انور السري
17th March 2008, 06:01 PM
اللهجة التونسية هي اللهجة العربية المحليّة في تونس، و تسمى في تونس باللغة الدارجة. و هي سلسة ملحونة سهلة الفهم في الشرق مقارنة بلهجات غرب الجزائر و المغرب. و كغيرها من اللهجات العربية، فهي متواصلة جغرافيا و لا تعترف بالحدود السياسة التي رسمها الاستعمار فهي قريبة من اللهجة المستعملة في ليبيا و شرق االجزائر. و قد دخلت عليها كلمات من لغات أجنبية ايطالية بفعل القرب الجغرافي و فرنسية خلال الاحتلال الفرنسي لتونس.
الدارجة أو اللهجة العامية التونسية عربية أساساً، خلافاً لما يزعمه البعض من أنها خليط من العربية والبربرية والفرنسية ولغات أخرى قديمة وحديثة، بل إنه يمكن اعتبارها من أكثر اللهجات العربية في المغرب قرباً من الفصحى.
وإذا كانت بعض الأوساط المثقفة في المدن تكثر أحياناً من استعمال ألفاظ وعبارات فرنسية لأسباب تاريخية معروفة، مثلها في ذلك مثل الأوساط الشبيهة بها في مصر ولبنان والمغرب وأقطار عربية أخرى، فإن معظم التونسيين، وخاصة في البوادي والأرياف والقرى يتكلمون لهجة عربية صافية عموماً، وإن كانت فيها بعض الألفاظ الأعجمية الدالة على أدوات أو مواد أو مفاهيم وافدة، وهو أمر طبيعي في كل مجتمع حي وفي كل لغة أو لهجة حية.
وإذا كنت قد تجد بعض العسر في فهم كلام التونسيين من سكان بعض الأحياء المترفة والميسورة في العاصمة مثلاً، فإنك تفهم بسهولة كبيرة حديث سائر التونسيين وسرعان ما تألفه وتستسيغة بل تصبح قادرا على محاكاته.
ومعجم التونسيين أي مجموع ألفاظهم ثري ومتنوع، وتعبر الدارجة التونسية عن كل شؤون الحياة اليومية، وتستخدم في بعض البرامج الإعلامية، إلا أنها لا تستخدم في التدريس إطلاقا، بل إن مثقفيهم ومعلميهم يعتبرون استخدامها في التدريس جناية كبيرة على اللغة والثقافة والتربية
ويكثر التونسيون من استخدام التعابير الدينية في لهجتهم الدارجة. فجار على ألسنة التونسيين استخدام مصطلحات دينية يومية كقولهم: «ربي يعيشك»، و«بارك الله فيك، وربي يعينك، واللطف، ويرحم الشايب، ويرحم والديك، وربي يثيبك، وربي يحييك.
ومن الخصائص الصرفية للدارجة التونسية، البدء بالساكن بدل المتحرك في مثل «ضرب» و«كتب» و«قرب» بسكون الضاد والكاف والقاف، ومثل ذلك في بعض الأسماء مثل: «حبل» و«قلم» بتسكين الحاء والقاف.. الخ. وهذه الخاصية الصرفية تكاد تكون عامة في لهجات المغرب العربي كلها خلافا للهجات المشرقية.
وأهل اللهجة التونسية ينطقون في غالبيتهم حرف القاف بالطريقة الفصحى، لكنهم يبدلون بعض الحروف بأخرى كابدال السين شينا، والجيم زاء، والسين صادا، والتاء طاء. فهم في العامية يقولون: سجرة لشجرة، والعزوزة للعجوزة، وطراب لتراب، وموريطاني لموريتاني. كما نراهم يذكرون المؤنث أحيانا ويؤنثون المذكر في ضمير المنادى المفرد فيقلون إنت للذكر وللأنثى. ويكثر التونسيون من استخدام الجمع على صيغة «مفاعل» كقولهم عصافر، ومفاتح، وقنادل، للتعبير عن جمع العصافير، والمفاتيح والقناديل. وهذه الصيغة في الجمع صيغة عربية فصيحة.
والخلاصة، أن الدارجة التونسية مرآة لتاريخ تونس العريق الثري المتنوع، وصورة لمختلف المؤثرات والحضارات التي عرفتها البلاد. إلا أن الصبغة العربية تبقى أساسية غالبة، وبذلك فإن الدارجة التونسية دارجة عربية كشقيقاتها العربيات. وإن ما فيها من تنوع لا ينفي وحدة اللغة العربية، ولايتعارض معها، وإنما هو يثريها ويمتنها لأن الوحدة الحقيقية قائمة على النوع ومعترفة به. قال تعالى: «ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن ذلك لآيات للعالمين». صدق الله العظيم.
وتعتبر اللهجة التونسية من أغنى اللهجات العربية بالأمثال والحكم. وبما أن الأمثال من الحكم الشائعة بين الشعوب، والتي تختصر فيها هذه الشعوب بعض تجاربها في الحياة على شكل قواعد مختصرة تعبر من خلالها عن معانٍ كثيرة، إلا أن هذه الأمثال وإن كانت في بعض الأحيان تبدو مشاعة بين الشعوب عبر نفس المعاني مع اختلاف أحياناً في الألفاظ، فإنها تظل وليدة البيئة الخاصة لكل شعب، تعبر عن ثقافته فتغدو كمرآة تعكس مستويات التفكير الجماعي لكل شعب.
وكثيراً ما تعبر الأمثال عن علاقة شعب ما بالطبيعة أو عن العلاقات الاجتماعة داخله، وكذلك عن نمط الفكر السائد فيه فنراها تتناول الجوانب الدينية والاجتماعية والعلاقة بين المرأة والرجل، وكذلك منظومة القيم الأخلاقية السائدة فيه، والشعب التونسي ليس استثناء من الشعوب في هذا المجال، بل إن مخيلته ملأى بالحكم والأمثال التي يختزل فيها تجاربه الحياتية وممارسته الثقافية، وهذه الأمثال في أغلبها منقولة عن الفصحى مع أن بعضها يعود كذلك الى ما يتدافعه حوض البحر الأبيض المتوسط من قيم ظلت تتناقل بين شعوبه. ومن الأمثلة الشائعة في تونس قولهم: «يا مزين من بره آش حالك من داخل». ويطلقونه على المظاهر البراقة في الشكل والكلام الحسن. فعلى المرء ان ينتظر ابتلاء صاحب المظاهر حتى يرى هل ظاهره يتناسب مع باطنه.
بالنسبة لكلمة برشة التونسية اصلها برشاء وتطلق بمعنى الكثرة تقول العرب ارض برشاء اي كثيرة الزرع .
......مسحت الكلمة لانها شديدة المعنى عند الدول العربية الاخرى
الموضوع منقول مع بعض التغييرات
لكم بعض الكلمات التونسية
عسلامة شنوة حوالك لاباس ؟ و معناها سلام كيف احاوالك لا بأس ان شاء الله
مغرفة - ملعقة
كسكروت - ساندويتش
دار - بيت
بيت - غرفة
نوارة - زهرة
دروج - مدرج
كوجينة - مطبخ
قداش - كم
وقتاش - متى
علاش - لماذا
شكون - مين
شكونك انت - مين انت
فيسع - بسرعة
مزيان - جميل
توحشتك - اشتقت لك
كيفك انت - مثلك انت
على كيفك - براحتك
يعطيك الصحة - يعطيك العافية
رد بالك على روحك - خلي بالك من نفسك
تحياتي
الدارجة أو اللهجة العامية التونسية عربية أساساً، خلافاً لما يزعمه البعض من أنها خليط من العربية والبربرية والفرنسية ولغات أخرى قديمة وحديثة، بل إنه يمكن اعتبارها من أكثر اللهجات العربية في المغرب قرباً من الفصحى.
وإذا كانت بعض الأوساط المثقفة في المدن تكثر أحياناً من استعمال ألفاظ وعبارات فرنسية لأسباب تاريخية معروفة، مثلها في ذلك مثل الأوساط الشبيهة بها في مصر ولبنان والمغرب وأقطار عربية أخرى، فإن معظم التونسيين، وخاصة في البوادي والأرياف والقرى يتكلمون لهجة عربية صافية عموماً، وإن كانت فيها بعض الألفاظ الأعجمية الدالة على أدوات أو مواد أو مفاهيم وافدة، وهو أمر طبيعي في كل مجتمع حي وفي كل لغة أو لهجة حية.
وإذا كنت قد تجد بعض العسر في فهم كلام التونسيين من سكان بعض الأحياء المترفة والميسورة في العاصمة مثلاً، فإنك تفهم بسهولة كبيرة حديث سائر التونسيين وسرعان ما تألفه وتستسيغة بل تصبح قادرا على محاكاته.
ومعجم التونسيين أي مجموع ألفاظهم ثري ومتنوع، وتعبر الدارجة التونسية عن كل شؤون الحياة اليومية، وتستخدم في بعض البرامج الإعلامية، إلا أنها لا تستخدم في التدريس إطلاقا، بل إن مثقفيهم ومعلميهم يعتبرون استخدامها في التدريس جناية كبيرة على اللغة والثقافة والتربية
ويكثر التونسيون من استخدام التعابير الدينية في لهجتهم الدارجة. فجار على ألسنة التونسيين استخدام مصطلحات دينية يومية كقولهم: «ربي يعيشك»، و«بارك الله فيك، وربي يعينك، واللطف، ويرحم الشايب، ويرحم والديك، وربي يثيبك، وربي يحييك.
ومن الخصائص الصرفية للدارجة التونسية، البدء بالساكن بدل المتحرك في مثل «ضرب» و«كتب» و«قرب» بسكون الضاد والكاف والقاف، ومثل ذلك في بعض الأسماء مثل: «حبل» و«قلم» بتسكين الحاء والقاف.. الخ. وهذه الخاصية الصرفية تكاد تكون عامة في لهجات المغرب العربي كلها خلافا للهجات المشرقية.
وأهل اللهجة التونسية ينطقون في غالبيتهم حرف القاف بالطريقة الفصحى، لكنهم يبدلون بعض الحروف بأخرى كابدال السين شينا، والجيم زاء، والسين صادا، والتاء طاء. فهم في العامية يقولون: سجرة لشجرة، والعزوزة للعجوزة، وطراب لتراب، وموريطاني لموريتاني. كما نراهم يذكرون المؤنث أحيانا ويؤنثون المذكر في ضمير المنادى المفرد فيقلون إنت للذكر وللأنثى. ويكثر التونسيون من استخدام الجمع على صيغة «مفاعل» كقولهم عصافر، ومفاتح، وقنادل، للتعبير عن جمع العصافير، والمفاتيح والقناديل. وهذه الصيغة في الجمع صيغة عربية فصيحة.
والخلاصة، أن الدارجة التونسية مرآة لتاريخ تونس العريق الثري المتنوع، وصورة لمختلف المؤثرات والحضارات التي عرفتها البلاد. إلا أن الصبغة العربية تبقى أساسية غالبة، وبذلك فإن الدارجة التونسية دارجة عربية كشقيقاتها العربيات. وإن ما فيها من تنوع لا ينفي وحدة اللغة العربية، ولايتعارض معها، وإنما هو يثريها ويمتنها لأن الوحدة الحقيقية قائمة على النوع ومعترفة به. قال تعالى: «ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن ذلك لآيات للعالمين». صدق الله العظيم.
وتعتبر اللهجة التونسية من أغنى اللهجات العربية بالأمثال والحكم. وبما أن الأمثال من الحكم الشائعة بين الشعوب، والتي تختصر فيها هذه الشعوب بعض تجاربها في الحياة على شكل قواعد مختصرة تعبر من خلالها عن معانٍ كثيرة، إلا أن هذه الأمثال وإن كانت في بعض الأحيان تبدو مشاعة بين الشعوب عبر نفس المعاني مع اختلاف أحياناً في الألفاظ، فإنها تظل وليدة البيئة الخاصة لكل شعب، تعبر عن ثقافته فتغدو كمرآة تعكس مستويات التفكير الجماعي لكل شعب.
وكثيراً ما تعبر الأمثال عن علاقة شعب ما بالطبيعة أو عن العلاقات الاجتماعة داخله، وكذلك عن نمط الفكر السائد فيه فنراها تتناول الجوانب الدينية والاجتماعية والعلاقة بين المرأة والرجل، وكذلك منظومة القيم الأخلاقية السائدة فيه، والشعب التونسي ليس استثناء من الشعوب في هذا المجال، بل إن مخيلته ملأى بالحكم والأمثال التي يختزل فيها تجاربه الحياتية وممارسته الثقافية، وهذه الأمثال في أغلبها منقولة عن الفصحى مع أن بعضها يعود كذلك الى ما يتدافعه حوض البحر الأبيض المتوسط من قيم ظلت تتناقل بين شعوبه. ومن الأمثلة الشائعة في تونس قولهم: «يا مزين من بره آش حالك من داخل». ويطلقونه على المظاهر البراقة في الشكل والكلام الحسن. فعلى المرء ان ينتظر ابتلاء صاحب المظاهر حتى يرى هل ظاهره يتناسب مع باطنه.
بالنسبة لكلمة برشة التونسية اصلها برشاء وتطلق بمعنى الكثرة تقول العرب ارض برشاء اي كثيرة الزرع .
......مسحت الكلمة لانها شديدة المعنى عند الدول العربية الاخرى
الموضوع منقول مع بعض التغييرات
لكم بعض الكلمات التونسية
عسلامة شنوة حوالك لاباس ؟ و معناها سلام كيف احاوالك لا بأس ان شاء الله
مغرفة - ملعقة
كسكروت - ساندويتش
دار - بيت
بيت - غرفة
نوارة - زهرة
دروج - مدرج
كوجينة - مطبخ
قداش - كم
وقتاش - متى
علاش - لماذا
شكون - مين
شكونك انت - مين انت
فيسع - بسرعة
مزيان - جميل
توحشتك - اشتقت لك
كيفك انت - مثلك انت
على كيفك - براحتك
يعطيك الصحة - يعطيك العافية
رد بالك على روحك - خلي بالك من نفسك
تحياتي