المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جورج واشنطن


ميلاد اليماني
15th February 2006, 10:08 AM
جورج واشنطن: الرئيس الأول




http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/1/15/image_personal3148_3.jpg


جورج واشنطن
هو أول رئيس أمريكي, كان خصماً للانفصاليين وقاد الثورة التحريرية التي انتهت بإعلان استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا في 4/7/1786.

ولد جورج واشنطن عام 1732 في ولاية فرجينيا لأسرة تمتهن الزراعة كغالبية الشعب الأميركي في تلك الحقبة. وبعد انتهائه من تعليمه التحق عام 1754 بجيش القارة الذي قاد ثورة التحرير، ثم اختير عام 1775 قائداً لهذا الجيش ليخوض به حروبا عنيفة انتهت بعد ست سنوات. كما شارك فيما يعرف بالحرب الفرنسية الهندية.

اعتمد واشنطن سياسة التحرش ببريطانيا وعدم خوض مواجهات كبيرة ومباشرة، كما استعان بفرنسا لطرد الإنجليز من كورنوليز في مدينة يورك.

استمر واشنطن في جهوده الرامية إلى إقرار النظام الفدرالي بين الولايات الأميركية حتى تكللت في النهاية بعقد مؤتمر دستوري في فيلادلفيا عام 1787.

بعد إقرار الدستور في مؤتمر فيلادلفيا انتخبت الهيئة الانتخابية بالإجماع جورج واشنطن رئيساً للولايات المتحدة، ليبدأ واشنطن حكم دولة مقدر لها أن تكون أكبر قوة في العالم.

أدى واشنطن أول قسم دستوري في تاريخ الولايات المتحدة في شرفة مبنى مجلس الشيوخ يوم 30 أبريل/ نيسان 1789 ليحكم أميركا لفترتين متتاليتين من 1789 – 1797.

وتميز واشنطن باحترامه العميق لقرارات الكونغرس، إذ لم يسع لتجاوز صلاحيات الكونغرس الدستورية.

وعمل واشنطن على تحييد أميركا وعدم إقحامها في الصراع الدائر بين بريطانيا وفرنسا، ورفض الأخذ بآراء العديد من وزرائه في التحيز لإحدى الدولتين.

وقبل أن تنتهي السنة الثالثة من خروجه من الرئاسة أصيب بمرض توفي إلى إثره في 14/9/1799.





http://www.al-jazirah.com.sa/book/21062003/5.jpg




المزارع الذي غيَّر مجرى التاريخ
صانع الديمقراطية.. جورج واشنطون
عاش حياة المتعة والمعاناة في البراري القاسية وأنهار الجليد



* كتاب: Washington: The Indispensable Man
* تأليف: James Thomas Flexner Author
* الناشر: Little Brown & Co (Pap), Reissue edition February 1994
لم يحدث من قبل أن أسيء فهم رجل أمريكي على هذا النحو كما حدث مع جورج واشنطن الذي كان يعتقد أنه غني بحكم مولده ومحافظ وأرستقراطي من أصل بريطاني، والحقيقة أنه كان فقيرا في مطلع حياته وشبابه ولم يضع قدمه في إنجلترا ولا حتى في أي بلد أوربي، كما كان يكسب عيشه وهو في سن السابعة عشرة بالعمل كمساح للأراضي، وقد عاش سنواته الأولى في القفار والبراري مثله مثل الرئيس أندرو جاكسون.
عندما ولد جورج واشنطن كانت عائلته قد فقدت أصولها البريطانية وكان أول مستوطن من العائلة هو جون واشنطن الذي كان مغامرا أصابه الفقر عندما وصل إلى فيرجينيا عام 1675 وكان رجلا بلا مبادئ اتهم بقتل خمسة دبلوماسيين هنود وتزوج من شقيقتين منحرفتين على التوالي، وقد أصاب عائلة واشنطن الثراء مع ازدهار ولاية فرجينيا وان لم يصل أي من أفرادها إلى قمة السلم الاجتماعي سوى جورج.
نشأة ريفية
ويميط المؤلف اللثام عن أسطورة أوجستين واشنطن والد جورج ويؤكد أنه كان تاجرا غير مستقر وخائفا غير مطمئن وهي تلك الصفات التي ورثها جورج عندما رأى النور لأول مرة في 11 فبراير من عام 1732 في منزل متواضع بالقرب من بنتياك، ثم انتقل إلى منزل ريفي صغير في المكان المعروف حاليا بمونت فيرنون وانتقل في سن السادسة مع العائلة إلى مزرعة "فيري" ليعيش في منزل من ست غرف مؤثث على نحو متواضع وكان والده يملك عشرين عبدا وكان المكان يتردد عليه المسافرون بالبواخر عبر نهر ربابوك حيث يجدون الراحة، وقد كانت النية تتجه لأن يرحل جورج مثل والده وأخويه غير الشقيقين إلى مدارس إنجلترا ليحصل على نصيبه من التعليم وهو ما لم يحدث، وكان من المفترض بعد وفاة والده أن تؤول إليه ملكية البيت لولا رفض أمه ذلك أو أن ترضى بأية تسوية وكانت امرأة متسلطة تعشق التملك حتى انها كانت تنغص عليه حياته رغم مشاغله وهو يجلس على مقعد الرئيس الأمريكي وكانت تتهمه بالعقوق وإهمال واجباته نحوها وبعد وفاة والده وهو في سن الحادية عشرة اعتبر أخاه غير الشقيق لورانس الذي كان يكبره بأربعة عشر عاما بديلا عن والده والمسئول عن الأسرة.
صفات غير عادية
وقد أصبح لورانس ضابطا في الكتيبة الأمريكية بالجيش البريطاني النظامي في الحملة ضد قلعة غرب الهند الاسبانية في قرطبة مما أدى إلى ولع جورج بالحياة العسكرية ولكن بعد الحملة شكا لورانس من إهانة الضباط الإنجليز لضباط الحملة الأمريكية ومع ذلك ظل جورج يراوده حلم أن يصبح ضابطا في جيش بريطانيا النظامي.
وقد تلقى جورج واشنطن تعليمه في مدرسة مجهولة الاسم في أثناء إقامته في المزرعة التي ورثها أخوه لورانس والمسماة "مونت فيرنون" وربما كانت أول بادرة تشير إلى صفات جورج غير العادية هي الطريقة التي دخل بها إلى صميم عائلة فيرفاكس الإنجليزية الأصل والتي كان زعيمها ويليام فيرفاكس ربما يعتبر أقوى رجل في فرجينيا وهو صاحب القصر الريفي بلفوار، وهناك رأى جورج لأول مرة عن قرب حياة الطبقة العليا البريطانية، وقد تزوج لورانس واشنطن من إحدى بنات ويليام فيرفاكس، ولكن ابن فيرفاكس جورج ويليام الذي كان من المفترض أن يرث اللقب والأملاك الشاسعة عن والده كان ضعيف العقل والشخصية مهزوزاً لدرجة أنه أصبح تلميذا لجورج واشنطن الذي كان يصغره بسبع سنوات، أما الجد الأكبر اللورد فيرفاكس فقد عامل وليام فيرفاكس وزوج ابنته لورانس واشنطن عبر خليط فظ من الكرم والوحشية تقبلاها على مضض.
مغامرات مثيرة
وسرعان ما انبهر اللورد بالصغير جورج الذي كان موهوبا بالفطرة وماهرا إلى درجة كبيرة في رياضة الصيد بالكلاب التي كان يعشقها اللورد، الذي كان نفوذه يمكنه من أن يلحق جورج بالبحرية البريطانية لولا الضجة التي أثارتها أمه فألحقه وهو في سن السادسة عشرة بفرقة مساحة لتحديد أراضي آل فيرفاكس المواجهة لوادي شيناندوا وبها بدأت أولى مغامراته في الحياة القاسية في البراري ودرس خلالها المساحة العملية وسبح ممتطيا الجياد عندما يذوب الجليد عبر النهر والتقى قبائل الهنود وغير ذلك من المغامرات المثيرة في جو فبراير ومارس العاصف وجرب العديد من أصناف المتعة وان عانى كثيرا من قلة موارده المادية، واستطاع وهو في سن الثامنة عشرة أن يشتري أول قطعة أرض على خليج بولسكان، وعندما كان يقيم في بيت صيد فيرناكس كان يلتقي بشابة صغيرة أعادت إليه ذكريات حب سابق ومؤلم.
وعندما بدأ جورج يشق طريقه في الحياة نغصت عليه حياته مأساة وفاجعة مؤلمة عندما أصيب أخوه الحبيب لورانس بالسل، وعندما توفي لورانس تفاقمت أحزانه وأصيب هو نفسه بالجدري الذي قال عنه بعد أن شفي انه نقمة جعلته أكثر حصانة ضد القاتل الكبير للثورة الأمريكية، كان كل مجتمع في فرجينيا، مثله في ذلك مثل جميع المستعمرات، يدعم جماعة من الميليشيات المتطوعة لاعتبارها قوة عسكرية وان كانت في الحقيقة أقرب إلى ناد سياسي ومشرب للرجال، وكان منوطا بلورانس بصفته القائد العسكري لفرجينيا التأكد من أن أفراد الميليشيات يمتلكون المهارات العسكرية اللازمة والاستعداد للانضمام للجيش النظامي.
المهمة الصعبة
وبعد وفاته سعى جورج إلى المنصب عن طريق الوساطة وليس الكفاءة العسكرية وحصل على رتبة رائد وهو في سن العشرين وأصبح مسئولا عن تدريب الميليشيات على مهارات يفتقر إليها هو شخصيا، وكانت كل من إنجلترا وفرنسا تخوض حربا باردة تحاول كل منهما من خلالها أن تحتوي الأخرى وتطالب بوادي أوهايو حيث اعتدت عليه فرنسا من خلال كندا وبريطانيا عبر جبال اليجني وكان يسكنه الهنود الحمر، وكان ارفع المقيمين مقاما من الممثلين رسميا للتاج البريطاني في فرجينيا الضابط الحاكم روبرت دينوتيدي يصحبه رجال ذوو نفوذ منهم آل فيرفاكس في المستعمرة وغيرهم في لندن لحماية أملاكه في أوهايو وهي هبة من الملك جورج الثاني مساحتها نصف مليون فدان، وقد أصيب الحاكم بالدهشة عندما علم أن الفرنسيين سيتحكمون في نظام المياه وأن فرقهم ستتجه إلى أراضي غرب فرجينيا التي كانت تطمع فيها شركة أوهايو، أمر الملك ببناء قلعة وإرسال مبعوث عبر البراري واختار الحاكم بعد صعوبة جورج واشنطن صاحب الخبرة الواسعة في مجال المساحة وكان في سن الحادية والعشرين وله صفات من ولد ليكون قائدا، وبدأت البعثة رحلتها في أكتوبر 1853 تصارع الثلوج الكثيفة وكانت الفرق الفرنسية تسيطر على الوضع ومع ذلك كان رئيس البعثة رجلا غير عادي، ووسط ظروف بيئية وجغرافية وجوية رهيبة استطاع جورج استكشاف الموقع المناسب للقلعة واستطاع أن ينجز مهمته على أكمل وجه.
تأسيس الديمقراطية
ويحاول المؤلف أن يوضح لنا في كتابه مدى أهمية الدور الذي قام به واشنطن بعد ذلك في تطوير وبناء الولايات المتحدة، ويستطرد بأنه لم يكن في يوم ما دبلوماسيا أو مفكرا عظيما ولا صاحب إستراتيجية عسكرية، ولكنه كان رجلا عصاميا بنى نفسه بنفسه ونال احترام الجميع، ويشير إلى الدور البارز الذي لعبه في حرب التحرير والثورة ويقول إنه لولا جورج واشنطن، ذلك المتواضع الهادئ، ما كان يمكن كسب هذه الحرب، كما أن رباطة جأشه وقوة عزيمته واعتزازه بكرامته جعلته رجلا لا غنى عنه في جميع الأوقات، ويقسم المؤلف حياة جورج واشنطن إلى ثلاثة جوانب رئيسية: الرجل العسكري ورجل الدولة وأخيرا جورج واشنطن الإنسان، وقد قام واشنطن بالعديد من الإنجازات حيث تمت في عهده صياغة الدستور والتصديق عليه، وتشكيل أول حكومة جمهورية، كما أنه دعا إلى الديموقراطية ورفض السلطات الاستبدادية أو الاستئثار بالرأي.
ويقدم المؤلف صورة شاملة لجورج واشنطن المزارع والثائر والمقاتل ورجل الدولة الذي قدم لوطنه خدمات جليلة والذي تغلب على كل الصعاب التي واجهته في حياته بعزيمة قوية وإرادة لا تلين.

حمزه المهدي
30th April 2006, 06:36 PM
مشكووووووووووووووور اخي ميلاد