المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تداعيات على وسادة الأرق - 4 -


غريب عسقلاني
25th August 2008, 08:33 AM
غريب عسقلاني - تداعيات على وسادة الأرق - 4 -

أقراص الرغبة

حَجبوكِ الليلة قسرا..
مات الضوء, ولم تغيبي.. صرتِ سؤالاً يبحث فيَّ/فيكِ عنيَّ/عنكِ..
صرتِ جنون..
فجأة..
ومضتِ خطفا, برقتِ امرأة زارتني قبل حولٍ ومضت.. أيقظت فيَّ جنون, كالذي الليلة فيَّ وفيكِ..
هل كنتِها يا أنتِ؟؟
قبل أن تردي غبتِ قسرا, وأخذني قسرا جنوني.. عثتُ في أوراقيَّ المنسية في الزوايا.. صدقيني انكِ ما زلت هناكَ, تتربعينَ, على جدار القلب, ساهمةُ كما جئتِ قبل حولٍ, مشتاقة كما الشوق للماء بعد عطش بعيد..
هل جف ضرع الوقت فيكِ يا أنتِ..
على حين غرة من شوق همستِ:
- رشفتكَ يا أنتَ إلى الريق ماءً آخر..
قهقهتُ يا أنتِ:
-يا له من اسم جديد لأقراص الثلج..
رُحتِ في الخذلان, وتدثرتِ بعباءة الغناء.. ترنمتِ:
"يا أنتَ:
لا حضور يَمحو مساحة العتمة في ذاكرتي, بعدكَ.
لا زلتُ أحترف غيبتكَ..
أرتشفها كخيبةٍ
كوهمٍ..
كحلمٍ مدمج بغواية المستحيل..
كحبٍ كُتبَ عليه الاندثار.. "
اللعنة.
كيف لم أقبض على ما اعتراكِ من حالاتٍ.. لم تذوقي الماء منذ الغفوة الأولى.. ومنذها تعيشين الحيرة بين الارتواء والامتلاء, وأنا المجنون بكِ حتى عطش الجنون.. أخذتُ منكِ قرصا بحجم القبلة الأولى, سرت فيَّ دفء كالخدر.. أشعل فيكِ وهجا كالفرح..
وأتيتني عارية حتى من لحمكِ.. لا شئ منكِ إلا وردتكِ.. تسبحين في غيمةٍ من شبق..
هطلت الغيمة مطرا من كلام..
كنت أنتِ, من يلهج بالكلام..
"أخبرني
لماذا هذا القمر ينقسم إلى شطرين..
لماذا اهتز لصوت الريح القادم من ثنايا صدركَ..
لماذا أشتاق إليكَ وأغادر حُبك "
رجفة ضوء ثم غبتِ..
انتشرتِ فيَّ.. رُحت اصرخ في كل البراري.. في كل الصحاري.. صوتكِ يتردد في جنباتي:
- يا أنتَ: هل جربت دفء الجليد؟
- لم أجرب من المستحيل إلاكِ يا أنتِ
- إذن أنت لم تعرف بعد, خواص من أحب من الرجال.
- علميني ما لم أعلم يا أنتِ.
- كيف, وأنا ما زلت فيك أبحث عنكَ/ عني و..
" ألاصق أوهام عمري
ورفيف أنفاسي..
على مقربة من دمع, أعتلي عرش الخسارات.. "
وصرخت على حين غرة من شوق
- خذني قرصا على الريق يا أنتَ
أى دهشة اعترتني
أي جنون..
لا مناص من دخول التجربة.. هذا أنا أغمض عينيَّ.. هذه أنتِ امرأة في قرص.. في فمي.. أستحلبكِ مع ريقي.. صرتِ زوبعة من ريح لطيف.. صرت بهجة قرمزية.. صرت أنا الطاووسِ صرنا أنا /أنتِ
- أعرف ذلك
- ليس ما بي دفء الجليد!!
- ما الذي فيكَ اذن؟
- أنتِ.
- آه يا أنتَ.. لو تدري إنني ما زلتُ على عطش مستبد..
".. فارغة اليدين كقديسة لمدن ضائعة
اعزف لحن الضياع
كلما لاح طيفكَ في دهاليز ذاكرتي.."
فجأة داهمني خداع بالشبع.. ورقصتِ يا أنتِ خداعا في دمي.. وخداعا خاتلتني امرأة من جنون..أخذتني من نوم إلى نوم بعد نوم..
وصحوت على بقايا من حياة.. فهل ما زلتِ في دمي..
جاءني صوتك من بعيد, وكنتِ الراغبة:
" هذه خربشات لذلك المجهول في عتمة الحواس.. "
- من يكون يا أنتِ
- أنتَ.
وهجرتني إلى ضوء العتمة من جديد
هل نعود..

الغلا كله
25th August 2008, 09:29 AM
يعطيك العافيه الكاتب
غريب عسقلاني
على الكلمات الرائعه

دمت بود

عروسة الحديده
25th August 2008, 04:20 PM
التداعي الرابع

الاصدرا الرابع

التميز الرابع

الأديب الكبير غريب عسقلاني

في كل مرة تبدو اروع واروع

مودتي

د/رجاء ريان
25th August 2008, 04:38 PM
واسلوبك في غاية الجمال والروعه

نتعلم منك استاذنا غريب

بكل مرة تضيف لنا شيئا جديدا

مودتي

ربيع السنيدار
25th August 2008, 05:13 PM
مداد من ذهب

وكلمات من قطر السحاب

دمت بكل االابداع

اديبنا العزيز

اصاله
25th August 2008, 05:33 PM
مساء الخير استاذ غريب

وزادك الله من جمال الحرف

استاذنا التحية لكل ما تكتب

منال القرشي
25th August 2008, 05:34 PM
اتامل في كل شيء هنا

وفي ما سبق

واتعلم كل مرة كما سبق واشار اخواني

نتعلم كلنا شيئا جديدا منك استاذنا

مودتي

سدرة(ندى حمود)المنتهى
25th August 2008, 06:46 PM
في كل مرة أتسكع على ارصفة حروفك

فأجدني في صحراء تنتظر الغيث

لا اجد شط الامان

فقط اتنقل من سراب الى سراب

دون الوصول الى النهاية

أنت رائع استاذ غريب

وتجبرنا على التبعة حتى آخر نقطة حبر في قلمك



لك الود

بنت الشمال
25th August 2008, 07:15 PM
ولا يحق هنا سوى الصمت

يكفي به حضورا

ويكفي به جمال

كريمه بنت احمد الرايد
26th August 2008, 04:22 PM
غريب عسقلاني

عملاق الادب القصصي

انحنائة هنا بهدوء

في هذه التداعية الرابعة الفاخره

ودي

غريب عسقلاني
29th August 2008, 01:47 AM
اعزائي الكرام
الغلا كله
عروسة الحديدة
د. رجاءريان
ربيع السنيدار
أصالة
منال القرشي
كريمة بنت احمد الراي
هل تصدقون أن بعض الأرق جميل وممتع
تعالوا نرى
ودمتم