المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدخل لعلم العروض


غالب احمد الغول
2nd November 2010, 10:20 PM
موجز من كتاب/
النظرية الحديثة للنبر الشعري 1997
تأليف/ غالب احمد الغول
@@@@@@@@@@@@@
سأحاول في هذا الموضوع شرح العروض بطريقة مختصرة ومفيدة , دون الخروج عن نظرية الخليل , محاولاً استعمال الأرقام تارة , واستعمال الرموز تارة أخرى لتقريب وجهات النظر بين المدارس العروضية , وتوحيد لغة الحوار بينهم . وسأتناول نظرية النبر الشعري من خلال الشرح المفصل .
ولمن يريد متابعة هذا الموضوع عليه أن يكون ملماً بعمليات التقطيع العروضي , وبعض المعلومات العروضية الأخرى , والمتتبع لهذا الموضوع سيخرج بنتيجة جيدة تؤهله ليكون عروضياً ماهراً , يستطيع مناقشة العروضيين والاستفادة منهم .
@@@@@@@@@@@@@@

نبدأ بتعريف علم العروض:
يتفق العروضيون كلهم على أن العروض:
هو ميزان الشعر ليعرف صحيح وزنه من فساده , وكلمة العروض مؤنثة مشتقة من العَرْض, لأن الشعر يُعرض على وزنه , والأقوال في تسمية العروض كثيرة , وقيل إن الخليل أراد بها مكة , وقيل هي الطريق في الجبل , لتكون البحور طريق النغم , وقيل بأنها الناحية , لأن الشعر ناحية من نواحي اللغة العربية , وقيل هي عروض صدر البيت الشعري , وغيرها من الأقاويل , ولكن أثبت الأقوال . القول الأول ( لأن الشعر يعرض على وزنه ).

الرموز التي يمكن استعمالها في هذه الدراسة كما يلي :

الرمز هذا ( ـــ ) أو ( 2 ) للسبب الخفيف ( متحرك فساكن ) /ه
والرمز هذا ( ب ب ) أو ( 11 ) للسبب الثقيل ( متحركين )//
والرمز هذا ( ب ) أو ( 1 ) للمقطع القصير ( المتحرك ) /
والرمز هذا ( ب ــ ) أو ( 3 ) ( للوتد المجموع ) //ه
وهذا الرمز ( ~ ) رمز النبر اصطلاحاً ( وأي مقطع تحته خط فإنه مقطع منبور . مثل ( ب.) أو ( 2 ) أو ( 1. )
وهذا الرمز ( ب. ) أو هذا ( 1. )/. للحركة بعد زحافها .
ومصطلحات أخرى قليلة تأتي لاحقاً .

التفاعيل الرئيسة المستعملة في البحور الشعرية هي :
1 ــ متـَفاعلن / أولها سبب ثقيل تستعمل لبحر الكامل ,
.................وهذا تقطيعها ( ب ب ~ ب ــ ) ( 11 2 3 )
2 ــ مفاعلتن / أوسطها سبب ثقيل تستعمل لبحر الوافر
..................وهذا تقطيعها ( ب ــ ب ب ~ ) ( 3 11 2 )
3 ــ مستفعلن / سببان ووتد تستعمل للرجز وبحور أخرى عديدة
..................وهذا تقطيعها ( ــ ~ ب ــ ) أو ( 2 2 3 )
4 ــ فاعلاتن / سبب ووتد وسبب ( تستعمل لبحر الرمل وبحور أخرى
....................... وهذا تقطيعها ( ~ ب ــ ــ ) أو ( 2 3 2 )
5 ــ مفاعيلن / وتد وسببان , وتستعمل في بحر الهزج وغيره .
...................... وهذا تقطيعها ( ب ــ ــ ~ ) أو ( 3 2 2 )
6 ــ مفعولاتُ / سبب شارد وسبب ثم وتد مفروق .
.................... وهذا تقطيعها ( ــ/ ــ ~ ب ) أو ( 2* 2 2 1* )
7 ــ فعولن / خماسية الحروف , وتد وسبب لبحر المتقارب والطويل .
....................وهذا تقطيعها ( ب ــ ~ ) أو ( 3 2 )
8 ــ فاعلن / خماسية الحروف لبحر المتدارك وبحور أخرى .
................... وهذا تقطيعها ( ~ ب ـــ ) أو ( 2 3 )
وعند الضرورة الإيقاعية تتشكل تفعيلتان بوتدين مفروقين وهما :
9 ــ فاع لاتن / تستعمل في بعض بحور الدائرة الرابعة ( المجتلب )
..................... وهذا تقطيعها ( ~ ب/ ــ ــ ) أو ( 2 1/ 2 2 )
10 ــ مستفع ِ لن تستعمل في بعض بحور الدائرة الرابعة ( المجتلب )
................. وهذا تقطيعها ( ــ ــ ب/ ــ ) أو ( 2 2 1 / 2 )
على الدارس الجاد أن يعرف تفاعيل الخليل وتقطيعها بالأرقام والرموز الأخرى , وقد تصادفه رموز غير هذه , فكلها لها نفس المعنى مثل :
هذا الرمز( / ) للمتحرك , ويقابله الرقم ( 1 ) ويقابله الرمز ( ب )
وهذا الرمز( /ه ) للسبب الخفيف ويقابله ( 2 ) ويقابله ( ـــ )

@@@@@@@@@@@@@
نستطيع تقسيم البحور الشعرية حسب بداياتها إلى قسمين رئيسين وهما :
أولاً : بحور تبدأ بأوتاد مجموعة وهي :
1 ــ بحر الطويل وتفاعيله ( فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن )
2 ــ بحر الوافر وتفاعيله ( مفاعَلتن مفاعَلتن فعولن )
3 ــ بحر الهزج وتفاعيله ( مفاعيلن مفاعيلن )
4 ــ بحر المضارع وتفاعيله ( مفاعيلُ فاعلاتن )
5 ــ بحر المتقارب وتفاعيله ( فعولن أربع مرات لكل شطر) .
وأما الأوتاد المفروقة فلا وجود لها في أوائل البحور مثل المديد /والرمل / والخفيف / والمتدارك . بل تنشط فيها الأوتاد المجموعة فقط .
2 ــ بحور تبدأ بسبب أو سببين وهي :
باقي البحور الشعرية , مثل:
المديد/الرمل/الخفيف/ المتدارك ( تبدأ بسبب واحد فقط
والبسيط / والكامل / والرجز / والسريع / والمنسرح / والمجتث /
المقتضب , تبدأ بسببين .
@@@@@@@@@@@
لمحة سريعة حول الإنشاد الشعري :
إن الموسيقي يتبع المنشد بألفاظه ونغم كلامه , وليس العكس , لأن المنشد يضع للموسيقار القصيدة الموزونة بالوزن الشعري العروضي , والموسيقار يساير لفظ المنشد , لتتساوي الأزمنة . ولهذا القول أدلته الموسيقية والإنشادية والتراثية .

يقول كتاب الكافي في العروض والقوافي , صفحة 3 :
العروض : (( هي القدرة على الفطنة إلى نغم الكلام ثم حسابه وتحليله , ولا بد من الحساب والتحليل , لأن الفطنة وحدها تصنع الشاعر ومتذوق الشعر , أما العروضي فغرضه الضبط والتصنيف ووضع المقاييس )).
من القول السابق عرفنا بأن الشاعر يجب عليه أن يكون فطناً إلى نغم الكلام ليقدر حساب الأزمنة لكل لفظ يلفظه , ويحلل حساب الأزمنة بفطنته , وإن لم يصب بحسابه وتقديراته التي استعمل فيها الفطنة والذكاء , فيأتي إلى العروضي , ليعرض عليه القصيدة , ليعيد ضبطها , ويضع مقاييسها الموسيقية ثم يصنفها تصنيفاً دقيقاً لتكون صالحة لللإنشاد الشعري الموسيقي , ونحن نعرف من خلال دراستنا للشواهد الشعرية القديمة , أن العروضي عندما يشك في تقطيع البيت الشعري بأسبابه وأوتاده ,أو يشك في بحر البيت الشعري ,فإنه يقوم بإنشاده , فيقولون : أنشده فلان .

هذا هو الشعر العربي الإنشادي المتقن بلفظه وزمنه وحسابه حساباً دقيقاً , مُقاساً بأدق الأزمنة الموسيقية والإنشادية , وليس كما يتصوره بعضنا , بأن العروض والشعر أصبح تقليداً مرّ عليه الزمن وطواه , ويجب عليه التغيير والتبديل والتجديد , علماً أن العروض والشعر سيبقى كل منهما إلى ألأبد لا يقبل التغيير والتجديد , بل يقبل الإضافات النافعة المحمودة , كجذع الشجرة التي أصلها ثابت وفروعها تنمو لتبلغ السماء , بالرغم من أن كل الأمم تتعامل بالإنشاد الشعري الغنائي بدقة الحساب والتحليل ووضع المقاييس أيضاً , هذا شعرهم الغنائي , أما شعرهم المنثور فهو يخصّهم ولا يخصنا نحن , فلا يوجد عندنا شعر منثور , ولا موسيقى شعرية منثورة , هذه هي مغالطة جيلنا المعاصر , وسيظل الشعر بلغتنا العربية هو ( الشعر ) ومعناه لا يحيد عن الوزن والضبط في صنع المقاييس الوزنية الشعرية الموسيقية , مهما حاول المجددون من أهل الحداثة , تبرير مواقفهم وخلق تعريفاتهم الإيقاعية التي لا تعني شيئاً سوى التضليل والغموض , لييلغوا إلى مآربهم وأهدافهم .
فالشعر هندسة الكلام , ولقد ذكره الله سبحانه في كتابه وهو أصدق القائلين , نافياً هذا النوع من الكلام الشعري لسيد الأنبياء محمد فقال : : ( وما علمناه الشعر ) ثم قال ( وما هو بقول شاعر ) ثم قال ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) ولماذا ذكرت هذه الكلمات عن الشعر بمعنى النفي ؟
لأن الشعر يثير الإحساس ويبهج النفس بانتظام نبراته ونقراته , ويطرب القلب , ويهز المشاعر , ويعم الفرح والسرور أرجاء شعرور وإحساس سامعه , وفيه اهتزاز وانتظام برتابة نغميه مثيرة ونغمات بهيجة , وهذا النوع من الكلام الإنشادي المثير للعواطف , لا تجده في النثر مهما بلغت بلاغة النثر من جودة وامتياز , لذا لم يكن هذا الشعر مناسباً لأي رسول يريد تبليغ رسالته , ولو كان الشعر هو شعور واحساس وعواطف وبلاغة فقط , لكان الناس كلهم شعراء , لأنهم يتقنون بلاغة القول بنثرهم لا بشعرهم ,وهل أبلغ من كتاب الله وحديث رسول الله قولا ؟ .

دوائر البحور الشعرية .
الدائرة الأولى ( دائرة المختلف )
وبحورها ( الطويل والمديد والبسيط )

بحر الطويل :

تفاعيل بحر الطويل كما ظهرت على الدائرة كما يلي :
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن .... مرتان
سالم / سالم / سالم / سالم ( أي جميعها سالمة من الزحاف )
ب ــ ~ / ب ــ ــ ~ / ب ــ ~ / ب ــ ــ ~ ( رمز النبر = ~ )
3 2 / 3 2 2 / 3 2 / 3 2 2 .. رمز المقطع المنبور ( 2 )
تفاعيل بحر الطويل : خماسية وسباعية الحروف , ووزنها الموسيقي ثلاثية ورباعية المقاييس للوزن الشعري الموسيقي .

ويجب أن يتعادل الشطران تعادلاً تاماً بالأزمنة اللازمة لكل وحدة موسيقية ( تفعيلة )

وعندما يتعادل الشطران , فإن التفاعيل التي لحقها الزحاف ستعود ــ عند لفظها ــ إلى أصل تفاعيلها زمنياً , وكأنها تفاعيل سالمة من الزحاف .

@@@@@@@@@

زحافات وعلل بحر الطويل :
في العروض والضرب , ومواقع نبره ( ~).
يوجد في بحر الطويل التفاعيل الأتية:
1 ــ فعولن : خماسية الحروف ( ثلاثية ) المقاطع , و(ثلاثية) الوزن الموسيقي , وزحافها ( التغير الذي يطرأ عليها ) هو (القبض ).
والقبض معناه : ما سكن خامسه الساكن .

ف / ع / و / لُ ن = ف / ع / و/ لُ . = القبض
ب ــ ~ = ب ــ ب . ( وضعنا نقطة لتدل على مكان التغير( القبض )

2 ــ مفاعيلن : سباعية الحروف ( رباعية ) المقاطع و( رباعية ) الوزن الموسيقي. وزحافها ( التغير ) هو القبض أيضاً ,
م ف ا ع ي لُ ن = م ف ا ع. ِلُ ن = القبض تسكين الحرف الخامس , ( مفاعيلن صارت مفاعلن ) ب ــ ب . ~ ( 3 1. 2 )
( هذا المقطع أصابه زحاف القبض ( ب.) وهو يعادل وزن سبب عند إنشاده ) أي أن النقطة هنا تشير إلى مكان التغيير وهو الحرف الساكن الخامس ,
وتتغير مفاعيلن إلى ( مفاعيلُ ) وهذا يسمى زحاف ( الكف ) وهو سقوط الحرف السابع الساكن ب ــ ــ ~ = ب ــ ــ ب.
3 2 2 = 3 2 1. ( وضعنا خطاً تحت المقطع المنبور )

أما عروض هذا البحر فتأتي . على ثلاثة صور وهي :
مفاعيلن / مفاعِلن / مفاعيلُ / وتفعيلة ضربه ( مفاعي) وقد حذف سببها ألأخير.
(ب ــ ـــ ~ / ب ـــ ب. ~ / ب ـــ ـــ ب. / ب ـــ ـــ : )
(3 2 2 ) ( 3 1. 2 ) ( 3 2 1. ) ( 3 2 :)

وعندما يأتي العروض أو الضرب على وزن ( فعولن : ) المحذوف , فإن (فعولن :) هذه ليست خماسية , بل حذف منها سبب ( وأشير إلى مكانه النقطتين : وتحتها خط لأنه موقع النبر ), وهذا السبب المحذوف يجب تعويضه بالمد الصوتي لكي نلحق هذا الفرع إلى أصله رباعي الوزن , والمد الصوتي أو مد الحرف المتحرك الأخير (فعووولننننن) وهذا المد إجباري لأي تفعيلة لحقها الحذف أينما كان هذا الحذف , أي مد الحرف الذي يأتي بعد أو قبل الحرف المحذوف , لكي يتعادل زمن التفعيلة المحذوف سببها بالتفعيلة الأصلية , وهذه قاعدة يدركها أي منشد يعرف طريقة الإنشاد الشعري الموسيقي .

مفاعيلن = مفااااعييي: = سبعة حروف = وزن رباعي = 8 ثواني عند لفظها أو أقل , حسب السرعة المقررة للفظ الحروف .

أما فعولن في المتقارب وفي حشو الطويل ( داخل البيت الشعري )

فعولن = سالمة من الزحاف = خمسة حروف= 6 ثواني عند لفظها . ووزنها ثلاثي بالوزن الشعري الموسيقي .

ولذلك يمكن القول بأن ( فعولن ) في المتقارب لا تساوي (فعووولنننن) في ضرب الطويل , ( أي أن فعولن السالمة من الزحاف لا تعادل وزن مفاعي المحذوف سببها عند الإنشاد الشعري ) لأن اللفظ يختلف والمقياس الشعري الموسيقي يختلف , وإنشادها تبعاً لذلك يختلف , وعدد الحروف لكل منهما تختلف , وهذه ميزة هامة ينبغي أن يعرفها العروضيون والمجددون , بأن ألقاب التفاعيل لم تأت عبثاً بل جاءت لتدلنا على ما أصاب التفعيلة من نقص أو زيادة لكي نتصرف بها عند الإنشاد الشعري .

وعلى العروضي أن يتنبه أيضاً إلى أن كل شطر في البيت الشعري يجب أن تتعادل حركاته وأزمانه مع حركات وأزمان الشطر الآخر , مثال ذلك .

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن =
فعولن مفاعيلن فعولن ( فعوولنننن )
3 2 2 / 3 2 2 / 3 2 / 3 2: )
النقطتان يشيران إلى نقص حصل في التفعيلة مقداره وزن سبب خفيف منبور , ويجب تعويضها بمد الصوت بمقدار وزن سبب خفيف , لكي يتعادل وزنها مع وزن أصلها الرباعي .

وهذا الشرح كاف للقياس عليه في أي تفعيلة أصابها علة أو زحاف , ويمكن تطبيقه أيضاً على الضرب المقصور والذي ينتهي بساكن , فالساكن يبقى ساكناً , ولكن التعويض الزمني يأتي للحرف الذي يسبق السكون , لكي تلحق التفعيلة المعلولة إلى أصل التفعيلة السالمة من الزحاف . سواء أكانت هذه التفعيلة في ضرب المتقارب ( فعو 3 : ) أو ( فع 2 :: ) أو في التشعيث أو في أي ضرب كان .
الخلاصة:
زحافات فعولن = فعولُ ( القبض )
زحافات مفاعيلن = مفاعيلُ / مفاعلن ( الكف والقبض )
الضرب يمكن أن يأتي ( فعوولننن ) رباعي الوزن وسباعي الزمن .

الضرب يمكن أن يأتي مقصوراً , ولا يمنع من مد آخر حرف متحرك فيه , لتعويض النقص الزمني الذي طرأ على التفعيلة
ولا بد أيضاً , من مد الصوت في ضرب الطويل سواء أكان محذوفاً أم غير محذوف لأن النبر يقع على ( لن ) من مفاعيلن , وعندما يتم حذف سببه في الضرب فإن المد يزداد أكثر لأجل تعويض النقص الذي طرأ على التفعيلة جراء الحذف , أي أن التفعيلة المحذوف سببها يجب أن تتعادل بالكم الزمني مع التفعيلة السالمة من الزحاف . وتأكيداً لهذا القول, فقد جاء في كتاب :شرح تحفة الخليل في العروض والقوافي ـ عبد الحميد الراضي، العاني، بغداد، 1388هـ ـ 1968م صفحة 403 النظم الآتية :


المدّ في ضرب الطويل المنحذف
حتمٌ وشذّ فيه أن لا يرتدف
وفي الخفيف ما به القصر جرى
ومثله في المتقارب انبرى
وما من الضرب به القطع برز
من كامل ومن بسيط ورجز
وفي المديد ضربه الذي انبتر
والأمر فيما مر وجهه نظر

ومن الأبيات أعلاه ندرك وجوب مد المقطع الأخير ) ( لن) من فعولن , لبحر الطويل , مداً مقداره زنة حركة واحدة , ولكن عندما يتم حذف سببه , فينبغي زيادة المد أكثر من حركة ونصف لتعويض النقص الذي طرأ نتيجة الحذف . وأما إن كان الضرب به الردف , فيكفي وجود المد الطبيعي قبل التقاء الساكنين .

أخوكم غالب احمد الغول
@@@@@@@@@

د. عبد العزيز محمد غانم
3rd November 2010, 10:16 AM
جميل ورائع أستاذ غالب

وهناك استفسار :

قلت :

(((( ولذلك يمكن القول بأن ( فعولن ) في المتقارب لا تساوي (فعووولنننن) في ضرب الطويل ))))

أسأل : أليس تصرف المنشد في الإنشاد هو لغرض تقريب الوزن من الأصل الذي نظم عليه ؛ وفي الضرب المحذوف تصبح جميعها محذوفة ويصير هذا أصلها في هذا الوزن ؛ فليس من المعقول أن يمدها كلها وكأنه ينشد قصيدة من الضرب الصحيح ؛ فهل تقصد أنه سينشد الضرب المحذوف بنفس الطريقة التي ينشد بها الضرب الصحيح مع أنهما وزنان مختلفان وقالبان متمايزان؟؟

أفهم أن يكون التصرف في الزحافات حتى يتساوى الجميع على وزن التفعيلة الأصلية بدلا من أن يكون إحداها مخبونا مثلا وأخرى مطوية وأخرى صحيحة فيحاول المنشد أن يعطيهم المدود اللازمة لتتفق جميعا على وزن التفعيلة الأصلية الصحيحة ، أما في العروض والضرب فكل منهما أخذ الوزن الذي يميزه من البداية حتى النهاية ؛ وقد يكون للبحر ثلاثة أشكال مختلفة ؛ فلماذا سيحاول المنشد أن يعطيهم جميعا الشكل الصحيح فكأنهم جميعا من قالب واحد أو وزن واحد بينما هي من قوالب متنوعة ؛ فما فائدة هذا التنوع إذا كان المنشد سيمد أعناقهم جميعا ليجمعهم على إيقاع التفعيلة الصحيحة؟؟

وفي الضرب المبتور مثل فع من أصل فعولن كيف يكون التصرف؟؟

وحيث أنني لا أعلم أساتذة للنبر سواك ؛ لذلك أطرح عليك هذه التساؤلات لتعم الفائدة.

فأرجو التوضيح مع الشكر الوافر

مع أطيب أمنياتي

ريحانة اليمن
3rd November 2010, 10:29 AM
هل الشاعر قد يصير مؤلفا والعروضي ملحنا ؟

ام ان هناك بحور لا بد للشاعر ان يكون فيها عروضيا ليتقن وزنها ؟

مودتي استاذ غالب

ليالي
3rd November 2010, 10:39 AM
استاذ غالب

رااااااائع

شكرا

غالب احمد الغول
3rd November 2010, 12:25 PM
الأخ الدكتور عبدالعزيز المحترم .

أجيب على مقالتك من خلالها :

((((جميل ورائع أستاذ غالب

وهناك استفسار :

قلت :

((((ولذلك يمكن القول بأن ( فعولن ) في المتقارب لا تساوي (فعووولنننن) في ضرب الطويل ))))

أسأل : أليس تصرف المنشد في الإنشاد هو لغرض تقريب الوزن من الأصل الذي نظم عليه ؛)
الجواب :
لا يا أخي , نعم , إن مهمة المنشد أن يتقن اللحن والوزن معاً , هذا إن كان المنشد عروضياً وملماً بعلم العلل والزحافات , وإن لم يدرك حدود التفاعيل فماذا يفعل بعد ذلك .
أليس مهمة العروضي وضع المقاييس وضبط الوزن ؟ لقد أوردت لك ما يقوله العروضيون حول ذلك في المقالة السابقة وأعيدها هنا للفائدة .
ينبغي أن يكون للعروضي ((( القدرة على الفطنة إلى نغم الكلام ثم حسابه وتحليله , ولا بد من الحساب والتحليل , لأن الفطنة وحدها تصنع الشاعر ومتذوق الشعر , أما العروضي فغرضه الضبط والتصنيف ووضع المقاييس )) الكافي صفحة 3
الشرح السابق يعطينا عدة مفاهيم .
• ــ يختلف الشاعر عن العروضي , فالشاعر يمتاز بالفطنة إلى نغم الكلام .أما العروضي فغرضه التصنيف ووضع المقاييس ,
ومن هنا نسأل : ما هي المقا ييس :
المقاييس هي إظهار الوحدات الإيقاعية للملحن , تامة وغير منقوصة , سواء أكانت في الحشو أمن في الضرب ,
. وتأكيداً لهذا القول, فقد جاء في كتاب :شرح تحفة الخليل في العروض والقوافي ـ عبد الحميد الراضي، العاني، بغداد، 1388هـ ـ 1968م صفحة 403 النظم الآتية :
المدّ في ضرب الطويل المنحذف حتمٌ وشذّ فيه أن لا يرتدف
وفي الخفيف ما به القصر جرى ومثله في المتقارب انبرى
وما من الضرب به القطع برز من كامل ومن بسيط ورجز
وفي المديد ضربه الذي انبتر والأمر فيما مر وجهه نظر
ومن الأبيات أعلاه ندرك وجوب مد المقطع الأخير ) ( لن) من فعولن , لبحر الطويل , مداً مقداره زنة حركة واحدة .
ولكل تفعيلة أصابتها العلة لها طريقة إنشادية خاصة يميزها المتلقي ليفرق فيها ( مثلاُ بين ضرب السريع وضرب الكامل ) المتشابهان في الصورة . ولا نستطيع دمج الأضرب المحذوفة كلها على طريقة واحدة , ولو كان الأمر كذلك لسبقنا الخليل بدمجها .
وأما قولك :
((وفي الضرب المحذوف تصبح جميعها محذوفة ويصير هذا أصلها في هذا الوزن ؛ فليس من المعقول أن يمدها كلها وكأنه ينشد قصيدة من الضرب الصحيح ؛ فهل تقصد أنه سينشد الضرب المحذوف بنفس الطريقة التي ينشد بها الضرب الصحيح مع أنهما وزنان مختلفان وقالبان متمايزان؟؟
الجواب :
إنهما قالبان مختلفان لتفعيلتين مختلفتين لهما الصورة نفسها , ولكنهما يختلفان في تقدير مكان الوتد لكل منهما , أو يختلف تقدير مكان النبر لكل منهما , ومن هنا يختلف نغمة الضرب من صورة إلى أخرى حتى ولو كانا بضربين كله أسباب خفيفة .

تقول:
أفهم أن يكون التصرف في الزحافات حتى يتساوى الجميع على وزن التفعيلة الأصلية بدلا من أن يكون إحداها مخبونا مثلا وأخرى مطوية وأخرى صحيحة فيحاول المنشد أن يعطيهم المدود اللازمة لتتفق جميعا على وزن التفعيلة الأصلية الصحيحة ، أما في العروض والضرب فكل منهما أخذ الوزن الذي يميزه من البداية حتى النهاية ؛ وقد يكون للبحر ثلاثة أشكال مختلفة ؛ فلماذا سيحاول المنشد أن يعطيهم جميعا الشكل الصحيح فكأنهم جميعا من قالب واحد أو وزن واحد بينما هي من قوالب متنوعة ؛ فما فائدة هذا التنوع إذا كان المنشد سيمد أعناقهم جميعا ليجمعهم على إيقاع التفعيلة الصحيحة؟؟
الجواب :
وأشكرك أنك تتفق ــ هنا ــ معي على أن الزحافات كلها ينبعي أن تتعادل مع التفاعيل السالمة من الزحاف عند إنشادها , وهنا يكون لها قالباً واحداً , والأضرب كذلك , لكنها تختلف في مكان مدها وطريقة إنشادها , مثال ذلك:
ــ ــ ــ = مفعولن في ضرب الرجز ( مقطوع )
ــ ــ ــ = مفعولن في ضرب السريع ( مكشوف )
نلاحظ أن الصورتين متشابهتان ( 222 =222 )
ثم نلاحظ أن الاسمين مختلفان بين المقطوع والمكشوف , فكيف يصيران في الرقمي الشمولي والقياسي ( ضربان لهما اللحن نفسه وتقدير النبر نفسه , وتقدير أماكن الأوتاد نفسها ؟؟؟؟
علينا أن نعلم بأن هذا التساوي ليس إيقاعي , بل هو افتراضي , ولكي يكون هذا التساوي يتماشى مع الوزن الرباعي الموسيقي , ليعود إلى أصل التفعيلة , فيجب أن يضعها العروضي على الشكل الآتي .
ــ ~ . ـــ = مستففففْ لن ( للرجز)
ــ ــ ~ . = مفعولااااْ (للسريع )
والفرق بين الضربين هو اختلاف في مواقع النبر الذي يجب مدها لنحصل على الوزن الكمي للتفعيلة الأصلية .

وفي الضرب المبتور مثل فع من أصل فعولن كيف يكون التصرف؟؟
جواب : ومثله ( فع بإطالة المد ليبلغ كم التفعيلة الزمني .

وحيث أنني لا أعلم أساتذة للنبر سواك ؛ لذلك أطرح عليك هذه التساؤلات لتعم الفائدة.
أساتذة النبر كثر ــ يا دكتور عبدالعزيز , فقد تكلم في النبر الشعري مجموعة من المختصين , وقرأت لهم , ونظمت أقوالي بموجب أقوالهم قديماً وحديثاً إلى أن وصلت لتوضيح الفكرة تامة .

فأرجو التوضيح مع الشكر الوافر.

مع أطيب أمنياتي
@@@@@@@
أخي الدكتور عبدالعزيز
لا أريد أن يكون هذا الحوار مجلبة للنقد الشخصي بيني وبينك , كم حصل مع آخرين , فأنا لا أريد إلا أن يكون العروض بين أيدينا نقياً من أية شائبة .
ولذلك فأخشى أن تفهمي بطريقة خاطئة , ومن هنا سأختصر النقد ,والرد, وأبقيك على خيارك , فأنت حر فيما تقول , لتبقى صداقتنا يانعة ومفيدة .
أخوك غالب احمد الغول

غالب احمد الغول
3rd November 2010, 12:27 PM
الأخت ريحانة اليمن ــ رعاها الله
((((هل الشاعر قد يصير مؤلفا والعروضي ملحنا ؟

ام ان هناك بحور لا بد للشاعر ان يكون فيها عروضيا ليتقن وزنها ؟

مودتي استاذ غالب)))
اجيب على سؤالك .
لكل شخص مهنته , فالشاعر يبقى شاعراً ولا يهتم بالعروض أو الموسيقى , وإن ألمّ بأحدهما فهو لصالحه .
والعروضي يبقى عروضياً ويمكن أن لا يكون شاعراً , وقد لا يكون موسيقياً , وإن أتقن أحدهما فهذا جيد .
والموسيقي يبقى في علم الموسيقى , لا يشترط به أن يكون شاعراً أو عروضياً , وإن كان شاعراً وعروضياً فقد فهم كل سر من أسرار العروض .
وإن انفصال علم العروض عن الموسيقى منذ قرون طويلة , قد أطاح ذلك بنصف علم العروض .
وليس من الضروري أن يكون العروضي ملحناً , وليس هذا من تخصصه , بل وجب عليه أن يبين للموسيقي حدود التفاعيل ومكان نبر كلماتها وأوجه التفاعيل المعلولة في ضرب البيت الشعري .
شكراً لك.
غالب احمد الغول

غالب احمد الغول
3rd November 2010, 12:29 PM
شكراً لك يا أختي ليالي على تكرمك بالمرور , تحياتي
غالب احمد الغول

د. عبد العزيز محمد غانم
3rd November 2010, 01:51 PM
شكرا أستاذ غالب على التوضيح

وأنا لا أحاورك ناقدا وإنما مستفسرا فأستفيد ويستفيد القارئ من الإيضاحات التي تتفضل بها.

فشكرا لهذه الإيضاحات الجلية.

وأطيب أمنياتي

غالب احمد الغول
3rd November 2010, 03:22 PM
وأنا أشكرك يا دكتور على صبرك وجلدك واهتمامك , ستبقى أخاً عزيزاً , وساظل معك وفياً صادق الكلمة ونقي السريرة , وكم أنا مسرور لكثير من آرائك التي تلتقي مع آرائي , وأما إن كانت هنالك بعض الزوايا التي يقع فيها الخلاف , فهذا أمر طبيعي بين المبدعين أمثالك , وأجوا إن اقتنعت بأي فكرة من أقوالي فلا تتردد من نشرها وتعديل ما تراه مناسباً , وأنا سأفعل ذلك إن شاء الله , لأن العلم للجميع وعلينا أن نأخذ برأي الجميع أيضاً . وأن يكون بيننا في العروض لغة يتقبلها الجميع , وهي لغة الحوار المتفق عليها عروضياً للزحافات والعلل , وجميع التغيرات التي تطرأ على الوحدة الإيقاعية لشعرنا العربي الأصيل .
دمت متألقاً .
أخوك وصديقك :
غالب احمد الغول
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/threads/44483-غالب-الغول-ورسالة-إلى-العروضيين

جواهر
3rd November 2010, 07:24 PM
مساء الابداع وتفاصيل الجمال استاذ غالب الغول

غالب احمد الغول
9th November 2010, 11:02 PM
الأخت الفاضلة جواهر , كم أنا متأسف لتأخري عليك في الرد , اعذريني , فالمشكلات العروضية كثرت , ونحاول حلولها بأيسر السبل .
لك مني أطيب تحية وأحر سلام , وباقة مرد من الياسمين .
أخوك غالب احمد الغول