عبد الوهاب الحمزى
21st March 2010, 02:46 PM
ومع ذلك جاء دور المرحوم عبد السلام كما وصفته ارملته ليلى في الحلقه السابقه حيث كان قد اعلن قبل اكثر من ثلاثه عشر عاما مقتله في الحرب الذى وقع بين المتمردين والحكومه حيث كان هناك تشابه في الاسماء بين عبد السلام احمد الذي اصيب وبين العقيد عبد السلام محمد الذي كان له دورا كبيرا في دحر المتمردين ومن ثم استشهادة في ذلك الحرب ومع ان عبد السلام الذي كان قد اصيب برصاصه في رجله اليمنى وكان حين ذاك بين اشجار الغابه الى ذلك لم يكن احد بجانبه فانتهت الحرب بانتصار الجيش فى حين كان عبد السلام يتصارع مع الموت فى تلك الغابه فقد استطاع ان يربط رجليه لايقاف الدم وكان يوجد بقربه بحيرة ماء فكان يزحف على بطنه ويشرب من تلك البحيرة الى ذلك كان يشعل النار بجانبه خوفا من الذئاب التى كانت تدور حوله فيما كان رجلا يمر على مسافه تقدر بخمسين متر ومعه جمل فراىتلك النار حتى وصل فوجد عبد السلام مطروح على الارض فحاول ان يساله حول الصوب الذى وقع فيه فلم يستطيع عبد السلام ان يتكلم وذلك لشدة الجوع والمرض الذى يعانيه من ذلك الصوب فقام الرجل بحمله فوق الجمل فاوصله الى القريه الذى هومنها فاوصله الى منزل الشيخ صالح حيث اهتم به واستدعى طبيب الاعشاب وتم معالجته بعد ان تاكد للطبيب المعالج ان الرصاصه قد خرجت من رجليه وكان الشيخ صالح لديه اغنام وجمال ومزارع كثيرة فاشتغل معه عبد السلام لزراعه الارض باخلاص وامانه وكان الشيخ صالح يحبه ويقدرة ويعطيه كل ما طلب وذات مره ساله الشيخ من اى قبيله انت قال عبد السلام من قبيله العروش قال الشيخ صالح قبائل وافيه وبيننا معهم صداقة ونسب قال الشيخ صالح لعبد السلام هل لك اسرة فى البلاد قال نعم والدى ووالدتى واخونى وزوجتى قال الشيخ صالح لديك اولاد قال ليس لى اولاد فقد كان عبد السلام يبكر الصباح لحراثه الارض فلا يعود الى البيت الا في المساء وكان الشيخ يحب الجلوس مع عبد السلام ليتحدثوا حول المحاصيل الزراعيه فقال الشيخ لعبد السلام اذهب الى المدينه وهذة عشرون الف ريال ارسلها لاهلك في البلاد فذهب عبد السلام الى المدينه على اساس يرسل الفلوس لاهله فصادف رجل يعرفه صورة قال له عبد السلام من اين انت قال الرجل انا من مدينه تريم قال عبد السلام انا اشتغلت في هذه المدينه قبل عشر سنوات قال له الرجل عند من اشتغلت قال عبد السلام عند امراة محاميه واسمها ليلى ولديها فلوس لي لم تسلمها قال الرجل هذة المراة طيبه ولها مؤسسات وشركات وكانت متزوجه برجل اسمه عبد السلام الاانه قتل في الحرب قبل خمسه شهور قال عبد السلام وهل له اولاد قال معه بنت اسمها افراح وقد اوصلو ا جشمان زوجها عبد السلام الى المدينه ووقع له مائتم كبير حضرة اهالى المدينه وكثير من الضباط ورجالات الدوله وكان عبد السلام رجلا شجاع انتصر على المتمردين فادرك عبد السلام انه بات من الان ميتا امام اهله واصحابه وزوجته ليلى وكذلك اابنته ولا بد من ان اسافر الغربه لعدة سنوات ومن ثم اعود الى المدينه وبالتالى اخرج من القبر ثانيه فعاد الى عمله عند الشيخ صالح واخبرة ان والده قدمات وانه يريد ان يحضر في موته فاعطاه الشيخ صالح خمسون الف ريال وقال له اذا احتجت فلوس اتصل بي قال عبد السلام شكرا ياشيخ صالح ولن ننسى فضلك علينا وامام هذة المواقف الخطيرة قرر عبد السلام ان يقطع له جواز ويسافر الخليج للغربه هناك واشتغل في شركه استثماريه لدن رجل الاعمال ابو فرج وكانت هذة الشركه يعمل بها عددا من الجنسيات المختلفه عربيه واوربيه فصعد نجمه في هذة الشركه ووصل الى درجه مدير عام الشركه كونه خريج من كليه التجارة الى ذلك فان هذة الشركه لها عددا من الفروع في الدول العربيه والاجنبيه بما في ذلك اليمن وجاءت المصادفه ان يسافر عبد السلام الى اليمن عن طريق الشركه وذلك بعد اكثر من اثنا عشر ة عاما عن غيابه عن اهله واحبابه وحبيبته ليلى وعند وصوله الى المدينه كان في استقباله رجال الاعمال ومدير فرع الشركه باليمن فنزل في فندق بالمدينه مع جماعته وعلى ذلك كانت تصل اليه اخبار ليلى اولا باول خاصه حول اعلانها الافلاس بعد ان انهارت الشركه العقاريه وغيرة من المؤسسات الى ذلك سرعه عقد القران مع عادل الذي يعمل معها في الشركه وقد كان موعد الزفاف نهايه الاسبوع القادم كذلك حول ابنته افراح التى اكملت الشهادة الثانويه وكانت لاتعرف من هو ابيها نعود مرة ثانيه الى ليلى حيث بدات الشركات والبنوك التى كانت تتعامل معها يقدمون مقاضاة ليلى امام المحاكم في ما اصدر قرار من المحكمه بحجز ممتلكات ليلى وتشكيل لجنه لحصر الديون ومن ثم بيع الشركات والمؤسسات في المزاد العلنى كما قررت ليلى ان يكون الزفاف قبل اعلان الافلاس لكى تعرف مالها وما عليها كل ذلك فان المحكمه لم تحدد موعد باعلان المزاد العلنى لبيع الشركات الامر الذي قررت ليلى ان يتم السفر الى باريس وهناك يتم عقد الزواج الا ان عادل رفض ذلك وقال انه قد يلقى علينا القبض في المطار من قبل الجهات الامنيه والنيابه ويجب ان يكون عقد القران هنا في المدينه غدا الخميس كل تلك الاخبار كانت تصل الى عبد السلام وفعلا تم اعلان الفرح وبحضور عددا كبيرا من الناس بما في ذلك جهات رسميه فاحضروا فرق لاحياء الزفاف وبدا الاحتفال فارسل عبد السلام ثلاثة من رجالة مسلحين لكى يتم القبض على اى سيارة تخرج من قصر ليلى وكان الهدف من ذلك ان عادل وليلى قد ابعدوا افراح من هذا الحفل وخروجها بالسيارة مع السائق محمود والخادمة ميمونة الى الى احد الجيران ولكن تم القبض عليهم من قبل الخاطفين وارسالهم الى الفندق مع سياراتهم التى كانت تقل افراح والخادمة ميمونة ومحمود سائق السيارة وما ان وصلو ا الى الفندق وكانت افراح فى صياح مستمر ومع ميمونة وماان وصلو ا الى الفندق وراى عبد السلام ابنتة تبكى وتصيح فاحتضنها ونزلت الدموع من عينية فيما كانت تبكى افراح وتقول ارجعونى الى عند امى يامجرمون فقال عبد السلام لسائق السيارة اذهب انت ومن معك الى ليلى واخبروها ان الخاطفين الذين اختطفوا افراح هم من جماعه عبد السلام وعندما وصل محمود وميمونه الى ليلى وكانوا ينتظرون الماذون لعقد القران فقالت ميمونة لليلى ان افراح تعرضت للاختطاف فصاحت ليلى حتى سمعوا صراخها من كان بالحفل فتوقف الرقص والغناء وانتشر الخبر ان ابنه ليلى اختطفت فيما كان يقول البعض ان ابوها عبد السلام قد قام من القبر واختطف ابنته وكان السؤال اين عبد السلام قال محمود في فندق التاج على خط المطار فتحرك الكثير ممن كانو ا في الحفل ورجال الامن بما فيهم العريسان ليلى وعادل كما وصلوا الى الفندق ووجدوا عشرة مسلحين على باب الفندق حيث قالوا لهم ممنوع الدخول الا ام البنت الا ان مدير الامن كان يريد الدخول لان العمليه عمليه اختطاف فابلغوا عبد السلام بذلك فسمح له بالدخول فدخلت ليلى وهى في حاله يرثى لها وهى في ثوب الزفاف وجها لوجه مع عبد السلام فكان همها ابنتها ولم تلفت نظرها الى عبد السلام انما احتظنت ابنتها وهى تبكى لكنها كانت تقول من هو الخاطف الذى اختطف ابنتى قال عبد السلام انا الذى خطفتها فنظرت اليه طويلا ولكنها لم تتمالك نفسها ولم تصدق ما رات فهو عبد السلام نفسه فاغمى عليها وجاء دكتور فاعطاها علاج فقامت من الغيبوبه فافاقت فقالت ليلى لعبد السلام اربعه عشر عاما كنت فى الثرى والان رجعت الينا هذة افراح ابنتك وانا زوجتك ليلى ويجب ان نكمل ما بقى لدينا من عمر في حب ووفاء واسعاد افراح وانتهت القصة بهذا ************