معين حاطوم
17th April 2010, 11:14 PM
الاستحالة الاولى
حيْنَ يَشْتاقُ هَذا الوَلَهُ ،
الذَّابِلُ فَوْقَ رَوابي القَلْبِ ،
غَزيْرَة ِ الإصْفِرارِ ،
حتَّى في مَواسِمِ وِلادَةِ الغَيْمِ ،
شتاءً مُبارَكاً بالفَرَحِ والعَبَثِ والإنْدِفاعِ ،
تهْمي عَليَّ عيْناكِ ،
بِصَهيْلِها الأخْضَرِ ،
تَخْتَرِقُ أسْوارَ وِحْدتي الصَّماءَ ،
تَحْمِلُني مِنْ كَفَني ،
تُحْييني وأنا الرَّميْمُ ،
وَتُحلِّقُ بيَّ ،
إلى ما فوْق َ اقْصى الإنْعِتاقِ والتَّحرُّرِ ،
فأصْبِحُ خارِجاً عَنْ هَذا الزَّمَنُ ،
الّذي لا داخِلَ فيْهِ إلا الدَّخيْلُ .
حيْنَ تَصْهَلُ عَيْناك ِفيّ ،
كَجَوادٍ يَرْتعي الأرْضَ والَّسماءَ ،
أتَسرَّبُ إلى ثنايا حَنانِكِ ،
كَخيِوْطٍ مِنْ دُخانٍ ،
تَنْسلُ مِنْ مَسامِ الهَشيْمِ ،
فأحْتَرِقُ .. وأحْتَرِقُ
بِوهَجِ حُزْنِكِ الباسِقِ
ثُمَّ أخْتبئُ في أقْصَى سَراديْبِ الوحْدَةًِ
لأمُارِسَ طِقوْسَ الكُفْرِ
لِهذا التَّزامُنِ الخاطئِ .
حيْنَ تَصْهَلُ عَيْناكِ فيَّ
أُغادِرُ نَفْسي إليْكِ
أرْكُضُ حتَّى يَنْزِفُ عَرَقي
فَلا أجِدُ الطَّريْقَ .
هَذا الإنْفِصامُ،
ما بَيْنَ لهْفَتي والوِصوْلِ
يُكوِّرُ ما اسْتَطاعَ مِنْ صَحْوي
وَيَقْذِفُهُ دُوْنَ رَحْمَةٍ في أتوْنِ الحاضِرِ .
***
يَقْتُلُني هَذا الجهْلُ الفاسِقُ
وَهَذا التَّبحُّرُ العلْماني
في مَنابِتِ الخَطأِ التَّاريْخي
لِهذِه ِالصْيروْرَةِ الفاشِلَةِ
يَوْمَ انْحَدَرَتْ سَلالَةُ الحُزْنِ
إلى نبَضْ ِالقَلْبِ
وَوَلَدَتْ واسْتوْلَدَتْ
هَذِهِ الفَيالِقَ
مِنَ الإنْقطاعِ
والتَّغرُّ ِب والأفْراحِ المُسْتحيْلَةِ .
يَقْتُلُني هَذا الجَهْلُ الفاسِقِ
بِبَساطَةِ الأشْياءِ الَمرْئيَّةِ
وَكُلِ المُسلِّماتِ
وَكُلِ الْمَقوْلاتِ
التّي لا تُدْرِكُ سِوى فِعْلِها الخاطئِ .
فِعْلُ اسْتِحالَةِ الحَياةِ
يا جَوادَ عيْنيْها الصاهِلِ
فَرادَةٌ لا يأتي بِها
إلّا ذو عاهَةٍ في الحَظِّ
إلّا المُنْفَلِتُ مِنْ ما فيْهِ
إلّا الخارِجُ عَنْ الزَّمَنِ
إلّا الّذي لمْ يَسْتَطِعْ مَعْرِفَةَ أحَدٍ
وَلمْ يَسْتطِعْ أحَدٌ مَعْرِفَتَهُ
إللّاي ......
انا المُتْلَفِعُ باوْشِحَةِ الجَّهْلِ ... والضَّجَرِ
وَفِعْلِ اسْتِحالَةِ الحَياة.ِ
لا تَتَرنَّمي بِنغْمَةِ اليَقيْنِ هَذِهِ !
فَليْسَ لَنا كُلُ ما نَطْلُبُ
وَليْسَ ملكُنا كُلُ ما نُعْطي
وَما زوابِعُ النَفْسِ الُمنبَثِقَهِ
بِهمْسِ الهُدوءِ والإتِّزانِ
سِوى لوْبِ بَراكيْنٍ
يَتَعذَّبُ بِها النَّارُ
ما قَبْلُ الإنْعِتاقِ .
حيْنَ تهادَى صَهيْلُ عَيْنيْكِ الخَضْراويْن
فَوْقَ صَحارى هَذا العَقْلُِ الجَّافُ
كَجُلوْدِ المَسالِخِ
نمَتَْْ فَسائِلُ النَّخيْلِ
وَتطاوَلتْ حتَّى بَسَقتْ
إلى ما فَوْقِ الأحْلامِ
فَعُدتُ ادْراجي
أطْرُقَ ابْوابَ صِبايَ
حَيْثُ كُنْتُ انْصَهِرَ
بِرَحيْقِ شَفَتيْكِ ..... واتَلاشَى
في مَسارِبِ ألوَجْدِ والحَنانِ :
« تَرنَّمي .. تَرنَّمي يا ابْنَةَ السَّهِر
حتَّى يَشيْخَ الليْلُ ويَوْلدَ السَّحَرُ »
هَكذا ابَدا
يَشُقُ هَذا النَّغَمُ اللعَوْبُ
عَباءَةَ الإسْتِحالَةِ
يُرطِّبُ يُبوْسَةَ المُهْجَةِ
بِرِضابٍ مِنْ رَحيْقٍ
فَتَتَعرّيْن أمامَ شَفَقِ المُهْجَةِ الُمْحمَرِّ
آيَةً رُخاميَّةً
يَنَزحْلَقُ عَنْها حتَّى اللوْنُ
حتَّى الهَمْسُ
حتَّى بَصَماتِ القُبُلاتِ
تَتَعريْنَ أمامَ شَفَقِ المُهْجَةِ الُمحْمَرِّ ..
وَرويْداً رُويْداً
تَغيْبينَ عَنْ مَراتِعِ هَذا الفيْضِ البُلوْري
إلى حيَثُ انتِ هُناك
وأحْضُرُ إلى حَيْثُ أَنا هُنا
أَعُرّي الكَلامَ مِنْ ذاتِهِ
والبَوْحَ مِنْ همسِهِ
وانْسَحِقُ
داخِلَ هَذِه الأحْزانِ الُمماطِلَةِ
والأفْراحِ المِّيَتِه .
حيْنَ يَشْتاقُ هَذا الوَلَهُ ،
الذَّابِلُ فَوْقَ رَوابي القَلْبِ ،
غَزيْرَة ِ الإصْفِرارِ ،
حتَّى في مَواسِمِ وِلادَةِ الغَيْمِ ،
شتاءً مُبارَكاً بالفَرَحِ والعَبَثِ والإنْدِفاعِ ،
تهْمي عَليَّ عيْناكِ ،
بِصَهيْلِها الأخْضَرِ ،
تَخْتَرِقُ أسْوارَ وِحْدتي الصَّماءَ ،
تَحْمِلُني مِنْ كَفَني ،
تُحْييني وأنا الرَّميْمُ ،
وَتُحلِّقُ بيَّ ،
إلى ما فوْق َ اقْصى الإنْعِتاقِ والتَّحرُّرِ ،
فأصْبِحُ خارِجاً عَنْ هَذا الزَّمَنُ ،
الّذي لا داخِلَ فيْهِ إلا الدَّخيْلُ .
حيْنَ تَصْهَلُ عَيْناك ِفيّ ،
كَجَوادٍ يَرْتعي الأرْضَ والَّسماءَ ،
أتَسرَّبُ إلى ثنايا حَنانِكِ ،
كَخيِوْطٍ مِنْ دُخانٍ ،
تَنْسلُ مِنْ مَسامِ الهَشيْمِ ،
فأحْتَرِقُ .. وأحْتَرِقُ
بِوهَجِ حُزْنِكِ الباسِقِ
ثُمَّ أخْتبئُ في أقْصَى سَراديْبِ الوحْدَةًِ
لأمُارِسَ طِقوْسَ الكُفْرِ
لِهذا التَّزامُنِ الخاطئِ .
حيْنَ تَصْهَلُ عَيْناكِ فيَّ
أُغادِرُ نَفْسي إليْكِ
أرْكُضُ حتَّى يَنْزِفُ عَرَقي
فَلا أجِدُ الطَّريْقَ .
هَذا الإنْفِصامُ،
ما بَيْنَ لهْفَتي والوِصوْلِ
يُكوِّرُ ما اسْتَطاعَ مِنْ صَحْوي
وَيَقْذِفُهُ دُوْنَ رَحْمَةٍ في أتوْنِ الحاضِرِ .
***
يَقْتُلُني هَذا الجهْلُ الفاسِقُ
وَهَذا التَّبحُّرُ العلْماني
في مَنابِتِ الخَطأِ التَّاريْخي
لِهذِه ِالصْيروْرَةِ الفاشِلَةِ
يَوْمَ انْحَدَرَتْ سَلالَةُ الحُزْنِ
إلى نبَضْ ِالقَلْبِ
وَوَلَدَتْ واسْتوْلَدَتْ
هَذِهِ الفَيالِقَ
مِنَ الإنْقطاعِ
والتَّغرُّ ِب والأفْراحِ المُسْتحيْلَةِ .
يَقْتُلُني هَذا الجَهْلُ الفاسِقِ
بِبَساطَةِ الأشْياءِ الَمرْئيَّةِ
وَكُلِ المُسلِّماتِ
وَكُلِ الْمَقوْلاتِ
التّي لا تُدْرِكُ سِوى فِعْلِها الخاطئِ .
فِعْلُ اسْتِحالَةِ الحَياةِ
يا جَوادَ عيْنيْها الصاهِلِ
فَرادَةٌ لا يأتي بِها
إلّا ذو عاهَةٍ في الحَظِّ
إلّا المُنْفَلِتُ مِنْ ما فيْهِ
إلّا الخارِجُ عَنْ الزَّمَنِ
إلّا الّذي لمْ يَسْتَطِعْ مَعْرِفَةَ أحَدٍ
وَلمْ يَسْتطِعْ أحَدٌ مَعْرِفَتَهُ
إللّاي ......
انا المُتْلَفِعُ باوْشِحَةِ الجَّهْلِ ... والضَّجَرِ
وَفِعْلِ اسْتِحالَةِ الحَياة.ِ
لا تَتَرنَّمي بِنغْمَةِ اليَقيْنِ هَذِهِ !
فَليْسَ لَنا كُلُ ما نَطْلُبُ
وَليْسَ ملكُنا كُلُ ما نُعْطي
وَما زوابِعُ النَفْسِ الُمنبَثِقَهِ
بِهمْسِ الهُدوءِ والإتِّزانِ
سِوى لوْبِ بَراكيْنٍ
يَتَعذَّبُ بِها النَّارُ
ما قَبْلُ الإنْعِتاقِ .
حيْنَ تهادَى صَهيْلُ عَيْنيْكِ الخَضْراويْن
فَوْقَ صَحارى هَذا العَقْلُِ الجَّافُ
كَجُلوْدِ المَسالِخِ
نمَتَْْ فَسائِلُ النَّخيْلِ
وَتطاوَلتْ حتَّى بَسَقتْ
إلى ما فَوْقِ الأحْلامِ
فَعُدتُ ادْراجي
أطْرُقَ ابْوابَ صِبايَ
حَيْثُ كُنْتُ انْصَهِرَ
بِرَحيْقِ شَفَتيْكِ ..... واتَلاشَى
في مَسارِبِ ألوَجْدِ والحَنانِ :
« تَرنَّمي .. تَرنَّمي يا ابْنَةَ السَّهِر
حتَّى يَشيْخَ الليْلُ ويَوْلدَ السَّحَرُ »
هَكذا ابَدا
يَشُقُ هَذا النَّغَمُ اللعَوْبُ
عَباءَةَ الإسْتِحالَةِ
يُرطِّبُ يُبوْسَةَ المُهْجَةِ
بِرِضابٍ مِنْ رَحيْقٍ
فَتَتَعرّيْن أمامَ شَفَقِ المُهْجَةِ الُمْحمَرِّ
آيَةً رُخاميَّةً
يَنَزحْلَقُ عَنْها حتَّى اللوْنُ
حتَّى الهَمْسُ
حتَّى بَصَماتِ القُبُلاتِ
تَتَعريْنَ أمامَ شَفَقِ المُهْجَةِ الُمحْمَرِّ ..
وَرويْداً رُويْداً
تَغيْبينَ عَنْ مَراتِعِ هَذا الفيْضِ البُلوْري
إلى حيَثُ انتِ هُناك
وأحْضُرُ إلى حَيْثُ أَنا هُنا
أَعُرّي الكَلامَ مِنْ ذاتِهِ
والبَوْحَ مِنْ همسِهِ
وانْسَحِقُ
داخِلَ هَذِه الأحْزانِ الُمماطِلَةِ
والأفْراحِ المِّيَتِه .