المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هموم امرأة خضراء – 3 –


غريب عسقلاني
26th November 2010, 03:44 PM
هموم امرأة خضراء – 3 –


1 - زورق في البحيرة

يفصل بينهما فرق ساعتان توقيت, وماء.. يصل بينهما نبض هواء أسرع من رجف الاشتياق..
وقفا عند حدي الماء.. صار الماء ببحيرة ساكنة, يتهادى على سطحها زورق بلا انسي يجدف نحو الشاطئ.... حدث نفسها:
- لعله ترك الزورق وغاب في الماء
وغطست في الماء وسبحت نحو الزورق
وقال هو على الشاطئ الآخر:
- ربما خطفت الجنية من كان على ظهر الزورق
وغطس في الماء وسبح نحو الزورق
***
يفصل بينهما ماء وساعتان فرق توقيت
صار الماء بحيرة من زبرجد, يتهادى على سطحها زورق يحمل رجلا وامرأة عاريان ألا من بعضهما.. مشط الرجل شعر المرأة جديلة بألوان قزح, ونقشت المرأة وسادة على ذراع الرجل ونامت عليها
***
أغرب ما في الأمر, ان رجلا ما وامرأة ما, يفصل بينهما ساعتان فرق توقيت وماء, حلما ذات الحلم في ذات الليلة!

2- رغوة الانتظار

صوتها كسول يتمطى بين سحر النوم وضجر اليقظة معاتبا:
- كنت في الحلم معك!!
- كانت بوابة الانتظار موصدة.. فقلقت عليكِ
أي امرأة كل مرة قبل أن تغادره تترك فيه ما يتسرب تحت الجلد رغوة شهوة جديدة.. لكنه اليوم ولأول مرة منذ تعارفا يرى دمه ينتشر على وجهها حمرة خفيفو مغمسة بالخجل.. فهل في ذلك بعض يقين؟.. قالت
- ما بك لذت بالصمت.. جئتني في الحلم محاطا برغوة من بنفسج.. هل كنت أنت؟!
- ربما
وعاد الى صمت مراوغ يتصيد امرأة تصحو من الحلم تحمله على وجهها وترشقه كعادتها بأسئلة تسري تحت الجلد موجة اشتياق وانتظار..



3 - عن السنديانة

سرقوا نبضي ضربتني رجفة برد.. كانت الريح تذبحني من الوريد إلى الوريد وكان دمي يسبقني ..سرت خلف سيل دمي حتى هويت من طولي في ظلها,فردت جدائلها دثرتني
وأرضعتني بالحضور الأزلي صرخت:
- انهض واجمع ما تساقط من حطبي..أشعلني نارا وتدفأ..
أخذت من دمي جذوة أشعلت بعض حطب فعاد نبضي, وتجمع دمي من حولي بحيرة
يسبح فيها يمام بري كان يوما يهدل على باب غار حراء قلت:
- من تدثرني بجديلتها ومن دفئني بنارها الأزلية
- ابحث عني في قلبك تجدني يا فتى
ووجدتك سنديانة وقتي تأخذني الى مقام الخلود
وأخذتني سنة من النوم, حملتني الى الحلم على صدر امرأة فردت جديلتها ودثرتني,
وقرأت عند رأسي ما تيسر من سورة الياسمين



4 - لؤلؤة المحارة

شاخصة تمطي تطلق من بين عينيها سهما يخترق المدى يبحث عن بلورة في صدر رجل. قال راصد الوقت:
- ماذا تروم من رجل يتلهى عن موت قلبه بأغانيه القديمة
شاهقة تمضي لا يطرف لها رمش, ولا يعوي داخلها نداء غواية قالت العرافة:
- ربما تبحث عن مدية تشق بها صدفة المحارة الصائمة على اللؤلؤة
رجعت الخضراء ساهمة, يرقص حول قلبها أسير بارت تجارته في زمن الخسارة!!
دامعة ما زالت نواصل السير في فلوات الوقت, والمدى صار قاب قوسين أو أدنى بعد أن غادر المنسي لؤلؤة المحارة

بلقيــــــــــس
26th November 2010, 04:35 PM
شرف المعانقة الاولى لرائعتك المتسلسلة

هموم امرأة خضراء – 3 –

كل الشكر اديبنا الكبير

غريب عسقلاني

ريــــــــــدان
26th November 2010, 06:19 PM
اديبنا الكبير

غريب عسقلاني

ومن سحرالحكاية جئت بالمطر

وانهمرت بعذوبة الشدو



متالق ٌ دائما ً

استاذ غريب
ودي وتقديري

منال القرشي
26th November 2010, 07:20 PM
الرائع دوماً:الأديب العربي الكبير

غريب عسقلاني

نص ثري بكل تفاصيله

وكأن محطات الوصول أبت الا أن تكون كما أردتها

تقديري لك

ندى الورود
26th November 2010, 09:19 PM
أمام حرفك اتوقف داائما

سيدي متابعة لك

فائق تقديري

قوت القلوب
26th November 2010, 10:21 PM
ايحاء سرد عذوبة الحرف هذا ما يمليه خاطري
عند قراءتي لكتابتك اديبنا الكبير
كل الود و التقدير دمت متألقا
تحياتي

ليالي
27th November 2010, 09:09 AM
رائع بكل تفااصيله

الاستااذ القدير
غريب العسقلاني

شكرا

ودمت مبدعا

كريمه بنت احمد الرايد
27th November 2010, 04:21 PM
الأديب العربي الكبير

غريب عسقلاني

دمت بيننا دائما

لا حرمنا وجودك