المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعنوان قصة واقعية بعد الحب


الكلمات الحزين
5th February 2006, 06:32 AM
بعنوان قصة واقعية بعد الحب

( قلت أنه لا يعرف شيئاً ولا يريد أن يعرف شيئاً عن غدر الزمان )

لطالما مرت عليه عبارة الانكسار الخيانة الـ................ وكثير من تلك العبارات السلبية ولكنه لم يكن ليقف أمام عبارة غدر الزمان .. لأنه لم يكن يدركها .. أو بالأصح لا يريد أن يخوض فيها .

كيف كان لقائهما الأول كيف اقتحمت أعماقه لم يعد يذكر .. كل ما يذكره هو أنها أصبحت كل شيء في حياته إن ماضيه مات بالكامل حين كان لقاؤه الأول بها .. لأنه لم يكن لقاء عادي بل كان حدثاً وميلادً جديد .. صحيح أنه لم يكن من ذوي الدخل الا محدود ولكنه من أسرة متواضعة .. قد لا يملك المال الكثير ولكنه يملك عزة النفس والكرامة والكبرياء , ويملك طموحاً لا محدوداً .. لذلك بداء بجد يعد العدة لكي يتمكن من التقدم لأهلها وطلب الزواج منها ..

( قلت أنه لا يعرف شيئاً ولا يريد أن يعرف شيئاً عن غدر الزمان )

مرت الأيام وتقلبت كعقارب الساعة .. واقترب اليوم الذي طال انتظاره . اليوم الذي سوف يخطبها من أهلها . وبينما هو سابح في بحر أفكاره وطموحاته انتزعته من عالمه طرقات على الباب .. ثم سمع الباب يُفتح و...

كانت هي الطارق .. فتاة أحلامه .

ولكنها هذه المرة مختلفة تماما وهي تقف أمامه , كأنه يراها لأول مرة . حاول أن يقنع نفسه بأن كل شيء طبيعي ولكنه فشل أمام تلك الابتسامة الساخرة المتسللة من ركن شفتيها ..

بداء حديثه المتحمس عن الشقة التي اشتراها وعن خاتم الزواج وأنه في عطلة هذا الأسبوع سوف يقابل أباها و...... أوقفته عند هذه النقطة وأخبرته بأنها لم يعد بإمكانها الزواج منه لأنه قد سبقه إليها الدكتور ( نديم ) وأمام رغبة الأهل لم يعد أمامها إلا الموافقة .........

لقد كانت تتأمل في عمق عينيه بل تغوص فيهما وكأنها تستمتع بصوت تحطمه وهو يهوي من أعلى قمة في قلبها وتتناثر شظاياه في مساحات أعماقها ..

لقد تركته أو رمته بعد أن ذبحت حلمه الذي لم يكتمل نموه .. أجهضت حبه قبل الولادة وحطمت ما بناه في أحلامه من سعادة ................. وهاهي ترحل .. وكأنها حلم أو رماد حمله الرياح دون أن تترك خلفها حتى فردة الحذاء الزجاجية كي تدله عليها ..

( قلت أنه لا يعرف شيئاً ولا يريد أن يعرف شيئاً عن غدر الزمان )

أتمنى لك فتاة أخرى تسعدك أكثر مني .............. انتزعته هذه العبارة من فضاء الذهول الذي أحاط به والتفت إليها منذهلاً بعد أن ألقت إليه هذه العبارة التي طالما تكررت على مسامع الرجال في مواقف كثيرة مشابهة وكأن الأحداث تكرر نفسها ولكن بوجوه مختلفة وقلوب مختلفة أيضاً ..

لم يشعر بها وهي تستدير بخيلاء ثم تسرع الخطى وتغادر منزله .

لم يشعر بها لأن الضلام أحاط بروحة وكأنها أطفأت أنوار الكون خلفها ورحلت ..

لم يشعر بها لأنه وقف منذهلا يشاهد أحلامه تذبح أمامه كالنعاج ..

ربما هي المرة الأولى التي يشعر بها باهتزاز ثقته بنفسه بل شعر بأن كيانه كله يتزلزل .. يقال أن جراح الجسم لا حس لها أمام جراح الروح لأن جراح الروح لا تندمل أبداً .. فهل يا ترى الذي تقدم لها إنسان أفضل منه وهل هو لا يصلح لأن يقترن بها .. هل ؟ وهل ؟ .. عشرات الأسئلة كانت تدور بخاطرة وتحرقه ..

لقد كان الأحرى بها قبل أن تقول له وداعاً أن تعلمه كيف يقول للغد أهلاً ..

وأن تسمع على الأقل أمنيته الأخيرة أو بالأصح وصيته الأخيرة .. لأنها حكمت على طموحه وأمله ومشاعره بالأعدام .

( قلت أنه لا يعرف شيئاً ولا يريد أن يعرف شيئاً عن غدر الزمان )

ورغم هذا لم يعرف معنى غدر الزمان لم يحب أن يظهر لأي أحد مدى النار التي أحرقته حين قام بإحراق رسائلها .. ولا مدى الألم بتحطم قلبه أثناء تحطيم هداياها .. ولم يعرف أحد كم مرة يموت هو يقتل البقايا الباقية منها .. لقد ضل ينزفها وينزفها أو نقول أخرجها من أعماقه كما تجهض المرأة الجنين الميت من داخلها ونزفها من أعماقه في ساعات ألمه كدمائه ..

مرت أيام وأسابيع وأشهر ثقيلة عليه وهو يتحمل مدى رائحة تفسخ روحها الجارحة في قلبه بعد أن أصبح قلبه مقبرة لحبها وما بقي من رفات أحلامه معها .

مرت أيام وأسابيع وشهور واستطاع أن يقف من جديد ويواصل الانطلاق ربما بقوة أكثر وعزيمة أشد . واستطاع الطيران رغم بعد أن جبر جناحية الذين تحطما تحت عجلات غدرها ولم يعد لها في حياته سوى بقايا أطياف الأيام كفيلة بالقضاء عليها بل ودثرها , لم يكن هناك ما يكدر له صفائه سوى بعض الشعور بعدم الثقة أو اهتزازها .

وذات يوم عادت إليه . لم يصدق لوهلة وانتابه مزيج من المشاعر المتناقضة بين الدهشة والفرح والغضب واللهفة والرفض و................

نعم عادت إليه ولكنها هذه المرة مختلفة تماماً عما كانت .. أصبحت شاحبة الوجه مقصوصة الشعر نحيلة الجسم ذابلة العينين مكسورة الخاطر .. واستنتج مباشرة أن الشخص الذي تركته من أجله قد رماها .. استنتج ذلك من هيئتها .. ويبدوا أنها أنسحقت تحت عجلات غدره .. نعم لقد أدخلها مدينة الألم بدلاً من مدينة الأحلام ولقد تشردت في هذه المدينة وتجولت في ساحاتها ونامت على أرصفة طرقاتها ..

لكنه لم يعد لها .. فكل الوجوه مباحة له بعد الفراق إلا وجهها وكل الأصوات مباحة إلا صوتها .. وللفراق دائماً طقوس ومراسم وأعراف على الجميع إحترامها . لأنه بعد الفراق لاشيء يجدي وكل الجراح بعد جرح الفراق تبدوا تافهة . . وهنا فقط أدرك معنى غدر الزمان .

لقد كان سعيداً جداً .. ليس لما أصابها فلم تكن الشماتة من أخلاقه وليس لأنها عادت إليه .. ولكنه كان سعيداً لأن ثقتة

علاااوي
6th February 2006, 09:22 PM
مشكووووووووووووووور على الموضوع الحلو

الكلمات الحزين
6th February 2006, 11:21 PM
مشكور اخي الغالي على الرد الجميل















اخوك الكلمات الحزين