المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحروب الهندية الباكستانيةوالصراع النووي


ميلاد اليماني
12th February 2006, 04:12 PM
الحروب الهندية الباكستانية


http://www.aljazeera.net/mritems/images/2002/1/27/1_78749_1_6.jpg


إعداد/ قسم البحوث والدراسات



خاضت الهند وباكستان ثلاث حروب شاملة، انتهت الأولى بتقسيم كشمير عام 1949، ولم تفلح الثانية عام 1965 في تغيير هذا الوضع، في حين أسفرت الثالثة عام 1971عن تقسيم باكستان نفسها إلى دولتين بعد انفصال باكستان الشرقية وتأسيس جمهورية بنغلاديش.

هذا التقرير محاولة لتسليط الضوء على هذه الحروب الثلاث.. لماذا اندلعت؟ وكيف كانت مجرياتها؟ وما أبرز النتائج التي تمخضت عنها؟.

الحرب الأولى 1947/1948
الحرب الثانية 1965
الحرب الثالثة 1971
خسائر الحروب الثلاث

الحرب الأولى 1947/1948


اندلعت الحرب الهندية الباكستانية الأولى عام 1947/1948 بسبب قضية كشمير إذ رغبت كل من الدولتين ببسط سيطرتها على تلك المنطقة الإستراتيجية المهمة، وانتهت هذه الحرب بعد أن قسمت كشمير بينهما فيما بات يعرف الآن بولاية جامو وكشمير الخاضعة للسيادة الهندية وآزاد كشمير (كشمير الحرة) التابعة لباكستان.

الحرب
بدأت الحرب بتصعيد سياسي ومناوشات عسكرية محدودة ثم تبعه اجتياح عسكري شامل من جيوش الدولتين وسارت الأمور على النحو التالي:

17 يونيو/حزيران 1947:

أصدر البرلمان البريطاني قانون استقلال وتقسيم الهند ومنح الإمارات والولايات الحق في الانضمام إما إلى الهند أو إلى باكستان، فانضمت معظم الولايات إلا ثلاثا كان من بينها ولاية جامو وكشمير إذ تردد حاكمها هاري سينغ في تنفيذ القانون البريطاني، الأمر الذي دفع الكشميريين المسلمين في مقاطعة "بونش" الواقعة في الجزء الأوسط الغربي للقيام بثورة مسلحة ساعدتهم فيها باكستان، وأعلن الثوار إقامة أول حكومة لـ "آزاد كشمير" أو كشمير الحرة.

أغسطس/آب 1947:

رد الهندوس المتعصبون المدعومون من قبل حكومة الولاية وبخاصة في جامو التي كان بها أغلبية مسلمة قبل أن تتحول إلى أقلية بمذابح جماعية ضد مسلمي الولاية مما أدى إلى قتل حوالي 200 ألف مسلم وفرار الكثير منهم إلى منطقة "آزاد كشمير".

23 أكتوبر/تشرين الأول 1947

دخل رجال مسلحون من قبائل الباتان في شمال غرب باكستان إلى كشمير للدفاع عن المسلمين الذين يتعرضون للاضطهاد الهندوسي.

24 أكتوبر/ تشرين الأول 1947:


أرسل المهراجا سينغ يطلب المساعدة العسكرية من الهند فاشترطت عليه إعلان الانضمام إليها أولا فوافق على ذلك.

27 أكتوبر/ تشرين الأول 1947:

أعلنت الهند موافقتها الرسمية على انضمام جامو وكشمير إليها، وأمرت قواتها النظامية بالتدخل المباشر في هذا النزاع.

27 أكتوبر/ تشرين الأول 1947:

رد الحاكم العام لباكستان محمد علي جناح على التدخل الهندي بإصدار أوامره إلى الجنرال "جراسي" القائد البريطاني المؤقت للقوات الباكستانية لإرسال قوات باكستانية إلى كشمير.

نوفمبر/ تشرين الثاني 1947:

اجتمع الحاكم العام للهند اللورد "مونباتن" -بعد أن اعتذر رئيس الوزراء الهندي نهرو لمرض ألم به- مع محمد علي جناح في أول مباحثات هندية باكستانية بشأن كشمير، وقدم جناح في هذا الاجتماع اقتراحات تدعو إلى وقف إطلاق النار وسحب القوات الهندية ورجال القبائل الباكستانيين في وقت واحد من أراضي ولاية جامو وكشمير على أن تتولى الهند وباكستان إدارة الولاية ويجرى استفتاء تحت إشراف البلدين المباشر. فرفضت الهند هذه المقترحات، واستمر القتال بين الطرفين طوال شتاء وربيع عام 1948.

وفي أواخر مارس/آذار 1948 اشتركت القوات النظامية الباكستانية في القتال.
يناير/كانون الثاني 1948: احتجت الهند رسميا لدى الأمم المتحدة على ما أسمته بالاعتداء الباكستاني على أراض انضمت إلى الهند قانونيا، وذلك بالإحالة إلى المادتين 34 و35 من الفقرة السادسة من ميثاق الأمم المتحدة عن "الحل السلمي للنزاعات".


مايو/أيار 1948:

تمكنت القوات الباكستانية من تحقيق بعض الانتصارات العسكرية واستبسلت في الدفاع عن قطاع "مظفر آباد" مما اضطر القوات الهندية للتوقف وأصبح القتال متقطعا ومتأثرا بالنشاط الدبلوماسي للدولتين في الأمم المتحدة.


نتائج الحرب

توقف إطلاق النار بين الدولتين بعد وساطة من الأمم المتحدة، وأصبح وقف إطلاق النار نافذ المفعول في أول يناير/كانون الثاني 1949، وانقسمت كشمير إلى جزأين الأول خاضع للسيادة الهندية ويسمى جامو وكشمير بعاصمته سرينغار، والثاني تسيطر عليه باكستان وعاصمته مظفر آباد. وقد هدأت الأوضاع نسبيا على الحدود لكنه الهدوء الذي يسبق العاصفة. فبعد سنوات عاد التوتر وتصاعدت وتيرة الأحداث لتفضي إلى الحرب الثانية عام 1965.


الحرب الثانية 1965

توتر الموقف بين البلدين بصورة خطيرة عامي 1963/1964 بعد اضطرابات طائفية بين المسلمين والهندوس في كشمير، ثم وصلت الأزمة إلى حافة الحرب في ديسمبر/كانون الأول 1964 بعدما أعلنت الهند إغلاق باب التسوية السياسية وإلغاء الوضع الخاص بكشمير مما فجر الحرب عام 1965.

الحرب

بدأت شرارة الحرب الثانية بين الهند وباكستان أول يناير/كانون الثاني 1965 بالنزاع على منطقة "ران كوتش" التي تعني في اللغة الهندية أرض المستنقعات، وهي منطقة ليس لها قيمة إستراتيجية أو اقتصادية. ثم تكررت المناوشات العسكرية في مناطق أخرى حتى اندلعت الحرب الشاملة بينهما وسارت أمور الحرب على النحو التالي:

4-5 أبريل/نيسان 1965:

انتقل الهجوم الهندي من منطقة ران كوتش إلى المواقع الباكستانية في أقصى الشمال الغربي لكشمير، وتكرر الهجوم نفسه بعد ثلاثة أيام وتمكنت القوات الباكستانية من صد الهجومين.

9 أبريل/نيسان 1965:

انتقلت القوات الباكستانية من دور الدفاع إلى الهجوم، فأغارت على بلدة "سردار بوست" بجوار قلعة "كنجاركوت" ونجحت في الاستيلاء على المواقع الهندية بها، مما أجبرها على التراجع إلى الخلف تاركة بعض عتادها.

24 أبريل/نيسان 1965:
توسعت باكستان في هجماتها على المواقع الهندية وبخاصة بين بلدة "شدبت" وبلدة "بياربت" مستخدمة بعض الأسلحة الأميركية والدبابات للمرة الأولى. وقد حاولت الهند استعادة هذه الأماكن التي استولت عليها باكستان لكنها لم تستطع
.
8 مايو/أيار 1965:

حشدت الهند قواتها في البنجاب ودعمتها بالمدرعات واتخذت أوضاعا هجومية، وسارعت باكستان بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن.

30 يونيو/حزيران 1965:

نجحت وساطة دولية قام بها رئيس وزراء بريطانيا هارولد ولسن في تخفيف حدة التوتر والتوصل إلى اتفاق نص على وقف إطلاق النار في ران كوتش وانسحاب الحشود العسكرية في البنجاب إلى الخلف والعودة إلى حالة ما قبل الحرب.

5 أغسطس/آب 1965:

عاد التوتر من جديد إلى حدود البلدين، وعبر متسللون باكستانيون مسلحون بأسلحة خفيفة وقنابل يدوية وعبوات ناسفة خط وقف النار داخل كشمير وحاولوا الاستيلاء على السلطة في سرينغار عاصمة ولاية جامو وكشمير التي تسيطر عليها الهند وتكوين مجلس ثوري يطلب المساعدة المباشرة من باكستان ليكون ذلك ذريعة لتدخل القوات الباكستانية النظامية إلى الولاية، لكن خططهم هذه باءت بالفشل.

سبتمبر/أيلول 1965:
شنت باكستان هجوما قويا استخدمت فيه المدرعات في منطقة "شامب" جنوب غرب كشمير، ونجح هذا الهجوم في دفع القوات الهندية إلى الخلف، واستولت القوات الباكستانية على مدينة "أخانور" على مسافة حوالي 20 ميلا داخل الأراضي الهندية.

3 سبتمبر/أيلول 1965:

اتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا دعا فيه الهند وباكستان إلى وقف الحرب فورا واحترام خط وقف إطلاق النار وانسحاب جميع الأفراد المسلحين والتعاون مع المراقبين العسكريين للأمم المتحدة في الهند وباكستان للإشراف على مراقبة وقف إطلاق النار.
6 سبتمبر/أيلول 1965: لم تحترم الهند القرار السابق وسارعت بشن هجوم واسع النطاق على الجبهة الغربية بأكملها وبخاصة في منطقة البنجاب ومدينتي لاهور وسيالكوت.
9 سبتمبر/أيلول 1965: فشلت مهمة السكرتير العام للأمم المتحدة الرامية إلى وقف الحرب بين البلدين وعاد من الهند وباكستان دون أن تسفر جهوده عن شيء. وفي غضون ذلك وجهت الصين إنذارا شديدا إلى الهند وهددتها بالاشتراك الفعلي في الحرب إذا لم تستجب لنداءات المجتمع الدولي بوقف الحرب، لكن الولايات المتحدة رفضت هذا الإنذار وقالت "إن الصين لا يمكنها أن تهاجم الهند دون أن تتعرض للردع الأميركي".
20 سبتمبر/أيلول 1965: عاد مجلس الأمن وأصدر قرارا جديدا بوقف إطلاق النار وانسحاب الجيشين إلى ما قبل الخامس من أغسطس/آب 1965. وقبلت الدولتان هذا القرار اعتبارا من 23 سبتمبر/أيلول 1965.
نتائج الحرب
توقفت الحرب بين البلدين بعد مباحثات السلام التي تمت بينهما برعاية الاتحاد السوفياتي في العاصمة الأوزبكية طشقند في يناير/كانون الثاني 1966 والتي أسفرت عن التوقيع على "اتفاقية طشقند". وقد أبرزت هذه الحرب عدة حقائق منها أن تصعيد القتال في كشمير يمكن أن يستدرج الدولتين إلى حرب شاملة، وأنه لم يعد التهديد الصيني للهند ذا بال بسبب الردع الأميركي والتأكيد على أنها لن تسمح لبكين بالاشتراك في هذا النزاع.

ورغم توقف القتال بعد اتفاقية طشقند فإن مشكلة كشمير التي فجرت الحرب بينهما للمرة الثانية لم تحل الأمر الذي مهد الطريق أمام الحرب الثالثة عام 1971.

الحرب الثالثة 1971

هي حرب الأسبوعين أو الحرب الخاطفة التي أدت في أواخر عام 1971 إلى فصل باكستان الشرقية عن الغربية وقيام جمهورية بنغلاديش.

الحرب
بدأت الحرب بتصعيد سياسي صحبته عمليات عسكرية محدودة على الحدود استمرت ثمانية أشهر قبل أن يحدث الهجوم الشامل، وتتابعت الأحداث على النحو التالي:

23 نوفمبر/تشرين الثاني 1971: أعلن الرئيس الباكستاني يحيى خان حالة الطوارئ عقب أول هجوم هندي ذي شأن.
أول ديسمبر/كانون الأول 1971: قطعت الهند -بمساعدة "الموكيتي باهييني" (أي فدائيو بنغلاديش)- خطوط السكك الحديدية بين العاصمة داكا وخولنا وشيتا كونغ الميناءين الرئيسيين على خليج البنغال وكوميلا قرب الحدود الشرقية.
2 ديسمبر/كانون الأول 1971: شنت القوات الهندية الجوية ضربات مركزة استهدفت مطارات وطائرات باكستان، واستمر القصف طوال يومي 2 و3 حتى دُمرت معظم الطائرات الباكستانية وفرضت الهند سيطرتها الجوية في سماء باكستان الشرقية.
5 ديسمبر/كانون الأول 1971: أغرقت مجموعة قتال بحرية هندية المدمرتين الباكستانيتين خيبر وشاه جيهان، كما أعطبت سفينتين أخريين في معركة بحرية على بعد 20 ميلا من كراتشي، وأغرقت غواصة باكستانية وعلى متنها بحارتها الثمانون في خليج البنغال.
6 ديسمبر/كانون الأول 1971: ضربت الهند بلدة "جيسور" تمهيدا لانتقال حكومة بنغلاديش إليها من منفاها في كلكتا، وانقسم إقليم شيتا كونغ في الشرق إلى شطرين، واستطاعت القوات الهندية أسر السفينتين الباكستانيتين "مينيلوف" و"مينيليدي". ولم ينته ذلك اليوم إلا وقد أمر الجنرال نيازي قائد القوات الباكستانية الشرقية قواته بالانسحاب الإستراتيجي العام. وحاول مجلس الأمن الدولي في اليوم نفسه وللمرة الثانية خلال 24 ساعة استصدار قرار يدعو الهند وباكستان إلى وقف إطلاق النار وانسحاب القوات المسلحة لكل منهما من أراضي الطرف الآخر، لكن الاتحاد السوفياتي حال دون ذلك باستعماله حق النقض "الفيتو". وكان هذا "الفيتو" بعدما رفض المجلس مشروع قرار للاتحاد السوفياتي يتضمن دعوة باكستان لوقف أعمال العنف في باكستان الشرقية.
8 ديسمبر/كانون الأول 1971: أحيلت القضية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث لا يتمتع أي من الدول بحق النقض، فأصدرت قرارا بعد 24 ساعة يفرض على الهند وباكستان وقف إطلاق النار فورا وسحب القوات العسكرية من الأراضي التي احتلتها كل منهما. ولكن هذا القرار ظل دون تنفيذ وسارت الحرب الهندية الباكستانية حتى نهايتها.
10 ديسمبر/كانون الأول 1971: ما إن اتخذت القوات الباكستانية المنسحبة مواقعها حول داكا حتى بادرتها القوات الجوية الهندية بقصف شديد أدى إلى استسلام ألفي جندي وضابط باكستاني.
14 ديسمبر/كانون الأول 1971: وصلت طلائع الأسطول السابع الأميركي إلى خليج البنغال تتقدمها حاملة الطائرات الذرية "إنتر برايز" قادمة عبر مضيق ملقا وذلك سعيا منها لوضع حد لهذه الحرب المستعرة، ولكن بعد فوات الأوان، فقد أعلنت رئيسة وزراء الهند إنديرا غاندي أن "داكا مدينة حرة في وطن حر".
16 ديسمبر/كانون الأول 1971: وقع قائد القوات الباكستانية الجنرال نيازي وثائق الاستسلام في داكا وتسلمها منه قائد القوات الهندية الجنرال أورورا.
نتائج الحرب
انتهت الحرب بعد أن فقدت باكستان جزأها الشرقي ولم يستطع الرئيس يحيى خان مواجهة الغضب الشعبي فقدم استقالته في 20 ديسمبر/ كانون الأول 1971 ليخلفه الزعيم الباكستاني ذو الفقار علي بوتو. وقد كبدت الحرب الثالثة باكستان خسائر فادحة كان أهمها انفصال شطرها الشرقي كدولة جديدة عرفت باسم جمهورية بنغلاديش.

خسائر الحروب الثلاث

كبدت الحروب الثلاث التي خاضتها الهند وباكستان الدولتين خسائر بشرية ومادية جسيمة، لكن نظرا لصعوبة إحصائها من جانب ولطبيعة هذه المعلومات وحساسيتها بالنسبة للروح المعنوية لدى كل طرف من جانب آخر جاءت الأرقام التي تتحدث عن المحصلة النهائية لحربي 1965 و1971 مبتسرة ومتضاربة. أما حصيلة الحرب الأولى 1947/1948 فإن المصادر المتوافرة لدينا عنها اكتفت فقط بنتيجتها النهائية وهي تقسيم كشمير نفسها بين الدولتين المتحاربتين. وربما ألقى هذا الجدول ضوءا ولو خافتا على خسائر كل طرف في الحرب الثالثة (1971) والتي يعتبرها بعض الخبراء العسكريين أهم وأخطر ما اندلع من حروب بينهما.



نوع الخسائر


الهند


القتلى والجرحى والمفقودون
قتل في الجبهة الشرقية 1047 فردا وكانت حصيلة الجرحى والمفقودين 3136 ما بين ضباط وضباط صف وجنود،
وفي الجبهة الغربية قتل 1426 أما عدد الجرحى والمفقودين فبلغ 5760 فردا

باكستان

قتل في الجبهة الشرقية 1293 فردا وبلغت حصيلة الجرحى والمفقودين 2932 من الضباط وضباط الصف والجنود


أسرى الحرب الهند

616 أسيرا في الجبهة الغربية

باكستان

أكثر من 93 ألف أسير في الجبهة الشرقية و540 أسيرا في الجبهة الغربية


المدرعات الهند

73 دبابة في كلا الجبهتين

باكستان

لم تعلن

القوات الجوية

الهند

45 طائرة مقاتلة

باكستان

حوالي 50 مقاتلة

القوات البحرية

الهند

فرقاطة واحدة

باكستان

فرقاطة وغواصة وكاسحة ألغام
و3 زوارق مسلحة



وبصفة عامة يمكننا القول بعد استعراض هذه الحروب الثلاث إنه إذا لم تجد المشكلة الكشميرية التي كانت سببا في تفجير كل الحروب التي اندلعت بين الهند وباكستان حلا فإن احتمالات وقوع حرب أخرى رابعة بينهما أمر ليس مستبعدا، وإن كان ما سيميزه هذه المرة هو أن العالم سيتابعه وهو يحبس أنفاسه خوفا من لجوء إحداهما أو كلتيهما إلى السلاح النووي وهو ما سيعني كارثة بيئية وبشرية في أكثر مناطق العالم كثافة سكانية.
__________________
* الجزيرة نت
المصادر:
1- الحرب الهندية الباكستانية (1971)، الموسوعة العسكرية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، المجلد الأول، طبعة 1981، ص 767 - 771.
2- India-Pakistan Wars, Infoplease
3- The 1971 War
4 - The Indo-Pakistani War of 1965, Federal Research Division of the Library of Congress under the Country Studies/Area Handbook Program sponsored by the U.S. Department of Army
5- خسائر حرب 1971 نقلا عن موسوعة مقاتل.

ميلاد اليماني
12th February 2006, 04:21 PM
القوى النووية



http://www.aljazeera.net/mritems/images/2002/5/26/1_97675_1_6.jpg


* إعداد/ سيدي أحمد بن أحمد سالم

تعتبر شبه القارة الهندية منطقة حساسة أمنيا وإستراتيجيا على مستوى العالم، فالترسانة العسكرية للدولتين وما طورتاه من صواريخ تحمل رؤوسا نووية تجعل العالم مشدودا إلى هذه المنطقة باستمرار. والوقوف على نشأة التسليح النووي للدولتين وتطوره ومعرفة أنواع الصواريخ التي أنشأتاها أمر يستدعي الاهتمام.

خلفية:

ظلت الهند وجارتها باكستان تتسابقان باطراد إلى امتلاك وتطوير وتحديث قدرات نووية، فالهند بدأت منذ عام 1948، وباكستان بعد ذلك بـ15 سنة. وقد رفضت الدولتان توقيع الاتفاقيات الخاصة بعدم نشر أو بمنع الأسلحة النووية خاصة معاهدة منع الانتشار النووي (NPT) التي أنشئت سنة 1968 وتم تمديدها سنة 1995 إلى أجل غير مسمى. وكذلك معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT) التي بدأ التوقيع عليها منذ 24 سبتمبر/ أيلول 1996 ووقعتها أكثر من 150 دولة وستصبح حسب النصوص سارية المفعول إذا صدقت عليها 44 دولة.

ولكل من الدولتين مبرراتها الخاصة في رفض توقيع تلك الاتفاقيات، مثل فشل جهود نزع السلاح عموما، أوعدم وجود برامج زمنية محددة لإزالة أسلحة الدمار الشامل على مستوى العالم، أو أن نزع السلاح من إحدى الدولتين أو منهما معا يرسخ هيمنة دول أخرى ذات قدرات نووية. وعلى أي حال فعدم التوقيع على الاتفاقيات سيجنب الدولتين عمليات التفتيش الدولية التي ستكشف عن أمور لا ترغب الهند ولا باكستان في معرفتها. وخلال النصف الأخير من القرن العشرين تطورت قوة الدولتين في مجال التسليح النووي.

- تطور البرنامج النووي الهندي
- الصواريخ الهندية
- تطور البرنامج النووي الباكستاني
- الصواريخ الباكستانية

- تعريفات

تطور البرناج النووي الهندي

1948

صدور قانون الطاقة النووية وإنشاء "لجنة الطاقة النووية" الهندية.
إنشاء معهد تاتا للبحوث الأساسية ومركز تدريب للعلوم النووية ومعهد البحث العلمي والتطوير.
1949

إنشاء وحدة البحث عن الخامات النادرة (اليورانيوم والثوريوم).
1954

إنشاء مؤسسة الطاقة الذرية وتشمل المفاعل النووي والمنشآت البحثية والمعملية وسميت فيما بعد مركز "بهابها" للعلوم النووية، و"هومي بهابها" عالم فيزيائي هندي.
1955

إنشاء أول مفاعل نووي "أسبارا" بقوة واحد ميغاواط يعتمد على وقود مستورد من إنجلترا وفرنسا وبدأ العمل فيه سنة 1956. وفي السنة نفسها أنشئ مصنع الثوريوم المستخرج من الرمال السوداء.
1956

تنفيذ البرنامج النووي بين الهند وكندا في ديسمبر/ كانون الأول بإنشاء مفاعل نووي كندي الصنع بقوة 40 ميغاواط يعمل باليورانيوم والماء الثقيل في زيرلينا يسمى "كاندو". وتضمن البرنامج تصنيع جزء من الوقود النووي محليا.
1957

افتتاح المفاعل البحثي "أسبارا".
1958

شرعت الهند في اكتساب وتصميم المعدات التي تسهل إنتاج معدن البلوتونيوم مما سيعطي الدولة القدرة على التقدم في مستوى التسليح النووي.
1959

تشغيل مصنع إنتاج اليورانيوم من الخامات المستخرجة محليا لتشغيل المفاعل النووي الكندي.
باشرت الولايات المتحدة تدريب بعض العلماء الهنود على شحن معدن البلوتونيوم.
1960

تشييد أول مفاعل نووي من صنع هندي يعمل بالماء الثقيل باسم "نانغال" أجري تشغيله سنة 1961 (الماء الثقيل المستعمل مستورد من الولايات المتحدة).
1961

تشييد محطة لإعادة معالجة الوقود المحترق وإنتاج البلوتونيوم من وقود المفاعل الهندي الكندي النووي "كاندو".
1963

وقعت الهند مع الشركة الأميركية العملاقة جنرال إلكتريك General Electric (المتخصصة في التجهيزات الصناعية مثل صناعة محركات الطائرات والتجهيزات الإلكترونية واللدائن الحرارية...) عقدا يتم بموجبه إنشاء مفاعلين بالماء الطبيعي بقوة 210 ميغاواط، ومدة العقد 30 سنة. وقد ألغته الولايات المتحدة بعد تفجير الهند لقنبلتها سنة 1974.
1964

فجرت الصين الشعبية أول قنبلة ذرية لها وكان ذلك من الحوافز التي دفعت الهند إلى مواصلة برنامجها النووي. وقد أعلن الفيزيائي الهندي هومي بهابها أن بمقدور الهند صنع أسلحة نووية في أقل من 18 شهرا.
1965

ترتيب مفاعلين يعملان بقوة 210 ميغاواط ووقودهما الماء الثقيل، وقد اتفقت الولايات المتحدة والهند على عدم استعمالهما لإنشاء أسلحة نووية أو لأهداف عسكرية.
1968

رفضت الهند التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
1969

وافقت فرنسا على مساعدة الهند في تطوير مفاعلاتها الانشطارية.
1974

إجراء أول تفجير نووي هندي أحدث نقطة تحول في شبه القارة الهندية وبموجبه أصبحت الهند رسميا سادس قوة عالمية نووية، وكان هذا التفجير النووي ببوخران (Pokhran) في مايو/أيار.
إغلاق الوحدة الخاصة بفصل البلوتونيوم 239 بهدف الصيانة والتحديث.
تشييد مفاعل نووي بقدرة 110 ميغاواط يعمل باليورانيوم الفلزي والماء الثقيل، وتم تصنيع وقوده النووي بالهند، ويقدر إنتاج البلوتونيوم بحوالي 16 إلى 26 كلغ سنويا
1976

قام الاتحاد السوفياتي السابق بدور المزود الرئيسي للهند بالماء الثقيل، وقد أوقفت كندا رسميا عونها للهند في المجال النووي بضغط من الولايات المتحدة.
أقامت الهند علاقة دبلوماسية على مستوى السفراء مع باكستان.
1980

استطاعت الهند مع بداية السنة تطوير مركز اليورانيوم المخصب بترومباي وميزور.
1983

أنشأت الهند صاروخ بريثفي (Prithvi) ويصل مداه إلى 150 كلم.
1984

فتح الوحدة الخاصة بفصل البلوتونيوم.

صاروخ أغني
1989

بدأت الهند تطوير صارخ أغني البالستي ويبلغ مداه من 2000 إلى 2500 كلم.
1991

الاتفاق بين الهند وباكستان على عدم مهاجمة أي طرف للمنشآت النووية التابعة للطرف الآخر، كإجراء لتهدئة التوتر.
1992

شرع مصنع المعادن النادرة بميروز في إنتاج اليورانيوم المخصب.
1994

شرعت الهند في تجربة صاروخ أغني 1 (Agni 1) لكن ضغط الولايات المتحدة أدى إلى توقيف التجربة.
1997

جربت الهند صاروخ أغني 2 (Agni 2) ردا على قيام باكستان بتجربة الصاروخ غوري في 6 أبريل/ نيسان 1997.
أعلنت الهند تطوير تكنولوجيا الحاسوب العملاق بمصنع كالباكام ويمكن لهذا الحاسوب تصميم اختبار للأسلحة النووية.
1998

أعلنت الهند في 11 مايو/ أيار قيامها بثلاث تجارب نووية، كما أعلنت في 13 مايو/ أيار عن تجربتين (كانت الأولى والثانية انشطاريتين ذواتي قوة تفجيرية منخفضة، والثالثة هيدروجينية "اندماجية" والرابعة والخامسة تعادل قوة كل منهما أقل من كيلو طن من المواد الشديدة الانفجار).
1999

بدأ العمل ببرنامج صاروخ ساغاريكا (Sagarika) في نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو صاروخ بالستي عابر للقارت (ICBM).
الصواريخ الهندية


طورت الهند نظاما صاروخيا متنوعا كانت تسعى عن طريقه إلى مجاراة الصين التي سبقتها إلى المجال النووي وإلى مواجهة وردع باكستان التي دخلت معها حتى الآن في ثلاث حروب

طورت الهند صواريخها النووية حسب التدرج الطبيعي من صواريخ بالستية قصيرة المدى (SRBM) إلى صواريخ بالستية متوسطة المدى (MRBM) ثم صواريخ بالستية عابرة للقارات (ICBM) وأخيرا صواريخ بالستية محمولة على الغواصات (SLBM).

أولا: الصاروخ بريثفي
بدأ إنشاؤه عام 1983.

مواصفاته:

المدى: قصير المدى أرض/أرض يصل إلى 150 كلم.
الدفع: مرحلة واحدة وقود سائل.
الوزن: أربعة أطنان ونصف.
التوجيه: strapdown نظام ملاحي داخلي مزود بالكمبيوتر.
منصة الإطلاق: قاذف محمل على شاحنة.
أنواعه:

بريثفي 1: يعرف بالرمز SS-150 ويبلغ مداه 150 كلم وحمولته طن واحد، وهو تابع للقوات البرية.
بريثفي 2: يعرف بالرمز SS-250، ويبلغ مداه 250 كلم وحمولته نصف طن، وهو تابع للقوات الجوية.
بريثفي 3: ويعرف بالرمز SS-350، ويبلغ مداه 350 كلم وحمولته نصف طن، وهو تابع للقوات البحرية.
ملاحظات عن بريثفي:
هذا الصاروخ بالستي قصير المدى ويصل إلى عمق الأراضي الباكستانية. وعند صنعه بأعداد كثيرة طلبت القوات البرية الهندية مائة قطعة منه.

ثانيا: صاروخ "أغني" البالستي
بدأ تطويره عام 1989.


مواصفاته:

المدى: من 2000 إلى 2500 كلم.
القطر: متر واحد.
الطول: 19 مترا.
الوزن: 2.14 طن.
المدى: 2500 كلم بالنسبة للمرحلة الأولى، ويتوقع أن يكون مداه للمرحلة الثانية 5000 كلم.
دفع المرحلة الأولى: محرك وقود صلب.
دفع المرحلة الثانية: محركات وقود سائل بالإضافة لنظامين مساعدين للدفع.
التوجيه: (strapdown) نظام ملاحي داخلي مزود بالكمبيوتر.
الدقة: احتمال خطأ 1 كلم دائري.
حمولة الرأس: 1 طن وقادر على حمل رؤوس نووية أو كيميائية أو بيولوجية.

ملاحظات عن أغني:
الصاروخ أغني بالستي متوسط المدى يمكنه أن يصل إلى أعماق الأراضي الجنوبية الصينية فضلا عن جميع الأراضي الباكستانية. وقد ضغطت الولايات المتحدة على الهند عندما بدأت في تجارب الصاروخ أغني الأولى سنة 1994 لكن تجارب باكستان سنة 1997 وإطلاقها للصاروخ غوري يوم 6 أبريل/ نيسان دفعت بالهند إلى اختبار الصاروخ أغني 2.

ثالثا: الصاروخ ناغ Nag
أعلن عنه في نوفمبر/ تشرين الثاني 1989.

مواصفاته:

المدى: 4 كلم.
الدفع: محرك ذو وقود صلب.
التوجيه: يكون عند الإطلاق بواسطة رادار محمل على عربة, والتوجيه النهائي عند الهدف بواسطة مستشعر بالأشعة تحت الحمراء.
وزن الرأس: 10 كلغ.
الاستعمال: مضاد للدبابات
رابعا: الصاروخ أكاش Akash

مواصفاته:

المدى: 25 كلم.
النوع: صاروخ دفاع جوي متوسط المدى أرض/جو
الطول: 5.6 أمتار.
الوزن: 650 كلغ.
حمولة الرأس: 55 كلغ شديدة الانفجار ومتفتتة.
السرعة: 2 ماخ (أي ما يعادل سرعة الصوت مرتين).
منصة الإطلاق: قاذف ذاتي الحركة، مقطور.
الدفع: المرحلة الأولى وقود سائل في جهاز الدفع والمرحلة الثانية مركبة قاذفة معززة بمحرك.
التوجيه: يكون بواسطة رادار أرضي.
الدقة: 80%.
خامسا: الصاروخ تريشول Trishul

مواصفاته:

النوع: صاروخ أرض/جو للارتفاعات المنخفضة.
المدى: 500 م إلى 10 كلم.
السرعة: 2 ماخ وتزيد.
الدفع: مرحلة واحدة ذات وقود صلب.
التوجيه: يكون بواسطة رادار أرضي بالإضافة لنظام تحكم بكمبيوتر مركب في الصاروخ.
الدقة: 80%.
وزن الرأس: 10 كلغ.
سادسا: الصاروخ ساغاريكا Sagarika

لا يعرف عنه إلا القليل وهو يطلق من الغواصات. ويقال إن ساغاريكا صاروخ بالستي عابر للقارات أو من الصواريخ البالستية المحمولة على الغواصات. وعموما فقد بدأ العمل في برنامجه منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 1999.

تطور البرنامج النووي الباكستاني

1961

إنشاء اللجنة الباكستانية للبحث الفضائي والجوي "سيوباركو" (SUPARCO).
1962

بدأت سيوباركو في اختبار إطلاق صواريخ في المحيط الهندي.

المعهد الباكستاني للتكنولوجيا والعلوم النووية
1965

الشروع في البحث النووي في مدينة راولبندي.
1968

رفضت باكستان التوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
1970

طورت سيوباركو قدراتها من أجل إنشاء مركبات صاروخية.
1974

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني ذو الفقار علي بوتو عن عزم بلاده تطوير السلاح النووي بعد أول تفجير نووي هندي.
1978

اقترحت باكستان على الهند عدم امتلاك أو تصنيع الأسلحة النووية.
1979

قطعت الولايات المتحدة مساعدتها عن باكستان بسبب أنشطتها في مجال البحث النووي.
اقترحت باكستان على الهند إنشاء مفتشية هندية باكستانية للإشراف على البحث النووي.
اقترحت باكستان على الهند توقيع الدولتين المتزامن على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
اقترحت باكستان على الهند دخول الدولتين المتزامن للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA).
1980

أصبحت باكستان تمتلك صواريخ أرض/أرض من نوع حتف 1 وحتف 2. ويقدر مدى حتف 1 بمقدار 80 كلم وحمولة 500 كلغ. بينما قدر مدى حتف 2 بمقدار 280 إلى 300 كلم وحمولته 500 كلغ.
أكدت تقارير عديدة في بداية السنة حصول باكستان من الصين على المخططات الضرورية لتفجير قنبلة ذرية، وأخرى تؤكد في السنة نفسها حصول باكستان من الصين كذلك على اليورانيوم المخصب الذي يمكّن من تصميم قنبلة ذرية.
1981

أكد تقرير صادر عن الولايات المتحدة أن باكستان تمتلك برامج تطوير الأسلحة النووية، وفي السنة نفسها نشر كتاب القنبلة الإسلامية بالإنجليزية للعالم النووي الباكستاني الدكتور الفيزيائي عبد القدير خان .
1983

أكدت أميركا وجود تجارب لإنتاج اليورانيوم المخصب بمدينة كهوتا (على بعد نصف ساعة من العاصمة إسلام آباد).
1984

حذر الرئيس الأميركي ريغان باكستان من تخصيب اليورانيوم أكثر من 5%.
1986

فجرت باكستان انفجارا قويا ما بين 18 و21 سبتمبر/ أيلول، مما يعني -حسب بعض التقارير الغربية- امتلاكها لليورانيوم المخصب بنسبة 93.5%.
قال الرئيس الباكستاني ضياء الحق إن بمقدور باكستان امتلاك التكنولوجيا وعلى ذلك الأساس يمكن للعالم الإسلامي مشاركتها في ذلك.
قال هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركي إنه رغم اعتراض الولايات المتحدة فإن باكستان تواصل تفجيراتها النووية، فمصنع كهوتا لليورانيوم المخصب بمقدوره إنتاج القدر الكافي من الأسلحة النووية خلال سنة 1987.
1987

كشفت الأقمار التجسسية الأميركية عن وجود مصنع ثان لإنتاج اليورانيوم المخصب بباكستان.
أكد د. عبد القدير خان ما ذكرته تقارير CIA عن إنتاج باكستان للقنبلة الذرية.
صودرت كميات من اليورانيوم المخصب متجهة نحو باكستان في ألمانيا الغربية وفي سويسرا.
وقعت الصين وباكستان اتفاقية ستبيع بموجبها الصين لباكستان صواريخ من نوع M-11 وقاذفات للصواريخ.
صنعت باكستان صواريخ ذات دفع وقودي.
1989

أعلن في أبريل/ نيسان عن تجارب على حتف 1 وحتف 2، وقالت باكستان إن صناعتهما محلية في حين ذكرت تقارير غربية إن للصين دورا في إنشائها.
ظهر صاروخ حتف 2 لأول مرة للجمهور في عرض عسكري بمناسبة يوم باكستان الوطني (23 مارس/ آذار) وهو محمول على قاذفة متحركة.
أكدت بعض التقارير حصول باكستان على غاز التريتيوم من ألمانيا الغربية منتصف هذه السنة، كما أكدت تقارير أحرى على مساعدة الصين لباكستان في مجال برنامجها النووي.
1990

قامت باكستان برد فعل غير مباشر على مناورات القوات الهندية القريبة من حدودهما المشتركة بإنزال إحدى طائراتها العسكرية السبع من طراز C-130.
تسلم الدكتور عبد القدير خان منشئ القنبلة النووية الباكستانية جائزة الدولة.
1991


http://www.aljazeera.net/mritems/images/2002/1/25/1_78388_1_4.jpg

اشترت باكستان الصاروخ النووي M-11 من الصين.
أنتجت باكستان ستة رؤوس نووية حسب تصريحات غربية.
وقعت باكستان والهند اتفاقية مشتركة تلتزم بموجبها كلتا الدولتين بعدم مهاجمة المنشآت النووية للدولة الأخرى.
1992

إنشاء جيل جديد من حتف 1 يسمى "حتف 1 أ" ويبلغ مداه 100 كلم.
اشترت باكستان 30 صاروخا بالستيا من الصين من بينها صواريخ من نوع M-11 التي يبلغ مداها 300 كلم بحمولة 800 كلغ.
1996

تبادلت الهند وباكستان في أول يناير/ كانون الثاني الخرائط التي تبين المواقع النووية لكلتا الدولتين من أجل عدم تعرضها لهجوم من الطرف الآخر.
أصبح المفاعل النووي الباكستاني جاهزا لإنتاج أسلحة نووية من معدن البلوتونيوم وكانت جاهزيته متوقعة منذ عام 1990.
اشترى مختبر عبد القدير خان بمدينة كهوتا 5000 دائرة مغناطيسية (ring magnets) من الصين، وتسمح هذه الدوائر الممغنطة بتخصيب اليورانيوم الذي بواسطته تنتج الأسلحة النووية.
1997

أجرت باكستان في يوليو/ تموز اختبارا على حتف 3 (غزنوي) البالغ مداه 800 كلم.
صرح رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بأن قدرة باكستان النووية أصبحت حقيقة لا غبار عليها.
1998

أعلنت باكستان في يناير/ كانون الثاني عن تطوير صاروخ غوري ومداه ما بين 1350 و1500 كلم وحمولته 700 كلغ.
أجرت في أبريل/ نيسان اختبارا على صاروخ غوري.
فجرت باكستان في 28 مايو/أيار خمسة تفجيرات نووية وصرحت بأن قوتها بلغت خمس درجات على مقياس ريختر.
1999

إجراء أول تجربة للصاروخ حتف 4 المعروف باسم شاهين 1 وهو صاروخ بالستي متوسط المدى.
2000

عرض في اليوم الوطني الباكستاني يوم 23 مارس/ آذار صاروخان من نوع حتف 6 ويسمى شاهين 2 أو غزنوي.
الصواريخ الباكستانية


منذ أن فجرت الهند سنة 1974 قنبلتها النووية الأولى وباكستان تسعى بخطى حثيثة إلى السباق معها في هذا الميدان. وقد حصلت باكستان على مساعدة الصين وربما كوريا الشمالية في مجال تطوير برنامجها النووي وتصنيع أسلحتها وصواريخها

تطورت صناعة الصواريخ الباكستانية بالتدريج شأنها في ذلك شأن الهند, فبدأت بالصواريخ البالستية القصيرة المدى مثل حتف 1، ثم الصواريخ البالستية المتوسطة المدى مثل حتف 4 المعروف بشاهين 1 وكذلك حتف 5 المعروف بغوري 1، وتتابع باكستان برنامجها الصاروخي في تكتم ملحوظ سيصل بها -إن لم يكن قد وصل فعلا- إلى الصواريخ البالستية العابرة للقارات.

أولا: حتف 1

المدى: يبلغ ما بين 60 و80 كلم وحمولته 500 كلم.
الوقود: يعمل بالوقود الصلب.
(تم إنشاء جيل جديد من حتف 1 يسمى "حتف 1 أ" ويبلغ مداه 100 كلم. وتقول بعض التقارير أيضا إن حتف 1 يمكنه حمل رؤوس كيميائية، غير أن باكستان لم تصرح رسميا بامتلاكها هذا النمط من الأسلحة. وقد لوحظ أن حتف 1 غير دقيق في التسديد).
ثانيا: حتف 2

المدى: يبلغ ما بين 280 و300 كلغ والحمولة 500 كلم.
الوقود: يعمل بالوقود الصلب.
الطول: 975 سم.
العرض: 85 سم.
الوزن 5500 كلغ.
ثالثا: حتف 3/شاهين
بدأ مشروع صاروخ شاهين النووي منذ عام 1995، مداه 300 كلم بحمولة 500 كلغ. (ولقلة المعلومات الدقيقة المتعلقة بمواصفات شاهين فإن مصادرنا تقارنه بالصاروخ الصيني M-11 والذي نعرف أن منصته مفردة وطوله 11 مترا ونصف وقطره 88 سم ومداه 300 كلم).

رابعا: حتف 4/شاهين 1
مداه 800 كلم بحمولة 500 كلغ. (وتقارن مصادرنا بين شاهين 1 والصاروخ الصيني M-9 ومعلوم أن منصته مفردة، وطوله 9 أمتار ونصف، وقطره متر، ووزنه 6200 كلغ، ويعتمد على الوقود الصلب).

خامسا: حتف 5/غوري

المدى: ما بين 1350 و1500 كلم وحمولته 700 كلغ.
القطر: من 1.35 إلى 1.32 متر.
الارتفاع: 16 مترا.
الوزن: من 1780 إلى 2180 كلغ.
الوصول إلى الهدف: 110 ثوان.
الوقود: الكيروسين 80% والغازولين 20%.
النوع: غوري من الصواريخ الدفاعية ذات البعد المتوسط (أخذت تسمية غوري من اسم شهاب الدين غوري سلطان غزني الذي غزا الهند بين 1176 و1282م).
سادسا: حتف 6/شاهين 2/غزنوي
عرض لأول مرة بداية سنة 2000، مداه 2000 كلم. (ويقارن شاهين 2 أو غزنوي بالصاروخ الصيني M-18 الذي عرض لأول مرة ببكين سنة 1987 ويبلغ مداه 1000 كلم وحمولته ما بين 400 و500 كلغ.

سابعا: غوري 3/عبدلي
صنع في نهاية سبتمبر/ أيلول 1991 بمختبرات كهوتا للبحث، مداه 3000 كلم. (ويقارن بالصاروخ الكوري الشمالي TD-1 الذي يصل مداه إلى ما بين 2200 و2896 مترا، وارتفاعه 25 مترا، ووزنه 22000 كلغ، ويصل إلى الهدف بعد 293 ثانية من إطلاقه، وهو من الصواريخ البالستية فوق المتوسطة المدى).

ثامنا: تيبو (Tipu) وتعني المقاتل
كانت أول تجربة على الصاروخ -الذي لا توجد عنه معلومات كثيرة- يوم 28 مايو/ أيار 1999، ويبلغ مداه 4000 كلم. (ويقارن بالصاروخين الصينيين DF 3A أو DF-4 وبالصاروخ الكوري الشمالي TD-2 الذي يبلغ مداه من 3500 إلى 4300 كلم إذا كان على منصتين, كما يبلغ مداه من 4000 إلى 4300 كلم إذا كان على ثلاث منصات، وطوله 32 مترا, وربما يصل إلى هدفه بعد 330 ثانية من إطلاقه).

مقارنة بين الصواريخ الهندية والباكستانية

موضوع المقارنة
الهند
باكستان

صواريخ بالستية قصيرة المدى
بريثفي 1
مداه 150 كلم
حتف 1 مداه 80 كلم،
حتف 2
مداه 280 إلى450 كلم،
حتف 3
أو شاهين
ومداه 300 كلم


صواريخ بالستية متوسطة المدى
أغني
ومداه 2000 إلى 2500 كلم
حتف 5/غوري1
مداه ما بين 1350 و1500 كلم

صواريخ بالستية فوق متوسطة المدى
X
غوري3/عبدلي ومداه 3000 كلم

صواريخ بالستية عابرة للقارات
وصواريخ بالستية محمولة على الغواصات
ساغاريكا
X




ملحق (تعريفات)

Ballistic missile صاروخ قذفي، وهو صاروخ يأخذ قبل أن ينفجر بقوة هائلة مسارا من ثلاث مراحل: مرحلة الدفع ثم مرحلة الخروج من الغلاف الجوي ثم مرحلة العودة إليه. ويمكن أن يكون الصاروخ البالستي أرض/أرض أو جو/جو أو أرض/جو أو العكس.. والصواريخ البالستية أنواع كثيرة وتصنف على أساس مداها مثلا هنالك:
SRBM أي Short-Range Ballistic Missiles : صواريخ بالستية قصيرة المدى، ويبلغ أقصى مداها 1100 كلم.
- MRBM أي Medium-Range Ballistic Missiles : صواريخ بالستية متوسطة المدى، ويبلغ أقصى مداها 2750 كلم.
- IRBM أي Intermediate-Range Ballistic Missiles : صواريخ بالستية فوق متوسطة المدى، ويبلغ أقصى مداها 5550 كلم.
- ICBM أي Intercontinental Ballistic Missiles : صواريخ بالستية عابرة للقارات، ويكون مداها فوق 5550 كلم.
- VRBM أي Variable-Range Ballistic Missile : صواريخ بالستية متغيرة المدى.
- SLBM أي Submarine Launched Ballistic Missiles: صواريخ بالستية محمولة على الغواصات.
NPT أي Non-Proliferation Treaty: معاهدة منع الانتشار النووي.
CTBT أي Comprehensive Test Ban Treaty: معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.
Tatar transporter Elector Launching: قاذف محمل على شاحنة.
SUPARCO : أي Pakistan's Space and Upper Atmosphere Research Commission: اللجنة الباكستانية للبحث الفضائي والجوي (سيوباركو).
IAEA أي The International Atomic Energy Agency: الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
_______________
* قسم البحوث والدراسات - الجزيرة نت
المصادر:
1 - Nuclear Control Institute
2 - Pakistan Timeline
3 - Federation of American Scientists
4 - Nuclear Program Chronolgy
5 - Indian Missiles
6 - Pakistan Missiles
7 - Canadian Security Intelligence Service
8 - IRBM : Ghauri
9 - حسام سويلم: الشراكة الإستراتيجية بين الهند وإسرائيل ومخاطرها على الأمن القومي العربي، 1421/2001، دار نهر النيل

المعلم
15th May 2006, 06:06 PM
حرب مستمره اخي ميلاد لم تنتهي واعتقد لن تنهي غير بقوة الاسلام والتوحد