مشاهدة النسخة كاملة : شاعر الأمة عبدالله البردونى
عبدالرحيم الشيبانى
2nd February 2006, 10:25 PM
http://www.khayma.com/salehzayadneh/poets/baradoni/bardoni.jpg
نبذه عن الشاعر:
عبد الله البردوني
ولد عام 1348هـ 1929 م في قرية البردون (اليمن) أصيب بالعمى في السادسة من عمره بسبب الجدري ، درس في مدارس ذمار لمدة عشر سنوات ثم انتقل إلى صنعاء حيث أكمل دراسته في دار العلوم وتخرج فيها عام 1953م . ثم عُين أستاذا للآداب العربية في المدرسة ذاتها. وعمل أيضا مسؤولا عن البرامج في الإذاعة اليمنية.
أدخل السجن في عهد الإمام أحمد حميد الدين وصور ذلك في إحدى قصائده فكانوا أربعة في واحد حسب تعبيره ، العمى والقيد والجرح يقول :
هدني السجن وأدمى القيد ســاقي فتعاييت بجرحي ووثــــــــاقي
وأضعت الخطو في شوك الدجى والعمى والقيد والجرح رفاقي
في سبيل الفجر مــــــا لاقيت في رحلة التيه وما سوف ألاقـــي
سوف يفنى كل قيد وقـــــــــوى كل سفاح وعطر الجرح باقي
. له عشرة دواوين شعرية، وست دراسات. .
صدرت دراسته الأولى "رحلة في الشعر قديمه وحديثه" عام 1972.
أما دواوينه فهي على التوالي:
- من أرض بلقيس 1961 –
- في طريق الفجر 1967 –
- مدينة الغد 1970
- - لعيني أم بلقيس 1973
- - السفر إلى الأيام الخضر 1974
- - وجوه دخانية في مرايا الليل 1977 –
- زمان بلا نوعية 1979
- - ترجمة رملية لأعراس الغبار 1983
- - كائنات الشوق الاخر 1986 –
- رواء المصابيح 1989
عبدالرحيم الشيبانى
2nd February 2006, 10:30 PM
أبو تمام وعروبة اليوم
================
مـا أصدق السيف! إن لم ينضه iiالكذب وأكـذب السيف إن لم يصدق iiالغضب
بـيض الـصفائح أهـدى حين iiتحملها أيـد إذا غـلبت يـعلو بـها iiالـغلب
وأقـبح الـنصر... نصر الأقوياء iiبلا فهم.. سوى فهم كم باعوا... وكم iiكسبوا
أدهـى مـن الـجهل علم يطمئن iiإلى أنـصاف ناس طغوا بالعلم iiواغتصبوا
قـالوا: هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا شـيئاً.. كـما أكلوا الإنسان أو iiشربوا
مـاذا جـرى... يـا أبا تمام iiتسألني؟ عفواً سأروي.. ولا تسأل.. وما iiالسبب
يـدمي الـسؤال حـياءً حـين نـسأله كـيف احتفت بالعدى (حيفا) أو iiالنقب)
مـن ذا يـلبي؟ أمـا إصـرار معتصم؟ كلا وأخزى من (الأفشين) مـا iiصلبوا
الـيوم عـادت عـلوج (الروم) iiفاتحة ومـوطنُ الـعَرَبِ الـمسلوب iiوالسلب
مـاذا فـعلنا؟ غـضبنا كـالرجال iiولم نـصدُق.. وقـد صدق التنجيم iiوالكتب
فـأطفأت شـهب (الـميراج) iiأنـجمنا وشـمسنا... وتـحدى نـارها iiالحطب
وقـاتـلت دونـنا الأبـواق iiصـامدة أمـا الـرجال فـماتوا... ثَمّ أو iiهربوا
حـكامنا إن تـصدوا لـلحمى اقتحموا وإن تـصدى لـه الـمستعمر iiانسحبوا
هـم يـفرشون لـجيش الغزو iiأعينهم ويـدعـون وثـوبـاً قـبل أن iiيـثبوا
الـحاكمون و»واشـنطن« iiحـكومتهم والـلامعون.. ومـا شـعّوا ولا iiغربوا
الـقـاتلون نـبوغ الـشعب iiتـرضيةً لـلـمعتدين ومــا أجـدتهم iiالـقُرَب
لـهم شموخ (المثنى) ظـاهراً iiولهم هـوىً إلـى »بـابك الخرمي« ينتسب
مـاذا تـرى يـا (أبا تمام) هل iiكذبت أحـسابنا؟ أو تـناسى عـرقه iiالذهب؟
عـروبة الـيوم أخـرى لا يـنم على وجـودها اسـم ولا لـون.ولا iiلـقب
تـسـعون ألـفاً (لـعمورية) iiاتـقدوا ولـلـمنجم قـالـوا: إنـنـا iiالـشهب
قـبل: انتظار قطاف الكرم ما iiانتظروا نـضج الـعناقيد لـكن قـبلها iiالتهبوا
والـيوم تـسعون مـليوناً ومـا iiبلغوا نـضجاً وقـد عصر الزيتون iiوالعنب
تـنسى الـرؤوس العوالي نار iiنخوتها إذا امـتـطاها إلـى أسـياده iiالـذئب
(حـبيب) وافـيت من صنعاء يحملني نـسر وخـلف ضلوعي يلهث iiالعرب
مـاذا أحـدث عـن صـنعاء يا iiأبتي؟ مـليحة عـاشقاها: الـسل iiوالـجرب
مـاتت بصندوق »وضـاح«بلا iiثمن ولـم يمت في حشاها العشق iiوالطرب
كـانت تـراقب صبح البعث iiفانبعثت فـي الـحلم ثـم ارتمت تغفو iiوترتقب
لـكنها رغـم بـخل الغيث ما iiبرحت حبلى وفي بطنها »قحطان« أو »كرب«
وفـي أسـى مـقلتيها يـغتلي ii»يمن« ثـان كـحلم الـصبا... ينأى ويقترب
»حـبيب« تسأل عن حالي وكيف iiأنا؟ شـبابة فـي شـفاه الـريح iiتـنتحب
كـانت بـلادك (رحلاً)، ظهر (ناجية) أمـا بـلادي فـلا ظـهر ولا غـبب
أرعـيت كـل جـديب لـحم iiراحـلة كـانت رعـته ومـاء الروض ينسكب
ورحـت مـن سـفر مضن إلى iiسفر أضـنى لأن طـريق الـراحة iiالتعب
لـكن أنـا راحـل فـي غـير ما iiسفر رحلي دمي... وطريقي الجمر iiوالحطب
إذا امـتـطيت ركـاباً لـلنوى iiفـأنا فـي داخـلي... أمتطي ناري واغترب
قـبري ومـأساة مـيلادي عـلى كتفي وحـولي الـعدم الـمنفوخ iiوالـصخب
»حـبيب« هـذا صـداك اليوم iiأنشده لـكن لـماذا تـرى وجـهي iiوتكتئب؟
مـاذا؟ أتعجب من شيبي على iiصغري؟ إنـي ولـدت عجوزاً.. كيف iiتعتجب؟
والـيوم أذوي وطـيش الـفن iiيعزفني والأربـعـون عـلى خـدّي iiتـلتهب
كـذا إذا ابـيض إيـناع الـحياة على وجـه الأديـب أضـاء الفكر iiوالأدب
وأنـت مـن شبت قبل الأربعين iiعلى نـار (الـحماسة) تـجلوها وتـنتخب
وتـجتدي كـل لـص مـترف هـبة وأنـت تـعطيه شـعراً فـوق ما يهب
شـرّقت غـرّبت من (والٍ) إلى ii(ملك) يـحثك الـفقر... أو يـقتادك iiالـطلب
طوفت حتى وصلت (الموصل) iiانطفأت فـيك الأمـاني ولـم يـشبع لها أرب
لـكـن مـوت الـمجيد الـفذ iiيـبدأه ولادة مـن صـباها تـرضع iiالـحقب
»حـبيب« مـازال فـي عينيك أسئلة تـبدو... وتـنسى حـكاياها فـتنتقب
ومـاتـزال بـحـلقي ألـف iiمـبكيةٍ مـن رهبة البوح تستحيي iiوتضطرب
يـكـفيك أن عـدانـا أهـدروا iiدمـنا ونـحن مـن دمـنا نـحسو ونـحتلب
سـحائب الـغزو تـشوينا iiوتـحجبنا يـوماً سـتحبل مـن إرعادنا iiالسحب؟
ألا تـرى يـا »أبـا تـمام« iiبـارقنا (إن الـسماء تـرجى حـين iiتحتجب)
=====================================
أمي
====
تـركـتني هـاهنا بـين الـعذاب ومـضت، ياطول حزني iiواكتئابي
تـركـتني لـلشقا وحـدي iiهـنا واسـتراحت وحـدها بين iiالتراب
حـيـث لاجــور ولا بـغي iiولا ذرة تـنـبي وتـنـبي iiبـالخراب
حـيـث لاسـيـف ولا iiقـنـبلة حـيث لاحـرب ولا لـمع iiحراب
حـيـث لاقـيـد ولا سـوط ولا ظـالم يـطغى ومـظلوم يـحابي
خـلـفتني أذكـر الـصفو iiكـما يـذكر الـشيخ خـيالات الـشباب
ونــأت عـني وشـوقي حـولها يـنشد الماضي وبي-أواه- ما iiبي
ودعـاهـا حـاصد الـعمر iiإلـى حـيث أدعـوها فتعيا عن iiجوابي
حـيـث أدعـوها فـلا iiيـسمعني غـير صـمت القبر والقفر iiاليباب
مـوتـها كــان مـصابي iiكـله وحـياتي بـعدها فـوق iiمـصابي
أيـن مـني ظـلها الـحاني iiوقـد ذهـبت عـني إلـى غـير iiإياب
سـحبت أيـامها الـجرحى iiعـلى لـفحة الـبيد وأشـواك الـهضاب
ومـضت فـي طـرق العمر iiفمن مـسلك صـعب إلـى دنيا iiصعاب
وانـتهت حـيث انتهى الشوط iiبها فـاطمأنت تـحت أسـتار iiالغياب
آه "يـا أمـي" وأشـواك iiالأسـى تـلهب الأوجـاع في قلبي المذاب
فـيك ودعـت شـبابي iiوالـصبا وانـطوت خلفي حلاوات iiالتصابي
كـيـف أنـساك وذكـراك iiعـلى سـفر آيـاتي كـتاب فـي iiكتاب
إن ذكــراك ورائــي iiوعـلى وجـهتي حـيث مـجيئي iiوذهابي
كــم تـذكـرت يـديك iiوهـما فـي يـدي أو في طعامي iiوشرابي
كــان يـضـنيك نـحولي iiوإذا مـسـني الـبرد فـزنداك iiثـيابي
وإذا أبـكـاني الـجـوع iiولــم تـملكي شـيئاً سوى الوعد iiالكذاب
هـدهـدت كـفاك رأسـي مـثلما هـدهد الـفجر ريـاحين الروابي
كـم هـدتني يـدك الـسمرا iiإلى حقلنا في(الغول) في (قاع iiالرحاب)
وإلـى الـوادي إلـى الـظل إلى حـيث يلقى الروض أنفاس الملاب
وسـواقـي الـنهر تـلقي iiلـحنها ذائـباً كـاللطف فـي حلو iiالعتاب
كــم تـمـنينا وكــم iiدلـلتني تحت صمت الليل والشهب الحوابي
كــم بـكت عـيناك لـما iiرأتـا بـصري يطفا ويطوى في iiالحجاب
وتـذكـرت مـصيري والـجوى بـين جـنبيك جـراح في التهاب
هـا أنـا يـا أمـي الـيوم iiفـتى طـائر الـصيت بعيد في iiالشهاب
أمــلأ الـتاريخ لـحناً iiوصـدى وتـغني فـي ربـا الـخلد ربابي
فـاسمعي يـا أم صوتي وارقصي مـن وراء الـقبر كالحور iiالكعاب
هــا أنـا يـا أم أرثـيك iiوفـي شـجو هذا الشعر شجوي iiوانتحابي
=================================
من ارض بلقيس
------------------
مـن أرض بلقيس هذا اللحن iiوالوتر مـن جـوها هـذه الأنسام iiوالسحر
مـن صدرها هذه الآهات، من iiفمها هـذي الـلحون. ومن تاريخها iiالذكر
مـن «السعيدة» هذي الأغنيات iiومن ظـلالها هـذه الأطـياف والـصور
أطـيافها حول مسرى خاطري iiزمر مـن الـترانيم تـشدو حـولها iiزمر
من خاطر «اليمن» الخضرا iiومهجتها هـذي الأغـاريد والأصداء iiوالفكر
هــذا الـقصيد أغـانيها iiودمـعتها وسـحرها وصـباها الأغيد iiالنضر
يـكاد مـن طـول ما غنى iiخمائلها يـفوح مـن كل حرف جوها iiالعطر
يـكاد مـن كـثر ما ضمته iiأغصنها يـرف مـن وجنتيها الورد iiوالزهر
كـأنه مـن تـشكي جـرحها iiمـقل يـلح مـنها الـبكا الـدامي iiوينحدر
يـا أمـي الـيمن الخضرا iiوفاتنتي مـنك الـفتون ومني العشق iiوالسهر
هـا أنـت في كل ذراتي وملء دمي شـعر «تـعنقده» الذكرى iiوتعتصر
وأنـت فـي حضن هذا الشعر iiفاتنة تـطل مـنه، وحـيناً فـيه iiتـستتر
وحسب شاعرها منها - إذا iiاحتجبت عـن الـلقا - أنـه يـهوى iiويدكر
وأنـهـا فـي مـآقي شـعره iiحـلم وأنـها فـي دجـاه اللهو iiوالـسمر
فـلا تـلم كـبرياها فـهي iiغـانية حـسنا، وطبع الحسان الكبر والخفر
من هذه الأرض هذي الأغنيات، ومن ريـاضـها هــذه الأنـغام iiتـنتثر
من هذه الأرض حيث الضوء iiيلثمها وحـيث تـعتنق الأنـسام iiوالـشجر
مـا ذلـك الـشدو؟ من شاديه؟ iiإنهما مـن أرض بلقيس هذا اللحن iiوالوتر
عبدالرحيم الشيبانى
2nd February 2006, 10:35 PM
يمني فى بلاد الاخرين
====================
مـن أيـن أنا؟ من iiيدري أولـيست لـي iiجـنسيه؟
نـسـبي رايـات iiحـمر وفـتـوحـات iiذهـبـيه
فـلـمـاذا iiتـسـتغربني هـذي الـزمر iiالـخشبيه
يـا إخـواني أصـلي iiمن صـنعاء أمـي: ii(دبـعيه)
صـنعاوي ... iiحـجري! ما صنعاء ... ما الحجريه؟
مـن أيـن أنـا؟ تشويني بـتـغـابيها iiالـسـخريه
عـربـي iiلاتـعـرفني... حـتـى الـدنيا iiالـعربيه
وأبـي -قـالوا- iiيـمني أمــي -قـالوا- iiيـمنيه
لـكـن أنـستني iiلـوني وفـمي... أيـدي iiالهمجيه
سـنوات جـوعى iiعطشى وقــيـادات iiتـبـعـيه
وغـرابـات لا iiتــروى وغــرابـات iiمـرويـه
يـا ريـح... بلادي iiخلفي ومـعـي مـثلي مـنسيه
حـتى أرضـي يا iiأرضي كـأهـالـيها iiمـنـفيه!!
وطـني أسـفار تـمضي وتـعـود بــلا iiأمـنيه
تـشـريد لا بــدء iiلـه ومـسـافـات iiوحـشـيه
حـراس حـدود iiيـقظى وتـقـانـين iiوثـنـيـه
مــدن لا أسـماع iiلـها وزحــامـات iiعـدمـيه
أســواق كـبرى iiأدنـى مــا فـيـهن الـبشريه
وبـدائـيـات iiغـرقـى فـي الأقـنعة الـعصريه
وعـلى رغـمي iiأستجدي كـل الأيـدي iiالـحجريه
وبــلاد بـلادي iiمـنفى ومـتـاهـات iiأبــديـه
مـن أيـن أنا؟.. iiمجهول جـــوال دون iiهـويـه
وبــلا وطــنٍ iiلـكني مــوهـوم iiبـالـوطنيه
==========================
صنعاء والموت والميلاد
==================
ولـدت صـنعاء iiبسبتمبر كـي تلقى الموت iiبنوفمبر
لـكن كـي تـولد iiثـانية فـي مايو... أو في iiأكتوبر
فـي أول كـانون iiالـثاني أو فـي الثاني من iiديسمبر
مـادامت هـجعتها iiحـبلى فـولادتـها لـن iiتـتأخر
رغـم الـغثيان تحن iiإلى: أوجـاع الطلق ولا iiتضجر
يـنبي عـن مولدها iiالآتي شـفـق دامٍ فـجر iiأشـقر
مـيـعاد كـالثلج iiالـغافي وطـيوف كالمطر iiالأحمر
أشـلاء تـخفق iiكـالذكرى وتـنام لـتحلم iiبـالمحشر
ورمــاد نـهار iiصـيفي ودخـان كـالحلم iiالأسـمر
ونــداء خـلف iiنـداءات لاتـنسى (عبلة) يا ii(عنتر)
أسـمـاء لا أخـطار iiلـها تـنبي عـن أسماء iiأخطر
هل تدري صنعاء الصرعى كيف انطفأت؟ ومتى iiتنشر؟
كـالمشمش مـاتت iiواقـفة لـتعد الـميلاد iiالأخـضر
تـندى وتـجف لكي iiتندى وتـرف ترف لكي iiتصفر
وتـموت بـيوم iiمـشهور كـي تـولد في يوم iiأشهر
تـرمـي أوراقــاً iiمـيتة وتـلوّح بـالورق الأنضر
وتـظل تـموت لكي iiتحيا وتـموت لـكي تحيا iiأكثر
============================
لعينى ام بلقيس
==============
لــعــيـنـي أم بــلــقـيـس بــدايــاتــي iiوغــايــاتـي
لــهــا أغــلــى حـبـيـباتي لــهــا أزهـــى iiفـتـوحـاتي
لــهـا غـــزوي iiوإرهــاقـي وإبــحــاري إلـــى الآتـــي
وأســفـاري إلـــى iiالـمـاضي فــتــوحـاتـي iiورايـــاتــي
لــعــيـنـي أم بــلــقـيـس وأقـــمــاري iiوغــيـمـاتـي
وأنــقــاضـي iiوأجــنـحـتـي لــهــا أشــــواق أوبــاتـي
لــهــا تــلـويـح تـوديـعـي أغـــرب وهـــي iiمــرآتـي
أشــــرق وهـــي قــدامـي ومــنـهـا تـبـتـدي iiذاتـــي
إلــيـهـا تـنـتـهي روحـــي وأســكـت وهـــي iiإنـصـاتي
أغــنــي وهـــي iiأنـفـاسـي وأحــسـو وهـــي iiكـاسـاتـي
وأظــمـأ وهـــي iiإحــراقـي وأحــيــا وهـــي iiمـأسـاتـي
أمــــوت وحـبـهـا iiمــوتـي وأشــــدو ظـامـئـا iiهـــات
تـرويـنـي لــظـى iiوهـــوى وأتــبــعـهـا iiكــعــاداتـي
فـتـقـصـيـنـي iiكــعـادتـهـا مــجـاديـفـي iiومــرســاتـي
وأغــسـل مـــن iiروائـحـهـا وأســـأل أيـــن iiمــولاتـي؟
هــنــا وهــنـاك iiمــولاتـي عــلــى أكــتـاف iiآهــاتـي
أنــــا فــيـهـا iiوأحـمـلـها عـــلــى ذرات iiذراتـــــي
عــلــى أشـــواق iiأشـــواق فـتـنـمـو فـــي iiجـراحـاتـي
وأذوي وهـــــي iiتـحـمـلـني فـتـغـلـي فـــي iiصـبـابـاتي
وأســــأل أيــــن iiألـقـاهـا ومــــن أحـــزان iiأوقــاتـي
فـتـرنو مــن أســى iiهـمـسي أشــكــل وجــــه نــحـات
ومـــن صـمـتـي iiكـتـمـثال ومـــن ضـحـكـات iiحـلـواتي
وتـبـدو مــن شــذى iiغـزلـي ومــــن لـفـتـات iiجــاراتـي
ومـــن نــظـرات iiجـيـرانـي ومــــن هــذيـان جــداتـي
ومــــن أســمـار أجـــدادي ومـــن أطــيـاف iiأمــواتـي
ومــــن أحـــلام أطـفـالـي هــنــا تـاريـخـها iiالـعـاتـي
هــنــا مــيـلادي iiغـالـيـتي وراء الــغـيـهـب iiالــشـاتـي
هــنــا تــمـتـد iiعــاريــة فـيـمـضي قــبـل أن iiيــأتـي
تــحـن إلــى الـغـد iiالأهـنـى فـيـمـضي قــبـل أن iiيــاتـي
عبدالرحيم الشيبانى
2nd February 2006, 10:38 PM
مدرسة الحياة
===============
ماذا يريد المرء ما iiيشفيه يحسو روا الدنيا ولا iiيرويه
ويسير في نور الحياة iiوقلبه ينساب بين ضلاله iiوالتيه
والمرء لا تشقيه إلا iiنفسه حاشى الحياة بأنها iiتشقيه
ما أجهل الإنسان يضني iiبعضه بعضا ويشكو كل ما iiيضنيه
ويظن أن عدوه في iiغيره وعدوه يضحي ويمسي iiفيه
غر ويدمي قلبه من iiقلبه ويقول: إن غرامه iiيدميه
غر وكم يسعى ليروي قلبه بهنا الحياة وسعيه iiيظميه
يرمي به الحزن المرير إلى الهنا حتى يعود هناؤه iiيزريه
ولكم يسيء المرء ما قد iiسره قبلا ويضحكه الذي iiيبكيه
ما أبلغ الدنيا و أبلغ iiدرسها وأجلّها وأجلّ ما iiتلقيه
ومن الحياة مدارس iiوملاعب أي الفنون يريد أن تحويه
بعض النفوس من الأنام iiبهائم لبست جلود الناس iiللتمويه
كم آدميّ لا يعد من iiالورى إلا بشكل الجسم iiوالتشبيه
يصبو فيحتسب الحياة iiصبية وشعوره الطفل الذي iiيصبيه
======================================
لص فى منزل شاعر
================
شـكراً ، دخلتَ بلا إثارة ، وبلا طُفُورٍ ، أو غراره
لـما أغـرتَ خنقتَ في رجليكَ ضوضاءَ iiالإغاره
لـم تسلبِ الطينَ السكونَ ، ولم ترعْ نومَ iiالحجاره
كالطيفِ جئتَ بلا خُطى ، وبلا صدى ، وبلا إشاره
أرأيـتَ هـذا الـبيتَ قـزماً ، لا يـكلفكَ iiالمهاره
فـأتيته ، تـرجو الـغنائم ، وهو أعرى من مغاره
* * ii*
مـاذا وجـدت سـوى الـفراغ ، وهرّة تَشْتَمُّ iiفاره
ولهاث صعلوك الحروف ، يصوغ من دمه iiالعباره
يُـطفي الـتوقّدَ بـاللظى ، ينسى المرارةَ iiبالمراره
لـم يبقَ في كُوبِ الأسى شيئاً ، حَسَاهُ إلى iiالقراره
* * ii*
مـاذا ؟ أتلقى عند صعلوكِ البيوت ، غِنى iiالإماره
يـا لـصُّ عفواً ، إن رجعتَ بدون ربحٍ أو iiخساره
لـم تـلقَ إلاّ خـيبة ، ونـسيت صندوقَ iiالسجاره
شـكراً ، أتـنوي أن تُـشرفنا ، بـتكرارِ الزياره
=====================================
فلسفة الفن
=============
لاتـقـل مـا دمـع iiفـنّي لاتـسل مـا شـجو iiلحني
مـنـك أبـكـي iiوأغـنيك فـمـا يـؤذيـك iiمـنـي
سـمني إن شـئت iiنـواحاً وإن شــئـت iiمُـغـنـي
فـأنـا حـيـناً iiأعـزيـك وأحــيـانـاً iiأهــنـي
لـك مـن حـزني الأغاريد ومــن قـلـبي iiالـتمني
أنـا أرضـي الـفن لـكن كـيف تـرضى أنت iiعني
كـل مـا يـشجيك iiيبكيني ويـضـنـي iiويـعـنـي
فـاستمع ما شئت iiواتركني كـمـا شـئـت iiأغـنـي
لاتـلمني إن بـكى iiقـلبي وغــنــاك iiبــكـايـا
لاتـسـلني مــا iiطـواني عـنك فـي أقصى iiالزوايا
هــا أنـا وحـدي iiوألـقا ك هـنـا بـيـن الـحنايا
هـا هـنا حـيث iiألاقـيك طــبـاعـاً iiوسـجـايـا
حـيث تـهوي قطع iiالظلما كــأشـلاء iiالـضـحـايا
وتـطـل الـوحشة iiالـخر ســا كـأجـفان iiالـمنايا
والدجى ينساب في iiالصمت كـأطـيـاف iiالـخـطـايا
والـسـكون الأسـود iiالـغا فــي كـأعراض iiالـبغايا
وأنـا أدعـوك فـي iiسري وأحــلامـي iiالـعـرايـا
يـا رفيقي في طريق العمر فــي ركــب iiالـحـياة
أنــت فـي روحـي iiرو ح وذات مــلء iiذاتــي
جـمـعتنا وحـدة الـعيش وتـوحـيـد iiالـمـمـات
عـمـرنا يـمضي iiوعـمر مـن وراء الـموت iiآتـي
نـحـن فـكـران iiتـلاقينا عـلـى رغــم الـشتات
نـحن فـي فـلسفة iiالـفن كـنـجوى فــي iiصـلاة
أنـا كـأس مـن غنى الشو ق ودمـــع iiالـذكـريات
فـاشرب اللحن ودع في iiال كــأس دمـع iiالـموجعات
هـكذا تـصبو كـما iiشـا ءت وتـبـكي iiأغـنـياتي
يـا رفـيقي هـات iiأذنـيك وخــذ أشـهـى رنـيني
مـن شـفاه الـفجر أسـقي ك وخــمـر iiالـيـاسمين
مــن مـعين الـفن iiأروي ك ولـم يـنضب iiمـعيني
لـك مـن أنـاتي iiالـلحن ولــي وحــدي iiأنـيني
ولـك الـتغريد مـن iiفـني ولــي جــوع iiحـنيني
هـا أنـا فـي عزلة iiالشعر كــأشـواق iiالـسـجـين
حـيث ألـقاك هـنا في iiخا طــر الـصمت iiالـحزين
في أغاني الشوق في الذكرى وفــي الـحـب iiالـدفين
فـي الخيالات وفي iiشكوى الـحـنـين iiالـمـسـتكين
عبدالرحيم الشيبانى
2nd February 2006, 10:39 PM
ومازال للموضوع بقية
تحياتى
عبدالرحيم الشيبانى
7th March 2012, 06:21 PM
هذه مجرد نبدات عن شاعرنا القدير البردوني
تحياتي للكل
ليالي
11th March 2012, 10:51 AM
نبذة رائعه
تقديري لك الشيباني
® vBulletin , Copyright ©2000-2012,, 3EMME3.COM
diamond