المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صناعة تحميل المسؤولية لحوار لم يبدأ حتى يفشل


حسان الحجاجي
19th July 2009, 08:02 PM
الشعبي العام .. صناعة تحميل المسؤولية لحوار لم يبدأ حتى يفشل .. الأبعاد والنتائج..!


الشعبي العام يدعو إلى حوار اللاوطني ويسد منافذ التوافق مع الوطني.


الحزب الحاكم تخلص من الأيديولوجية الميثاقية ليجد نفسه رهن قوى تريد به شراً.


لم نجد الشعبي العام إلى اليوم في مستوى المسؤولية كحزب حاكم مازال يتأرجح بين الحوار من عدمه، يريد حواراً مشروطاً، يريد الآخر تابعاً مستلباً، يقبل بما يأتيه فقط..
وحين يجابه بالصد والرفض لهذا الاملاء والقهرية ورغبة الاستحواذ حينها نجده من على منابره السياسية والاعلامية يحمل أحزاب المشترك المسؤولية في فشل الحوار، الحوار الذي لم يبدأ حتى يفشل، الحوار الذي يفر منه الحزب الحاكم إلى حيث رغبة السيطرة والاستعلاء ولغة الادانة التي يريدها اطرف في الشعبي العام ليبقَ التوتر والازمات هي العنوان الابرز..
هكذا نرى الحزب الحاكم مسيطر عليه من قوى تغلب الاهواء والمصلحة الذاتية على ما عداها، تنطلق من الرفض للآخر لكي تتواجد سياسياً وتجني مصالحها الذاتية، تضع ألف شرط وشرط حينما تجد ان ثمة تقارباً يوشك ان يكون .. تصور الآخر بانه الشيطان الرجيم وهي الملاك الرحيم .. هكذا تكشف قوى في الحزب الحاكم عن نفسها بسوداوية عجيبة تمتهن الوطن وتريده تابعاً بكل ما فيه من فعاليات سياسية في الاتجاه الذي تريده لا ما يريده الوطن عموماً. من أجل ذلك يذهب الشعبي العام إلى مواقع يراهن على الفشل أكثر من أي شيء آخر لكأنه قد تخصص في خلق حواجز نفسية وسياسية امام أي حوار حقيقي، في الوقت الذي نجده يحمّل الآخر" المشترك" فشل الحوار الذي لم يبدأ بعد، نجده في المقابل يتوطئ حد الذهول مع أطراف رجعية وقوى انفصالية، يصر على ان يبقى الحوار قائماً مع "الحوثية" وهي ترفضه جملة وتفصيلاً، يقدم المغرى المتعدد للانفصاليين علهم يقبلون به محاوراً ولكن دونما جدوى.
هذا التناقض العجيب إلى أين يؤدي؟!
إنه بلا شك يخلق حالات من الاحتقان والازمات حين يدير الظهر لشركاء وطن وصناع نصر، ويلهث وراء سراب وزيف احلام واماني تضليل.. انما يريد ان يبقى الوطن في حالة توهان حقيقي، هو يدرك جيداً - الشعبي العام - ان الاصطفاف الوطني يبدأ بقوة ومصداقية من التجانس والتوافق مع احزاب المشترك، هي صاحبة المصلحة الوطنية الأولى .. لكنه لا يريد ذلك، انه يؤمن بالفوضى، بالعدمية، بالرؤية الحدية في الانفصال، الانفصال عن الحوار، غياب الروح المنتمية إلى ما هو وطني من خلال الاعتراف بان ثمة قوىً حية فاعلة لابد ان تخوض مسألة الدفاع عن الثوابت الوطنية وهي احزاب المشترك لكنه لا يريد ذلك، يصرف النظر عنها ويجري وراء الانفصاليين "الحراك" ورموز الفتنة "الحوثية" لشعوره ان الازمة ستبقى وان الآخر من هذه القوى الغاشمة لا تريده حواراً ولا تعترف به تنظيماً..
هذه المفارقة العجيبة هي التي تدفع قوى واطراف في الحزب الحاكم إلى مراحل الفوضى الماحقة، إلى تغييب السياسي الصحيح ليحل بدل عنه المزيف، المؤلم المرهق، لكأن هذه الاطراف تسهم إلى حد كبير في البقاء على ذات التمترس حتى ينساق الوطن إلى مرحلة الضياع، وهي الطرف الأول الذي يريد الأمور في حالة اللاتوافق بما يعني ان يستمر التدخل الخارجي وان تزداد قوة القوى الانفصالية والرجعية في الداخل.
هي إذاً ترك مساحة للاشتغال على اللاوطني من باب افشال الحوار مع المشترك وتحميله المسؤولية الكاملة عما يحدث من تداعيات مستقبلية ..
والأمر أننا امام حزب حاكم لا يمتلك هو الآخر القدرة على صنع القرار الصحيح وفق منهجية ودراسة دقيقة، وروح وطنية، لان ثمة اطرافاً تتجاذبه وتقذف به من مستوى إلى آخر، ولأنه صار أعجز عن ان يقدم رأياً واحداً مبنياً على فهمٍ لمعطيات الواقع وتشوف المستقبل.. بهذا السلوك العدمي يحدث ان نجد الشعبي العام معبراً عنه كحزب في اشخاص محدودين هم من يقذفون به إلى معترك الازمات وينصحونه بمزيد من الاحتقانات.. إلى أين يؤدي كل هذا؟!
الجواب يكمن لدى أطراف في الحزب الحاكم لم تعد تملك من شعوبيتها إلا ما يثير القلق والمتاعب ولأنها تجلت في الازمات بأنها من يجر إلى مزالق خطره، وإلا ماذا قدم الشعبي العام من رؤى حقيقية لحوار وطني؟!
ما هي اجندته السياسية في هذا الحوار، ما هو مشروعه المستقبلي خلال السنتين القادمتين على الأقل؟!
لماذا أجل الانتخابات أو دعا إلى هذا من أجل توافق وطني وهو الآن يخترع سيلاً من المماحقات والمغالطات من أجل اللاتوافق؟!
ما هو القادم المنقذ للوطن ان لم يكن الحوار؟! وما هي مفردات التصالح مع الوطني لمواجهة اعداء الوطن من قوى داخلية وخارجية؟!
اسئلة لا يمتلك الشعبي العام اجابة عليها سوى أن احزاب المشترك تتحمل المسؤولية عن فشل الحوار، أما هو فبريء تماماً، انه الجلاد والضحية في آن، القاتل والقتيل في وقت واحد.
سياسة نوقن انها لم تعد مجدية وأنها إذا ما بقيت هكذا سترتد أثراً ماحقاً على الشعبي العام .. نعرف جيداً ان ثمة من يريد الوطني فارغاً وفي المقدمة الشعبي العام ..
وان هذا الفراغ يراد املاؤه بالحراك والحوثية لذلك يجابه المشترك بالعدوان السافر وتتحول القوى الوطنية المناضلة والخيرة إلى طرف صراع يرد لها ان تكون فيما الحراك والحوثية يتحركان في الاتجاه الذي يمنحهما قوة الحضور ويبارك خطواتهما القوى اللامنتمية في الشعبي العام التي تذهب في المغالطة إلى إدانة احزاب المشترك والقبول بحوار اللاوطني..
كيف يمكن ان يحدث هذا أو يتم؟!
كيف يمكن للاوطني ان يكون وطيناً؟!
الشعبي العام وحده يريد الأمور هكذا اشبه بالعصا السحرية لكي تحدث التحولات صوب الايجابي، ولأن ذلك مستحيل فإن الأمور تبقى في الوطني معرضه للاهتزاز واللاأمن واللااستقرار وهو ما يذهب إليه دهاقنة السياسة في الشعبي العام، الذين يريدون افشال التنمية وارتفاع الاسعار مصاحبة لأوضاع مأزومة سياسياً تجر إلى مزيد من التطرف وإلى منح قوى التآمر فرصة الامتداد على مستوى الخارطة الوطنية ظناً من قوى في الشعبي العام ان ذلك يروج لها لأن تسيطر وان تمتلك القدرة في فتح نافذة لقواها بأن تمتلك مفاصل الحكم باستقواء خارجي صهيو أمريكي طالما قلنا به وأكدناه وضربنا أكثر من مثل حقيقي لهذه القوى اللامنتمية وما تمارس من طغيان وفوضى ووضع اشتراطات تعجيزية أمام أي حوار يحقق للوطن الأمن والسيادة والاستقرار.. ولا نبالغ إذا ما قلنا بأن الوطن يوشك أن يقع في مخالب الخيانة والارتهان وأطراف العمالة وأن ثمة قادماً مخيفاً إذا ما بقي الشعبي العام رافضاً بقوة الايمان بالآخر وبحقه في المشاركة وإذا ما بقي ينطلق في رؤيته للآخر من الحدية وضيق الرؤية وبان الآخر رجعي إرهابي أو ملحد كافر، هذا الارهاب الذي يولد قوى ارهابية أخرى هي الحراك والحوثية وعناصر من تنظيم القاعدة مدعومة إيرانياً .. هذا التطرف في لغة الإدانة والاتهام والجاهزية في الرفض هو الذي يمنح قوى الظلام والشر حضوراً كبيراً لانها لا تعيش ولاتتكاثر ولا تتنامى إلا من خلال الازمات والاحتقانات والشعبي العام في احد هذه الاوجه يمارس ما تريده أطراف الارتهان والقوى المعادية للوطن وسيادته وأمنه وتقدمه.. الشعبي العام اليوم مطالب أكثر من أي وقت مضى أن يتخلى عن تطرفه وادعاءاته واملاءاته واشتراطاته وان يقبل على الحوار بمسؤولية حزب حاكم ورؤية وطنية صحيحة خالية من تدخلات اطراف لها حساباتها الخاصة.. الشعبي العام ينبغي ان يستقي من ايديولوجية "الميثاق الوطني" ما يمنحه التوافق والاتفاق مع شركاء النصر وصناع الوحدة ورموز النضال.. الشعبي العام مطالب بأن يستوحي من التاريخ أو يستلهم منه معاني الوفاء للمناضلين الشرفاء وللشهداء من أجل الثورة والوحدة انتصاراً.. الشعبي العام مطالب أيضاً بان يعيش حوار الذات لماذا السلبي في ردهاته أكثر من الايجابي؟!
عليه ان يصحح مساره بلا شعارات تلهب العواطف ولا تسمن أو تغني من جوع، عليه أن يحافظ على وطنيته كحزب رائد حقق الشيء الكثير يوم أن كان يستند على المنتمي وإلى استلهام الميثاق الوطني في مساره السياسي.
الشعبي العام لابد أن يقف حيث الصح وأن يؤمن بالقانون عملياً وان يصحح المعوج ويقضي على الفساد ويفتح نافذة حوار مع احزاب المشترك قبل ان يجد نفسه في حالة من الانفلات التي تسوق إلى الضياع حتما.. الشعبي العام لابد أن يغربل قواه من الداخل وأن يراجع حساباته في الكثير من القضايا وان يناضل من اجل الدستور مطبقاً وان يفتح آفاقاً واسعة لان يكون شركاء الوطن هم أصحاب القدرة في دحر السلبي والاجهاز عليه، بدلاً من قهرهم واخذهم عنوة إلى حيث اللاتوافق.
الشعبي العام لا بد ان يستوعب كيف كان؟! وأين هو الآن؟!
ولماذا صار حزب قوى وليس حزب جماهير غفيرة؟!
لماذا تحول من حزب يمتلك روح الانتماء إلى الوطني إلى حزب بلا ورح بعد أن شطب على الميثاق الوطني لتحل بدلاً عنه رؤى قوى لها مصالح ذاتية.<

صفاء الشمري
19th July 2009, 09:17 PM
اتمنى ان يكون باليمن هيئه عليا

تكون مرجعية لكل الامور المتعلقه بمصير الوطن

شكرا استاذ // حسان الحجاجي

الشاعره هند الجابر
20th July 2009, 05:32 PM
مع الشكر لكل فكرك استاذ حسان

ولليمن كل الخير

د/سليمان القيسي
20th July 2009, 07:20 PM
اختلطت الاوراق ببعضها البعض

اصبح المشهد بالفعل اكثر تعقيد

ربما معجزه ننتظرها

او كارثه

مع الشكر استاذنا المتميز

حسان الحجاجي

دكتوره/عائشه نعمان
22nd July 2009, 06:24 PM
حملت فكرك هنا وجهة نظر

وحملت الوضع على كف عرافه

تغيب الحقيقه دائما

وتاتي متأخره

شكرا لك الاعلامي القدير

حسان الحجاجي

ميلاد اليماني
22nd July 2009, 07:47 PM
فيض من شكر

لاستاذنا الكبير


حسان الحجاجي