المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المفاتيح العشرة للنجاح


الـمقـطـري
9th May 2006, 10:16 AM
الالتــــــــــــزام
بذور الإنجاز
عندما كان والت
ديزني يخطط لإنشاء مركز ايبكوت واجه صعوبات لتمويل المشروع لدرجة أن 300 بنك قاموا
برفض المشروع إلى أن قبل أحد البنوك أن يمول هذا المشروع و أصبح مركز ايبكوت حقيقة
واقعة بعد أن كان مجرد حلم ، و ذلك بسبب الإلتزام القوي لوالت ديزني .

و أيضاً نجد أن توماس أديسون قد فشل أكثر من 10000 مرة قبل أن يصل لإختراع المصباح
الكهربائي و قد حاول الجميع أن يهبطوا من عزيمته و قالوا أنه فاشل كبير و من الأفضل
أن يصرف النظر عن هذا الموضوع ، و كان رده دائماً أنه لم يفشل بل أنه اكتشف 9999
طريقة غير ناجحة لإختراع المصباح الكهربائي و أنه لم ييأس لأن كل خطة يقوم بإلغائها
هي عبارة عن خطوة للأمام و أنه بقوة الالتزام استطاع أن يحقق حلمه الذي يستفيد منه
العالم كله في وقتنا هذا .

من الممكن أن تكون درجة حماسك عالية جداً ، وتكون طاقتك كبيرة و تكون لديك
المعلومات الوفيرة و يكون هدفك محدد و واضح و يكون حلمك به مستمراً ليلاً ونهاراً و
تضع حلمك هذا موضع التنفيذ و تتوقع الإيجابيات لتحقيق هذا الحلم ، و لكن إذا لم يكن
عندك القدر الكافي من الالتزام لمواجهة العقوبات و الموانع فإنك ستفشل ، فكثيراً من
الوظائف التي يتم فقدانها و كثيراً من الشركات تغلق أبوابها و كثيراً من العلاقات
الزوجية تهدم و كل ذلك بسبب عدم وجود الالتزام .

كل العظماء الناجحين كان عندهم أسباباً كثيرة للتراجع ، و واجهوا عقبات كثيرة و
هبوط في العزيمة و حتى حالات من الإفلاس و لكنهم لم يستسلموا و لم يتركوا أحلامهم و
كانوا مقتنعين بأن تجربة واحدة لا تكفي فكرّسوا حياتهم لأحلامهم .

فما هو الالتزام ؟

الإلتزام هو القوة التي تدفعنا لنستمر حتى بالرغم من الظروف الصعبة و هو القوة
الدافعة التي تقودنا لإنجاز أعمال عظيمة ، و هو الذي يخرج من داخلك جميع القدرات
الكامنة و يجعلها تحت تصرفك ، و بقوة الالتزام فإنك لن تتراجع و كلما خضت تجربة
ستتفتح لديك الفرص الأكثر و الأكبر للنجاح .

هناك مثل قديم يقول : " الناجحون لا يتراجعون و المتراجعون لا ينجحون " فإنك لن
تفشل إلا إذا توقفت عن المحاولة فمفتاح النجاح ببساطة هو : " لا تيأس " .

المرونــــــــــــة
قوة الليونة
كان هناك ذبابة
تحاول الخروج من نافذة مغلقة و ظلت تحوم و تدور من اليمين إلى اليسار ، و من أعلى
إلى أسفل إلى أن نفذت طاقتها و ماتت ، و كان بالقرب منها باب مفتوح ولكنها حتى لم
تحاول أن تبحث عن طريقة أخرى للخروج و أصرت على طريقة واحد مرة وراء الأخرى إلى أن
ماتت, لقد كان في استطاعتها أن تخرج من هذا المأزق لو أنها فقط حاولت .

فالذبابة كانت تصر على الخروج من النافذة و لم يكن لديها المرونة الكافية لتبحث عن
مخرج آخر . و من الممكن أن تكون متحمساً جداً و تكون طاقتك كبيرة للغاية و لديك
مهارات عديدة و تتصرف عقلياً و جسدياً طبقا ً لكل ذلك و يكون عندك الاصرار التام ،
و لكن إذا لم يكن لديك مرونة و استعداد لتغيير خطتك في كل مرة تواجه فيها التحديات
و المصاعب فمن الممكن أن تفشل كما حدث بالضبط للذبابة .

و يرجع سر نجاح اليابانيين إلى قدرتهم
على التلاؤم السريع مع الغير ، و دائماً يحسنون من إنجازاتهم ..

الآن إليك هذه الوصفة لبلوغ درجة المرونة الكافية :

1- قم بإعداد قائمة بأهدافك ، و قم بترتيبها حسب الأولويات .

2- قم باختيار الهدف الذي تريد تحقيقه أكثر من أي هدف آخر .

3- قم بتدوين ثلاث خطط من الممكن أن تساعدك على تحقيق هدفك بحيث أنه لو لم تنجح
إحدى الخطط تكون مستعداً بالخطط الأخرى .

4- توقع مقدماً العقبات التي من الممكن أن تواجهك و قم بإعداد الحلول لهن .

5- اجعل ذهنك دائماً متفتحاً لأفكار جديدة .

6- خصص يومياً وقتاً لمراجعة خطتك و ابحث عن طرق لتحسين أي موقف فابدأ من اليوم و
كن مستعداً لأي تغيير و قم بتحصين نفسك بالمرونة ، ستشعر بالتغييرات في حياتك إلى
الأحسن و ستصل إلى قمة النجاح و السعادة .

الـصبــــــــــر
مفتاح الخير

لا يخفى على شخص
منا الطريقة التي يقرأ بها كل ضرير و التي تسمى بطريقة ( برايل ) فجدير بنا معرفة
كيفية توصله لهذه الطريقة ، فقدَ برايل بصره منذ بلوغه سن 3 سنوات و لكن عندما بلغ
العشرين من عمره تم تعيينه مدرساً في أحد المعاهد ، و في يوم من الأيام بينما كان
يجلس في إحدى المقاهي سمع شخصاً يقول : إن واحداً من ضباط الجيش الفرنسي اكتشف
طريقة للإتصال الصامت بالجنود التابعين لوحدته و كان يستعمل جلداً مدموغاً بأشكال و
رموز اتفق عليها ، فقفز برايل من الفرحة و قال : " وجدتها .. وجدتها " ، و بدأ
برايل في العمل بعدما شرح له الضابط الطريقة على أن يصل إلى هدفه و في عام 1829م
نجح في تكوين حروف الكتابة باستخدام ست نقاط فقط و بدأ في تجربتها و استخدامها في
المعهد ، و في عام 1839م نشر طريقته حتى يطلع العالم على اكتشافه ، و واجه مقاومة
كبيرة من الجميع بما فيها المعهد نفسه ، و حتى يمكنه الكتابة استعمل إبرة كبيرة ، و
رغم هذا الاكتشاف إلا أنه لم يكن مقبولاً و لا معترفاً به ، و لكنه لم يستسلم و ظلّ
مداوماً على تعليم طريقته لتلاميذه ، ولكن بعد جهد وفير اعترفت الحكومة الفرنسية
بإكتشافه و جرى أصدقاؤه يبلغونه بالأخبار الجميلة و قال لهم برايل و الدموع تملأ
عينيه : " لقد بكيت 3 مرات في حياتي أولهما عندما فقدت بصري ، و الثانية كانت عندما
اكتشفت طريقة حروف الكتابة و هذه هي المرة الثالثة ( عندما علم الناس بقيمة اكتشافه
) ، و هذا يعني أن حياتي لم تذهب هباءً " .

و في عام 1852م توفي برايل بمرض السرطان و لم يتعد عمره 43 عاماً .

و اليوم يوجد أكثر من 20 مليون ضرير حول العالم يدينون بالشكر لهذا الرجل الذي
ساعدهم على القراءة و الكتابة و الوصول لأعلى درجة ممكنة لهم و كل هذا الإنجاز بدأ
برجل واحد كرّس حياته لمساعدة نفسه و مساعدة الآخرين و فهم تمام قوة الصبر .

و الآن دعني أوجه لك هذا السؤال .. كم من المرات استسلمت لموقف ما بسبب عدم كفاية
الصبر ؟ .. و هل تسمع أحياناً من يقول نفذ صبري ؟ فعدم الصبر هو أحد الأسباب التي
تؤدي إلى الفشل لأنك قبل أن تصل إلىالنجاح غالباً ما تقابل عقبات و موانع و تحديات
مؤقتة و إذا لم تكن صبوراً فلن تتخطى تلك العقبات و ستضطر للتنازل عن تحقيق أهدافك

قال الله تعالى : " و بشر الصابرين " .

و قد قال نورمان فينسين بيل في كتابه قوة التفكير الإيجابي : " لا تيأس فعادة ما
يكون آخر مفتاح في مجموعة المفاتيح هو المناسب لفتح الباب" ، كما أن العظماء من
الناجحين يعلمون أن أعظم إنجازاتهم قد تحققت بعدما وصلوا إلى تلك النقطة التي كانت
في رأي المحيطين بهم أن تلك الفكرة أو ذلك الإنجاز لا يمكن تحقيقه مهما حدث ، عليك
بإلزام نفسك بتحقيق أحلامك و كن مرناً و صبوراً ، وكن ذلك الشخص الذي يمكنه انتهاز
الفرص من كل مشكلة تواجهه و ليس ذلك الشخص الذي يخلق مشكلة من كل فرصة تقابله .

و الآن إليك هذه الوصفة لبلوغ الصبر :

- دوّن أحد التحديات التي واجهتك .

- دوّن خمس طرق في إمكانك استخدامها للتغلب على هذا التحدي .

- ابحث عن شخص ينال احترامك و تثق في خبرته و تعتقد أنه من الممكن أن يساعدك في
الوصول إلى حل لمواجهة هذا التحدي .

- تصرف فوراً بالتزام و حماس قويين و أصبر فمن الممكن أن تكون على بعد خطوتين فقط
من النجاح .

الانـضبـــــــــــــــــــــــــــاط
أساس
التحكم في الذات

في إحدى
محاضراتي عن سيادة الذات قلت للمشتركين : إنهم كانوا منضبطين طوال حياتهم . فسألني
البعض باندهاش : و كيف توصلت إلى ذلك ؟ فسألت أحدهم : " هل تشاهد التليفزيون
بانتظام ؟ " فقال : نعم ، كل يوم تقريباً . فسألته : " منذ متى و أنت تداوم على ذلك
؟ فقال : من حوالي 12 سنة ، نستخلص من ذلك أنه شخص منضبط لمشاهدة التليفزيون .

هذا المثال يوضح مدى الالتزام .. فهذا الشخص ملتزم بأن يضيع وقته !! فنحن دائماً
منضبطون ، و لكن الكثير يستخدمون الانضباط في تكوين عادات سلبية ، بينما نجد
الأشخاص الناجحين يستعملون قوة الانضباط الشخصي في تحسين مستوى حياتهم ليعيشوا حياة
أسعد ويرتفعوا بمستوى صحتهم و الحياة بطريقة متكاملة ، فبدون الانضباط لن يكون
لدينا أي طاقة لتحقيق أي هدف ، وبالانضباط يمكن الاستيقاظ مبكراً و الابتعاد عن
العادات السيئة حتى لو كانت تلك العادات تتملك منك منذ زمن طويل .. و سيساعدك
الانضباط الذاتي على تغيير البرمجة التي تحد من تصرفاتك إلى البرمجة الإيجابية التي
تساعدك على توجيه طاقاتك تجاه النجاح هذه هي قوة الانضباط الذاتي ..

شيء جميل أن تكون عندك الرغبة في النجاح و تحسين حياتك ، و أيضاً من الواجب أن
تتصرف و تلتزم و تكون مرناً ، و لكن إذا لم يكن عندك الإنضباط أن تقوم بالمداومة
على ذلك يومياً و بنفس الحماس فإنك قطعاً ستفشل ، قال دكتور روبرت شولر : " لا تجعل
أبداً أي مشكلة تصبح عذراً، كن منضبطاً لكي تحل المشكلة " . و قال هانيبال : " إذا
لم نجد طريق النجاح فعلينا أن نبتكره " .

و الآن إليك هذه الوصفة للوصول إلى الإنضباط :


- دوّن عشرة أشياء تريد أن تقوم بعملها و لكنك لا تداوم على ذلك .

- قم بعمل الواجبات المفروضة عليك الآن و لا تقم بعمل أي شيء آخر حتى تؤدي هذه
الواجبات ، قم بعمل ذلك الآن .

- عندما تحدد أي موعد يجب عليك الالتزام بهذا الوقت و لا تتأخر حتى و لو لدقيقة
واحدة .

ابدأ بالتدريج في بناء عضلة الانضباط الذاتي و ستجد نفسك متجه لحياة مليئة بالسعادة
و الصحة والنجاح .

النجاح بين يديك ... أنت تملك القوة لكي تكون أو تعمل أو تمتلك كل ما تتمناه و اعلم
أنه كله بأمر الله ، انظر للماضي على أنه كنز من الخبرات ، استعملها بحكمة ، وانظر
إلى المستقبل على أنه الأمل في السعادة حيث " ما الأمس إلا حلم و ما الغد إلا رؤية
، و لكن اليوم الذي تعيشه كما يجب ، يجعل الأمس حلماً من السعادة والغد رؤية من
الأمل " .

و تذكر
دائماً :

عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك

عش بالإيمان .. عش بالأمل

عش بالحب .. عش بالكفاح

و قدر قيمة الحياة

و تذكر قول
الإمام علي بن أبي طالب :

" اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، و اعمل لآخرتك كأنك تموت غداً "

اخلع النظارة السوداء
بعض الناس
يسرفون في التشاؤم و تضخيم السلبيات ، و لا يتذكرون الإيجابيات و الحسنات ، فالدنيا
عندهم دائماً مظلمة سوداء فهم كالخفافيش لا يحسنون العيش إلا في الظلام . و تزداد
المشكلة سو ءاً عندما ينقلون مشاعرهم و قناعاتهم المظلمة إلىالآخرين ، فيساهمون في
تثبيطهم ، و يكونون معول هدم و تيئيس لمن حولهم من الأفراد .

و جاء في شرح السنة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " كان رسول الله صلى الله
عليه و سلم يتفاءل و لا يتطير ، و كان يحب الاسم الحسن " ، و الطيرة هي توقع الشر و
المكروه ، أما التفاؤل فهو ضدها و هو توقع الخير و الاستبشار و الأمل .

و يقول الرسول صلى الله عليه و سلم : " والذي نفسي بيده ليفرجن الله عنكم ماترون من
الشدة ، و إني لأرجو أن أطوف بالبيت العتيق آمناً ، و أن يدفع الله إلي مفاتيح
الكعبة ، و ليهلكن الله كسرى و قيصر ، و لتنفقن كنوزهما في سبيل الله " .

و من المهم التنبيه في هذا المقام إلى أن تغليب التفاؤل على التشاؤم لا يعني أن
يعيش الإنسان في الخيال أو أن يتجاهل أو يهمّش كل السلبيات و العوائق و المشكلات ،
فإن ذلك إفراط في التفاؤل و هو مذموم و لا يؤدي بصاحبه إلا إلى الفشل و الهلاك .