حمدي المضري
21st March 2008, 12:27 AM
عرفت الفروق الفردية في القدرات العقلية ، اهتماما متزايدا من قبل علماء النفس.. ، فراحوا يفسرون هذه الفروق ويضعون القواعد الأساسية الممكنة لضبط هذه الفوارق بين الأفراد.
ومن هذا المنطلق أصبحت التربية تستمد مكوناتها ونظرتها وتصوراتها ومفاهيمها من منظور التصورات التي توضح لنا الأبعاد الشخصية للفرد، بوصفه كائنا ينموا ويتعلم ، ويزداد نشاطا كل يوم ... مما يتيح الفرصة كبيرة لتطوير القدرات العقلية.
ومنه نتساءل ما المقصود بالذكاء والتذكر؟ ثم ما المقصود بالأثر الممكن من هاتين القدرتين على عملية الاستيعاب؟؟
الذكاء هو: قدرة عقلية رمزية تنفرد عند المتعلم بخاصية استعمال اللغة والقدرة على الاحتكاك بالآخرين داخل القسم.فهو إذا ليس شيئا محسوسا وإنما هو شيء مجرد ليس بمقدور الإنسان أن يشاهده، وإنما من الممكن الاستدلال عليه من خلال آثاره ونتائجه التي تظهر في سلوك الفرد وتفكيره. وهو أيضا نشاط عقلي معقد، ومتشابك مع نشاطات عقلية أخرى مثل التفكير والفهم والتذكر ... وفي الخلاصة المقصود بالذكاء عند المتعلم ، القدرة على سرعة الفهم
أما التذكر فهو القدرة التي تسمح باستعادة المفاهيم والخبرات السابقة التي تراكمت في جملة المعرفة المسبقة. فهو إحدى العمليات العقلية الأساسية لدى الإنسان . والتعلم يعتمد في جزء كبير منه على هذه القدرة
والتلميذ في تعلمه المدرسي تصله معلومات وحقائق من معلمه الذي يحاول قياس مستوى ذكائه وقدرته على التذكر. ومدى انعكاس ذلك كله على عملية الاستيعاب . إلا أن استيعاب المتعلم لتلك المعلومات والحقائق التي تصله من معلمه ، والتي تشكل في محصلة الأمر النتيجة التي يريد المعلم الحصول عليها من كل فعل تعلمي . قلت أن استيعاب المتعلم لا يمكن أن يحصل إلا بتوفر آليتين اثنتين هما:
التلاؤم : والمقصود به وضع المتعلم في وضعية تسمح له بالتواصل التام والكلي مع محيطه الذي يتعلم فيه. ومن أجل ذلك فإن توفير الجو المناسب، والبحث عن المعلم المقتدر، والإدارة الناجحة، والمدرسة النظيفة المشجعة ... هي الألية الأولى التي تجعل من قدرة الذكاء تنشط ، ومن فعل التذكر يبرز.
الإنصات: والمقصود به حالة التواصل التي يخلقها هذا القبول من المتعلم عندما يضع كل إمكانياته العقلية وقدراته الذهنية استعدادا لفعل التعلم.ومن أجل ذلك وجب تدخل من بيده الحل والربط، لجعل المتعلم يقبل هذا الوضع بل ويرغب فيه عن طريق تعظيم مكانة العلم والمتعلم والعالم في المجتمع.
وفي الخلاصة يمكن القول أن الذكاء والتذكر بقدر ما يسهمان في عملية الاستيعاب عند المتعلم بقدر ما يجب الاهتمام بتنشيطهما وتفعيلهما عن طريق التدخل المناسب في إيجاد الآليات المساعدة على ذلك والتي ذكرنا منها ( التلاؤم والإنصات) . وبذلك نستطيع خلق ذلك الفرد المتميز الذي نحلم أن يكونه أبناؤنا، وهو ليس ببعيد إذا عملنا جميعا على الوصول إليه. وإلا ما قولنا في الفرد الغربي هل وُجِدَ عنده الذكاء أكثر مما وجد عندنا .. أشك في ذلك فيوم كان العرب في قمة الهرم كان الغرب في قمة التخلف. فماذا حصل؟ الذي حصل باختصار هو أنهم عملوا على توفير الآليات التي تصنع الفرد المتميز، في حين عملنا نحن على القضاء على الفرد المتميز.
ومن هذا المنطلق أصبحت التربية تستمد مكوناتها ونظرتها وتصوراتها ومفاهيمها من منظور التصورات التي توضح لنا الأبعاد الشخصية للفرد، بوصفه كائنا ينموا ويتعلم ، ويزداد نشاطا كل يوم ... مما يتيح الفرصة كبيرة لتطوير القدرات العقلية.
ومنه نتساءل ما المقصود بالذكاء والتذكر؟ ثم ما المقصود بالأثر الممكن من هاتين القدرتين على عملية الاستيعاب؟؟
الذكاء هو: قدرة عقلية رمزية تنفرد عند المتعلم بخاصية استعمال اللغة والقدرة على الاحتكاك بالآخرين داخل القسم.فهو إذا ليس شيئا محسوسا وإنما هو شيء مجرد ليس بمقدور الإنسان أن يشاهده، وإنما من الممكن الاستدلال عليه من خلال آثاره ونتائجه التي تظهر في سلوك الفرد وتفكيره. وهو أيضا نشاط عقلي معقد، ومتشابك مع نشاطات عقلية أخرى مثل التفكير والفهم والتذكر ... وفي الخلاصة المقصود بالذكاء عند المتعلم ، القدرة على سرعة الفهم
أما التذكر فهو القدرة التي تسمح باستعادة المفاهيم والخبرات السابقة التي تراكمت في جملة المعرفة المسبقة. فهو إحدى العمليات العقلية الأساسية لدى الإنسان . والتعلم يعتمد في جزء كبير منه على هذه القدرة
والتلميذ في تعلمه المدرسي تصله معلومات وحقائق من معلمه الذي يحاول قياس مستوى ذكائه وقدرته على التذكر. ومدى انعكاس ذلك كله على عملية الاستيعاب . إلا أن استيعاب المتعلم لتلك المعلومات والحقائق التي تصله من معلمه ، والتي تشكل في محصلة الأمر النتيجة التي يريد المعلم الحصول عليها من كل فعل تعلمي . قلت أن استيعاب المتعلم لا يمكن أن يحصل إلا بتوفر آليتين اثنتين هما:
التلاؤم : والمقصود به وضع المتعلم في وضعية تسمح له بالتواصل التام والكلي مع محيطه الذي يتعلم فيه. ومن أجل ذلك فإن توفير الجو المناسب، والبحث عن المعلم المقتدر، والإدارة الناجحة، والمدرسة النظيفة المشجعة ... هي الألية الأولى التي تجعل من قدرة الذكاء تنشط ، ومن فعل التذكر يبرز.
الإنصات: والمقصود به حالة التواصل التي يخلقها هذا القبول من المتعلم عندما يضع كل إمكانياته العقلية وقدراته الذهنية استعدادا لفعل التعلم.ومن أجل ذلك وجب تدخل من بيده الحل والربط، لجعل المتعلم يقبل هذا الوضع بل ويرغب فيه عن طريق تعظيم مكانة العلم والمتعلم والعالم في المجتمع.
وفي الخلاصة يمكن القول أن الذكاء والتذكر بقدر ما يسهمان في عملية الاستيعاب عند المتعلم بقدر ما يجب الاهتمام بتنشيطهما وتفعيلهما عن طريق التدخل المناسب في إيجاد الآليات المساعدة على ذلك والتي ذكرنا منها ( التلاؤم والإنصات) . وبذلك نستطيع خلق ذلك الفرد المتميز الذي نحلم أن يكونه أبناؤنا، وهو ليس ببعيد إذا عملنا جميعا على الوصول إليه. وإلا ما قولنا في الفرد الغربي هل وُجِدَ عنده الذكاء أكثر مما وجد عندنا .. أشك في ذلك فيوم كان العرب في قمة الهرم كان الغرب في قمة التخلف. فماذا حصل؟ الذي حصل باختصار هو أنهم عملوا على توفير الآليات التي تصنع الفرد المتميز، في حين عملنا نحن على القضاء على الفرد المتميز.