المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انتقام/ قصة قصيرة / حمّادي بلخشين


حمادي بلخشين
19th January 2011, 06:54 PM
إنتقام

ـــ 1 ـــ

ــ ظللت أوهمها بأنني سأشتري بيتا جديدا حتّى وافقتني على بيع شقّتنا التي اشتريناها قبل عشرين سنة.. حين حصل ثمنها بين يديّ. أعطيتها خمسين ألفا.. حين احتجّت قلت لها و أنا أغادرها الى الأبد" نصف المائة خمسون يا حبيبتي !"

لمّا كان صديقي نذلا من الطراز الأول، فقد رأيت من العبث أن اقول له: " صحيح أنكما أشتريتما الشقة مناصفة بمائة ألف كرونة. و لكنك بعتها بمليون كرونة!"

ـــ 2 ـــ

بعدما بكت طويلا بين يديّ، قالت وهي تجفّف دمعة:
ــ بعد عشرين سنة، طلقني الوغد ليتزوج من تطبخ له الكسكسي و البقلاوة!
ــ ....
ـــ ما آلمني أكثر، أنه خدعني و سلب مالي بكل خسّة و دناءة.

كنت أبحث عن العزاء المناسب حين أضافت بيريت ستيفنسن متوّعدة:
ـــ سأقتله!
قبل أن افتح فمي عاجلتني:
ـــ لن أعيده في تابوت إلى تونس.
ـــ ...
ــ و لكن صدّقني.. سأجعله يمشي جثة بلا روح!

لما كان صديقي نذلا من الطراز الأول، فقد رأيت من العبث أن أقوم بدور محامي الشيطان. لأجل ذلك سكتّ .


ـــ 3 ـــ


بعد أقلّ من خمس سنين، و رغم تمييزي صوته، فقد استعنت بنظارتي الطبيّة للتأكد من هويته.. كان متنكّرا بنظارة سوداء و لحية طويلة مشوّشة.. ما ان تأكّد من تعرّفي عليه حتى طفق ينوح بين يديّ.. كان يقول بين كل شهقتين:
ــ سيرة ابنتي
ـــ...
ـــ أصبحت على كل لسان
ـــ ...
ــ تصوّر ..
ـــ ...
ـــ لها عشيق نرويجي!
ـــ ...
ــ و آخر فنلندي!
ـــ ...!
ـــ أمّها هي السبب
ـــ ...
ـــ لقد استغلّت تفرّدها بحضانة البنت
ـــ ...
ـــ لتعلّمها أصول الدعارة
ـــ ....
ـــ على قاعدة صحيحة!

لمّا كان صديقي " جثة تمشي بلا روح" فقد رأيت من العبث أن اقول له" لقد سلبت المرأة ما يعوّض، فسلبتك مالا يمكنك تعويضه!".

أوسلو 24 أوت 2010

راكان
19th January 2011, 07:37 PM
لمّا كان صديقي " جثة تمشي بلا روح" فقد رأيت من العبث أن اقول له" لقد سلبت المرأة ما يعوّض، فسلبتك مالا يمكنك تعويضه!".

....

جدا استاذ حمادي ابدعت السرد بأسلوبك بطريقتك

بإيصال المضمون باختصار الحدث

والقفز على الرتابة وتظيف ذخيرتك الابداعية بكل اقتدار

لك الشكر استاذنا

عبدالهادي العمري
19th January 2011, 08:00 PM
لا أجد الا الصمت امام سردك
مودتي وتقديري

دكتوره/عائشه نعمان
19th January 2011, 08:28 PM
عندما تصبح المادة معيار انحراف الذات وتصبح المعنويات والاصاله
لا قيمة لها وتطغى نظرة الطمع ينزف الانسان بهه الحالة حتى الموت
لأن المادة نقدر ان نعيدها ان نجلبها ان وأن لكن .. من أين لنا أن نعيد من نفقدهم في مطبات الطرق
ونستبدلهم بالعابرين

..

الأديب والقاص
حمّادي بلخشين

لا أجد الا أن أهنأ أنفسنا بك سيدي

دمت ودام نبضك

ونتعلم منك فعلا

مودتي

منال القرشي
19th January 2011, 10:54 PM
الأديب والقاص
حمّادي بلخشين

ابداع اخر نتشرف به لسمو حرفك
اجدت استاذنا
وابدع حرفك ومنطوقك وحكمتك

كل الود لكم

ليالي
20th January 2011, 10:31 AM
الأديب القدير
حمّادي بلخشين

اسلوب رااقي ومبدع

دمت ودام نبضك

ريما الزين
20th January 2011, 02:34 PM
الأديب الراقي سيد حمادي .. استوقفتني تلك القصة الرائعة .. رشاقة في السرد .. سلاسة في التعبير .. و قوة في الفكرة .. لتأتي الخاتمة بالضربة القاضية و الومضة الذكية :

"لمّا كان صديقي " جثة تمشي بلا روح" فقد رأيت من العبث أن اقول له" لقد سلبت المرأة ما يعوّض، فسلبتك مالا يمكنك تعويضه!".

رائع ... بل أكثر من رائع ...

أسجل إعجابي الشديد .. إقتدار و إبداع .. كل الشكر لك

الهام البعداني
20th January 2011, 04:19 PM
الأديب الفذ

حمّادي بلخشين

لله درك اجدت بجدارة الحرف والمعنى والمغزى

مودتي

د/رجاء ريان
20th January 2011, 07:34 PM
أهلا بك

استاذنا واديبنا الكبير

حمّادي بلخشين

و خطوة رائعة نحو مزيد من التألق
ستتيح لنا إخرج كنوز منتدى القصة
لكل من يود الإطلاع عليها
فشكرا أن أتحت لنا هذه الفرصة
تقديري أستاذي

ميلاد اليماني
20th January 2011, 08:44 PM
الأديب القدير
حمّادي بلخشين

يزداد بك الحرف شرفا

وبك نزداد ايضا

تحياتي

ندى الورود
20th January 2011, 08:59 PM
أستاد حمادي بلخشين

دام ابداعك استااادنا

استمتعت بما قرأته لك

صح لسانك

احترامي وتقديري

حمادي بلخشين
22nd January 2011, 03:57 PM
أخي راكان سعدت بمرورك و لطيف كلماتك
دمت متالقا
لك كل الود و التقدير و للعراق الصامد المجد و السؤدد

حمادي بلخشين
22nd January 2011, 04:03 PM
شكرا اخي عبد الهادي العمرى على المتابعة و التفاعل الإيجابي
اليك خالص الود و التقدير و لشعبنا العراقي البطل اسمى ايات التبجيل و الإحترام

حمادي بلخشين
22nd January 2011, 04:12 PM
اختى الفاضلة عائشة نعمان
حياك الله و أسعد اوقاتك.
...الأمر كما تفضلت تماما:
واذا اصيب القوم في أخلاقهم/ فأقم عليهم مأتما و عويلا
اليك خالص الود

سدرة(ندى حمود)المنتهى
22nd January 2011, 06:52 PM
الكاتب القدير بلخشين

قصة سلسلتها باسلوب سهل ممتع

رغم انها قصة مؤلمة

وفعلا هو سلبها المال وسلبته اخلاق ابنته ووهبته العلقم والمرارة

لا عدمت تواصلك وابداعك

حمادي بلخشين
2nd February 2011, 05:32 PM
الأخت الفاضلة منال شكرا على مرورك الكريم و كلماتك اللطيفة لك كل الحب و التقدير

حمادي بلخشين
2nd February 2011, 05:38 PM
ألأخت الفاضلة ليالي دمت راعية للأدب و أهله
لك خالص التحية و الودّ