المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين دائرة أفكاري-- قصة وارجو النقد


imad84
7th December 2008, 04:17 PM
بين دائرة أفكاري
ـــــــ

إنه يناديني! يأسرني بنظراته! بشكله المتدلي.. حلقته المفرغة تشبه وجودي.. كأنها طوق نجاة.. نجاة إلى حياة الأموات! لكنه موت! لا بل هو الحياة! .
سراب، ضياع خافت، دوامة وساوس أو أفكار ضائعة، مازالت صدى همساتهم الساخرة وتمتماتهم المتهكمة تلاحقني تطاردني، تطرحني بين قضبان نظراتهم المندسة في روحي المتلبسة بنبضات ضحكاتهم، مازالت ظنونهم ترسمني على جدران المرض، الوسواس. مسكينة روحي سافرت بخطاها المتثاقلة دون طفولة بريئة تودعها وتتجاوزها إلى عالم آخر! طفولة برئة حالمة تنساب من بين يدي، تسدل ستارها شهادة الثانوية! شهادة خالية من توقيع حاملها، حياتي أحلامي تذبل أمامي دون شعور أو إدراك، مغمورة نفسي في بحر نظراتهم الساخرة، همساتهم المتهكمة، مخمورة روحي بنبيذ شفقتهم، احتقارهم، ازدرائهم، مازلت أتزحلق على دائرة وساوسي.
الجامعة.. كيان مليء بعواصف التهكمات والمجاملات المقيتة، إنهم يدخلون جامعاتهم سراب واهم حتى ضمأ تبسماتي المتثاقلة لا تروي. طلاب الجامعة يتنقلون بين صوامع العلماء، وكياني يتنقل بين طبيب ومشعوذ ومجانين يبحثون عن رمز شفرة حياتي الضائعة!
شهادة أخرى.. شهادة جامعية تعلق على صدري ولا أستطيع رؤيتها! شهادات تشهد على وجود مبهم وروح تائهة وقرار مضطرب.
سأشد عليك يا حبلي المتدلي كي لا تبقى وحيدا مثلي.. كي تتوقف آلة الزمن عن الدوران كدوران أفكاري، كي تشتاق إلى وحدتي غرفتي السوداء، كي أقطعك! بل أخلع وساوس الوهم الملتصقة على عباءة الشك وباتت رثة بالية من خزعبلات الماضي وترهلاته.
وداعا يا حبل الوداع، وداعا مسكن الروح، وداعا.
ـــــــــــ

صدى الاحزان
7th December 2008, 07:40 PM
قصه رائعه مع ماتحمل من احزان
جعلك اياامك مستقبلك اروع اخوي
<<< ماعرف في النقد
بس اسلوب في سرد روعه باسلوب يديد
دمت بود

شيخ بن رفيد
7th December 2008, 11:26 PM
الرائع عماد
لو كنت خبيرا بالنقد .. لربما علقت بشيء قد يليق

لكن كمتذوق رأيت هنا بالفعل ابدعت
نحتاج إلى نصوص تمتعنا كهذا النص وتقلقنا كما ينبغي للقلق أن يكون.
.... ننتظر منك المزيد , تمنياتي لك بالتوفيق الدائم

زايــــــد
7th December 2008, 11:39 PM
الكاتب القدير

imad84

سرد ممتع وحوار داخلي يحيل على هواجس نفسية غارقة في الخوف والتوتر....
أسلوب يغري بالمتابعة
دمت مبدع ومرحبا بك في اسماء