002 وأوقف عدد من أعضائها مع "شاكر العبسي"، كما قال العبسي نفسه إنه لا توجد أي علاقة تنظيمية بين جماعته وتنظيم القاعدة لكنهما يتفقان على مقاتلة "الكفار"، كما قال أيضا إن هدف جماعته الأساسي هو إصلاح مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بما يتناسب مع الشريعة الإسلامية قبل مواجهة إسرائيل.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_09.jpg
العبسي: أنا مش قاعدة!
"شاكر العبسي" فلسطيني أردني من مواليد أريحا عام 1955. وسبق له أن تولى منصبا قياديا في تنظيم القاعدة في العراق إلى جانب "أبو مصعب الزرقاوي". لكن العبسي، الذي أكد حقيقة اعتقاله في سورية، نفى أن يكون سبب اعتقاله هو انتماؤه إلى "القاعدة" مؤكداً أن التهمة كانت "محاولة تنفيذ عملية في الجولان.. هذه هي التهمة.. وقد حوكمت فعلاً بتهمة حيازة السلاح ونقل السلاح إلى فلسطين".
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_10.jpg
وجاء تأكيد العبسي بعد أن ذكرت أوساط عراقية أن الفلسطيني الأردني "شاكر العبسي"، محكوم عليه بالإعدام في الأردن لارتكابه جريمة اغتيال دبلوماسي أمريكي بإطلاق النار عليه أمام منزله في عمان في 28 أكتوبر 2002. وطالبت عمان السلطات السورية بتسليمها العبسي الذي كان مسجوناً لديها، إلا أن السوريين رفضوا طلب الأردن، وأطلقوا سراح العبسي عام 2005.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_11.jpg
وتتحدث مصادر أمنية عن انتقال العبسي بعدها إلى معسكر تدريب لـ"فتح الانتفاضة" يقع في البقاع في منطقة حلوة قرب راشيا، ثم إلى معسكر آخر في منطقة قوسايا في البقاع الأوسط ليتولى تدريب مجموعات عسكرية حملت لاحقاً اسم "فتح الإسلام". وقد انتقل في 9 سبتمبر 2006 إلى مخيم برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وعمل على تشكيل مجموعات وخلايا انتقل بعدها إلى البداوي في الشمال، ومنها إلى مخيم نهر البارد بعد حصول حوادث البداوي واعتقال عنصرين من "فتح الإسلام" اعترفا بعلاقة التنظيم بالمخابرات السورية.
http://www.boswtol.com/5gadd/images/144/monday/sahsah_12.jpg
وتنتشر عناصر "فتح الإسلام" في المخيمات الفلسطينية في نهر البارد والبداوي وبرج البراجنة. وتختلف التقديرات حول عدد مقاتليها المدربين. وفيما قدر البعض "أن عددهم يصل إلى الخمسين" رفع آخرون العدد إلى 250 مقاتلا