غالب احمد الغول
18th February 2011, 12:35 PM
العروض العربي وآدابه
غالب احمد الغول
@@@@@@
نخصص في هذا الركن , الردود الخاصة بعلم العروض العربي , بتفاعيله وزحافاته ونبره وإيقاعه .
@@@@@@@@@
لمحة موجزة في العروض/ غالب احمد الغول
@@@@@@@@@@
لقد طبع في أذهان دارسي العروض , على أن العروض علم معقد , لا يتأتي فهمه إلا للأفذاذ , وبدأ العروضيون ييسرون هذا العلم تارة , ويضيفون ويختصرون حتى زاد علم العروض تعقيداً , علماً أن لغة العروض التي وضعها شيخنا الجليل الخليل بن أحمد الفراهيدي , هي اللغة الوحيدة التي لا تقبل الحذف والاختصار , وإن قبلت الشرح والتوسع . ولذلك ظهرت عدة لغات للعروض يعسر هضمها , ولا يحتاجها العروضيون لا من قريب ولا من بعيد . لأن للعروض بعدين واضحين وهما :
البعد الأول : وهو العروض التقليدي بتفاعيله وزحافاته والقابه التي تشرح عمليات الزحاف وعلله الواضحة التي تكثر في الأضرب الشعرية . وهذا البعد يفهمه العروضيون التقليديون ولا يحبذون الابتعاد عنه , لأن سليقتهم تعودت على استعمال الوحدات الإيقاعية ( التفاعيل ) وهي التي بتكرارها تخلق الانتظام الإيقاعي الشعري الموسيقي , وبها بنوا قصائدهم منذ قرون وقرون ولا يزالون على مسيرتهم سائرون .
البعد الثاني : وهو فقه العروض , وهذا البعد لا يحتاجه الشاعر ما دامت قصيدته تسير على نهج الوحدات الإيقاعية الشعرية الموسيقية .
تماماً مثل المؤمن الذي فهم أركان دينه , في النطق بالشهادتين وفي أداء الصلاة والزكاة والحج والصوم, ثم فهم السنة وسار على مقتضاها , وسوف يدخل الجنة إن شاء الله ولو لم يفقه الكثير من الفروع الأخرى .
لقد جعل الخليل العلاقة بين بحوره علاقة إيقاعية محضة , فلا يجوز لنا أن نعتبر البحور متشابهة ما دام إيقاعها مختلفاً ,
صحيح أن العلاقة بين بحر الرجز وبحر الرمل لا يتعدى زيادة سبب خفيف في الرجز عن الرمل , إلا إن الفرق الإيقاعي بينهما كبير جداً
, ويمكن الوصول إلى جميع البحور , بنقص سبب أو وتد لينقلب مسارها إلى بحور أخرى . مثال ذلك .
الوافر التام : مفا عي لن / مفاعيلن / مفاعيلن
الرجز التام: ... عي لن مفا /عيلن مفا/عيلن مفا
...........ونقلت إلى مستفعلن/ مستفعلن / مستفعلن ( الرجز )
الرمل التام :........لن مفاعي/ لن مفاعي / لن مفاعي
..............ونقلت إلى فاعلاتن/ فاعلاتن/ فاعلاتن ( الرمل )
وبهذه الطريقة نستطيع أن نستنسخ جميع البحور حسب مجموعاتها .
لذا فمن أراد أن يكون مهندساً في البناء , فإنه يحتاج إلى دراسة علم هندسة الكلام على النمط الخليلي ليعرف ما هو الإيقاع وكيف يحدث , دون أن نرهق أنفسنا في الجري أمام سراب التعقيد الذي انتهجه العروضيون .
والتفاعيل هي الوحيدة التي نستطيع من خلالها أن نفهم الشعر على حقيقته , وعن الإيقاع ومفهومه , دون الحاجة إلى الغوص لترجمتها وتعقيدها .
@@@@@@@@@@
ونبدأ الآن بالرد على أستاذ عروضي كبير وهو الأستاذ ((( عادل نمير ))) بعنوان مقالته :
مفاجأة في النبر الشعري، ليقرأها أستاذي غالب الغول
@@@@@@
على الرابط الآتي . جاء مقال الأستاذ العروضي الكبير عادل نمير أرجو مطالعته .
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?65404 (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?65404)
@@@@@@@@@@
يبدأ الرد غالب احمد الغول :
أشكرك يا أخي الأستاذ عادل نمير كثير الشكر على هذه اللفتة الطيبة , والمعلومات القيمة التي عطرت صفحات الفصيح.
إن علم العروض يا أخي الأستاذ لم يتناول قط لحن الغناء, لتنوع أساليب الغناء وتعدد أو تقلص عدد النبرات فيه , بل اختص علم العروض في العملية الإنشادية فقط , فقالوا (((((( أنشده فلان ))))))ليعرف صحة وزن القصيدة.
ولنا أن نسأل لماذا ؟؟؟
لأن المدة الزمنية المستعملة في الإنشاد تختلف عنها في الغناء , ولأن الغناء لا يتقيد بزمن المد في كثير من الأغاني المعاصرة , لذلك لا يمكن ربط زحاف التفاعيل بمدود لحن الغناء الذي يمكن مد الحرف أو هضمه أو قضبه أو حذفه كما يريد المطرب .
لذا فإننا نستطيع أن نقيد زمن الإنشاد في نوعين فقط من الأزمان , ونستثني مد زمن القافية فقط .
يوجد لدينا في الإنشاد الشعري حركة: وزمنها وحدة زمنية واحدة , ومدتها تقريباً ( نصف ثانية ) .
ويوجد أيضاً السبب الخفيف أو الثقيل ومدته ضعف مدة زمن الحركة .
أما الوتد المكون من سبب فحركة, فإن مدته لا تتعدي ( في الوضع الطبيعي . أي من غير نبر ) وحدة ونصف الوحدة , وإذا وقع النبر على سببه فالأمر سيختلف . إذ تصبح مدته وحدتان ونصف الوحدة / من الوحدات الشعرية الموسيقية .
وإذا اعتبرنا الوتد المجموع = وحدتان ونصف .
فإن التفعيلة السباعية كلها لا يتجاوز زمنها أربع وحدات زمنية , لتلحلق التفعيلة بالوزن الرباعي الموسيقي .
أي أن فاعلاتن = 4 وحدات شعرية موسيقية
أي أن فعلاتن = 4 وحدات أيضاً بشرط إضافة زمن يعوض النقص الذي طرأ على زحافها .
وبهذا المنطق / نستطيع أن نحصل على أماكن مخصصة للنبر الشعري, على جميع التفاعيل ,لتكون متساوية الأبعاد الزمنية , ومحصورة بين أوتاد عددها ثابت أيضاً , وبهذا نستطيع أن نخلق الإنتظام الإيقاعي للقصيدة , بعدد ثابت من النبرات لا يتغير مكانها , لكي لا يحدث الخلل الإيقاعي , فإن أصاب النبر الشعري عدم التوازن فإن الإذن والحس لا يقبلان الإلقاء الشعري أو الإنشاد الشعري الصحيح .
ولكي نصل إلى مفهوم الإيقاع فأرجو أن تراجع معلومات هذا الرابط على شبكة الفصيح . وشكراً.
أخوك غالب احمد الغول
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?62147-%DB%C7%E1%C8-%C7%E1%DB%E6%E1-%E3%DD%E5%E6%E3-%C7%E1%C5%ED%DE%C7%DA-%C7%E1%D4%DA%D1%ED-%C7%E1%E3%E6%D3%ED%DE%ED (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?62147-%DB%C7%E1%C8-%C7%E1%DB%E6%E1-%E3%DD%E5%E6%E3-%C7%E1%C5%ED%DE%C7%DA-%C7%E1%D4%DA%D1%ED-%C7%E1%E3%E6%D3%ED%DE%ED)
غالب احمد الغول
@@@@@@
نخصص في هذا الركن , الردود الخاصة بعلم العروض العربي , بتفاعيله وزحافاته ونبره وإيقاعه .
@@@@@@@@@
لمحة موجزة في العروض/ غالب احمد الغول
@@@@@@@@@@
لقد طبع في أذهان دارسي العروض , على أن العروض علم معقد , لا يتأتي فهمه إلا للأفذاذ , وبدأ العروضيون ييسرون هذا العلم تارة , ويضيفون ويختصرون حتى زاد علم العروض تعقيداً , علماً أن لغة العروض التي وضعها شيخنا الجليل الخليل بن أحمد الفراهيدي , هي اللغة الوحيدة التي لا تقبل الحذف والاختصار , وإن قبلت الشرح والتوسع . ولذلك ظهرت عدة لغات للعروض يعسر هضمها , ولا يحتاجها العروضيون لا من قريب ولا من بعيد . لأن للعروض بعدين واضحين وهما :
البعد الأول : وهو العروض التقليدي بتفاعيله وزحافاته والقابه التي تشرح عمليات الزحاف وعلله الواضحة التي تكثر في الأضرب الشعرية . وهذا البعد يفهمه العروضيون التقليديون ولا يحبذون الابتعاد عنه , لأن سليقتهم تعودت على استعمال الوحدات الإيقاعية ( التفاعيل ) وهي التي بتكرارها تخلق الانتظام الإيقاعي الشعري الموسيقي , وبها بنوا قصائدهم منذ قرون وقرون ولا يزالون على مسيرتهم سائرون .
البعد الثاني : وهو فقه العروض , وهذا البعد لا يحتاجه الشاعر ما دامت قصيدته تسير على نهج الوحدات الإيقاعية الشعرية الموسيقية .
تماماً مثل المؤمن الذي فهم أركان دينه , في النطق بالشهادتين وفي أداء الصلاة والزكاة والحج والصوم, ثم فهم السنة وسار على مقتضاها , وسوف يدخل الجنة إن شاء الله ولو لم يفقه الكثير من الفروع الأخرى .
لقد جعل الخليل العلاقة بين بحوره علاقة إيقاعية محضة , فلا يجوز لنا أن نعتبر البحور متشابهة ما دام إيقاعها مختلفاً ,
صحيح أن العلاقة بين بحر الرجز وبحر الرمل لا يتعدى زيادة سبب خفيف في الرجز عن الرمل , إلا إن الفرق الإيقاعي بينهما كبير جداً
, ويمكن الوصول إلى جميع البحور , بنقص سبب أو وتد لينقلب مسارها إلى بحور أخرى . مثال ذلك .
الوافر التام : مفا عي لن / مفاعيلن / مفاعيلن
الرجز التام: ... عي لن مفا /عيلن مفا/عيلن مفا
...........ونقلت إلى مستفعلن/ مستفعلن / مستفعلن ( الرجز )
الرمل التام :........لن مفاعي/ لن مفاعي / لن مفاعي
..............ونقلت إلى فاعلاتن/ فاعلاتن/ فاعلاتن ( الرمل )
وبهذه الطريقة نستطيع أن نستنسخ جميع البحور حسب مجموعاتها .
لذا فمن أراد أن يكون مهندساً في البناء , فإنه يحتاج إلى دراسة علم هندسة الكلام على النمط الخليلي ليعرف ما هو الإيقاع وكيف يحدث , دون أن نرهق أنفسنا في الجري أمام سراب التعقيد الذي انتهجه العروضيون .
والتفاعيل هي الوحيدة التي نستطيع من خلالها أن نفهم الشعر على حقيقته , وعن الإيقاع ومفهومه , دون الحاجة إلى الغوص لترجمتها وتعقيدها .
@@@@@@@@@@
ونبدأ الآن بالرد على أستاذ عروضي كبير وهو الأستاذ ((( عادل نمير ))) بعنوان مقالته :
مفاجأة في النبر الشعري، ليقرأها أستاذي غالب الغول
@@@@@@
على الرابط الآتي . جاء مقال الأستاذ العروضي الكبير عادل نمير أرجو مطالعته .
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?65404 (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?65404)
@@@@@@@@@@
يبدأ الرد غالب احمد الغول :
أشكرك يا أخي الأستاذ عادل نمير كثير الشكر على هذه اللفتة الطيبة , والمعلومات القيمة التي عطرت صفحات الفصيح.
إن علم العروض يا أخي الأستاذ لم يتناول قط لحن الغناء, لتنوع أساليب الغناء وتعدد أو تقلص عدد النبرات فيه , بل اختص علم العروض في العملية الإنشادية فقط , فقالوا (((((( أنشده فلان ))))))ليعرف صحة وزن القصيدة.
ولنا أن نسأل لماذا ؟؟؟
لأن المدة الزمنية المستعملة في الإنشاد تختلف عنها في الغناء , ولأن الغناء لا يتقيد بزمن المد في كثير من الأغاني المعاصرة , لذلك لا يمكن ربط زحاف التفاعيل بمدود لحن الغناء الذي يمكن مد الحرف أو هضمه أو قضبه أو حذفه كما يريد المطرب .
لذا فإننا نستطيع أن نقيد زمن الإنشاد في نوعين فقط من الأزمان , ونستثني مد زمن القافية فقط .
يوجد لدينا في الإنشاد الشعري حركة: وزمنها وحدة زمنية واحدة , ومدتها تقريباً ( نصف ثانية ) .
ويوجد أيضاً السبب الخفيف أو الثقيل ومدته ضعف مدة زمن الحركة .
أما الوتد المكون من سبب فحركة, فإن مدته لا تتعدي ( في الوضع الطبيعي . أي من غير نبر ) وحدة ونصف الوحدة , وإذا وقع النبر على سببه فالأمر سيختلف . إذ تصبح مدته وحدتان ونصف الوحدة / من الوحدات الشعرية الموسيقية .
وإذا اعتبرنا الوتد المجموع = وحدتان ونصف .
فإن التفعيلة السباعية كلها لا يتجاوز زمنها أربع وحدات زمنية , لتلحلق التفعيلة بالوزن الرباعي الموسيقي .
أي أن فاعلاتن = 4 وحدات شعرية موسيقية
أي أن فعلاتن = 4 وحدات أيضاً بشرط إضافة زمن يعوض النقص الذي طرأ على زحافها .
وبهذا المنطق / نستطيع أن نحصل على أماكن مخصصة للنبر الشعري, على جميع التفاعيل ,لتكون متساوية الأبعاد الزمنية , ومحصورة بين أوتاد عددها ثابت أيضاً , وبهذا نستطيع أن نخلق الإنتظام الإيقاعي للقصيدة , بعدد ثابت من النبرات لا يتغير مكانها , لكي لا يحدث الخلل الإيقاعي , فإن أصاب النبر الشعري عدم التوازن فإن الإذن والحس لا يقبلان الإلقاء الشعري أو الإنشاد الشعري الصحيح .
ولكي نصل إلى مفهوم الإيقاع فأرجو أن تراجع معلومات هذا الرابط على شبكة الفصيح . وشكراً.
أخوك غالب احمد الغول
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?62147-%DB%C7%E1%C8-%C7%E1%DB%E6%E1-%E3%DD%E5%E6%E3-%C7%E1%C5%ED%DE%C7%DA-%C7%E1%D4%DA%D1%ED-%C7%E1%E3%E6%D3%ED%DE%ED (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?62147-%DB%C7%E1%C8-%C7%E1%DB%E6%E1-%E3%DD%E5%E6%E3-%C7%E1%C5%ED%DE%C7%DA-%C7%E1%D4%DA%D1%ED-%C7%E1%E3%E6%D3%ED%DE%ED)