المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين


ميلاد اليماني
6th February 2006, 01:10 AM
http://mic-pal.info/images/ahmed-yassen.jpg




http://mic-pal.info/yasenimage/1.JPG





السيرة الذاتية للشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس



* أحمد اسماعيل ياسين ولد عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948.

* تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً .

عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة، أصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق .

* عمل رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة .

*اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري، والتحريض على إزالة الدولة العبرية من الوجود، وقد حوكم الشيخ أمام محكمة عسكرية صهيونية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً .

* أفرج عنه عام 1985 في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، بعد أن أمضى 11 شهراً في السجن .

* أسس الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من النشطاء الإسلاميين تنظيماً لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة في العام 1987 .

* داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزله أواخر شهر آب/ أغسطس 1988، وقامت بتفتيشه وهددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود ونفيه إلى لبنان .

* في ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقال الشيخ أحمد ياسين مع المئات من أبناء حركة "حماس" في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء .

* في 16/10/1991 أصدرت محكمة عسكرية صهيونية حكماً بالسجن مدى الحياة مضاف إليه خمسة عشر عاماً، بعد أن وجهت للشيخ لائحة اتهام تتضمن 9 بنود منها التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني .

* بالإضافة إلى إصابة الشيخ بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها (فقدان البصر في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى، التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية)، وقد أدى سور ظروف اعتقال الشيخ أحمد ياسين إلى تدهور حالته الصحية مما استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة، ولا زالت صحة الشيخ تتدهور بسبب اعتقاله وعدم توفر رعاية طبية ملائمة له .

* في 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الصهيونية بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .

* أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/10/1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن وإسرائيل للإفراج عن الشيخ مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها





http://mic-pal.info/ahmed/images/203.jpg
الشيخ احمد ياسين وتضهر عليه الدائره الحمراء


من أقوال الشيخ احمد ياسين

أملي أن يرضى الله عني"، كلمات قالها الشيخ بلسانه وعمل لها طيلة حياته وباع نفسه ثمنا لها .. فهنيئا له .. وهكذا فان الدرجات العالية لاتطلب بالأمانى وانما يطلبها المجدون.. فياشباب الاسلام هذا شيخ أدى ماعليه ووفى باذن الله... فماذا نحن فاعلون؟




http://mic-pal.info/yasenimage/3.jpg
بقايا من اشلاء الشيخ الطاهر



http://mic-pal.info/yasenimage/MVC-013S.JPG
جنازة الشيخ ياسين


http://mic-pal.info/ahmed/images/MVC-027S.JPG
خرج الشعب الفاسطيني عن بكرة ابيه في جنازة الشيخ القائد



http://mic-pal.info/ahmed/images/MVC-028S.JPG

ابطال حماس سائرون على درب شيخهم


***


يتبع في الصفحه التاليه

ميلاد اليماني
6th February 2006, 01:12 AM
http://mic-pal.info/images/ahmed-yassen.jpg


التغطية الإعلامية الإسرائيلية لاغتيال الشيخ أحمد ياسين



مقدم إلى مؤتمر الإمام الشهيد : أحمد ياسين

في الذكرى الأولى لاستشهاده



إعداد / عدنان عبد الرحمن أبو عامر

ماجستير في تاريخ فلسطين الحديث

كاتب صحفي وباحث في الشؤون الإسرائيلية

غزة – فلسطين

فبراير 2005



" قامت دولة إسرائيل بالمس بأول أوائل القاتلين الفلسطينيين ، الشخص الذي تمحورت أيديولوجيته في القتل وتدمير إسرائيل ، لقد تزعم هذا الشخص قائمة كارهي إسرائيل،ولا يسعني هنا إلا تقديم الشكر للجهاز الأمني".

هكذا كان رد فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون على حادث اغتيال الشيخ أحمد ياسين فجر يوم الاثنين الموافق 22/آذار مارس/2004 ، وجاء معبرا عن أجواء إعلامية تضج بالمعمعان القومجي الإسرائيلي ، التي كانت تحرض ليل نهار على ضرورة المس بقادة "الإرهاب" ، وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين ، الأمر الذي جعل أولئك الإعلاميين ، وغالبية العاملين في مختلف وسائل الإعلام يكتبون تقاريرهم ويرسلون أخبارهم على وقع أصوات الصواريخ .

وهكذا فقد تجلى موقف إسرائيل بمختلف مسمياته ( الرسمي والسياسي والإعلامي) بين مرحب بالاغتيال ، ومتحفظ ، ومعارض ، مع أن الكفة مالت في النهاية لصالح المؤيدين ، فيما تبقى الخوف سيد الموقف ، الخوف الذي تمثل في إلغاء الإجازات والدورات في جهاز الشرطة ، وفي حالة التهيؤ القصوى في الجيش والقيادة الداخلية ، والمطافئ وخدمات الإنقاذ ، وفرض الطوق على المناطق المحتلة ، وقد دلت التصريحات والتحليلات التي أعقبت حادث اغتيال الشيخ أحمد ياسين ، ان الإعلام الإسرائيلي في معظمه يدور في فلك شرعية هذا الاغتيال ، ليس ذلك فحسب ، بل إن هناك من وجه في وسائل الإعلام اللوم للمستويين العسكري والسياسي الإسرائيلي على تأخره في تنفيذ هذا الاغتيال منذ زمن بعيد .

وأتت هذه الدراسة لتحقيق عدد من الأهداف ، لعل أهمها :

- رصد أهم المؤشرات التي شملها حادث اغتيال الشيخ ياسين على مجمل الأداء الإعلامي الإسرائيلي ، لاسيما ما تعلق منها بالنظر إلى ظاهرة الشيخ ياسين وتشخيص مواقفه، والتركيز على الوظيفة " القومية " التي أداها الإعلام الإسرائيلي .

- إظهار الاصطفاف الإعلامي منقطع النظير خلف المؤسستين العسكرية والسياسية في أعقاب تنفيذ عملية الاغتيال ، لدرجة غاب فيها الخيط الأبيض عن الخيط الأسود، وأصبح من الصعوبة بمكان التفريق بين الناطق العسكري للجيش،وبين المراسل العسكري.

- تحديد أهم تلك المؤشرات المتعلقة بحادثة اغتيال الشيخ ياسين ، والمتعلقة بـ: توصيف شخصية الشيخ، وقراءة مواقفه السياسية ، والتحريض الذي مارسه الإعلام الإسرائيلي على الفلسطينيين عموما ، وقادة الانتفاضة خصوصا ، وصولا إلى تبرير سياسة الاغتيالات التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي .

- إبراز عدم الحياد في التغطية الإعلامية لحادث اغتيال الشيخ ، من خلال تغييب الرواية الفلسطينية في عملية الاغتيال ، وانتهاج وسائل الإعلام الإسرائيلي لسياسة لوم الضحية الفلسطيني المتمثل بالشيخ أحمد ياسين، وتسويق الأكاذيب والأضاليل بحقه.

- تقديم عرض جلي واضح لهذا المحور المهم من محاور حادث اغتيال الشيخ أحمد ياسين، وصولا إلى فهم وإدراك طبيعة الإعلام الإسرائيلي ، والإطلاع -ولو قليلا - على آلية أداء الإعلام في ( زمن الحروب الإسرائيلية ) ! وقد اعتمدت في معظم أجزائها على المتابعة اليومية واللحظية لوسائل الإعلام الإسرائيلية( المرئية والمسموعة والمكتوبة ) ، حتى تخرج معبرة حقيقة عن الأداء الإعلامي لها بشكل مباشر واضح ، وهي بذلك اتبعت المنهج التحليلي الوصفي لهذه الوسائل يوما بيوم قدر ما توفرت الفرصة .

وفي حديثه عن الخطاب الإعلامي الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى أشار الباحث إلى المهمة الرئيسة لوسائل الإعلام الإسرائيلية المتمثلة في شن حرب نفسية لا هوادة فيها ، على المستمعين والمشاهدين الفلسطينيين ، والتأثير بشكل واضح ومقصود على الروح المعنوية والحالة النفسية لهم ، وبالتالي يهدف هذا الإعلام إلى التأثير وتشويه المعلومات ، وهز الثقة بالنفس لدى الجماهير الفلسطينية خاصة .

ويبرز تحليل الخطاب الإعلامي الإسرائيلي منذ بداية الانتفاضة ، الصلة الوثيقة بين النخب العسكرية والسياسية والإعلامية ، الأمر الذي أكد فرضية أن الإعلام الإسرائيلي يؤدي دور الناطق بلسان النخب العسكرية والسياسية ، كما تظهر العلاقة الوطيدة بين السياسة والإعلام بصورة خاصة في نشرات الأخبار ، وفي برامج ثقافية سياسية ، مع نقل وجهة نظرها إلى داخل الأطر الإعلامية .

وتنقسم وسائل الإعلام في إسرائيل إلى عدة أنواع :

1- فالتلفزيون ، يضم ثلاث قنوات : واحدة رسمية ، ميزانيتها معتمدة على أموال ضريبة البث التي تجبى من الجمهور ، واثنتان خاصتان ، القناتان الثانية العاشرة الفضائيتان.

2- أما الصحف ، فإن هناك صحفا يومية تصدر في إسرائيل باللغات العبرية والروسية والإنجليزية والعربية ، كما أن هناك شبكة كبيرة من الصحف الأسبوعية والشهرية، ونخصص الحديث عن ثلاث صحف كبرى ، الأولى يديعوت أحرونوت وهي أكثر الصحف رواجا، ويقرأها قرابة 72% من قراء الصحف ، ومعاريف ، الأقل انتشارا من الأولى ، وهآرتس، الأقل انتشارا بين الصحف ، لها ميول يسارية ، ويقرأها المثقفون من الطبقة البرجوازية الإسرائيلية ، ولذا تمتاز تحليلاتها بالأكثر عمقا.

3- بالنسبة للإذاعة ، فهناك الإذاعة الرسمية التابعة لسلطة البث ، وبرامجها إخبارية بالأساس ، وهناك إذاعة الجيش الإسرائيلي ، ومحطات الراديو المحلية التي تبث بالأساس برامج ترفيهية شبابية .

وقد تكفلت هذه الأقسام الإعلامية خلال انتفاضة الأقصى بدور التحريض المركز على القيادات الفلسطينية المقاومة ، لاسيما ضد الشيخ أحمد ياسين ، وتقديم معلومات مضللة بحقه ، مما هيأ الرأي العام لحادثة اغتياله ، وتقبلها بصورة عادية فيما بعد. علما بأن المحررين في وسائل الإعلام الإسرائيلية يرون أن التعددية الفكرية والاختلافات الأيدلوجية بينهم ، يجب أن لا تشكل عائقا أمام تجنيد وسائل الإعلام بشكل تام ، لخدمة الهدف الاستراتيجي الأعلى ، وهو تجسيد مشروع الوطن القومي اليهودي في فلسطين .

* ما قبل الاغتيال :

تبنى الإعلام الإسرائيلي مسألة اغتيال الشيخ أحمد ياسين منذ أواسط انتفاضة الأقصى ، بدعوى أنه الرأس المدبر للعديد من العمليات الفدائية التي أودت بحياة مئات الإسرائيليين ، ولم تكن هذه الاتهامات اعتباطية ، بل إنه حمل الشيخ ياسين المسؤولية المباشرة عن موت هؤلاء ، من خلال إرساله شخصيا للاستشهاديين ، ورغم أن هذه الاتهامات تعتريها الكثير من المغالطات الأمنية والسياسية ، إلا أن الإعلام الإسرائيلي مضى في هذا المنهج إلى حين وقوع حادث الاغتيال ذاته .

وقد ارتفعت حدة التهديدات الإسرائيلية ضد الشيخ ياسين مع بداية عام 2004 ، حين تمكنت حركة حماس من تنفيذ عدد من العمليات الفدائية والاستشهادية الناجحة ، وقد جاء على لسان زئيف بويم، نائب وزير الدفاع الإسرائيلي : إن الشيخ ياسين يستحق الموت ، وأنصحه بالاختفاء ، لقد تم إدراجه ضمن قائمة المستهدفين بالقتل، والأفضل له أن يختبئ تحت الأرض ، حيث لا يستطيع أن يفرق بين النهار والليل.. سنعثر عليه في

سراديبه ونصفيه".

وربما شكلت عملية ميناء أسدود التي وقعت يوم الأحد الموافق 14/مارس/2004 ، بداية العد التنازلي لتوقيت الاغتيال ، وهي العملية التي نفذها شابان من قطاع غزة ينتميان لكتائب القسام ، وأودت بحياة عشرة إسرائيليين وجرح عشرين آخرين ، واستشهاد المنفذين. فقد أجمعت الصحف الإسرائيلية على تحميل الشيخ ياسين شخصيا مسئولية تنفيذ العملية ، التي وصفتها بـ"الضربة الإستراتيجية والعملية النوعية" ، وتمثل تحولا استراتيجيا في عمليات فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة ، وتكشف عن اختراق وتقصير أمنيين كبيرين ، لاسيما وأن الحديث يتناول منشأة إستراتيجية مهمة في العمق الإسرائيلي ، من المفروض أنها تتمتع بأقصى درجات التحصين والحماية والحيطة .

* ما بعد الاغتيال :

كان بإمكان كل متابع للإعلام المرئي في ذلك اليوم واليوم الذي تلاه ، مشاهدة العناوين الرئيسة التي بثتها القنوات التلفزيونية ، والصحف الرئيسة ، التي تركزت في العبارات التالية:

- التصفية والتأهب ،60 % من الإسرائيليين يؤيدون التصفية ، يستحق الموت ؟ بالطبع يستحق !! ، سوف ننهيه ، نهاية ملك الإرهاب ، تحطمت الأواني ، الكرسي الشاغر . ليس ذلك فقط ، بل إن شريط الأخبار الذي يبث طوال الوقت على شاشات التلفاز الإسرائيلية لم تكن تقدم أخبارا بالمعنى المهني ، بقدر ما كان يبث مزاعم الحكومة الإسرائيلية ضد الشيخ ياسين، وكان واضحا حجم الاصطفاف الإعلامي الإسرائيلي خلف المؤسسة العسكرية والأمنية ، ليس ذلك فحسب ، بل وحجم التحريض الذي مارسه هذا الإعلام على المؤسستين لتنفيذ المزيد من عمليات الاغتيال بحق النشطاء الفلسطينيين .

* ترويج الآراء المؤيدة للاغتيال واستبعاد الرافضة له

لقيت عملية اغتيال الشيخ ياسين حالة من الجدل والخلاف سواء من ناحية أخلاقية أو ناحية سياسية داخل المجتمع الإسرائيلي ، وتمحور هذا الجدل في عدد من المواقف :

تصاعد الخوف لما قد يجره الاغتيال من عزلة على إسرائيل ، غضب لدى بعض المعلقين نظرا لوضعه الصحي ، أو لمكانته الدينية ، خلفت تهديدات حماس وباقي قوى المقاومة حالة غير مسبوقة من الرعب في إسرائيل، خاصة مع تعود الإسرائيليين أن تبر الفصائل المقاومة بقسمها بالانتقام لقادتها ، وكان يكفي في السابق أن يقتل قائد ميداني هنا أو هناك حتى تنتشر العمليات في المدن الإسرائيلية ، فماذا لو كان الاغتيال استهدف قائدا بمكانة الشيخ ياسين ستتبارى كل الأجنحة المسلحة الانتقام لدمه؟

ومع هذا الاختلاف ، إلا أن الإعلام الإسرائيلي صفق من خلال العناوين الرئيسية والتعليقات والتحليلات لعملية الاغتيال ، سواء من خلال استخدام العديد من المصطلحات الفاقعة ، كوصف العملية بـ"التصفية الإيجابية" ، والبدء في "تطهير قطاع غزة من قادة حماس قبل إخلائه".

وقد برز الترويج الواضح للاغتيال من خلال التغطية التي حظي بها ، صحيح أن إسرائيل تراوحت مواقفها بين مرحب بالاغتيال ، ومتحفظ ، ومعارض ، إلا أن الكفة مالت لصالح المؤيدين ، وربما أفضل عنوان يصلح لتوصيف هذه الحالة هو : إجماع إسرائيلي على شرعية اغتيال ياسين ، ولكن الخلاف حول التوقيت !

* الدعاية الإعلامية للآراء المؤيدة لاغتيال الشيخ :

أكدت الدراسة أن الإعلام الإسرائيلي بمختلف صحفه وإذاعاته وقنواته التلفزيونية ،عمل على استضافة المؤيدين لعملية الاغتيال،بل والمحرضين عليها منذ زمن،وإعادتها في برامج تلفزيونية .

- في المقابل ، لم تحظ الآراء المعارضة لعملية الاغتيال بذات الاستضافة والحضور في وسائل الإعلام الإسرائيلية ، وحين أتيحت الفرصة لها ، تمت مهاجمتها ،ليس من قبل الخصوم السياسيين فقط ، بل ومن قبل مذيعي نشرات الأخبار والمحللين.

على كل ، فقد دارت جميع الآراء المعارضة للاغتيال ، والتي لم تحظ بتلك التغطية الإعلامية ، على طرح أسئلة عديدة تناولت في معظمها البعد الأخلاقي الغائب ، مثل :

ألم يتم تجاوز الخطوط الحمراء في هذا الاغتيال ؟ ألا توجد مشكلة أخلاقية في تصفية زعيم روحي لحركة سياسية ؟ وهل عملية الاغتيال ذكية ؟ ألم تكن تصفيته خطوة عاطفية انتقامية ؟ ألن تؤدي إلى تقوية حركة حماس ؟ ألم نعزز من قوة حماس ، وأثرنا مشاعر الانتقام ، وأخيرا حصلنا على الرنتيسي بدلا منه !! وبذلك ألا تشير عملية الاغتيال إلى أن التصفيات غير مجدية ؟؟

* التحريض الإعلامي على اغتيال الشيخ أحمد ياسين :

تعود سياسة التحريض المتبعة في وسائل الإعلام الإسرائيلية ، إلى عقود مضت ، وفي الوقت الذي يطلق فيه مسئولون إسرائيليون تصريحات عنصرية تحريضية ضد الفلسطينيين وقياداتهم ، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية تنقلها كما هي دون أي موقف ديمقراطي إنساني ، كما امتد التحريض إلى الصحافة المكتوبة التي كانت محشوة بالمقالات والتصريحات التحريضية، ليست فقط للسياسيين وإنما لكتاب صحفيين ومحررين في هذه الصحف.

وقد وظف الإعلام الإسرائيلي أحداث العمليات الفدائية ، للتحريض على قيادات المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها الشيخ أحمد ياسين باعتباره الزعيم الروحي للـ"إرهاب الحمساوي " ، باعتمادها تغطية خاصة لأحداث العمليات داخل الخط الأخضر ، فقد كانت تضم هذه التغطية ما يزيد عن عشر صفحات لعملية واحدة !! مع صور للدماء والقتلى والمصابين ، وتكرار صور الأطفال الإسرائيليين وهم يبكون على جميع تلك الصفحات .

كما كانت تمتلئ صفحاتها الأولى بعناوين مثل : دولة تحت الإرهاب ، هجوم يتبعه آخر ، حرب من الإرهاب ، ياسين يدير دفة الإرهاب ، مع نشر قائمة بجميع حوادث التفجير التي وقعت وتواريخها وأماكنها منذ انطلاق الانتفاضة .

ونستطيع إجمال المنطلقات التي انطلق منها الإعلام الإسرائيلي في توصيفه لدور حركة حماس وتحريضه ضد الشيخ احمد ياسين بالسعي نحو إدامة الانتفاضة وعسكرتها ، على الشكل التالي :

- الفلسطينيون هم المعتدون ، والإسرائيليون معتدى عليهم ، وهذا نهج اتخذه الإعلام الإسرائيلي بدون استثناء : فما يحدث في الأراضي الفلسطينية هو اعتداء من الشبان "الرعاع" ضد الجيش!

- حركة حماس التي يتزعمها الشيخ ياسين بدأت الحرب ، والإسرائيليون يدافعون عن أنفسهم ، وبالتالي تقدم وسائل الإعلام الإسرائيلية جميع الأعمال والممارسات التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي على أنها رد فعل على العنف الفلسطيني ، وهذا بعد عن الحقيقة والموضوعية ، لأن كلمة "رد فعل" توفر ضمنيا سببا للقيام بالهجوم ، وتفسر الأمر بنفسها ، ووسائل الإعلام التي تتبع نهج الحكومة بولاء شديد ، لم تتساءل مثلا لماذا قام الجيش بقصف مناطق مدنية وبيوت سكنية ، بل يلقون بالمسئولية على الطرف الآخر .

لقد مارست وسائل الإعلام دورا تحريضيا للحكومة الإسرائيلية على بذل المزيد من الجهود لتصفية الشيخ أحمد ياسين ، حيث تم النظر إليه على أنه "فيروس قاتل" يحتاج لعلاج مكثف وعنيف ، وبالتالي ضرورة التوجه إلى حل جذري مهما كان مكلفا ودمويا ، كالعملية الجراحية الكبرى التي مهما بلغت خطورتها فلا بد منها ، وإن ضعف الحكومة الإسرائيلية تجاه حماس وزعاماتها ليس قضاء وقدرا من السماء ، بل إن الأمر متعلق بنا نحن الإسرائيليين ، ونحن الذين نقرر ما إذا كنا نريد تحسين قدراتنا في الحكم ورسم المستقبل ، أو نريد البقاء محكومين بنهج" إطفاء الحرائق " فقط بدون استئصال من يشعلها ، وبدون منع حرائق في المستقبل من شأنها أن تأتي على كل الدولة ، من الضروري إحداث تغيير في أنماط العمل ، وإذا لم نفعل ذلك ، فربما سنتغلب في نهاية الأمر على الفيروس الأليم ، ولكن في هذه الأثناء سيواصل الورم الخبيث الانتشار في الجسم على نحو لن نجد له علاجا فيما بعد ، وسيفوت الأوان !!

* تبرير حادثة اغتيال الشيخ أحمد ياسين :

بعد أن أعلنت الحكومة الإسرائيلية تبنيها الصريح لسياسة اغتيال النشطاء الفلسطينيين ، بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية مهمة التسويغ الإعلامي لهذه السياسة من خلال بعض التحليلات التي نشرت عقب الاغتيال أن " حركة حماس لا يمكن التمييز فيها بين المستويين السياسي والعسكري، كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس خرجت لقتل إسرائيليين بمباركة زعمائها، وعلى رأسهم ياسين، ياسين لم يمنح حصانة لأي مواطن في إسرائيل، من القدس ونتانيا، تل أبيب وأسدود، لم يكن لديه أي حق أخلاقي بحصانة كهذه من مس إسرائيلي ، ياسين لم يوفر مبررات قوية لإعفائه من الموت ، وبذلك فإن اغتياله كان مبررا، بقدر لا يقل عن الاغتيالات الأمريكية - التي لم تنجح بعد - بحق أسامة بن لادن ومساعديه!!

- كما حرص الإعلام الإسرائيلي في سعيه لتبرير الاغتيال إلى انتقاء مصطلحات ذات وقع أخف على القارئ من مصطلح الاغتيال ، ومن ذلك:( القتل المستهدف ، الدفاع الإيجابي ، التصفية الموضعية ، ضربات مختارة ) ، ولعل ذلك كان مدار جدل كبير بين الحكومة الإسرائيلية وعدد من الإذاعات الغربية ، لاسيما إذاعة البي بي سي ، التي أوصتها بعدم استخدام كلمة ( يغتال ) لوصف قتل الإسرائيليين للفلسطينيين ، بحجة أن الفعل يستخدم لوصف عمليات اغتيال شخصيات سياسية مهمة ، وأوصتها باستخدام عبارة القتل المستهدف ، وطالما برر الإعلام الإسرائيلي سياسة الاغتيالات تحت حجة أن رد الفعل الإسرائيلي يندرج ضمن السياسة القاضية بإحباط وملاحقة مخططي العمليات "الإرهابية" .

- برر الإعلام الإسرائيلي سياسة الاغتيالات ، وعمليات القتل والتصفية باعتبارها شرعية وفق قاعدة " من يرد قتلك اقتله " ، لأن القياديين الفلسطينيين الذين قتلوا في عمليات الاغتيال مسئولون عن مقتل عشرات الإسرائيليين ، ويخططون لعمليات أخرى ، لذا فليس هناك أكثر شرعية من قتلهم وتصفيتهم جسديا ، لأن ذلك عمل محق وحكيم ، ويعتبر بمثابة تنفيذ حكومة لحكم الإعدام بحقهم ، ويحبط عمليات إرهابية مستقبلية كانوا يخططون للقيام بها .

- جرت العادة لدى وسائل الإعلام الإسرائيلية ، أن تلصق فور الإعلان عن اغتيال ناشط فلسطيني جميع التهم الملفقة المعهودة ، مثل : وضع عبوات ناسفة ، المسؤولية عن قتل عشرات الإسرائيليين ، التنسيق بين المنظمات الفلسطينية ، كان يعد لعملية استشهادية في القدس ، الأمر الذي يشير أن قوائم التهم معدة سلفا ، وهذه الوسائل بانتظار الضحية القادمة ليس إلا ! ولعل أبرز مثال على ذلك ، ما أوردته في أعقاب اغتيال الشيخ، حيث أعدت وسائل الإعلام قوائم جاهزة عن العمليات التي خطط لها وأمر بتنفيذها الشيخ ياسين،وصورت أن مقتله كان حماية لأرواح المئات من الإسرائيليين!

- اتبعت وسائل الإعلام الإسرائيلية أسلوب التهويل من قوة أجهزة الأمن في تنفيذ حوادث الاغتيال ، حيث لجأت إلى أسلوب الحرب النفسية المقننة المبرمجة ، في ضوء صراعها الفكري والعسكري مع الشعب الفلسطيني بشكل خاص ، وتبين ذلك من خلال رسم السيناريوهات الأمنية حول إلقاء القبض واغتيال نشطاء خلايا المقاومة .

وقد قام المراسلون العسكريون بالحديث عن عملية اغتيال الشيخ ياسين ، وكأنها واحدة من "بطولات" الجيش الإسرائيلي ، وقدرته على الوصول إلى كل فلسطيني مطلوب ، كما يصفها جنرالات الجيش أنفسهم ، بل إن وسائل الإعلام الإسرائيلية سردت عددا من المصطلحات البوليسية ( الدرامية) لتوصيف اغتيال الشيخ أحمد ياسين ، مثل : التصويت الدراماتيكي، الفرصة المفوتة ، الانتظار المتوتر !! وكأن الحديث يدور عن مطلوب يتخفى بين الأدغال ، وينتقل من نفق لآخر !!

* جلب التعاطف الإعلامي الدولي المؤيد للاغتيال :

سعت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى تدويل "العنف" الذي تمارسه حركات المقاومة ضد الجيش والمستوطنين، من خلال الربط بينه وبين ما يحدث من عمليات ضد أهداف غربية وأمريكية على مستوى العالم ، وصولا إلى ترسيخ قناعة لدى الرأي العام العالمي بأن ما تخوضه إسرائيل من حرب ضد الفلسطينيين بما في ذلك اغتيال الشيخ ياسين ، إنما هو جزء من الحرب التي تقودها قوى التقدم والتحضر الغربية ضد جماعات التعصب والتخلف،وهذا ما برز خلال عدد من التصريحات التي ركز عليها الإعلام ، ومنها :

وزير الدفاع موفاز وفي معرض تبريره لاغتيال الشيخ قال : حركة حماس نفذت 52 عملية أدت إلى مقتل 288 إسرائيليا ، وإصابة 1446 آخرين، وهي مدرجة في لائحة التنظيمات الإرهابية حتى في أوروبا ، دون تمييز بين جناحيها العسكري والسياسي ، ياسين أرسل مئات "الإرهابيين والانتحاريين" لقتل مدنيين ، إنه بن لادن الفلسطيني الملطخة يديه بالدماء!!بعد ان وجه وزير الزراعة يسرائيل كاتس ، التهنئة لرئيس الوزراء والجيش بنجاح تنفيذ العملية ، قال : لقد تمكنت إسرائيل من استعادة قوتها الرادعة ، لقد قضينا على أسامة بن لادن الخاص بنا!!

كاتب صحفي أشار إلى أنه من ناحية أخلاقية، لا يوجد أي خلل في تصفية الشيخ ياسين، كل "مخرب" خرج في السنوات الأخيرة إلى مهمة انتحارية حمل في حزامه الناسف وصيته ، كما أن الادعاء بان التصفية تشكل خرقا فظا للمعايير الدولية غير مقنع، لأن عدي وقصي نجلا صدام، صفيا عمليا بيد الأمريكيين في العراق ، وفي أفغانستان أسامة بن لادن ومساعدوه يعد لهم الأمريكيون نهاية مشابهة: فهم يقلبون الدنيا لإيجادهم وتصفيتهم، لا كي يحذروهم حسب القانون ويلفوهم ببطانة من المحامين!! وبذلك فإن اغتيال ياسين كان مبررا ، بقدر لا يقل عن الاغتيالات الأمريكية - التي لم تنجح بعد - بحق أسامة بن لادن ومساعديه.

وقد تمكنت إسرائيل من كسب التأييد الأمريكي لعملية الاغتيال ، حيث أكد المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي حول الحادث أن "الشيخ أحمد ياسين كان زعيما لتنظيم إرهابي، وهو تنظيم تباهى بمسؤوليته عن هجمات شنت ضد المدنيين، بما فيها هجوم أسدود ، الذي خلف 10 قتلى إسرائيليين، إن تنظيم "حماس" دعا للحقد، وساهم في التفجيرات الإرهابية لحافلات ومقاصف ومقاهي ، وكان ياسين مناهضا لوجود إسرائيل وسعى ناشطا لتقويض الحل القائم على دولتين في الشرق الأوسط .

كما وصل هذا التأييد في بعض جوانبه إلى الكتاب الصحفيين ، وليس السياسيين فقط ، فقد غصت وسائل الإعلام الغربية بعشرات المقالات والتحليلات تعقيبا على حادث الاغتيال ، وهي في معظمها وإن أكدت على عدم وجود صلة شخصية مباشرة للشيخ ياسين بالتخطيط للعمليات الفدائية أو تنفيذها ، إلا أنها أشارت إلى خطبه التي يلقيها في المساجد ، وفي تعاليمه التي يبثها لمستمعيه ، حيث كان يصور تلك العمليات على أنها وسيلة مباركة تمكن الضعيف من إلحاق الأذى بمن هم أقوى منه .

* تغييب الرواية الفلسطينية في حادث الاغتيال :

إن متابعة بسيطة لوسائل الإعلام الإسرائيلية منذ بداية الانتفاضة تثير علامات تساؤل عديدة حول مهنية ومصداقية مراسليها ومحرريها وصحفها ، ليس فقط بما يقولونه ، بل بما لا يقولونه، حيث انتهجت في تغطيتها لحوادث الاغتيالات وخاصة اغتيال الشيخ أحمد ياسين ، أسلوبا ترويجيا للموقف الرسمي ، وقامت رواية الأحداث على النحو التالي :

عدم إحضار متحدثين فلسطينيين في البرامج الحوارية كما كان يحدث قبل الانتفاضة ، وإنما إسرائيليون يتحدثون مع بعضهم البعض ، ويكيلون التهم ضد الشيخ أحمد ياسين دون أن يدافع عنه أحد، وقد تلقى مديرو الأقسام في التلفزيون والإذاعة الإسرائيلية ، تعليمات من جهات أمنية طالبت بتشديد الرقابة على التقارير الصحفية ، وتلك التي تجري مع شخصيات فلسطينية .وربما جاء ذلك تماشيا مع التعليمات التي أصدرها شارون في معرض انتقاده لأداء الإعلام الإسرائيلي ، لاسيما التلفزيون الذي يفتح أبوابه لـ" أعداء إسرائيل"، وطالب بأن تكون سلطة البث خادمة لمصالح إسرائيل أولا وقبل كل شيء ، لأنها في معركة كبيرة ضد "الإرهاب الفلسطيني"، وعلى القناة العامة أن تكون رديفا للدولة في هذه المعركة ، وعدم منح العدو وقتا من برامجها.

وسائل الإعلام الإسرائيلية التي حاولت إبراز الرواية الفلسطينية بخلاف غيرها ، مثل صحيفة هآرتس ، لم تستخدم المصادر الفلسطينية بطريقة عادلة ، حيث استخدم كتابها كلمة ( يدعي أو ادعاء ) عند ذكر الفلسطينيين ، فيما يتعلق برواية شهود العيان الذين شهدوا اغتيال الشيخ أحمد ياسين ، فيقولون : ادعى مصدر فلسطيني .... يدعي الفلسطينيون ، وإن المعلومات التي تغطي الأحداث والتقارير الإخبارية هي من تزويد المصادر الحكومية الرسمية ، مثل مكتب رئيس الحكومة ، والوزراء ، وأعضاء الكنيست ، إضافة إلى المسئولين العسكريين وجهاز الشرطة ، الأمر الذي يدفع الصحافيين والإعلاميين إلى قبول الخطاب الأمني من أجل فهم حادث الاغتيال .

* انتهاج سياسة لوم الشيخ أحمد ياسين

أن يتم تشويه الحقيقة ، واختلاق كذبة لتصبح حقيقة في الإعلام الإسرائيلي ، ليس أمرا غريبا أو خارجا عن نطاق السياسة الإسرائيلية ، بل يدخل في صلبها ، وهذا أسلوب يؤكد أن القاتل لم يجد ملجأ يسوغ من خلاله ممارساته إلا بالافتراء على الضحية ، عبر اتهامها بأنها سبب الجريمة التي استحقها ، ولعلنا نذكر المقولة الشهيرة لرئيسة الحكومة السابقة غولدا مائير حين قالت: لن أسامح الفلسطينيين لأنهم يجبرون جنودنا على قتلهم !!

اختلاق أكذوبة التوازن الخاطئ ، بين المحتل والشعب الواقع تحت الاحتلال ، بين القاتل والمقتول ، بين ضدين لا يلتقيان إلا في إطار جدلية الصراع ، ومقارعة بعضهما الآخر ، أسلوب مارسه الإعلام الإسرائيلي منذ انطلاق الانتفاضة ، سياسة غريبة قامت على لوم الضحايا الفلسطينيين ، ليس لأن آلة القتل الإسرائيلية حصدتهم جماعات وفرادى ، بل لأن أجسادهم تصدت للرصاص الإسرائيلي ، كما جاء على لسان أحد الصحفيين الإسرائيليين : " إن الإعلام الإسرائيلي لا يبالي بقتل الضحية الفلسطيني ، بل بتعب الجلاد ( الإسرائيلي) في قتلها ، فالإعلام إذن لا ينظر إلى الجثة الهامدة ، وإنما يفكر كم أتعبه قتل هذه الضحية!" وقد تبني هذه السياسة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو الذي أكد في مقال له أن جيش الدفاع الإسرائيلي يحرص على توجيه أعماله بقصد الدفاع عن النفس ضد الإرهابيين ومن يرسلهم ، وإذا ما قتل أطفال أو أبرياء آخرون ، فهذا نتيجة لهذه الأعمال ، أو نتيجة خطأ محض ، فقط !!

ووردت تعليقات إسرائيلية مختلفة تبرر اغتيال الشيخ ياسين ، بالرغم من سنه ومرضه ، تشير إلى عدم وجود ما يعرف بالحرب النظيفة ، وبالتالي لا يجب على إسرائيل أن تتأسف على الإصابة غير المقصودة بالمدنيين الفلسطينيين في إطار حربها ضد الإرهاب ، خاصة وأن الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب الفلسطيني هي حرب شاملة ، كما أن السكان المدنيين الذين يقدمون المأوى والدعم للمخربين ، لا يستحقون أن يطلق عليهم اصطلاح الأبرياء ، ولذلك فإنه لا ينبغي ذرف الدموع والتأسي على الإصابة غير المقصودة ضدهم ، فما بالك والأمر يتعلق برجل مثل الشيخ ياسين ؟!

وبالتالي فقد استخدم الإعلام الإسرائيلي إستراتيجية تقوم على لوم الضحية في حالات الاستخدام المفرط للقوة الذي تقوم به قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين ، وبالتالي فإن نشر التقارير الصحفية حول العنف الرسمي الذي تنفذه الدولة ضدهم كان يتلازم مع معلومات تحاول تبرير تلك الأعمال ، مثل المعلومات المفصلة حول العنف ضد قوات الأمن ، إضافة إلى الاتهام بأن أعضاء الجماعات المسلحة كانوا يبيتون نية الهجوم .

* إعلاميون حرضوا على اغتيال الشيخ ياسين

يلعب المراسلون الصحفيون والإعلاميون الإسرائيليون دورا خطيرا ومهما في المعركة الإعلامية التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني ، ورغم محاولات كثير منهم لإقناع الرأي العام ، لاسيما الفلسطيني منه ، بحيادية تقاريرهم ، وبأنهم لا يمثلون الذراع الدعائي للحكومة الإسرائيلية بمختلف أجهزتها ، إلا أن تغطية أحداث اغتيال الشيخ أحمد ياسين ، أكدت الحقيقة التي حاولوا إنكارها ، ولعل أبلغ ما قيل في هذا السياق ، ما ذكره توماس فريدمان الكاتب الأميركي الشهير والمقرب من الدوائر اليهودية في الولايات المتحدة : إن جزءا من الصحافة الإسرائيلية تسيره دوافع أيديولوجية ، ففي بعض الأحيان يعمد المراسل والذي مهمته نقل الأخبار ، إلى دمج الخبر وإتباعه بالتحليلات ، وتكون النتيجة خليطا من الحقائق ، وهذا يعني أن تقليد التقارير الموضوعية ليس راسخا في الإعلام الإسرائيلي ، وقد وجد ذلك طريقه إلى الترجمة العملية خلال الأسبوعين اللذين سبقا وتليا اغتيال الشيخ أحمد ياسين ، من خلال قيام العديد من المراسلين بنقل نصف حدث الاغتيال للمستمعين والقراء والمشاهدين ، أما النصف الآخر فقد تركوه لفبركة القائمين على العملية الإعلامية ككل ، بهدف التضليل ، وإيجاد حالة من التشويش ، وصناعة أكثر من رواية لحدث الاغتيال .

وغالبا ما بدأ المراسلون تقاريرهم بخصوص الاغتيال بسرد قصص أقرب ما تكون إلى الخيال عن مسئولية الشيخ ياسين عن الكثير من العمليات من جهة ، وعن الدور الخارق الذي حققه سلاح الجو في " اصطياد" الشيخ ياسين من جهة أخرى !!ولعل أبرز هؤلاء روني دانيئيل، وألون بن دافيد ، وهما مراسلان عسكريان للقناتين التلفزيوتين الثانية والعاشرة، لأن وجودهما ومكانتهما مستمدان من معلومات تصدر عن عسكريين إسرائيليين ، واللذان إلى جانب مراسلين ومحللين آخرين يجلسون كل مساء أمام الشاشة ، مع ثقة غير عادية بالنفس ويقررون كل ما يجري على الأرض، ولم يعودوا يتكلمون بلهجة حيادية ، أسوة بمعظم المراسلين والمذيعين في الراديو والتلفزيون الذين تحولوا إلى محرضين وملتصقين بجهاز الدولة !

وقد ساهم العديد من المراسلين والإعلاميين منذ بداية الانتفاضة في التحريض ضد الشيخ أحمد ياسين ، ووجهوا العديد من الانتقادات العلنية ضد المؤسسة العسكرية والأمنية على عدم اتخاذ القرار (الصائب) ضد الشيخ ،ومن هؤلاء إعلاميين منحدرين من خلفيات وأصول عسكرية ، ومن أبرزهم فضلا عن الأسماء التي ذكرت: يوني بن مناحيم،روني شكيد،شاؤول منشيه.

ونظرا لمتانة العلاقات بين هؤلاء المراسلين والمستويات السياسية والأمنية ، فقد سمعنا وقرأنا كثيرا بعد حادث الاغتيال ، تحليلات سياسية وعسكرية ، من صحفي يستند إلى ما بات يعرف بـ( مصدر أمني كبير ) أو مصدر سياسي مطلع ، إن هؤلاء المراسلين يعتمدون على الجيش الإسرائيلي مصدرا لمعلوماتهم ، وإن الموضوعية والأمانة الصحفية بعيدة كل البعد عن تقاريرهم وأخبارهم ، وباتوا يتنافسون فيما بينهم لإظهار عدائهم للشيخ أحمد ياسين وللحركة التي يتزعمها ، ويتجاهلون في تقاريرهم الحديث عن القصف الإسرائيلي ، وفي ضوء هذا الدور التحريضي الذي يمارسونه، بانعطافهم الواضح نحو اليمين ، فإنهم خلقوا إعلاما متعطشا للدم لا مثيل له من قبل.

وقد أثار ذلك كاتبا صحفيا إسرائيليا نشر تقريرا حول هذه الظاهرة ،جاء فيه: "إن العامل المشترك لهؤلاء المراسلين والمحللين هو ماضيهم العسكري والاستخباراتي ، الأمر الذي يشكل دخول مرحلة أخرى من عسكرة الإعلام الإسرائيلي منذ بداية الانتفاضة ، فهؤلاء المراسلين يقومون باختلاق صورة للواقع كما تمليه عليهم مواقفهم وميولهم السياسية ، وعقليتهم العسكرية " ،وغدا من الواضح أن الواحد منهم قد تجاوز خط عمله كصحافي ، عندما يطلب من الجيش القيام بهجمات ، وبالتالي أصبح من الصعب التمييز بين دوره كصحافي أو ناطق باسم الجيش .

* نتائج الدراسة :

إن المتابعة المكثفة لتغطية الإعلام الإسرائيلي لحادثة اغتيال الشيخ ياسين ، تترك انطباعا حقيقيا بأنه حاد على الأقل عن الأسس التقليدية والمتعارف عليها في الأعراف الصحفية والإعلامية ، وتجلى ذلك بصورة واضحة خلال صفحات هذا البحث ، ومع ذلك فلا بأس من إيراد عدد من النتائج الهامة التي خلصت إليها الدراسة :

1- رغم الإمكانيات الهائلة المتاحة للإعلام الإسرائيلي ، ومساحات المناورة الشاسعة الممنوحة له ، إلا أنه تراجع في أدائه لمهامه إلى درجة إعلام مجند أحادي الجانب ، لم يكتف بتزويد متلقي هذه الوسائل بمستجدات الأمور والأحداث المتلاحقة خلال حادثة اغتيال الشيخ ، بل لجأ إلى التهويل تارة ، وإلى التستر تارة أخرى ، وبدلا من أن يحاول إيجاد رأي عام من خلال عرض تعددي لوجهات النظر ، أخذ على عاتقه من خلال حفنة ضئيلة من رجال الإعلام المدعين لمعرفة واسعة في الشؤون الفلسطينية والعربية ، تعبئة الرأي العام الإسرائيلي ، من خلال التهويل وعدم الدقة والتحامل والتحريض .

2- كان المراسلون العسكريون والمحللون للشؤون العربية والناطقين بلسان الجيش والحكومة ، هم "أبطال" وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال تغطيتها لاغتيال الشيخ ، فقد أتقنوا عرض وجهة النظر الرسمية لما حدث ، وفي بعض الأحيان لم يتمكن أحدنا من التمييز إن كان المراسل ناطقا بلسان الجيش ، أو الناطق بلسان الجيش هو المراسل .

3- لم يكن هناك توازن معقول ومقبول بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ، في المقابلات ونقل المواقف ، وقد برز ذلك ليس فقط في قلة عدد الفلسطينيين الذين قوبلوا في التقارير الصحفية والإعلامية ، بل في التوجه العدائي والاستفزازي للصحفيين الإسرائيليين .

4- تبني مواقف الحكومة وعدم الميل لانتقادها ، على غير عادتها في تغطية جملة سياسات الحكومة ونهجها في القضايا الداخلية ( الشؤون الاقتصادية والسياسية والتعليمية ...إلخ ) وانتقادها وتحليلها لكل صغيرة وكبيرة في هذه المجالات ، لم نجد لدى هذه الوسائل أثناء تغطية حادثة الاغتيال ميلا نقديا وتحليليا واضحا يشير إلى تقصيرها أو خطأ توقيتها .

5- مالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى استخدام مصطلحات وتعبيرات انتقائية ، وتحولت إلى جزء من عملية تصوير وضعية إسرائيل والإسرائيليين بكونهم ضحايا ، وتصوير الطرف الآخر ( الفلسطيني ) بكونه السلبي والمجرم والمذنب والمسئول عن كل ما يجري ضد اليهود .

6- استخدمت وسائل الإعلام الإسرائيلية نفس الأوصاف والعبارات التي تصدر عن المصادر العسكرية ، وبعضها تتعمد توصيل معلومات خاطئة بهدف تلبية احتياجات معينة للجيش الإسرائيلي ، وعندما تلتقي المؤسستان ، العسكرية والإعلامية معا ضد هدف محدد ، فلا يحدث أي خلاف بينهما ، وهذا بالضبط ما حصل في إسرائيل في تغطية اغتيال الشيخ .

7- تجاهلت وسائل الإعلام الإسرائيلية بشكل بارز معظم النشاطات والفعاليات الاحتجاجية الكثيرة ضد حادثة الاغتيال ، والاجتماعات والمسيرات التي تأخذ الطابع السلمي والخطابي داخل فلسطين المحتلة عام 48، وتلك التي نظمتها الجماهير العربية في الدول المجاورة ، والجاليات الإسلامية في مختلف دول العالم ، للتنديد بالاغتيال .

نشر مركز الإعلام والمعلومات

ميلاد اليماني
6th February 2006, 01:14 AM
http://mic-pal.info/images/ahmed-yassen.jpg



رسالة الشيخ إلى القمة العربية



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين



أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....

ما من شك أنه إذا عَزّ العربُ عزَّ الإسلام، وإن دلت هذه المقولة على شيء فإنما تدل على عظم الأمانة التي تحملون وأنتم - وفقكم الله لخير الأمة - من استرعاه الله حاضر الأمة ومستقبلها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الله سائل كل راع عما استرعى حفظ أم ضيع "، فاللهَ اللهَ في أمة الإسلام وقد رماها أعداء الله وأعداؤها عن قوس واحدة.

وإن أمامكم اليوم تحديات جسام، وشعوبكم تنظر ما ستتمخض عنه القمة من قرارات، وكلها أمل أن تكون قرارات القمة على مستوى ما نواجه من تحديات، ولا يخفى أن على رأس تلك التحديات قضية العرب والمسلمين المركزية، قضية فلسطين، وكلي أمل أن تثمر هذه القمة عما يشكل رافعة لشعب فلسطين وقد أبوا إلا أن يواصلوا مسيرتهم الجهادية حتى يحقق الله النصر الذي نحب، والذي يرفع الله به شأن أمتنا بإذنه تعالى.

وإني أناشدكم أن تأخذ القمة بعين الاعتبار القضايا التالية التي تخدم القضية الفلسطينية:

أولا: أرض فلسطين أرض عربية إسلامية اغتصبت بقوة السلاح من قبل اليهود الصهاينة، ولن تعود إلا بقوة السلاح، وهي أرض وقف إسلامي لا يجوز التنازل عن شبر منها حتى وإن كنا لا نملك الآن القوة اللازمة لتحريرها.



ثانيا: الجهاد في فلسطين حق مشروع للشعب الفلسطيني، وهو فرض عين على كل مسلم ومسلمة، وإن وصفه بالإرهاب من قبل أعداء الله لظلم عظيم يرفضه شعبنا المرابط في فلسطين، وترفضه كذلك شعوبنا العربية والإسلامية، ونتمنى على القمة أن توضح موقفها بوضوح لا لبس فيه نصرة لجهاد شعبنا المجاهد.



ثالثا: إن شعبنا وهو يخوض ببسالة معركة قد فرضت عليه لهو جدير أن يلقى كل أشكال الدعم والتأييد من قادة الأمة، فهو بحاجة إلى الدعم الاقتصادي لتعزيز صموده وقد دمر الصهاينة الأشرار كل أسباب الحياة والعيش الكريم لهذا الشعب المرابط، ونهبوا خيراته، وهو بحاجة أيضا إلى الدعم العسكري، والأمني، والإعلامي، والمعنوي، والدبلوماسي، وغير ذلك من أشكال الدعم التي تعينه على مواصلة جهاده، وهو يتطلع إلى أن تحقق له القمة كل ذلك بإذن الله تعالى.



رابعا: إننا نناشدكم أن توقفوا كل أشكال التطبيع مع هذا العدو، وأن تغلقوا سفاراته، وقنصلياته، ومكاتبه التجارية، وأن تُفعِّلوا المقاطعة العربية، وأن توقفوا الاتصال به، والتعاون معه.



خامسا: إن الأمة تملك من الإمكانات والطاقات والقدرات ما يجعلها قادرة على نصرة قضاياها القومية، ووضع حد لجرأة أعدائها عليها، وإني لأرى أنه قد آن لأمتنا أن تعمل بقول الله عز وجل

"وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ"، لتصبح قوة في زمن التكتلات " وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ".



سادسا: إن المسجد الأقصى يناشدكم وقد أعد الصهاينة العدة لدك أركانه وهد بنيانه، فمن له بعد الله إن لم تكونوا أنتم؟



سابعا: إننا نناشدكم أن تقدموا كل أشكال الدعم للعراق الشقيق وشعبه حتى يتحرر من الاحتلال الأمريكي، لأن نصرة العراق وشعبه هي نصرة لقضية فلسطين والشعب الفلسطيني.



أصحاب الجلالة والفخامة والسمو:

هذا ما أردت أن أنصح به وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدين النصيحة، وأسأل الله أن يجمع كلمتكم لنصرة دينه، وأن يوحد صفكم على ما فيه خير الأمة ورفعتها.



أخوكم/ أحمــد ياسيــن

مؤسس حركة المقاومة الإسلامية- حمــاس

غــــزة – فلسطـين

ميلاد اليماني
6th February 2006, 01:16 AM
http://mic-pal.info/images/ahmed-yassen.jpg




قصيده في رثاء الشيخ

وداعـــــاً .. شـيـخــنـا .. يـاســيـن ..

=========================

وداعـــاً .. شـيـخــنـا .. يـاســـيـن ..

وداعـــاً .. يـا شــهــيـد الــِّديـــن ..

وداعــــك .. أجـــرى في الأعـــيـــن

دمـــوع .. الـعـــرب,, وفلسـطـيـن ..

وثـــار .. الــعـــالــم .. الــصـــامــت

بـرفـــض ٍ .. هــــــادر ٍ,, وحـــزيــن ..

===================

قـد اغـــتـــالـوك .. يـا مــــجــــداً

بـبـطــش ٍ .. آثـــم ٍ ,, ولــعــيــن ..

وقـد قــتــلـــوك .. يـا عـــلـــمـــاً

وكـنت .. زعــيـمــنـا.. لـسـنيـن ..

وقـد ذبـحـــــوك .. يـا بــــطـــــــلاً

أبــيـــاً , مــخـــلـــصــاً ,, وأمـــيــن ..

==================

كـفــاحـك .. كــان .. مــنهــاجــاً

بـِقــول ٍ .. راســـخ ٍ ,, ومـُـبـيــن ..

نـضـــالــك .. كــان .. إيـمـــانــاً

بـحـــق ٍ ..واضـــح ٍ ,, ويــقـــيــن ..

جــهــادك .. كــان .. إخـــلاصــــاً

ومـثـلُـك ..في الـوفـاء .. ضـنين ..

==================

لــقـد هـــابـــوك .. فـي شـــلــلــك ْ

وخـافـوا .. الـمـُقـعـَد َ.. الـمـسـكـين ..

وقـد حــرمــــوك .. مــن بــصــــرك

وعـشـت َ.. مـُطـــارداً ,, وســجــيـن ..

وقــد .. رصـــــدوك .. بــصــَــلاتــك

ومـــا تــركــــوك ... حـــتــى حـــيــن ..

====================

وجــئــنــا .. الــيــوم .. نـبـكــيـك َ

مـُـعــــزيـــيـــن .. مــع نـــاعــــيـــن ..

ومـــا أحــبــبــنــا .. فـــقـــدانـــك َ

ولا اخـــتـــرنـــا .. ذا التــــأبـــيــن ..

ولــكــن .. قــــــــدَّر .. الــمـــولـــــى

لــنـدعــو .. لــك .. مـع الــداعـــيــن ..

===================

هـــنــيـــئـــاً .. لـــك َ.. بــجــــنـــات ٍ

تــنـــاديــكـم .. بكــل حــنــيــن ..

مـــــلائـــــكـــــة ٍ,, زغـــــــاريــــــد ٍ

صـــلاة الــفـجــر ... مـُـجــتـمــعــيـن ..

يــزفـــــونــك ,, وأنـت شــهــيد

وفـي عـــرســــك َ... لـِعـِـلـــيــيــن !!

==================

وذا قــســـم ٌ ,, وعـــهـــد يـمــيــن

بــأن نــبــقــى .. فـــــدائـــيـــيــن ..

وأن نــتــصـــدى .. لـلـــضـــالـــيــن

لــنــيــل شـــهــادتـك ....آمـــيــن ..

==================
الشاعر/ ضياء ثروت ألجبالي

حمزه المهدي
30th April 2006, 07:24 PM
لا اله الا الله

اصيب بشلل تام ومع ذالك ضرب المحتلون ضربات لن ينسوها وهو على كرسي


وهناك عشرات الملايين من المسلمين الاصحاء ام يفعلو عشر مافعله الشيخ احمد ياسين


رحمه الله وادخله الجنه





مشكوووووووووووووور اخي ميلاد

ام هاجر
30th May 2006, 05:01 PM
رحم الله عطر الشهداء احمد ياسين