المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسرار البيت الأبيض..للبيع!!


ميلاد اليماني
15th February 2006, 10:14 AM
http://www.al-jazirah.com.sa/book/21062003/1.jpg


إنهم يجرؤون على البوح
أفراد ومؤسسات يواجهون اللوبي الإسرائيلي
أسرار البيت الأبيض..للبيع!!
كيف يقوم اللوبي الإسرائيلي بصياغة السياسة الأمريكية؟



* كتاب: They Dareto Speak Out: People and
Institutions Confront Israelصs Lobby
* تأليف: Paul Findley
* الناشر: Lawrence Hill&Co.3rd edition
(May 1 ،2003)


عرض: ناصر عفيفي
الكاتب في سطور


بول فيندلي


كان عضوا بالكونجرس في الفترة من عام 1961 إلى عام 1983، نائبا عن ولاية "إلينوي" وكان عضوا بارزا في لجنة الشرق الأوسط الخاصة بمجلس النواب، وهو مؤلف كتب "لم يعد الصمت ممكنا: مواجهة صور أمريكا الخاطئة عن الإسلام"، و"الخداع المتعمد: مواجهة الحقائق حول العلاقة الأمريكية الإسرائيلية "، و"ابراهام لينكولن: بوتقة الكونجرس"، وهو يقيم حاليا بمنطقة جاكسونفيل، بولاية إلينوي.
أصبح اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، أوما يعرف باسم "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (ايباك)، سيفا مسلطا على رقاب الجميع فمن يجرؤ على نقد إسرائيل أو الوقوف في وجه المصالح الصهيونية لن يذوق طعم النوم أو يعرف الراحة، ومع ذلك فلا يزال هناك أناس شرفاء يقفون في وجه الظلم والعدوان والكراهية وقهر الشعوب وهؤلاء يتحدثون، ويتخذون موقفا مضادا من التأثير الواسع الانتشار للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (ايباك) على السياسات والمؤسسات الأمريكية والذي يلاحظ اليوم على نحو بارز وكثيف وعلى نحو لم يحدث من قبل. ومن خلال التوثيق الدقيق والاستعانة بالعديد من الأمثلة والأقوال المقتبسة يوضح عضو الكونجرس السابق بول فيندلي كيف يقوم اللوبي الإسرائيلي بالمساهمة في صياغة جوانب هامة من السياسة الخارجية الأمريكية وكيف يمارس تأثيره على انتخابات الكونجرس وانتخابات مجلس الشيوخ وحتى الانتخابات الرئاسية.
الابتزاز الصهيوني
تقوم لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية بممارسة نفوذها الضخم وتأثيراتها وضغوطها على أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب وكذلك على الأساتذة الجامعيين والصحفيين الذين يبدون أي قدر من التعاطف، حتى لو كان ضئيلا، مع الدول العربية أو الإسلامية أو يوجهون أي نقد لإسرائيل وسياساتها، وإلى جانب العديد من النقاد المعروفين منذ زمن طويل للسياسة الإسرائيلية والأمريكية في الشرق الأوسط، يأتي فيندلي بأصوات جديدة كسرت حاجز الصمت وجرؤت على تحدي الابتزاز الصهيوني مثل الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، والنائب الأمريكي سينثيا ماكيني، والسيناتور روبرت بيرد، والعربي الأمريكي البارز زياد عسلي، والحبر مايكل ليرنر، والصحفي تشارلز ريس، فبالإضافة، إلى انعدام النقاش المفتوح بين السياسيين الأمريكيين فيما يتعلق بالسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وهو أمر أشبه بالمأساة، تعتبر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية مسؤولة جزئيا عن ذلك من خلال الرقابة الصارمة التي تفرضها على المجتمع الأمريكي، وقد ظهرت الارتباطات الواضحة بين دعم أمريكا غير المشروط لإسرائيل والشعور المعادي لأمريكا في كل أنحاء العالم والذي أدى في النهاية إلى الأحداث المأساوية التي هزت قلب أمريكا في الحادي عشر من سبتمبر.
في وقت مبكر من عام 1973، طُلب من عضو الكونجرس عن ولاية إلينوي بول فيندلي المساعدة في ضمان إطلاق سراح مواطن أمريكي كان مسجونا في اليمن الجنوبية، وكانت الولايات المتحدة في ذلك الوقت ليست لديها أية علاقات دبلوماسية مع هذا البلد، وقد قام فيندلي بالاتصال بسفير اليمن الجنوبية في الأمم المتحدة، والذي دعاه لزيارة عدن، وقام بحمل رسالة من وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر، وتوقف في الطريق في سوريا، والتي أيضا لم تكن تربطها أيضا بالولايات المتحدة أية علاقات دبلوماسية، للحصول على دعم الرئيس حافظ الأسد.
وفي النهاية تمكن بول فيندلي من إطلاق سراح مواطنه، وقد أقنعته المحادثات التي أجراها مع اثنين من ألد "أعداء" أمريكا في الشرق الأوسط آنذاك، وهما رئيسا سوريا واليمن الجنوبية بمدى الحاجة لإقامة المزيد من الاتصالات مع العرب.
ويمكن تطبيق نفس الدرس الرفض الأمريكي للتعامل رسميا مع ياسر عرفات، وذلك بناء على الوعد الذي قطعه كيسنجر للإسرائيليين والمتمثل في عدم إقامة أي حوار مع منظمة التحرير الفلسطينية حتى تعترف بحق إسرائيل في الوجود، وفي اجتماع شخصي مع عرفات حثه فيندلي على الاعتراف بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 242 وصيغة الأرض مقابل السلام، وبذلك يعتق الولايات المتحدة من العهدالذي يقيدها وتستطيع بالتالي أن تقوم بإجراء محادثات مباشرة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وقد قام فيندلي بوصف الدور النشط الذي قام به في العلاقات الأمريكية الشرق أوسطية بقوله:"بدأت الكلام في الكونجرس، وعرضت ما رأيت أنها وجهة نظر أمريكية لا مؤيدة لإسرائيل ولا مؤيدة للعرب، وقلت بأن إحجامنا عن إقامة حوار مباشر مع القيادة السياسية للفلسطينيين.. قد أعاق مسيرة السلام".
ومن خلال تشجيعه من قبل مسؤولين في إدارات نيكسون وفورد وكارتر. يقول فيندلي: "افترضت بسذاجة إنني يمكنني أن أناقش سياستنا في أي مكان دون أن يجلب لي ذلك الكثير من المتاعب، لم أكن أدرك مدى عمق اختراق جذور المصالح الإسرائيلية للمؤسسات الأمريكية".
وبعد سبع سنوات فقط من المكالمة الهاتفية التي دعته للمعاونة في إطلاق سراح المواطن الأمريكي وفتحت عينيه على ما يجري في منطقة الشرق الأوسط، طلب مجرد مصادقة روتينية على ترشيحة في الانتخابات من رئيس هيئة الاحتياطي الفيدرالي السابق الدكتور آرثر بيرنز الذي أحجم عن ذلك "بسبب موقفك من منظمة التحريرالفلسطينية"، وقد أصاب فيندلي الذهول لذلك الموقف حيث يقول "لم يحدث أي حدث قبل هذا الوقت أو بعده كشف لي بقوة عن مقدار القوة الخفية للوبي الإسرائيلي ومدى تأثيره على الساحة السياسية الأمريكية كما فعل هذا الحدث، فهذا الرجل السياسي اليهودي الكريم، الذي كان صديق شخصي لمدة عشرين عاما، لا يستطيع أن يخرج على طاعة اللوبي الإسرائيلي ويقول كلمة حق على الملأ من أجل ترشيحي".
التدفق المتزايد
ومع ذلك نجح فيندلي في انتخابات عام 1980 ولكن لم يستمر الحال طويلا على ما هو عليه.ففي عام 1982 تدفقت الأموال من الخارج على الحملة الانتخابية لمعارضه الديمقراطي، وحصلت لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية، لوبي إسرائيل الرئيسي، على شرف إلحاق الهزيمة به على مسمع ومرأى من الشعب الأمريكي.
وقد قرر فيندلي الكتابة عن الآخرين الذين تكلموا بصراحة وعوقبوا من قبل اللوبي القوي الذي تتلخص مهمته في تبرير التدفق المتزايد لدولارات دافعي الضرائب الأمريكيين إلى إسرائيل.
ويقدم فيندلي العديد من النماذج المشرفة لزعماء وطنيين ومحترمين عبروا عن استيائهم العميق من الاستغلال المستمر والانتهاكات اللا أخلاقية من قبل اللوبي الأمريكي للنظام الأمريكي من خلال معلومات ومستندات موثقة. ففي الحكومة، يصف المشاكل التي واجهت الرؤساء الأمريكيين وأعضاء الكونجرس وما حدث لم يجرؤ أي منهم على فتح فمه لغير طبيب الأسنان. وفي الحقل الأكاديمي، يتحدث عن الجهود الإجرامية لمجلس الجالية اليهودية في أريزونا (توكسون) الذي يقوم أولا بتهديد الأساتذة المسيحيين وأيضا اليهود الذين يمارسون أي نشاط يتعلق بالشرق الأوسط، ولم يستجيبوا للتهديد بتشويه سمعتهم وتدمير حياتهم المهنية ويحاول طردهم من الجامعة، وبعد ذلك يضرب فيندلي المزيد من الأمثلة عن حالات أخرى ليس لها حصر في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
ففي وزارة الدفاع الأمريكية قام اللوبي الإسرائيلي بعرقلة التحقيق في الدوافع الإسرائيلية التي تقف وراء الهجوم على سفينة التجسس الأمريكية "ليبرتي" وإغراقها بواسطة الطائرات الأمريكية عام 1967، والذي أدى إلى مقتل 34 أمريكيا وإصابة 171، يقول أحد كبار المسؤولين الأمريكيين في وزارة الدفاع، بمناسبةالتغطية التي جرت على مأساة السفينة ليبرتي والاختراق الشامل لوزارة الدفاع الأمريكية من قبل المخابرات الإسرائيلية وهو الأميرال توماس مورير، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة:"لم أر طوال حياتي رئيسا أمريكيا، أيا كان اسمه، يقف في وجههم. إنهم يحصلون دائما على كل ما يريدون، لقد وصلت لمرحلة جعلتني أخشى كتابة أي شيء أيا كان، إنني أتصور أنه لو أدرك الشعب الأمريكي مدى سيطرة أولئك الناس على حكومتنا، لانتفضوا وحملوا السلاح ". ويستطرد فيندلي في الكشف عن المزيد من الحقائق المتصلة بإغراق الطائرات الإسرائيلية لسفينة التجسس الأمريكية (ليبرتي) خلال حرب يونيو 1967 قبالة الشواطئ المصرية، فقد كانت السفينة تقف في شرق البحر المتوسط وعند الساعة الثانية ظهرا بادرتها الطائرات المقاتلة الإسرائيلية بوابل من النيران الكثيفة واستمر الهجوم لمدة عشرين دقيقة حتى تم إغراق السفينة تماما وراح ضحيته العديد من القتلى والجرحى الأمريكيين، وليس صحيحا أن الطائرات الإسرائيلية كانت تظن أن السفينة مصرية كما زعم الملحق العسكري الإسرائيلي في الاعتذارالمقدم لواشنطن فقد أكدت التقارير الواردة أن الحوار المتبادل بين الطائرات الإسرائيلية وقواعدها يظهر ان الطيارين كانوا يعلمون ان السفينة أمريكية.
وكان رد الفعل الأمريكي مثيرا للدهشة حيث أمر الرئيس السابق جونسون بالتكتم الكامل على هذا الحادث حتى لا يعرف عنه الشعب الأمريكي شيئا وذلك بناءعلى رغبة الحكومة الإسرائيلية "الصديقة".
تأييد أعمى
ويقدم فيندلي مثالا آخر لأحد أولئك الذين قالوا كلمتهم بشجاعة إنه فولبرايت، عضو الكونجرس الأمريكي، السابق طبعا، والذي يصفه بالمعارض الكبيرحيث طالب بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 وانتقد سياسةالاستيطان الإسرائيلية التي تهدف إلى إقامة إسرائيل الكبرى وأعلن في شجاعة يحسد عليها أن إسرائيل لا يمكن ان تحصل على الأرض والسلام في نفس الوقت، بل يجب عليها أن تتنازل عن الأرض لكي تنعم بالسلام، وأضاف فولبرايت أن حوالي ثمانين بالمائة من أعضاء الكونجرس يؤيدون إسرائيل تأييدا أعمى وبدون أي موضوعية أو مراعاة لحقوق الفلسطينيين. وأضاف وقد استبد به اليأس "ليس هناك أمل في أن نتحدى اللوبي اليهودي"، ويقصد الشعب الأمريكي، واتفق مع وجهة نظر الكثيرمن المعارضين للسياسة الإسرائيلية حينما أكد أن أفعال إسرائيل الإجرامية سوف تؤدي في النهاية إلى انهيارها، ولم يتأخر عقاب اللوبي الإسرائيلي المنتظر كثيرا ونال فولبرايت ما يستحق جزاء ما جنت يداه من قول الحق وانتقاد إسرائيل على الملأ فطرد من الكونجرس مثل أي مجرم لئيم ومنحرف آثم.
وأيضا هناك ضحية أخرى من ضحايا اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وهو بولي ماكلوسكي عضو الكونجرس عن ولاية كاليفورنيا الذي بدأ الاشتباك مع إسرائيل واللوبي الصهيوني في عام 1979 حين قام بجولة في الشرق الأوسط، كما فعل فيندلي من قبله، ورأى بعينه الحقائق التي تحاول أجهزة الإعلام الأمريكية إخفاءها عن أعين الشعب الأمريكي وتزييفها وإلباس الحق ثياب الباطل والباطل ثياب الحق من أجل مواصلة دعم القتلة والمرتزقة، وفور عودته أعلن ماكلوسكي، بعد أن أدرك الحقيقة كاملة وشهد الفظائع التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، أن استخدام السلاح الأمريكي في قتل المدنيين الأبرياء في الشرق الأوسط لن يكون له أي مردود طيب على الشعب الأمريكي، كما شن هجوما لاذعا على سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي المحتلة وطالب بعدم الربط بين المصالح الأمريكية والأطماع الإسرائيلية التي لا تنتهي، وخطا ماكلوسكي خطوة أخرى في ملحمة الشجاعة ولكنها كانت القشة التي قصمت ظهر اللوبي الصهيوني وخيانة لا تغتفر حيث تجرأ على المطالبة بتقليص المعونة الأمريكية لإسرائيل بنسبة 10% حتى تتوقف عن استخدام السلاح الأمريكي ضد المدنيين الأبرياء، وكعادته وبنفس الأسلوب الذي اعتاد عليه لم يتأخر اللوبي الصهيوني في اتخاذ قراره بشأن القضاء على مستقبل ماكلوسكي السياسي وقامت "اللجنة" بحشد كل الموارد اليهودية من أجل هزيمة ماكلوسكي في انتخابات التجديد للكونجرس وتدفقت الأموال من كل حدب وصوب، كالعادة، على منافسيه في الانتخابات، ونجحت مساعي اللوبي الإسرائيلي في إخراج ماكلوسكي من الساحة السياسية الأمريكية عقابا له على انتقاده لإسرائيل.
ومع ذلك فإنه لم يرضخ ولم يستسلم لليأس وظل يدافع عن قضيته العادلة وواصل انتقاد السياسة الإسرائيلية والدعم اللامحدود الذي تمنحه الإدارة الأمريكية لتل أبيب وقام بجولات عديدة في الكثير من العواصم الأوروبية للتعبير عن وجهة نظره في قضية الشرق الأوسط. ويبدو أن قصص أعضاء الكونجرس الذين تعرضوا لبطش اللوبي الإسرائيلي لا تنتهي حيث يورد بول فيندلي مثالا آخر لعضو كونجرس آخر وهو ديان فرانسيس الذي زار مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وأصيب بالصدمة من هول ما رأى، مما دفعه إلى أن يعلن فور عودته إلى الولايات المتحدة أن مشهد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات يدمي القلب.
أبواب الجحيم
وقد أدى هذا التصريح إلى انفتاح أبواب الجحيم من قبل اللوبي اليهودي على فرانسيس مما دفعه إلى الاعتذار علنا ولكن بعد فوات الأوان فقد تقدم باقتراح إلى الكونجرس يطالب فيه بتخفيض المعنونة الأمريكية لإسرائيل وفوجئ بأنه الوحيد الذي يصوت لصالح الاقتراح مما دفعه إلى القول في تصريحه الشهير "إنك تستطيع أن تنتقد إسرائيل داخل الكنيست الإسرائيلي ولكنك لا تستطيع انتقادها على أرض الحرية"، وواصل فرانسيس التعبير عن آرائه الجريئة ضاربا عرض الحائط بتهديدات اللوبي الإسرائيلي وأعلن أن "الاقتصاد الأمريكي يتم تخريبه أمام أعيننا ولا نستطيع أن نحرك ساكنا"، وتمادى في تحدي الفئة الظالمة التي تكمم الأفواه وتخنق الأصوات الحرة وقال: "إن جنودنا يموتون في سبيل إسرائيل، كما حدث في سفارتنا بلبنان ونقابل ذلك بتقديم المزيد من المعونة لإسرائيل لكي تصبح أكثر قوة وتبني المزيد من المستعمرات".
وفي النهاية أعلن في يأس "يبدو أننا لا نستطيع تحرير أنفسنا من الاحتلال الإسرائيلي"، لهذه الدرجة يسيطر اللوبي الإسرائيلي على مراكز اتخاذ القرار وعلى الاقتصاد الأمريكي وعلى رجال الإدارة والكونجرس والحكومة والتبرعات الانتخابية والدعاية والإعلام ويمتلكون كل الوسائل اللازمة والرادعة لعقاب كل من تسول له نفسه التفكير ولو مجرد التفكير في انتقاد إسرائيل أو اللوبي الإسرائيلي أو المساس بالمصالح الإسرائيلية أو الدفاع عن الفلسطينيين أو العرب أو المطالبة بالانسحاب من الأراضي المحتلة أو حتى تحقيق السلام.وأينما تذهب تجدهم، إنهم في الحكومة وفي الكونجرس وفي الإدارة وفي الشارع وفي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) التي يعتبرها فيندلي مركز أعصاب أمريكا ودرع أمانها فهي مخترقة بالكامل من قبل الإسرائيليين حيث تتمكن إسرائيل من الحصول بطرقها الخاصة على أدق الأسرار العسكرية الأمريكية بالإضافة إلى تفاصيل أحدث الأسلحة وطرق صنعها.
وإلى جانب قيام بول فيندلي بنشر الحقائق التي تكشف عن مؤامرات اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة فإنه لا يتوقف عن محاولاته للمساهمة في حل قضية الشرق الأوسط وتوصيل وجهة نظره للإدارة الأمريكية.
ففي خطاب وجه مؤخرا إلى الرئيس الأمريكي بوش اقترح فيه، لكي تنجح حملته على الإرهاب، لابد أن يقضي على جذورالمشكلة والتي تتمثل في الظلم الذي يعانيه الشعب الفلسطيني على أيدي قوات الاحتلال.
وجاء فيه "اقترح أن تبدي اهتمامك بالفلسطينيين وتستطيع أن تعبر عن ذلك على أكمل وجه.كما اعتقد بأن تعلن دعم الولايات المتحدة لقيام دولة فلسطينية مستقلة وقادرة على الاستمرار.إن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تأييد والتعاطف مع حملتك ضد الإرهاب من قبل شعوب كثيرة حول العالم وخاصة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، إن هذه الشعوب، وبعض المسؤولين الحكوميين، يعتقدون أنه تم تجاهل الفلسطينيين طويلا وأن التاريخ ظلمهم وأنهم جديرون بالكرامة والمواطنة الكاملة في دولة خاصة بهم، وسوف يؤدي بيانك، الذي سوف يكون الأول من نوعه الذي يصدره رئيس أمريكي،إلى الابتهاج على الرغم من أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة قد لا يتحقق في المستقبل القريب، والإدارات الأمريكية السابقة قد تركت مسألة الدولة الفلسطينية للتفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين لكن أحداث الحادي عشر من سبتمبر تؤكد بأن هذه السياسة عفا عليها الزمن ولم تعد صالحة، وسوف يؤدي ذلك فورا إلى تعزيز جهود مكافحة الإرهاب لأنه سيقدم للفلسطينيين أملا حقيقيا لتحقيق العدالة وإنهاء الاحتلال".
ويواصل بول فيندلي عرض القضية العادلة للشعب الفلسطيني في خطابه إلى الرئيس الأمريكي حيث يقول: "إن دعم وتأييد دولة فلسطينية مستقلة ينسجم مع تعهد أمريكا بالمساواة في الحقوق بين كافة الشعوب وتدعيم حق تقرير المصير، ويعتمد البيان أيضا على أسس أخلاقية وقانونية ويمكن تبريره كضرورة عسكرية وهي الحجة الرئيسية التي اعتمدها ابراهام لينكولن في وقت مبكر من الشعور بالخطر القومي الداهم عندما أعلن قرار تحرير الزنوج، إن تزويد الفلسطينيين بأمل للمستقبل سيعزز جهودك في مكافحة الإرهاب اليوم، ولا يمكن اعتبار بيانك على انه خضوع للإرهابيين بل على العكس سيقابل بالترحاب في كل مكان باعتباره تحسن طال انتظاره في سياسة أمريكا الشرق أوسطية.
منهج صهيوني
ويستخدم اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة العديد من الأساليب فهو أولا في غاية التنظيم والنشاط ويحتوي على العديد من المثقفين الذين يعملون وفق منهج معين يشمل مناقشة أعضاء الكونجرس ومراقبة أعمالهم وتقديم مشروعات قرارات، غالبا تهدف إلى خدمة إسرائيل، وجمع التبرعات المالية لحملاتهم الانتخابية والضغط المستمر من أجل تلبية مطالبهم والتبرع في كافة مجالات الحياة الأمريكية والمساهمة في الخدمة العامة بشكل منظم ومستمر، ويحاول اللوبي دائما إقناع كافة اليهود المقيمين في أمريكا باتخاذ موقف مؤيد لإسرائيل فإذ لم ينجح في ذلك فإنه يطلب منهم عدم انتقاد إسرائيل ولكن بمجرد أن يحدث هذا الانتقاد يلجأ إلى أساليب الترويع والتهديد ثم يشرع في محاولة القضاء على ضحيته بحرمانها من مستقبلها المهني أو إقصاءها عن العمل العام. وهناك عامل جوهري وهام ساهم بدرجة كبيرة في بناء تلك القوة الهائلة التي يتمتع بها اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة وهذا العامل . على نحو يثير الدهشة، هو العامل الديني أو المسيحي، فالمعروف عن الغرب أنه قد ابتعد تماما عن الدين واعتمدت الحضارة الغربية في مجملها على العلم وذلك بعد التجارب التي مروا بها على يد الكنيسة في العصور الوسطى حيث كانت الكنيسة تمسك بزمام الأمور وكان الحرق والقتل مصير كل من يحاول التفكير أو الابتكار أو تقديم أي رؤية علمية أو الخروج من دياجير ظلام العصور الوسطى التي كانت تفرضها الكنيسة باسم الدين ومن يخرج عن طوعها ترفض أن تعطيه صك الغفران فيكون من المارقين. فقد وقع الكثير من الأصوليين المسيحيين في الولايات المتحدة في حبائل الشرك الذي نصبه لهم المتطرفون اليهود وأحسنوا الدعاية له بالقول بأنه لكي يعود المسيح ويحكم الأرض ألف عام يجب أن تكون دولة إسرائيل قوية وتنتصر على الجميع. وقد وقع الكثير من الأمريكيين في أسر هذا المذهب الذي أطلق عليه المسيحية الصهيونية ودانوا بالتعصب الأعمى لإسرائيل ولكل ما هو إسرائيلي أملا في عودة المسيح . وغضواالطرف عن الضحايا الأبرياء من الشعب الفلسطيني الذين تدهسهم الدبابات الإسرائيلية وتقتلهم الطائرات الأمريكية.
ولعل هذا الكتاب يساهم في رفع الغشاوة عن أعين الشعب الأمريكي وخصوصا أنه كتب من قبل شخص تآمر عليه اللوبي الإسرائيلي واغتصب منه مقعده في الكونجرس عن ولاية إلينوي على الرغم أنه ظل يتربع عليه طوال 22 عاما لمجرد تجرؤه على نقد إسرائيل أو حثها على المضي في طريق السلام، ولكن أدى ذلك إلى تحرره الكامل من قبضة هذه العصابة وباح بكل ما يريد أن يقول كاشفا النقاب عن جرائم وفضائح هذه الطغمة التي سيطرت على مقدرات الشعب الأمريكي من أجل تدعيم قتلة الأطفال ومصاصي الدماء في إسرائيل، فمن المنطقي أن يتعاطف القتلة مع القتلةوالمبتزين مع المبتزين والمتآمرين مع المتآمرين ومن يلقون بالقنابل النووية على الشعوب الآمنة مع من يغتصبون الأرض ويطردون السكان ويهدمون المنازل على رؤوس أصحابها ويقتلعون أشجار السلام






.

احمد بونو
15th February 2006, 07:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكوووووووووور اخوي علي الموضوع

الله لا يحرمنا منك اخوي

graveman
16th February 2006, 05:46 PM
thanks

حميد11ن
6th March 2006, 09:32 AM
سلمت انملك اخوي علي هذا الصور


تحياتي

اوراق
7th June 2008, 08:24 PM
مششكور استاذ ميلاد اليماني