غالب احمد الغول
2nd November 2010, 10:20 PM
موجز من كتاب/
النظرية الحديثة للنبر الشعري 1997
تأليف/ غالب احمد الغول
@@@@@@@@@@@@@
سأحاول في هذا الموضوع شرح العروض بطريقة مختصرة ومفيدة , دون الخروج عن نظرية الخليل , محاولاً استعمال الأرقام تارة , واستعمال الرموز تارة أخرى لتقريب وجهات النظر بين المدارس العروضية , وتوحيد لغة الحوار بينهم . وسأتناول نظرية النبر الشعري من خلال الشرح المفصل .
ولمن يريد متابعة هذا الموضوع عليه أن يكون ملماً بعمليات التقطيع العروضي , وبعض المعلومات العروضية الأخرى , والمتتبع لهذا الموضوع سيخرج بنتيجة جيدة تؤهله ليكون عروضياً ماهراً , يستطيع مناقشة العروضيين والاستفادة منهم .
@@@@@@@@@@@@@@
نبدأ بتعريف علم العروض:
يتفق العروضيون كلهم على أن العروض:
هو ميزان الشعر ليعرف صحيح وزنه من فساده , وكلمة العروض مؤنثة مشتقة من العَرْض, لأن الشعر يُعرض على وزنه , والأقوال في تسمية العروض كثيرة , وقيل إن الخليل أراد بها مكة , وقيل هي الطريق في الجبل , لتكون البحور طريق النغم , وقيل بأنها الناحية , لأن الشعر ناحية من نواحي اللغة العربية , وقيل هي عروض صدر البيت الشعري , وغيرها من الأقاويل , ولكن أثبت الأقوال . القول الأول ( لأن الشعر يعرض على وزنه ).
الرموز التي يمكن استعمالها في هذه الدراسة كما يلي :
الرمز هذا ( ـــ ) أو ( 2 ) للسبب الخفيف ( متحرك فساكن ) /ه
والرمز هذا ( ب ب ) أو ( 11 ) للسبب الثقيل ( متحركين )//
والرمز هذا ( ب ) أو ( 1 ) للمقطع القصير ( المتحرك ) /
والرمز هذا ( ب ــ ) أو ( 3 ) ( للوتد المجموع ) //ه
وهذا الرمز ( ~ ) رمز النبر اصطلاحاً ( وأي مقطع تحته خط فإنه مقطع منبور . مثل ( ب.) أو ( 2 ) أو ( 1. )
وهذا الرمز ( ب. ) أو هذا ( 1. )/. للحركة بعد زحافها .
ومصطلحات أخرى قليلة تأتي لاحقاً .
التفاعيل الرئيسة المستعملة في البحور الشعرية هي :
1 ــ متـَفاعلن / أولها سبب ثقيل تستعمل لبحر الكامل ,
.................وهذا تقطيعها ( ب ب ~ ب ــ ) ( 11 2 3 )
2 ــ مفاعلتن / أوسطها سبب ثقيل تستعمل لبحر الوافر
..................وهذا تقطيعها ( ب ــ ب ب ~ ) ( 3 11 2 )
3 ــ مستفعلن / سببان ووتد تستعمل للرجز وبحور أخرى عديدة
..................وهذا تقطيعها ( ــ ~ ب ــ ) أو ( 2 2 3 )
4 ــ فاعلاتن / سبب ووتد وسبب ( تستعمل لبحر الرمل وبحور أخرى
....................... وهذا تقطيعها ( ~ ب ــ ــ ) أو ( 2 3 2 )
5 ــ مفاعيلن / وتد وسببان , وتستعمل في بحر الهزج وغيره .
...................... وهذا تقطيعها ( ب ــ ــ ~ ) أو ( 3 2 2 )
6 ــ مفعولاتُ / سبب شارد وسبب ثم وتد مفروق .
.................... وهذا تقطيعها ( ــ/ ــ ~ ب ) أو ( 2* 2 2 1* )
7 ــ فعولن / خماسية الحروف , وتد وسبب لبحر المتقارب والطويل .
....................وهذا تقطيعها ( ب ــ ~ ) أو ( 3 2 )
8 ــ فاعلن / خماسية الحروف لبحر المتدارك وبحور أخرى .
................... وهذا تقطيعها ( ~ ب ـــ ) أو ( 2 3 )
وعند الضرورة الإيقاعية تتشكل تفعيلتان بوتدين مفروقين وهما :
9 ــ فاع لاتن / تستعمل في بعض بحور الدائرة الرابعة ( المجتلب )
..................... وهذا تقطيعها ( ~ ب/ ــ ــ ) أو ( 2 1/ 2 2 )
10 ــ مستفع ِ لن تستعمل في بعض بحور الدائرة الرابعة ( المجتلب )
................. وهذا تقطيعها ( ــ ــ ب/ ــ ) أو ( 2 2 1 / 2 )
على الدارس الجاد أن يعرف تفاعيل الخليل وتقطيعها بالأرقام والرموز الأخرى , وقد تصادفه رموز غير هذه , فكلها لها نفس المعنى مثل :
هذا الرمز( / ) للمتحرك , ويقابله الرقم ( 1 ) ويقابله الرمز ( ب )
وهذا الرمز( /ه ) للسبب الخفيف ويقابله ( 2 ) ويقابله ( ـــ )
@@@@@@@@@@@@@
نستطيع تقسيم البحور الشعرية حسب بداياتها إلى قسمين رئيسين وهما :
أولاً : بحور تبدأ بأوتاد مجموعة وهي :
1 ــ بحر الطويل وتفاعيله ( فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن )
2 ــ بحر الوافر وتفاعيله ( مفاعَلتن مفاعَلتن فعولن )
3 ــ بحر الهزج وتفاعيله ( مفاعيلن مفاعيلن )
4 ــ بحر المضارع وتفاعيله ( مفاعيلُ فاعلاتن )
5 ــ بحر المتقارب وتفاعيله ( فعولن أربع مرات لكل شطر) .
وأما الأوتاد المفروقة فلا وجود لها في أوائل البحور مثل المديد /والرمل / والخفيف / والمتدارك . بل تنشط فيها الأوتاد المجموعة فقط .
2 ــ بحور تبدأ بسبب أو سببين وهي :
باقي البحور الشعرية , مثل:
المديد/الرمل/الخفيف/ المتدارك ( تبدأ بسبب واحد فقط
والبسيط / والكامل / والرجز / والسريع / والمنسرح / والمجتث /
المقتضب , تبدأ بسببين .
@@@@@@@@@@@
لمحة سريعة حول الإنشاد الشعري :
إن الموسيقي يتبع المنشد بألفاظه ونغم كلامه , وليس العكس , لأن المنشد يضع للموسيقار القصيدة الموزونة بالوزن الشعري العروضي , والموسيقار يساير لفظ المنشد , لتتساوي الأزمنة . ولهذا القول أدلته الموسيقية والإنشادية والتراثية .
يقول كتاب الكافي في العروض والقوافي , صفحة 3 :
العروض : (( هي القدرة على الفطنة إلى نغم الكلام ثم حسابه وتحليله , ولا بد من الحساب والتحليل , لأن الفطنة وحدها تصنع الشاعر ومتذوق الشعر , أما العروضي فغرضه الضبط والتصنيف ووضع المقاييس )).
من القول السابق عرفنا بأن الشاعر يجب عليه أن يكون فطناً إلى نغم الكلام ليقدر حساب الأزمنة لكل لفظ يلفظه , ويحلل حساب الأزمنة بفطنته , وإن لم يصب بحسابه وتقديراته التي استعمل فيها الفطنة والذكاء , فيأتي إلى العروضي , ليعرض عليه القصيدة , ليعيد ضبطها , ويضع مقاييسها الموسيقية ثم يصنفها تصنيفاً دقيقاً لتكون صالحة لللإنشاد الشعري الموسيقي , ونحن نعرف من خلال دراستنا للشواهد الشعرية القديمة , أن العروضي عندما يشك في تقطيع البيت الشعري بأسبابه وأوتاده ,أو يشك في بحر البيت الشعري ,فإنه يقوم بإنشاده , فيقولون : أنشده فلان .
هذا هو الشعر العربي الإنشادي المتقن بلفظه وزمنه وحسابه حساباً دقيقاً , مُقاساً بأدق الأزمنة الموسيقية والإنشادية , وليس كما يتصوره بعضنا , بأن العروض والشعر أصبح تقليداً مرّ عليه الزمن وطواه , ويجب عليه التغيير والتبديل والتجديد , علماً أن العروض والشعر سيبقى كل منهما إلى ألأبد لا يقبل التغيير والتجديد , بل يقبل الإضافات النافعة المحمودة , كجذع الشجرة التي أصلها ثابت وفروعها تنمو لتبلغ السماء , بالرغم من أن كل الأمم تتعامل بالإنشاد الشعري الغنائي بدقة الحساب والتحليل ووضع المقاييس أيضاً , هذا شعرهم الغنائي , أما شعرهم المنثور فهو يخصّهم ولا يخصنا نحن , فلا يوجد عندنا شعر منثور , ولا موسيقى شعرية منثورة , هذه هي مغالطة جيلنا المعاصر , وسيظل الشعر بلغتنا العربية هو ( الشعر ) ومعناه لا يحيد عن الوزن والضبط في صنع المقاييس الوزنية الشعرية الموسيقية , مهما حاول المجددون من أهل الحداثة , تبرير مواقفهم وخلق تعريفاتهم الإيقاعية التي لا تعني شيئاً سوى التضليل والغموض , لييلغوا إلى مآربهم وأهدافهم .
فالشعر هندسة الكلام , ولقد ذكره الله سبحانه في كتابه وهو أصدق القائلين , نافياً هذا النوع من الكلام الشعري لسيد الأنبياء محمد فقال : : ( وما علمناه الشعر ) ثم قال ( وما هو بقول شاعر ) ثم قال ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) ولماذا ذكرت هذه الكلمات عن الشعر بمعنى النفي ؟
لأن الشعر يثير الإحساس ويبهج النفس بانتظام نبراته ونقراته , ويطرب القلب , ويهز المشاعر , ويعم الفرح والسرور أرجاء شعرور وإحساس سامعه , وفيه اهتزاز وانتظام برتابة نغميه مثيرة ونغمات بهيجة , وهذا النوع من الكلام الإنشادي المثير للعواطف , لا تجده في النثر مهما بلغت بلاغة النثر من جودة وامتياز , لذا لم يكن هذا الشعر مناسباً لأي رسول يريد تبليغ رسالته , ولو كان الشعر هو شعور واحساس وعواطف وبلاغة فقط , لكان الناس كلهم شعراء , لأنهم يتقنون بلاغة القول بنثرهم لا بشعرهم ,وهل أبلغ من كتاب الله وحديث رسول الله قولا ؟ .
دوائر البحور الشعرية .
الدائرة الأولى ( دائرة المختلف )
وبحورها ( الطويل والمديد والبسيط )
بحر الطويل :
تفاعيل بحر الطويل كما ظهرت على الدائرة كما يلي :
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن .... مرتان
سالم / سالم / سالم / سالم ( أي جميعها سالمة من الزحاف )
ب ــ ~ / ب ــ ــ ~ / ب ــ ~ / ب ــ ــ ~ ( رمز النبر = ~ )
3 2 / 3 2 2 / 3 2 / 3 2 2 .. رمز المقطع المنبور ( 2 )
تفاعيل بحر الطويل : خماسية وسباعية الحروف , ووزنها الموسيقي ثلاثية ورباعية المقاييس للوزن الشعري الموسيقي .
ويجب أن يتعادل الشطران تعادلاً تاماً بالأزمنة اللازمة لكل وحدة موسيقية ( تفعيلة )
وعندما يتعادل الشطران , فإن التفاعيل التي لحقها الزحاف ستعود ــ عند لفظها ــ إلى أصل تفاعيلها زمنياً , وكأنها تفاعيل سالمة من الزحاف .
@@@@@@@@@
زحافات وعلل بحر الطويل :
في العروض والضرب , ومواقع نبره ( ~).
يوجد في بحر الطويل التفاعيل الأتية:
1 ــ فعولن : خماسية الحروف ( ثلاثية ) المقاطع , و(ثلاثية) الوزن الموسيقي , وزحافها ( التغير الذي يطرأ عليها ) هو (القبض ).
والقبض معناه : ما سكن خامسه الساكن .
ف / ع / و / لُ ن = ف / ع / و/ لُ . = القبض
ب ــ ~ = ب ــ ب . ( وضعنا نقطة لتدل على مكان التغير( القبض )
2 ــ مفاعيلن : سباعية الحروف ( رباعية ) المقاطع و( رباعية ) الوزن الموسيقي. وزحافها ( التغير ) هو القبض أيضاً ,
م ف ا ع ي لُ ن = م ف ا ع. ِلُ ن = القبض تسكين الحرف الخامس , ( مفاعيلن صارت مفاعلن ) ب ــ ب . ~ ( 3 1. 2 )
( هذا المقطع أصابه زحاف القبض ( ب.) وهو يعادل وزن سبب عند إنشاده ) أي أن النقطة هنا تشير إلى مكان التغيير وهو الحرف الساكن الخامس ,
وتتغير مفاعيلن إلى ( مفاعيلُ ) وهذا يسمى زحاف ( الكف ) وهو سقوط الحرف السابع الساكن ب ــ ــ ~ = ب ــ ــ ب.
3 2 2 = 3 2 1. ( وضعنا خطاً تحت المقطع المنبور )
أما عروض هذا البحر فتأتي . على ثلاثة صور وهي :
مفاعيلن / مفاعِلن / مفاعيلُ / وتفعيلة ضربه ( مفاعي) وقد حذف سببها ألأخير.
(ب ــ ـــ ~ / ب ـــ ب. ~ / ب ـــ ـــ ب. / ب ـــ ـــ : )
(3 2 2 ) ( 3 1. 2 ) ( 3 2 1. ) ( 3 2 :)
وعندما يأتي العروض أو الضرب على وزن ( فعولن : ) المحذوف , فإن (فعولن :) هذه ليست خماسية , بل حذف منها سبب ( وأشير إلى مكانه النقطتين : وتحتها خط لأنه موقع النبر ), وهذا السبب المحذوف يجب تعويضه بالمد الصوتي لكي نلحق هذا الفرع إلى أصله رباعي الوزن , والمد الصوتي أو مد الحرف المتحرك الأخير (فعووولننننن) وهذا المد إجباري لأي تفعيلة لحقها الحذف أينما كان هذا الحذف , أي مد الحرف الذي يأتي بعد أو قبل الحرف المحذوف , لكي يتعادل زمن التفعيلة المحذوف سببها بالتفعيلة الأصلية , وهذه قاعدة يدركها أي منشد يعرف طريقة الإنشاد الشعري الموسيقي .
مفاعيلن = مفااااعييي: = سبعة حروف = وزن رباعي = 8 ثواني عند لفظها أو أقل , حسب السرعة المقررة للفظ الحروف .
أما فعولن في المتقارب وفي حشو الطويل ( داخل البيت الشعري )
فعولن = سالمة من الزحاف = خمسة حروف= 6 ثواني عند لفظها . ووزنها ثلاثي بالوزن الشعري الموسيقي .
ولذلك يمكن القول بأن ( فعولن ) في المتقارب لا تساوي (فعووولنننن) في ضرب الطويل , ( أي أن فعولن السالمة من الزحاف لا تعادل وزن مفاعي المحذوف سببها عند الإنشاد الشعري ) لأن اللفظ يختلف والمقياس الشعري الموسيقي يختلف , وإنشادها تبعاً لذلك يختلف , وعدد الحروف لكل منهما تختلف , وهذه ميزة هامة ينبغي أن يعرفها العروضيون والمجددون , بأن ألقاب التفاعيل لم تأت عبثاً بل جاءت لتدلنا على ما أصاب التفعيلة من نقص أو زيادة لكي نتصرف بها عند الإنشاد الشعري .
وعلى العروضي أن يتنبه أيضاً إلى أن كل شطر في البيت الشعري يجب أن تتعادل حركاته وأزمانه مع حركات وأزمان الشطر الآخر , مثال ذلك .
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن =
فعولن مفاعيلن فعولن ( فعوولنننن )
3 2 2 / 3 2 2 / 3 2 / 3 2: )
النقطتان يشيران إلى نقص حصل في التفعيلة مقداره وزن سبب خفيف منبور , ويجب تعويضها بمد الصوت بمقدار وزن سبب خفيف , لكي يتعادل وزنها مع وزن أصلها الرباعي .
وهذا الشرح كاف للقياس عليه في أي تفعيلة أصابها علة أو زحاف , ويمكن تطبيقه أيضاً على الضرب المقصور والذي ينتهي بساكن , فالساكن يبقى ساكناً , ولكن التعويض الزمني يأتي للحرف الذي يسبق السكون , لكي تلحق التفعيلة المعلولة إلى أصل التفعيلة السالمة من الزحاف . سواء أكانت هذه التفعيلة في ضرب المتقارب ( فعو 3 : ) أو ( فع 2 :: ) أو في التشعيث أو في أي ضرب كان .
الخلاصة:
زحافات فعولن = فعولُ ( القبض )
زحافات مفاعيلن = مفاعيلُ / مفاعلن ( الكف والقبض )
الضرب يمكن أن يأتي ( فعوولننن ) رباعي الوزن وسباعي الزمن .
الضرب يمكن أن يأتي مقصوراً , ولا يمنع من مد آخر حرف متحرك فيه , لتعويض النقص الزمني الذي طرأ على التفعيلة
ولا بد أيضاً , من مد الصوت في ضرب الطويل سواء أكان محذوفاً أم غير محذوف لأن النبر يقع على ( لن ) من مفاعيلن , وعندما يتم حذف سببه في الضرب فإن المد يزداد أكثر لأجل تعويض النقص الذي طرأ على التفعيلة جراء الحذف , أي أن التفعيلة المحذوف سببها يجب أن تتعادل بالكم الزمني مع التفعيلة السالمة من الزحاف . وتأكيداً لهذا القول, فقد جاء في كتاب :شرح تحفة الخليل في العروض والقوافي ـ عبد الحميد الراضي، العاني، بغداد، 1388هـ ـ 1968م صفحة 403 النظم الآتية :
المدّ في ضرب الطويل المنحذف
حتمٌ وشذّ فيه أن لا يرتدف
وفي الخفيف ما به القصر جرى
ومثله في المتقارب انبرى
وما من الضرب به القطع برز
من كامل ومن بسيط ورجز
وفي المديد ضربه الذي انبتر
والأمر فيما مر وجهه نظر
ومن الأبيات أعلاه ندرك وجوب مد المقطع الأخير ) ( لن) من فعولن , لبحر الطويل , مداً مقداره زنة حركة واحدة , ولكن عندما يتم حذف سببه , فينبغي زيادة المد أكثر من حركة ونصف لتعويض النقص الذي طرأ نتيجة الحذف . وأما إن كان الضرب به الردف , فيكفي وجود المد الطبيعي قبل التقاء الساكنين .
أخوكم غالب احمد الغول
@@@@@@@@@
النظرية الحديثة للنبر الشعري 1997
تأليف/ غالب احمد الغول
@@@@@@@@@@@@@
سأحاول في هذا الموضوع شرح العروض بطريقة مختصرة ومفيدة , دون الخروج عن نظرية الخليل , محاولاً استعمال الأرقام تارة , واستعمال الرموز تارة أخرى لتقريب وجهات النظر بين المدارس العروضية , وتوحيد لغة الحوار بينهم . وسأتناول نظرية النبر الشعري من خلال الشرح المفصل .
ولمن يريد متابعة هذا الموضوع عليه أن يكون ملماً بعمليات التقطيع العروضي , وبعض المعلومات العروضية الأخرى , والمتتبع لهذا الموضوع سيخرج بنتيجة جيدة تؤهله ليكون عروضياً ماهراً , يستطيع مناقشة العروضيين والاستفادة منهم .
@@@@@@@@@@@@@@
نبدأ بتعريف علم العروض:
يتفق العروضيون كلهم على أن العروض:
هو ميزان الشعر ليعرف صحيح وزنه من فساده , وكلمة العروض مؤنثة مشتقة من العَرْض, لأن الشعر يُعرض على وزنه , والأقوال في تسمية العروض كثيرة , وقيل إن الخليل أراد بها مكة , وقيل هي الطريق في الجبل , لتكون البحور طريق النغم , وقيل بأنها الناحية , لأن الشعر ناحية من نواحي اللغة العربية , وقيل هي عروض صدر البيت الشعري , وغيرها من الأقاويل , ولكن أثبت الأقوال . القول الأول ( لأن الشعر يعرض على وزنه ).
الرموز التي يمكن استعمالها في هذه الدراسة كما يلي :
الرمز هذا ( ـــ ) أو ( 2 ) للسبب الخفيف ( متحرك فساكن ) /ه
والرمز هذا ( ب ب ) أو ( 11 ) للسبب الثقيل ( متحركين )//
والرمز هذا ( ب ) أو ( 1 ) للمقطع القصير ( المتحرك ) /
والرمز هذا ( ب ــ ) أو ( 3 ) ( للوتد المجموع ) //ه
وهذا الرمز ( ~ ) رمز النبر اصطلاحاً ( وأي مقطع تحته خط فإنه مقطع منبور . مثل ( ب.) أو ( 2 ) أو ( 1. )
وهذا الرمز ( ب. ) أو هذا ( 1. )/. للحركة بعد زحافها .
ومصطلحات أخرى قليلة تأتي لاحقاً .
التفاعيل الرئيسة المستعملة في البحور الشعرية هي :
1 ــ متـَفاعلن / أولها سبب ثقيل تستعمل لبحر الكامل ,
.................وهذا تقطيعها ( ب ب ~ ب ــ ) ( 11 2 3 )
2 ــ مفاعلتن / أوسطها سبب ثقيل تستعمل لبحر الوافر
..................وهذا تقطيعها ( ب ــ ب ب ~ ) ( 3 11 2 )
3 ــ مستفعلن / سببان ووتد تستعمل للرجز وبحور أخرى عديدة
..................وهذا تقطيعها ( ــ ~ ب ــ ) أو ( 2 2 3 )
4 ــ فاعلاتن / سبب ووتد وسبب ( تستعمل لبحر الرمل وبحور أخرى
....................... وهذا تقطيعها ( ~ ب ــ ــ ) أو ( 2 3 2 )
5 ــ مفاعيلن / وتد وسببان , وتستعمل في بحر الهزج وغيره .
...................... وهذا تقطيعها ( ب ــ ــ ~ ) أو ( 3 2 2 )
6 ــ مفعولاتُ / سبب شارد وسبب ثم وتد مفروق .
.................... وهذا تقطيعها ( ــ/ ــ ~ ب ) أو ( 2* 2 2 1* )
7 ــ فعولن / خماسية الحروف , وتد وسبب لبحر المتقارب والطويل .
....................وهذا تقطيعها ( ب ــ ~ ) أو ( 3 2 )
8 ــ فاعلن / خماسية الحروف لبحر المتدارك وبحور أخرى .
................... وهذا تقطيعها ( ~ ب ـــ ) أو ( 2 3 )
وعند الضرورة الإيقاعية تتشكل تفعيلتان بوتدين مفروقين وهما :
9 ــ فاع لاتن / تستعمل في بعض بحور الدائرة الرابعة ( المجتلب )
..................... وهذا تقطيعها ( ~ ب/ ــ ــ ) أو ( 2 1/ 2 2 )
10 ــ مستفع ِ لن تستعمل في بعض بحور الدائرة الرابعة ( المجتلب )
................. وهذا تقطيعها ( ــ ــ ب/ ــ ) أو ( 2 2 1 / 2 )
على الدارس الجاد أن يعرف تفاعيل الخليل وتقطيعها بالأرقام والرموز الأخرى , وقد تصادفه رموز غير هذه , فكلها لها نفس المعنى مثل :
هذا الرمز( / ) للمتحرك , ويقابله الرقم ( 1 ) ويقابله الرمز ( ب )
وهذا الرمز( /ه ) للسبب الخفيف ويقابله ( 2 ) ويقابله ( ـــ )
@@@@@@@@@@@@@
نستطيع تقسيم البحور الشعرية حسب بداياتها إلى قسمين رئيسين وهما :
أولاً : بحور تبدأ بأوتاد مجموعة وهي :
1 ــ بحر الطويل وتفاعيله ( فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن )
2 ــ بحر الوافر وتفاعيله ( مفاعَلتن مفاعَلتن فعولن )
3 ــ بحر الهزج وتفاعيله ( مفاعيلن مفاعيلن )
4 ــ بحر المضارع وتفاعيله ( مفاعيلُ فاعلاتن )
5 ــ بحر المتقارب وتفاعيله ( فعولن أربع مرات لكل شطر) .
وأما الأوتاد المفروقة فلا وجود لها في أوائل البحور مثل المديد /والرمل / والخفيف / والمتدارك . بل تنشط فيها الأوتاد المجموعة فقط .
2 ــ بحور تبدأ بسبب أو سببين وهي :
باقي البحور الشعرية , مثل:
المديد/الرمل/الخفيف/ المتدارك ( تبدأ بسبب واحد فقط
والبسيط / والكامل / والرجز / والسريع / والمنسرح / والمجتث /
المقتضب , تبدأ بسببين .
@@@@@@@@@@@
لمحة سريعة حول الإنشاد الشعري :
إن الموسيقي يتبع المنشد بألفاظه ونغم كلامه , وليس العكس , لأن المنشد يضع للموسيقار القصيدة الموزونة بالوزن الشعري العروضي , والموسيقار يساير لفظ المنشد , لتتساوي الأزمنة . ولهذا القول أدلته الموسيقية والإنشادية والتراثية .
يقول كتاب الكافي في العروض والقوافي , صفحة 3 :
العروض : (( هي القدرة على الفطنة إلى نغم الكلام ثم حسابه وتحليله , ولا بد من الحساب والتحليل , لأن الفطنة وحدها تصنع الشاعر ومتذوق الشعر , أما العروضي فغرضه الضبط والتصنيف ووضع المقاييس )).
من القول السابق عرفنا بأن الشاعر يجب عليه أن يكون فطناً إلى نغم الكلام ليقدر حساب الأزمنة لكل لفظ يلفظه , ويحلل حساب الأزمنة بفطنته , وإن لم يصب بحسابه وتقديراته التي استعمل فيها الفطنة والذكاء , فيأتي إلى العروضي , ليعرض عليه القصيدة , ليعيد ضبطها , ويضع مقاييسها الموسيقية ثم يصنفها تصنيفاً دقيقاً لتكون صالحة لللإنشاد الشعري الموسيقي , ونحن نعرف من خلال دراستنا للشواهد الشعرية القديمة , أن العروضي عندما يشك في تقطيع البيت الشعري بأسبابه وأوتاده ,أو يشك في بحر البيت الشعري ,فإنه يقوم بإنشاده , فيقولون : أنشده فلان .
هذا هو الشعر العربي الإنشادي المتقن بلفظه وزمنه وحسابه حساباً دقيقاً , مُقاساً بأدق الأزمنة الموسيقية والإنشادية , وليس كما يتصوره بعضنا , بأن العروض والشعر أصبح تقليداً مرّ عليه الزمن وطواه , ويجب عليه التغيير والتبديل والتجديد , علماً أن العروض والشعر سيبقى كل منهما إلى ألأبد لا يقبل التغيير والتجديد , بل يقبل الإضافات النافعة المحمودة , كجذع الشجرة التي أصلها ثابت وفروعها تنمو لتبلغ السماء , بالرغم من أن كل الأمم تتعامل بالإنشاد الشعري الغنائي بدقة الحساب والتحليل ووضع المقاييس أيضاً , هذا شعرهم الغنائي , أما شعرهم المنثور فهو يخصّهم ولا يخصنا نحن , فلا يوجد عندنا شعر منثور , ولا موسيقى شعرية منثورة , هذه هي مغالطة جيلنا المعاصر , وسيظل الشعر بلغتنا العربية هو ( الشعر ) ومعناه لا يحيد عن الوزن والضبط في صنع المقاييس الوزنية الشعرية الموسيقية , مهما حاول المجددون من أهل الحداثة , تبرير مواقفهم وخلق تعريفاتهم الإيقاعية التي لا تعني شيئاً سوى التضليل والغموض , لييلغوا إلى مآربهم وأهدافهم .
فالشعر هندسة الكلام , ولقد ذكره الله سبحانه في كتابه وهو أصدق القائلين , نافياً هذا النوع من الكلام الشعري لسيد الأنبياء محمد فقال : : ( وما علمناه الشعر ) ثم قال ( وما هو بقول شاعر ) ثم قال ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) ولماذا ذكرت هذه الكلمات عن الشعر بمعنى النفي ؟
لأن الشعر يثير الإحساس ويبهج النفس بانتظام نبراته ونقراته , ويطرب القلب , ويهز المشاعر , ويعم الفرح والسرور أرجاء شعرور وإحساس سامعه , وفيه اهتزاز وانتظام برتابة نغميه مثيرة ونغمات بهيجة , وهذا النوع من الكلام الإنشادي المثير للعواطف , لا تجده في النثر مهما بلغت بلاغة النثر من جودة وامتياز , لذا لم يكن هذا الشعر مناسباً لأي رسول يريد تبليغ رسالته , ولو كان الشعر هو شعور واحساس وعواطف وبلاغة فقط , لكان الناس كلهم شعراء , لأنهم يتقنون بلاغة القول بنثرهم لا بشعرهم ,وهل أبلغ من كتاب الله وحديث رسول الله قولا ؟ .
دوائر البحور الشعرية .
الدائرة الأولى ( دائرة المختلف )
وبحورها ( الطويل والمديد والبسيط )
بحر الطويل :
تفاعيل بحر الطويل كما ظهرت على الدائرة كما يلي :
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن .... مرتان
سالم / سالم / سالم / سالم ( أي جميعها سالمة من الزحاف )
ب ــ ~ / ب ــ ــ ~ / ب ــ ~ / ب ــ ــ ~ ( رمز النبر = ~ )
3 2 / 3 2 2 / 3 2 / 3 2 2 .. رمز المقطع المنبور ( 2 )
تفاعيل بحر الطويل : خماسية وسباعية الحروف , ووزنها الموسيقي ثلاثية ورباعية المقاييس للوزن الشعري الموسيقي .
ويجب أن يتعادل الشطران تعادلاً تاماً بالأزمنة اللازمة لكل وحدة موسيقية ( تفعيلة )
وعندما يتعادل الشطران , فإن التفاعيل التي لحقها الزحاف ستعود ــ عند لفظها ــ إلى أصل تفاعيلها زمنياً , وكأنها تفاعيل سالمة من الزحاف .
@@@@@@@@@
زحافات وعلل بحر الطويل :
في العروض والضرب , ومواقع نبره ( ~).
يوجد في بحر الطويل التفاعيل الأتية:
1 ــ فعولن : خماسية الحروف ( ثلاثية ) المقاطع , و(ثلاثية) الوزن الموسيقي , وزحافها ( التغير الذي يطرأ عليها ) هو (القبض ).
والقبض معناه : ما سكن خامسه الساكن .
ف / ع / و / لُ ن = ف / ع / و/ لُ . = القبض
ب ــ ~ = ب ــ ب . ( وضعنا نقطة لتدل على مكان التغير( القبض )
2 ــ مفاعيلن : سباعية الحروف ( رباعية ) المقاطع و( رباعية ) الوزن الموسيقي. وزحافها ( التغير ) هو القبض أيضاً ,
م ف ا ع ي لُ ن = م ف ا ع. ِلُ ن = القبض تسكين الحرف الخامس , ( مفاعيلن صارت مفاعلن ) ب ــ ب . ~ ( 3 1. 2 )
( هذا المقطع أصابه زحاف القبض ( ب.) وهو يعادل وزن سبب عند إنشاده ) أي أن النقطة هنا تشير إلى مكان التغيير وهو الحرف الساكن الخامس ,
وتتغير مفاعيلن إلى ( مفاعيلُ ) وهذا يسمى زحاف ( الكف ) وهو سقوط الحرف السابع الساكن ب ــ ــ ~ = ب ــ ــ ب.
3 2 2 = 3 2 1. ( وضعنا خطاً تحت المقطع المنبور )
أما عروض هذا البحر فتأتي . على ثلاثة صور وهي :
مفاعيلن / مفاعِلن / مفاعيلُ / وتفعيلة ضربه ( مفاعي) وقد حذف سببها ألأخير.
(ب ــ ـــ ~ / ب ـــ ب. ~ / ب ـــ ـــ ب. / ب ـــ ـــ : )
(3 2 2 ) ( 3 1. 2 ) ( 3 2 1. ) ( 3 2 :)
وعندما يأتي العروض أو الضرب على وزن ( فعولن : ) المحذوف , فإن (فعولن :) هذه ليست خماسية , بل حذف منها سبب ( وأشير إلى مكانه النقطتين : وتحتها خط لأنه موقع النبر ), وهذا السبب المحذوف يجب تعويضه بالمد الصوتي لكي نلحق هذا الفرع إلى أصله رباعي الوزن , والمد الصوتي أو مد الحرف المتحرك الأخير (فعووولننننن) وهذا المد إجباري لأي تفعيلة لحقها الحذف أينما كان هذا الحذف , أي مد الحرف الذي يأتي بعد أو قبل الحرف المحذوف , لكي يتعادل زمن التفعيلة المحذوف سببها بالتفعيلة الأصلية , وهذه قاعدة يدركها أي منشد يعرف طريقة الإنشاد الشعري الموسيقي .
مفاعيلن = مفااااعييي: = سبعة حروف = وزن رباعي = 8 ثواني عند لفظها أو أقل , حسب السرعة المقررة للفظ الحروف .
أما فعولن في المتقارب وفي حشو الطويل ( داخل البيت الشعري )
فعولن = سالمة من الزحاف = خمسة حروف= 6 ثواني عند لفظها . ووزنها ثلاثي بالوزن الشعري الموسيقي .
ولذلك يمكن القول بأن ( فعولن ) في المتقارب لا تساوي (فعووولنننن) في ضرب الطويل , ( أي أن فعولن السالمة من الزحاف لا تعادل وزن مفاعي المحذوف سببها عند الإنشاد الشعري ) لأن اللفظ يختلف والمقياس الشعري الموسيقي يختلف , وإنشادها تبعاً لذلك يختلف , وعدد الحروف لكل منهما تختلف , وهذه ميزة هامة ينبغي أن يعرفها العروضيون والمجددون , بأن ألقاب التفاعيل لم تأت عبثاً بل جاءت لتدلنا على ما أصاب التفعيلة من نقص أو زيادة لكي نتصرف بها عند الإنشاد الشعري .
وعلى العروضي أن يتنبه أيضاً إلى أن كل شطر في البيت الشعري يجب أن تتعادل حركاته وأزمانه مع حركات وأزمان الشطر الآخر , مثال ذلك .
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن =
فعولن مفاعيلن فعولن ( فعوولنننن )
3 2 2 / 3 2 2 / 3 2 / 3 2: )
النقطتان يشيران إلى نقص حصل في التفعيلة مقداره وزن سبب خفيف منبور , ويجب تعويضها بمد الصوت بمقدار وزن سبب خفيف , لكي يتعادل وزنها مع وزن أصلها الرباعي .
وهذا الشرح كاف للقياس عليه في أي تفعيلة أصابها علة أو زحاف , ويمكن تطبيقه أيضاً على الضرب المقصور والذي ينتهي بساكن , فالساكن يبقى ساكناً , ولكن التعويض الزمني يأتي للحرف الذي يسبق السكون , لكي تلحق التفعيلة المعلولة إلى أصل التفعيلة السالمة من الزحاف . سواء أكانت هذه التفعيلة في ضرب المتقارب ( فعو 3 : ) أو ( فع 2 :: ) أو في التشعيث أو في أي ضرب كان .
الخلاصة:
زحافات فعولن = فعولُ ( القبض )
زحافات مفاعيلن = مفاعيلُ / مفاعلن ( الكف والقبض )
الضرب يمكن أن يأتي ( فعوولننن ) رباعي الوزن وسباعي الزمن .
الضرب يمكن أن يأتي مقصوراً , ولا يمنع من مد آخر حرف متحرك فيه , لتعويض النقص الزمني الذي طرأ على التفعيلة
ولا بد أيضاً , من مد الصوت في ضرب الطويل سواء أكان محذوفاً أم غير محذوف لأن النبر يقع على ( لن ) من مفاعيلن , وعندما يتم حذف سببه في الضرب فإن المد يزداد أكثر لأجل تعويض النقص الذي طرأ على التفعيلة جراء الحذف , أي أن التفعيلة المحذوف سببها يجب أن تتعادل بالكم الزمني مع التفعيلة السالمة من الزحاف . وتأكيداً لهذا القول, فقد جاء في كتاب :شرح تحفة الخليل في العروض والقوافي ـ عبد الحميد الراضي، العاني، بغداد، 1388هـ ـ 1968م صفحة 403 النظم الآتية :
المدّ في ضرب الطويل المنحذف
حتمٌ وشذّ فيه أن لا يرتدف
وفي الخفيف ما به القصر جرى
ومثله في المتقارب انبرى
وما من الضرب به القطع برز
من كامل ومن بسيط ورجز
وفي المديد ضربه الذي انبتر
والأمر فيما مر وجهه نظر
ومن الأبيات أعلاه ندرك وجوب مد المقطع الأخير ) ( لن) من فعولن , لبحر الطويل , مداً مقداره زنة حركة واحدة , ولكن عندما يتم حذف سببه , فينبغي زيادة المد أكثر من حركة ونصف لتعويض النقص الذي طرأ نتيجة الحذف . وأما إن كان الضرب به الردف , فيكفي وجود المد الطبيعي قبل التقاء الساكنين .
أخوكم غالب احمد الغول
@@@@@@@@@