المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معلومات عن مرض الكبد


أوسان
19th February 2006, 07:05 PM
معلومات عن مرض الكبد


القصة السريرية
وأول شيء نفعله في لقائنا مع المريض أن نصغي إليه جيدا ونستمع إلى قصته وشكواه وأعراضه . فالاستماع نصف التشخيص ، فنسأله عن الألم أهو مستمر أم متقطع، ثابت أم متنقل ؟ متى بدأ ، وكيف تحول وتطور ؟ وعلى الطبيب أن يساعد مريضه ويقوده ، وعلى المريض مثل ذلك ، فهما شريكان في محاولة حل المشكلة .


ويقال إن الكبد من الأعضاء التي تبكي في صمت ، ولكن هل هناك بعض الأعراض التي يشكو منها مرضى الكبد ؟


نعم ، فإن أمراض الكبد لا تعطي مؤشرات منذرة بصورة واضحة ، ومن هنا يأتي أهمية الفحص الدوري الإكلينيكي والمعملي ، ولكن في حالة ظهور الأعراض التالية فاستشارة الأخصائي واجبة :


1. صفراء بالعين وتلون البول .

2. الضعف العام والهزال المستمر .

3. النزيف المتكرر من الأنف واللثة .

4. القيء الدموي أو إخراج براز بلون القار

5. الحكة الجلدية المستمرة .

6. انخفاض الوزن .

الفحص السريري

يعني أن نفحص المريض فحصا مباشرا وهو راقد في السرير، وذلك باستعمال الوسائل الطبيعية البسيطة : المعاينة ، واليد ( الجس والقرع ) ، والأذن (الإصغاء )

ويستلقي المريض على السرير ويكشف عن بطنه ، فيجسه الطبيب . وفحص البطن والبحث عن علاماته يتبع خريطة تقسم البطن إلى 9 مناطق :

* ثلاث في الوسط – فم المعدة ( فيه نفكر في أمراض المريء والمعدة والاثني عشرى ، وفي الفص الأيسر للكبد ) ، ووسط البطن حول الصرة ، وفوق العانة . يرمز إليها في الشكل بـ أ ، ب ، ج على الترتيب .

* ثلاث في كل جانب – المراق ، والقطن ، والحفرة الحرقفية ( فيه نفكر في التهاب الزائدة الدودية ، أو التهاب القولون ، أو تدرن الأمعاء ) . يرمز إليها في الشكل بـ د ، هـ ، و على الترتيب .

فلأن البطن هو جزء الجسم الذي يحوي معظم الجهاز الهضمي ، لذلك نركز فحوصنا عليه. إلا أن فحص أجزاء الجسم الأخرى لا تقل عنه أهمية .

الفحص المخبري
هناك فحوص مخبرية روتينية ، بسيطة وغير مكلفة ، وهناك فحوص أخرى خاصة :

فحص البراز : من ألزم الفحوص الروتينية لأمراض الجهاز الهضمي ، نتبين شكله وقوامه ولونه ، ثم نفحص البراز فحصا مجهريا بحثا عن بويضات الديدان كالبلهارسيا والأسكارس ، وعن الطفيليات الأخرى كالأميبا . أما الفحوص الخاصة للبراز فمن أمثلتها فحص البراز للدم الخفي وهدفه التعرف على مصادر النزف من القناة الهضمية .

فحص الدم : تكشف عن الأنيميا ، وكذلك ارتفاع سرعة ترسيب الدم . وزرع الدم بكتريولوجيا يحدد لنا الحمى التيفوئيدية . أما تحاليل الدم الكيميائية فشتى : وظائف الكبد مثل إنزيمات الكبد ومعدل البروتين ، وإنزيم البنكرياس ، والصفراء في الدم ولها دور أساسي في تشخيص أسباب اليرقان .

التحاليل المناعية والمصلية : وهي تحاليل تهدف إلى الكشف عن ميكروبات أو مكونات ضارة وأجسام مضادة تتفاعل معها .

ثم هناك فحوص خاصة الجهاز المراري .

فحوص خاصة بالكبد :

يلزم لتشخيص أمراض الكبد عمل تحاليل خاصة تسمى وظائف الكبد وهي :

1. تحديد نسبة الصفراء ( البليروبين ) في الدم ونوعها .

2. نسبة الأنزيمات الكبدية المختلفة .

3. تحليل البول لتحديدي وجود البليروبين .

فإذا كانت نسبة الصفراء عالية دل ذلك على إصابة الكبد بالمرض ، أما إذا كانت نسبة الصفراء عالية بالدم مع عدم وجود ارتفاع في باقي التحاليل من الأنزيمات الكبدية ، فإن ذلك يدل على أن السبب هو تكسير في كرات الدم الحمراء ويكون الكبد في هذه الحالة غير مصاب وليس له يد في الصفار .

أما إذا كان هناك تليف بالكبد .. فعادة تكون وظائف الكبد في حدود النسبة الطبيعية ونقول إن الكبد في حالة تكافؤ مع المرض ، أي أن وجود وظائف الكبد الطبيعية لا يعني أن الكبد خال من المرض .

من التحاليل الهامة للكشف عن أسباب الصفراء الناتجة عن إصابة الكبد بالفيروس

( أ – ب – د – لا – أ / لا – ب ) فيوجد علامات مميزة لكل فيروس من هذه ، ويمكن الكشف عنها بعمل تحاليل خاصة بكل نوع . وأيضا بواسطة هذه التحاليل يمكن معرفة حاملي الفيروس ب الذي يعتبر أكثر الفيروسات ضررا ، والذي لا يظهر عليهم أي أعراض مرضية .

ومن التحاليل الهامة أيضا تحديد نسبة البروتينات بالدم وتصنيفها لمعرضة مدى إصابة الخلايا الكبدية بالمرض ، وعجزها عن تصنيع البروتين الذي يؤدي إلى تورم القدمين .

وبفحص البول والبراز يمكن التوصل إلى الطفيليات التي تصيب الإنسان وتؤثر على الكبد مثل البلهارسيا والأميبا والدودة الكبدية والاسكارس وغيرها .

ويمكن الكشف عن هذه الطفيليات بالتحليل السيرولجي باستعمال الأمصال الخاصة لكل نوع من أنواع هذه الطفيليات للكشف عنها بالاختبارات الجلدية .

أما التحليل الخاص بالكشف عن سرطان الكبد فهو يسمى البروتين الجنيني ( أ ) .

الفحص التصويري

وهي تصور الكبد بطريقة لا تنتهك حرمة الكبد .


وهذه الطرق هي المسح الذري للكبد ، الموجات فوق الصوتية ، الأشعة المقطعية ، أشعة الصدى المغناطيسي . ولكل وسيلة من هذه الوسائل إمكانيتها ، والمرض الذي يغفل تشخيصه بوسيلة من هذه الوسائل يمكن تشخيصه بالأخرى .

* الأشعة السينية :xRY
نبدأ فيه بصورة بسيطة للبطن توضح لنا المعالم الرئيسة للجهاز الهضمي وتوزيع الهواء فيه . ففقاعة الهواء التي تملأ قاع المعدة مثلا تحدد لنا مكانه ، وهل هو في وضعه السليم ؟ والغازات في جوف الأمعاء هل هي محتبسة من التواء ؟ وارتفاع الحجاب الحاجز الأيمن هل هو من تضخم في الكبد ؟ والبقع البيضاء المعتمة هل هي حصوات في المرارة ؟ فإذا أضفنا إلى ذلك تلوين القناة الهضمية بمادة معتمة مثل الباريوم ، أو تلوين المرارة بصبغة خاصة تكشف عنها .

* الموجات فوق الصوتية :U/S

يمكن أن يعطي صورة عن حجم الكبد والطحال ، كما يشخص وجود حصوات المرارة بسهولة وكذلك سبب الصفار الذي يحدث بعد عملية استئصال المرارة . ويوضح وجود أي بؤرة مرضية بالكبد كالورم أو تليف بالكبد .

المبدأ فيه أن تسلط على الجسم موجات ترددها أعلى من تردد الصوت ، وعندما تخترق هذه الموجات ثم تصطدم مع أجزاء الجسم المتفاوتة في كثافتها فإنها تنعكس وترتد إلى شاشة تلفزيونية يمكن رؤيتها . وبذلك نميز الكبد إن كان متليفا أو طبيعيا ؟ والمرارة إن كانت ملتهبة أم طبيعية ؟ والطحال ما حجمه وما تكوينه ؟

إلا أن الموجات الصوتية قد تفشل في تشخيص البؤر الكبدية الصغيرة أو الانسداد المراري في 20 % من الحالات ، وتعتبر غدة البنكرياس من الأعضاء التي يصعب على الموجات فوق الصوتية تشخيصها .

* الأشعة المقطعية :CT

هي طريقة يستخدم فيها الكومبيوتر والأشعة التقليدية في رسم صورة مقطعية للكبد كل صورة على بعد 1 سم من الأخرى . وقد تستعمل لتقييم أمراض الكبد ، ولكن عادة ما تستخدم كحكم لتأكيد المظاهر المرضية في الكبد .

وسيلة سهلة وحساسة خاصة إذا حقن المريض بصبغة ملونة لأنها توضح القنوات الصفراوية والانسداد بها ، كما تظهر أي بؤرة مرضية صغيرة أغفلتها الموجات الصوتية .

من مزايا الأشعة المقطعية : أنها تخص أمراض البنكرياس بدقة عن الموجات الصوتية . كما يمكن أن تميز تورم الغدد اللمفاوية في المنطقة البابية للكبد . ولكن من سيئات هذه الطريقة أن تكلفتها مرتفعة بالإضافة إلى أنها متوافرة فقط في المراكز الكبيرة .

* الرنين المغناطيسي :

أحدث الطرق المستخدمة في تصوير الكبد بواسطتها يمكن تشخيص المرض في مراحله الأولى قبل أن يتكون بصورة ملموسة ، حيث أنه يصور الكبد من زوايا مختلفة على عكس الأشعة المقطعية التي تصور الكبد من زاوية واحدة .

من مزايا هذه الأشعة أن تعرض المريض للإشعاع أقل كثيرا من الأشعة المقطعية ، بالإضافة إلى أنها تستطيع تمييز نوع الأنسجة

بسهولة كما هو في حالة الأورام .

ولكن من سيئات هذه الطريقة التكلفة الباهظة .

* عينة الكبد :

يمكن بواسطتها أخذ عينة من نسيج الكبد بإبرة خاصة تدخل في جدار البطن بعد استعمال التخدير الموضعي . ونلجأ لهذه الوسيلة عندما تكون نتيجة الفحص غير كافية أو سلبية ، ولم نصل إلى تشخيص المرض . هذه الوسيلة آمنة ولا داعي للقلق منها ، فهي الوسيلة الأكيدة لتشخيص المرض .

الفحص المنظاري

كانت الوسيلة الوحيدة للنظر إلى جوف القناة هو إدخال أنبوبة صلبة نلقي الضوء من خلالها إلى أحد طرفي القناة ، لأن الضوء لا يسير إلا في خطوط مستقيمة . وكانت أقصى مسافة يمكن عبورها من الفم 50 سم ، أما من فتحة الشرج فهي 40 سم .

ومن ثم استعملت الألياف الضوئية من الزجاج ، كل ليفة منها مستقيمة ولكنها قصيرة جدا ، ويمكن ترتيبها في تسلسل يسمح بمرور الضوء وانعكاسه من ليفة إلى أخرى ، ولكنها في تتابعها تسير في مسار متعرج .

ونحن نميز بين ثلاثة أنواع من مناظير الجهاز الهضمي :

علوي – لفحص المريء والمعدة والاثنا عشرى .

سفلي – لفحص المستقيم والقولون .

وثالث لتلوين قناة البنكرياس وقنوات الجهاز المراري . كما يمكن أخذ عينات بجفت خاص من أي جزء مشتبه فيه للفحص الميكروسكوبي .. هذا بالإضافة إلى إمكانيتها الكبيرة في تشخيص أمراض البنكرياس كالالتهابات .عن طريقها يمكن انتشال الحصوات من القنوات المرارية وتوسيع الاختناقات فالمنظار يقوم بالجراحة من الداخل دون فتح البطن، ودون تخدير كامل ، إنما باستعمال مهدئ فقط . وهكذا يتفادى المريض مشاكل فتح البطن ومضاعفات الجراحة خاصة في كبار السن والحالات التي لا تتحمل الجراحة .

الفحص الباثولوجي

علم الباثولوجيا هو فرع الطب الذي يدرس أمراض الجسم والتغييرات في خلايا الأعضاء . الكبد مثلا نحصل على خزعة منه بإبرة خاصة تبين لنا الالتهاب بأنواعه والتليف والتشمع. كما يمكن بفرشاة خاصة أن نجمع الخلايا المتساقطة من الأورام لفحصها . كل هذه العينات من الأنسجة والخلايا تخضع لفحوص متعددة حسب الغرض منها : الفحص المجهري يكشف عن معظم المطلوب . ثم هناك حالات معقدة تستعصي على الفحص بالوسائل المعتادة ، ونضطر حينها إلى إجراء جراحة استكشافية ننتهز معها فرصة أخذ عينة من الجزء المشتبه فيه ، ونحاول الإسراع بفحصه وتشخيصه قبل البت في أمره .


مع



تحيات


اخوكم



أوسان

الوجيــه
10th March 2006, 09:56 PM
مشكوووووووووووووووووووووووووور




اخوي اوسان



على الموضوع


ولا تحرمنا جديدك



تقبل التحية


اخوك

الوجيـــــه