المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتابات عن الصدر :عوالم الصدر الفكرية


الرحال 1
10th December 2005, 05:54 PM
نظرية الامامة عند الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر
تحدث الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر عن الامامة في اطار حديثه عن حركة التاريخ البشرية ومسيرة الانسانية الشاملة نحو الله، حيث اعتبر ان اصول الدين الخمسة،وهي التوحيد والعدل والنبوة والامامة والمعاد، ركائز اساسية في هذه المسيرة. واعتبر ان الامامة من مستلزمات مرحلة الاختلاف التي دخلت فيها البشرية بعد مرحلتى الحضانة والفطرة، حيث تواصل الامامة قيادة البشرية في مسيرتها بعد النبوة،وقال:"الامامة هي في الحقيقة تلك القيادة التي تندمج مع دور النبوة، النبي امام ايضا، ولكن الامامة لا تنتهي بانتهاء النبي، اذا كانت المعركة قائمة،واذا كانت الرسالة بحاجة الى قائد يواصل المعركة."[i]
ويشير الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر الى ان الامامة "ظاهرة ربانية ثابتة على مر التاريخ."[ii] ثم يوضح بان الامامة، كظاهرة تاريخية نبوية، اتخذت شكلين هما:
اولا، شكل النبوة التابعة لرسالة نبي، حيث كان النبي في احيان كثيرة يخلف النبي الرسول انبياء غير مرسلين يكلفون بحماية الرسالة القائمة ومواصلة حملها، وهؤلاء هم انبياء يوحى اليهم، وهم ائمة بمعنى انهم اوصياء على الرسالة، لكنهم ليسوا اصحاب رسالة خاصة بهم. ويذكر القران هذا النوع من الامامة في قوله تعالى:
"ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة، وكلا جعلنا صالحين، وجعلناهم ائمة، يهدون بأمرنا، واوحينا اليهم فعل الخيرات." (الانبياء 72-73)
".. وجعلناه هدى لبني اسرائيل، وجعلنا منهم ائمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون." ( السجدة 24)
ثانيا، شكل الوصاية بدون نبوة، وهو الشكل الذي اتخذه رسول الله محمد (ص) بأمر من الله تعالى فعين اوصياءه الاثني عشر من ائمة اهل البيت، ونص على وصيه المباشر بعده علي بن ابي طالب في اعظم ملأ من المسلمين.
ولاحظ الامام الصدر ان الوصاية كانت تعطى في غالب الاحيان لأشخاص يرتبطون بالرسول القائد ارتباطا نسبيا او لذريته وابنائه ، وهذه الظاهرة لم تتفق فقط في اوصياء النبي محمد (ص) بل اتفقت في اوصياء عدد كبير من الرسل، كما يذكر القران الكريم في اكثر من موضع:
"ولقد ارسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب." ( الحديد 26)
ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان." ( الانعام 84)[iii]
وقد تجتمع الظاهرتان، النبوة والامامة، في رجل واحد فيكون في نفس الوقت نبيا واماما، كما حصل للنبي ابراهيم في اواخر حياته، او كما حصل للرسول محمد (ص) فكان منذ اليوم الاول النبي الامام، وقد لا تجتمعان في رجل واحد، فيكون الرجل نبيا فقط، او قد يكون امام فقط كما هو الحال في ائمة اهل البيت الاثني عشر عليهم السلام.
ومن الايات التي تحدثت الى ظاهرة الامامة ما يلي:
1."واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات، فأتمهن، قال: اني جاعلك للناس اماما، قال: ومن ذريتي؟ قال: لا ينال عهدي الظالمين." (البقرة 124)
2. "ووهبنا له اسحاق ويعقوب، وكلا جعلنا صالحين، وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات، واقام الصلاة وايتاء الزكاة، وكانوا لنا عابدين." ( الانبياء 72-73)
3. "وجعلنا منهم ائمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون." (السجدة 24)
4. "يوم ندعو كل اناس بامامهم." (الاسراء 71)
5. "يا ايها النبي بلغ ما انزل اليك من ربك، وان لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس، ان الله لا يهدي القوم الكافرين". (المائدة 67)
تتحدث الاية الاولى عن النبي ابراهيم وتعلن ان الله قرر جعله اماما للناس، وكان ذلك في اخريات عمره الشريف، بعد مجيئ البشارة له باسحاق واسماعيل، الامر الذي يعني انه امضى شطرا من عمره نبيا دون ان يكون اماما، ثم جاءه الجعل الرباني بالامامة. وهو الامر الذي يعني ايضا ان الامامة غير النبوة، والا فلا معنى لمخاطبة الله نبيه ابراهيم وهو في اخر عمره بانه قرر ان يجعله اماما بمعنى نبيا، لأنه كان نبيا حال تلقيه الاية بالجعل الجديد.
والامام، في هذه الاية، هو الذي يقتدي ويأتم به الناس.
والقران كلما تعرض للامامة ربطها بالهداية تعرض التفسير، كما في الاية الثانية، و والثالثة، حيث وصفها بالهداية وصف تعريف، ثم قيدها بالامر، فبين ان الامامة ليست مطلق الهداية بل هي الهداية التي تقع بأمر الله. وهذه الهداية ليست بمعنى اراءة الطريق وهو المعنى العام لها،وانما بمعنى الايصال الى المطلوب، والمطلوب هو ايصال المأمومين الى غاية كمالهم الوجودي طبقا للهدف الرباني الكبير المنصوص ضمن مفردات التخطيط الالهي لمسيرة البشرية نحو الله، كما في قوله تعالى :"وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون." مما سوف نوضحه في الفقرة التالية.[iv]
وتشير الاية الرابعة الى ظاهرة الائمة الاثني عشر في المجتمع الاسلامي تحديدا،فقد كان النبي مكلفا بابلاغ الناس في الاشهر الاخيرة من حياته عن القرار الالهي بتعيين الامام علي خليفة له اول الائمة الذين سيتحملون مسؤولية الوصاية على المسيرة الاسلامية وقيادة البشرية بعد وفاة الرسول. ولكن يبدو ان الرسول كان مترددا في تبليغ هذه الفقرة خوفا من ان يرفض الناس هذا التعيين، ويتحفظون عليه، لأن هناك سوابق كثيرة دلت على ان بعض الصحابة كان يتحفظ على بعض قرارات الرسول بين الفترة والاخرى، كما كان الحال بالنسبة لحواري عيسى الذي كان يعزي ذلك الى قلة ايمانهم. وربما لهذا السبب جاءت الاية القرآنية الكريمة شديدة اللهجة في ضرورة اعلان هذا التعيين الى الناس حيث قالت:"يا ايها النبي بلغ ما انزل اليك من ربك، وان لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس، ان الله لا يهدي القوم الكافرين". (المائدة 67). ويجب ان نلاحظ في هذا الصدد ان هذه الاية من اواخر ما انزل على النبي محمد ، ومع ذلك فهي تأمره بلهجة التهديد بأن يبلغ امرا نزل عليه من الله، والا فان عدم تبليغ هذا ا لامر سيؤدي الى اعتباره لم يبلغ شيئا مما نزل عليه في الفترة السابقة لنزول هذه الاية.قال العلامة الطباطبائي في الميزان:"فليس استلزام عدم تبليغ هذا الحكم لعدم تبليغ غيره من الاحكام الا لمكان اهميته ووقوعه من الاحكام في موقع لو اهمل امره كان ذلك في الحقيقة اهمالا لأمر سائر الاحكام، وصيرورتها كالجسد العادم للروح التي بها الحياة الباقية والحس الحركة، وتكون الاية حينئذ كاشفة عن ان الله سبحانه كان قد امر رسوله (ص) بحكم يتم به امر الدين ويستوي به على عريشة القرار، وكان من المترقب ان يخالفه الناس ويقلبوا الامر على النبي (ص) بحيث تنهدم اركان ما بناه من بنيان الدين وتتلاشى اجزاؤه، وكان النبي يتفرس ذلك ويخافهم على دعوته فيؤخر تبليغه الى حين بعد حين ليجد له ظرفا صالحا وجوا امنا عسى ان تنجح فيه دعوته، ولا يخيب مسعاه، فأمره الله تعالى بتبليغ عاجل وبين له اهمية الحكم ووعده بأن يعصمه من الناس ولا يهديهم في كيدهم ولا يدعهم يقلبوا له امر الدعوة."[v]
ويجمع الامام، كما هي الحال بالنسبة للنبي، في شخصه وبين يديه منصبين حددهما الله في المجتمع البشري،وهما منصب الشهادة، ومنصب الخلافة، وهما منصبان لا يصح اسلاميا ان يندمجا في رجل واحد غير معصوم، كما يقرر الامام الصدر:" هذا الاندماج لا يصح اسلاميا الا في حالة وجود فرد معصوم قادر على ان يمارس الخطين معا."[vi]
فاما منصب الشهادة فهو المسؤول عن ممارسة التدخل الرباني من اجل صيانة المسيرة الانسانية من الانحراف، وايصالها الى المطلوب والغاية من ايجادها وهي الوحدة و التكامل على اساس التوحيد.
واما منصب الخلافة فهو تعبير الحكم، اي قيادة حركة الخلافة الانسانية نحو قيم الخير والعدل والقوة، حتى تصل البشرية الى مستوى يؤهلها ان تتولى ممارسة الحكم على نفسها بنفسها، وهو حق منحه الله للانسانية في الاصل، لكنه احاله الى المعصوم في حال وجوده، وفي حالة غيابه، تمارسه الامة.
وقد شكلت الامامة، اي السلطة والدولة والحكم والولاية والامرة، سواء في مفهومها الشيعي ام في مفهومها السني من المظاهر الكبرى في المجتمع الاسلامي بعد وفاة الرسول محمد (ص)، سواء على الصعيد السياسي او على الصعيد العقائدي الكلامي، ودارت حولها الكثير من الاختلافات والنقاشات.
ولم يبالغ الشهرستاني (479-548 هـ) حين قال :"واعظم خلاف بين الامة خلاف الامامة، اذ ما سل سيف في الاسلام على قاعدة دينية مثل ما سلّّ على الامامة في كل زمان."[vii]
وهو خلاف انفجر الى العلن بعد ساعات قليلة من وفاة الرسول محمد وبطريقة ملفتة للنظر الامر الذي يسمح للباحث بان يتصور بان موضوع الامامة-السلطة كان مثار تداول،ربما كان سريا، حتى في عهد الرسول، بين بعض المسلمين الذي ربما كانوا يطمحون الى تولي زعامة الدولة، خاصة بعد ان اصبح هذا الامر موضوعا متداولا منذ ان اعلن الرسول محمد تعيين علي بن ابي طالب خليفة له.
واذا كان بعض المسلمين قد رحب بهذا التعيين، فأن الطبيعة البشرية لا تأبى توقع ان يتحفظ البعض الاخر على هذه الخطوة، خاصة وان التحفظ على بعض قرارات الرسول كان حاصلا في اكثر من موقع في تاريخ المسلمين في عصر النبوة. ورغم مرور مئات السنين على قيام ظاهرة الامامة فأن الاسئلة المتعلقة بها ما زالت تدور على الاذهان وخاصة في الدائرة الشيعية لما لها علاقة مباشرة بالخط العملي الذي يتعين على المؤمنين بولاية اولئلك الائمة انتهاجه في حياتهم السياسية الراهنة، سواء اولئك القائلين بالتطبيع مع الاوضاع الراهنة، ام اولئك القائلين بضرورة الاستمرار في مواجهة الواقع السياسي المنحرف وخاصة ما كان على مستوى الحكم والدولة.
والتساؤل المطروح هو: هل كان لظاهرة الامامة مشروعها السياسي في مقابل جمهرة المسلمين الاخرين الذين ساروا وفق مناهج سياسية مغايرة، واذا كان لظاهرة الامامة مشروعها السياسي في عهد الائمة الثلاثة الاول، اي الامام علي والامام الحسن والامام الحسين، فهل تخلى الائمة الباقون عن هذا المشروع السياسي مقابل مشروع التطبيع الثقافي والاجتماعي والاندماج بالامة التي رفضت الانقياد للائمةالباقين وتسليمهم مقاليد الحكم والامرة في المجتمع الاسلامية ورضيت بتولية اشخاص اخرين ؟
يرى الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر ان الائمة عليهم السلام بدأ بالامام علي وانتهاء بالامام المهدي المنتظر واصلوا حمل المشروع السياسي، ولكن بتعابير مختلفة تبعا لأختلاف الظروف السياسية والتاريخية. ويقول ان الائمة عليهم السلام ساروا على خطين بعد وفاة الرسول وتسلم قيادة الائمة اشخاص غير مؤهلين عقائديا للحكم، وهذان الخطان هما:
الخط الاول، محاولة تسلم زمام التجربة، زمام الدولة، محو اثار الانحراف، ارجاع القيادة الى موضعها الطبيعي لأجل ان تكتمل العناصر الثلاثة: الامة، والمجتمع والدولة.
الخط الثاني، هو تحصين الامة ضد الانهيار بعد سقوط التجربة واعطاؤها من المقومات القدر الكافي لكي تقف وتبقى وتقف على قدميها، وتعيش المحنة بعد سقوط التجربة، بقدم راسخة وبروح مجاهدة وبايمان ثابت.[viii]
وقد تمثل عمل الائمة في الخط الثاني باسلوبين هما:[ix]
الاسلوب الاول، التدخل الايجابي متى ما تتطلبت مصلحة الامة والاسلام ذلك، عن طريق تقديم المشورة والرأي بغض النظر عن انحراف قادة الدولة بعد وفاة الرسول. وقد مارس الامام علي هذا الاسلوب مع الخلفاء الراشدين كما مارسه الائمة من ولده مع الخلفاء الامويين والخلفاء العباسيين، برغم الاضطهاد الشديد الذي تعرض له الائمة علي يد هاتين الدولتين.
الاسلوب الثاني، هو المعارضة على درجات مختلفة تبعا للظروف وحجم الانحراف. وبناء على هذا الاسلوب وقف الامام علي بوجه عمر وقال له حين تتطلب الموقف :"لو فعلت ذلك لعدلناك بسيوفنا." كما ثار الامام الحسين على يزيد بن معاوية.
ويذهب السيد الصدر الى القول بأن عمل الائمة ونموه المستمر جعل الخلفاء يعتقدون ان قيادة اهل البيت اصبحت على مستوى تسلم زمام الحكم والعودة بالمجتمع الاسلامي الى حظيرة الاسلام الحقيقي، وهذا خلف بشكل رئيسي ردود الخلفاء تجاه الائمة من ايام الامام الكاظم عليه السلام.[x]
وقد توصل الامام الصدر الى هذا الاستنتاج متبعا منهجا خاصا في دراسة تاريخا الائمة عليهم السلام.
لقد اقترح الامام الصدر منهجه لدراسة حياة الائمة عليهم السلام، على اساس كونهم يشكلون كلا مترابطا، وطرح منهجه المقترح على تلاميذه قائلا:" هذا الاتجاه الذي اريد ان اتحدث اليكم عنه هو الذي يتناول حياة كل امام ويدرس تاريخه على اساس النظرة الكلية بدلا من النظرة الجزئية اي ينظر الى الائمة ككل مترابط ويدرس هذا الكل ويكشف ملامحه العامة، واهدافه المشترك، ومزاجه الاصيل، ويتفهم الترابط بين خطواته، وبالتالي الدور الذي مارسه الائمة جميعا في الحياة الاسلامية."[xi]
وقال ان من شأن هذا المنهج ان يكشف عن وجود تخطيط مترابط يكمل بعضه بعضا، ويستهدف الحفاظ على تواتر النصوص عبر اجيال عديدة حتى تصبح في مستوى الوضوح والاشتهار تتحدى كل مؤامرات الاخفاء والتحديد.
واضاف في ملاحظة مهمة:"في عقيدتي ان وجود دور مشترك مارسه الائمة جميعا، ليس مجرد افتراض نبحث عن مبرراته التاريخية، وانما هو مما تفرضه العقيدة نفسها وفكرة الامامة بالذات، لأن الامامة واحدة في الجميع بمسؤولياتها وشروطها، فيجب ان تنعكس انعكاسا واحدا في شروط الائمة وادوارهم مهما اختلفت ادوارها الطارئة بسبب الظروف والملابسات ويجب ان يشكل الائمة بمجموعهم وحدة مترابطة الاجزاء ليواصل كل جزء من تلك الوحدة الدول للجزء الاخر ويكمله."[xii]
ويبدو لي ان الامام الصدر اقترب من تخوم منهج اخر يتجاوز حتى المنهج الكلي الى ما سوف نطلق عليه اسم المنهج العقائدي الامامي حينما اشار الى دور "العقيدة وفكرة الامامة" في منهجية دراسة تاريخ الائمة، لكن يبدو ان السيد الصدر وقف عند هذا الحد ولم ينقل منهجه الكلي خطوة اخرى الى امام ليتحول الى المنهج العقائدي، اي المنهج الذي يفسر التاريخ على اساس العقيدة وليس على اساس الحوادث المجردة فقط. وما نحتاج اليه الان هو ان نطبق منهجا عقائديا في دراسة ظاهرة الامامة وتاريخا.
ويتضمن هذا المنهج العقائدي الامامي دراسة ظاهرة الامامة من خلال مفهومها في القران الكريم، اولا، ومن خلال علاقتها بالتخطيط الرباني لمسيرة الانسانية التاريخية ثانيا، ومن خلال تاريخ ما لم يقع في الامة الاسلامية وموقف ظاهرة الامامة منه، ثالثا.
يقوم المنهج العقائدي بدراسة ظاهرة الامامة و تاريخ الائمة من خلال مفهوم الامامة في القران الكرم بوصف ذلك احدى مفردات عقيدتنا واصولها الخمسة وهي التوحيد والعدل والنبوة والامامةوالمعاد.
كما يدرس الظاهرة من خلال موقعها في التخطيط الرباني للتاريخ البشري والدور المناط للائمة،كما كان للانبياء من قبلهم، في هذا التخطيط، باعتبار ان هذا التخطيط هو ايضا احد مفردات عقيدتنا الاسلامية التي تزودنا برؤية خاصة للكون والحياة و الانسان، ولعمرى ما هي الرؤية الخاصة للحياة والانسان غير تلك الرؤية الخاصة لحركة الانسان في الحياة، اي التاريخ؟
واخيرا فهو يدرس الظاهرة من خلال "تاريخ ما لم يقع"[xiii]، بحيث نفسر ما وقع من احداث منذ حادثة السقيفة الى لحظة غياب الامام الثاني عشر الغيبة الكبرى في عام 329 هـ في ضوء ذلك التاريخ الذي لم يقع.
و"تاريخ ما لم يقع" هو ما كان ينبغي ان يحصل في حياة المسلمين بموجب ما خططت له الاطروحة الالهية التي جاء بها الرسول محمد (ص)، اي هو التاريخ الافتراضي الذي كان يمكن ان يحصل لكنه لم يحصل بسبب الانحراف الذي وقع في مسيرة الامة الاسلامية فور وفاة الرسول (ص) لحكمة لا يعرفها الله سبحانه وتعالى.
[i] محمد باقر الصدر، السنن التاريخية في القران، 131
[ii] الامام الصدر، الاسلام يقود الحياة، ص 148
[iii] الامام الصدر، الاسلام يقود الحياة، ص 148-149
[iv] يراجع تفسير الايات المذكورة في مواقعها في كتاب تفسير الميزان للعلامة الراحل السيد محمد حسين الطباطبائي.
[v] محمد حسين الطباطبائي، الميزان في تفسير القران، ج 6، ص 46
[vi] الامام الصدر، الاسلام يقود الحياة، ص 151-152
[vii] الملل والنحل، للشهرستاني، ج1، ص 31
[viii] الامام الصدر، ائمة اهل البيت، ص 59
[ix] الامام الصدر، ائمة اهل البيت، ص 65-68
[x] الامام الصدر، ائمة اهل البيت، ص 116
[xi] الامام الصدر، اهل البيت141
[xii] الامام الصدر، اهل البيت، ص 141-142
[xiii] هذا المصطلح لسماحةالامام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين، ذكره امامي بحضور الاخ مسطفى حبيب اثناء زيارتنا له في باريس قبل وفاته باسابيع قليلة. وطلب من ان يشار اليه في صياغة المصطلح. وها انذاافعل ذلك وفاء للراحل الكبير.

كسير الشوق
10th December 2005, 06:15 PM
مشكور رحااال على الموووع وربي يعطيك العافيه عليه
والله مفييد الموضووع وبارك الله فيك شيخي
ربي يجعله في ميزان حسناتك

الرحال 1
10th December 2005, 06:16 PM
جزاك الله الف خير على ردك الرائع احرجتني هههه

الوفاء طبعي
10th December 2005, 09:31 PM
يعطيك الف عافية لا هنت تقبل التحية والحترام

الوجيـه
22nd December 2005, 05:52 PM
مشكووووووور



على الموضوع



هاذا

الرحال 1
22nd December 2005, 08:23 PM
شكراً على الرد

ابوحمد الهمدانى
13th January 2006, 10:03 AM
مشكووووووووووور أخوووووووووووووووي

على الموضوع الجيد ونتمنى لك التوفيق والنجاح

تحياااااااااااااااااااااااااااتي لك

أخووووووووووووووووووك

أبوحمد الهمداني

صغيرونة_راك
6th February 2006, 05:30 PM
شكرا لك أخوي على المشاركة


يعطيك العافية وبارك الله فيك