المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحقيقة الثابتة في حياة الشعب اليمني


حسان الحجاجي
10th July 2009, 07:11 PM
الوحدة المنية .. الحقيقة الثابتة في حياة الشعب اليمني


ليس هناك ثمة ما يمكنُ التفاخر به في حياة الشعب اليمني أكثر من المنجز العظيم والتاريخي وهو منجزُ الوحدةِ اليمنية التي تعد الثابت التاريخي والمنجز الذي يستحق كلّ تفاخرنا واعتزازنا وهو من أبرز وأهمّ المنجزات الحضارية الخالدة في حياة شعبنا وتاريخه، وبالتالي وبعيداً عن كل ظواهر القصور التي يستغلها البعض ويوظفها البعض الآخر في اتجاه الانتقاص واستهداف هذا المنجز وتبعاته الوطنية والحضارية والتاريخية باعتباره المنجز الأهم في مسارنا والأعظم في تاريخنا الوطني.. وعليه فإن الانتقاص من هذا الثابت الوطني يُعَـدّ فعلاً من ( خيانة) مهما كانت المبررات والدوافع المشهورة في وجوه الجميع والتي تخيم على سماء الوطن ويتخذها البعض خطابا وهوية ولغة يتحدث بها أطراف الليل وآناء النهار، وكأن هذا المنجز الوطني هو سبب عاهاتنا وليس القصور الإداري وسوء التصرف من قبل بعض المسؤولين الذين لم يقوموا بواجباتهم بالطرق القانونية السليمة، وكان من الطبيعي والحال كذلك أن تبرز الكثير من الشوائب المعبّرة عن هذا القصور والتصرفات الخاطئة التي جعلت منجزاً بحجم ومكانة الوحدة اليمنية يصبح شكلاً من أشكال ( الخطيئة) في خطاب وتصرفات البعض الذين لم يجدوا وسيلة للتعبير عن معارضتهم لكل هذه الشوائب العالقة على جدار المسار الوطني غير بالعمل على نسف ذات الجدار وبكثير من الحدّية والحقد ولغة الكيد والتحريض عليه..!!
بيد أن الخطاب السائد والمتصل بالوحدة كمنجز وطني وهدفٍ قومي وفعلٍ إنساني وحضاري متقدم, أقول إن هذا الخطاب يحمل من عوامل ( الفجيعة) الوطنية والكارثة الحضارية ما لم يحتمله العقل السوي الذي يعمل ويفكر من أجل هذا الوطن المتمثل بالأرض والإنسان، فالوحدة اليمنية ليست حدثاً عابراً جاءت به الأقدار أو حدثا صنعته الصدف، ولكنها نتاج تضحيات شعب وهي تجسّد حجم ومكانة ومتانة الإرادة الوطنية التي عبرت عنها وحملت أهدافها أجيال متعاقبة من أبنا اليمن؛ وبالتالي لم تكن الوحدة صناعة طرف أو فرد أو حزب مهما كانت مكانة كل هؤلاء كما أن اليمن لم تكن ولن يكون مصيرها مرهونٌ برغبة هذا الفرد أو ذاك الحزب أو تلك الجماعة وهذا الطرف أو ذاك.. وعليه فإن من المنطق أن يستشعر الناس وتحديداً العقلاء منهم خطورة التنابز الراهن الذي عمل أطرافه على جعل (الوحدة) هي الهدف التي توجه إليه الأسهم والحراب والطلقات القاتلة، وهو فعل قد يستمنيه البعض في لحظة نزق سياسي دون إدراك مخاطره وعواقبه على الوعي الوطني والنسيج المجتمعي، وعلى أمن واستقرار الوطن والنسيج الاجتماعي الوطني ناهيكم عن أن هذا السلوك سوف يعود بالوبال على أطرافه وعشاقه , وإن كان هناك اليوم بعض من الذين يتهافتون على ترديد الخطاب الكيدي وتسويقه بكل لغات الانتقاص والتحريض فإن هذا السلوك قطعاً سوف يرتد على أصحابها لمجرد أن يصلوا لا قدّر الله لمآربهم التي هي أصلا مآربٌ قاصرة دافعها الرغبات الذاتية والنوازع الشخصية.. إن الشوائب التي تدفع البعض للانتقاص من المنجز ليست حكراً على نطاق بذاته من الجغرافية الوطنية بقدر ما تسود هذه الشوائب كل الخارطة الوطنية ولكن هناك من يتلذذ بتوظيف المعاناة الوطنية ويستثمرها لتحقيق أهداف سياسية وحزبية ووجاهية ومصالح شخصية يحاول البعض وهم قلة الحفاظ عليها من خلال استغلال الظواهر العابرة واعتبارها فرصة للوصول إلى أهدافهم أو جعلها مبرراً ودافعا لهدم المعبد على رؤوس الجميع وهو فعل نزق لا يقدم عليه إلا كل قانطٍ وبائس ومقتر وليس للأسوياء دور في هذا ولكن عليهم دور في قول كلمة الصدق والحق التي تتجاوز رضا أطراف النزق والفعل إلى كسب الرضاء الوطني وما يخدم أمن واستقرار السكينة الوطنية والاستقرار المجتمعي وعلى قاعدة أن اللحظة لم تعد تسمح للتنافر ولا تعطي فرصة للمكايدة فما هو راهن يستدعي من كل العقلاء العمل بروح وطنية صادقة بعيداً عن كسب رغبات وتطلعات الأفراد والجماعات فالوطن أولى بأن ننحاز إليه والشعب أحق بالاصطفاف خلفه انتصاراً لأهدافه الوطنية وتطلعاته الحضارية وغاياته التي بنى عليها مساره ولأجلها انتصر للمنجز الوحدوي ولا يزال يصطف صادقا ويتحمل أعباء وتبعات هذا المنجز رغبة منه في الإسهام الفعال بكل عوامل ومقومات الاستقرار ..!!
نعم ندرك حقيقة القصور والسلبيات والشوائب ونتمنى على من يمارسها أن يكف يده عن مواصلة هويته ويجنبنا والوطن المزيد من شروره وتبعات أفعاله لكن بالمقابل نتمنى على أولئك الذين يستغلون الفرص ويحاولون الاصطياد في المياه العكرة ويستغلون الأحداث والهفوات ويعملون جاهدين على توظيفها وإثارتها وتسخيرها لتحقيق رغبات شخصية والانتصار لأهداف هي أرخص بكثير من حجم التبعات المترتبة عليها ..
لكل ما سلف نود القول إن (الوحدة اليمنية ) هي الفعل الأبرز والمنجز الثابت في حياة الشعب اليمني وأمته العربية والإسلامية وهي الظاهرة الفريدة والفعل النبيل الذي شهده القرن الماضي بكل مساراته فلماذا والحال كذالك يحاول البعض تدفيعنا ثمن هذا الانجاز من خلال استهدافه والتقليل من أهميته وتشويه تبعاته والإساءة إليه مجرد تساؤل في زمن الدهشة والقصور والأفعال المثيرة..

ميلاد اليماني
10th July 2009, 07:48 PM
رؤيه جميله

وماقل اجمل

من استاذنا حسان

تحياتي

د/سليمان القيسي
13th July 2009, 07:50 PM
لا يسع المقام

سوى الشكر استاذ التحليل

الصحفي المتألق

حسان الحجاجي

حسان الحجاجي
13th July 2009, 09:03 PM
اخي الاديب اللامع ميلاد اليماني
اشكرك على اهتمامك المتواصل

مودتي

حسان الحجاجي
13th July 2009, 09:06 PM
د/ سليمان القيسي
سررت بحضورك هنا

جل احترامي

دكتوره/عائشه نعمان
14th July 2009, 07:47 PM
ونحن مسرورون كل مرة بهذا القلم

مودتي استاذنا الصحفي

حسان الحجاجي