المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقارير الاستهداف الممنهج..؟؟


حسان الحجاجي
28th February 2008, 09:11 PM
الوطن والتحولات والتعقيدات الوطنية وتقارير الاستهداف الممنهج..؟؟



تتناول بعض التقارير الخارجية الراهن الوطني وتداعياته بقدر كبير من الإيحاء والتوجيه والتركيز على جانب واحد وهدف واحد وهو تمزيق الكيان الوطني اليمني وتمزيق نسيجه الاجتماعي وتفتيت كل ما تحقق في هذا الوطن من انجازات وتحولات، ويؤخذ الجانب الاقتصادي والظروف الحياتية عنواناً للاستهداف وتقويض المسار الحضاري الوطني وفق مخططات تآمرية تأخذ أكثر من شكل ووسيلة وفي هذا تبدو التقارير الصادرة عن معاهد خارجية ومنظمات وخاصة ذات الهوية والتبعية البريطانية أكثر جدية في توجيه قناعات الرأي العام نحو حقيقة وشرعية وفرضية تمزيق النسيج الاجتماعي عبر وسائل مختلفة منها استغلال الواقع الاقتصادي كما أسلفنا دون أن يؤخذ في المقابل الظروف التي تعيشها اليمن واقتصادها وما يترتب على هذه الظروف من تبعات منها الهجرة المتواصلة من دول القرن الأفريقي نحو اليمن ومنها تنامي نسبة الجرائم المنظمة وبروز قيم ومفاهيم تضاعف من هموم الدولة، فإذا ما أخذنا كل هذه الظواهر إلى حالة الحراك العبثي والفوضى وثقافة المسيرات والإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات المتواصلة والمستمرة بما يرافق كل هذا الحراك من ظاهرة تدمير القدرات الاقتصادية الوطنية وتعطيل عجلة الإنتاج وتطفيش الاستثمار وتهويل الأحداث التي تشهدها اليمن من حين لآخر واتخاذ الحراك – في المحافظات الجنوبية والشرقية – وكذا أحداث – صعدة – ذريعة لإصدار الأحكام الجزافية على اليمن ومسارها وتحولاتها وتصوير الراهن الوطني وكأن النهاية الحتمية لهذا الراهن ماثلة في الأفق، ويتزامن كل هذا مع سلسلة أنشطة تقوم بها عدة أجهزة أمنية خارجية بصورة مباشرة وغير مباشرة، وكل هذا الحراك يقودنا إلى حقيقة واحدة وهي أن ثمة مخطط أكيد يستهدف تدمير اليمن وإعادتها إلى دائرة التمزق والشتات وتقوم بهذا أطراف محلية وأخرى خارجية، وبالتالي ليس من باب المصادفة العابرة أن يعود تيار الملكيين من "صعدة" ويعود الاستعمار من "عدن" وبعض المحافظات الجنوبية وعبر مجاميع لا تمثل بالمطلق إرادة الشعب اليمني، الذي لا يختزل إرادته في نطاق مواقف الأحزاب والفعاليات السياسية ومعهما منظمات المجتمع المدني الغارقة في الغالب بوحل العمالة والتبعية بوعي أو بدونه، لذلك ليس من المصادفة أن نجد تقارير دورية تستهدف الشأن اليمني مدعومة ببعض المواقف الداخلية منها الموجهة ومنها الصادر عن غباء ومنها ما يتصل بحراك لوبي الفساد الذي عليه ترتكز كل هذه المخططات وتستمد منه المؤامرات مبرراتها، وفي هذا يلعب لوبي الفساد دوراً محورياً في تعزيز وترسيخ كل هذه المخططات التآمرية مجتمعة بصورة تجعل مهمة الأطراف الخارجية سهلة وميسرة وخالية من العراقيل والعقد والمنغصات..؟؟
في إحدى هذه التقارير الصادرة عن معاهد الدراسات المرتبطة بأجهزة استخبارية غربية تقدم لنا الدراسة صورة قاتمة ومرعبة عن تداعيات الراهن الوطني مستندة في هذا على صور ومشاهد يصنعها في الداخل اليمني أفراد يعبرون عن رغبات محورية أكثر من رغبات داخلية تعكس حقيقة المعاناة التي يدعونها والتي يوظفونها لاستهداف الوطن بكل مقوماته..!!
في التقرير الصادر عن إحدى مراكز الدراسات التابعة لإحدى الأجهزة الأمنية الغربية وتحديداً بريطانيا يتحدث التقرير عن – القضية الجنوبية – والسخط الجنوبي ويضع مخرجاً لكل هذا من ثلاثة "خيارات" منها التمزيق للنسيج الاجتماعي من خلال حرب أهلية، أو سقوط النظام السياسي اليمني، أو الكونفيدرالية ويتحمس التقرير للخيار الثالث الذي وضع واضعي التقرير شرطاً لنجاحه وهو أن يكون هناك طرف ثالث "حكماً" فيما بين الأطراف اليمنية وتكون مهمة هذا الطرف الخارجي هو توزيع الثروة القومية اليمنية على جميع المحافظات كما زعم بالتساوي شريطة أن تمنح المحافظات التي تتواجد فيها هذه الثروة النصيب الأكبر وأن تتخلى السلطة المركزية عن حقها في تعيين القيادات السيادية ومنح هذا الحق للمجالس المحلية وإنشاء شرطة محلية مستقلة عن مركز الدولة.. ويضع التقرير مقترحاً بأن يكون – البنك الدولي – هو الجهة الحاكمة والمشرفة على إدارة الدولة والمحافظات، ويتحدث التقرير عن التمرد "الشيعي" في شمال البلاد وعن السخط الجنوبي مشيراً إلى تمرد المدعو "شحطور" معتبراً ظاهرته بأنها تقرب من نهاية النظام وتمزق اليمن إن لم تأخذ اليمن بخيار الرعاية الدولية لشؤونها..!!!
مثل هذه التقارير المشبوهة التي تصدر عن جهات مشبوهة ويتبناها في الداخل من لهم أهداف مشبوهة وعليه فإن راهن الحال الوطني لا يخلو من التحديات.. لكن قبل أن نقف أمام هذه التحديات علينا أن ندرك حقيقتها وأسبابها ودوافعها وخلفياتها وغايات أبطالها وبعد ذلك علينا التعامل مع كل هذا بمنطق المصلحة الوطنية وبما يحافظ على السكينة والاستقرار..
نعم لدينا أزمات ولدينا حياة اقتصادية ومعيشية صعبة ولا تحتمل، لكن في المقابل هناك تحديات وهناك تداعيات ربما أخطر من الأزمة الاقتصادية التي حاول البعض استثمارها وجعلها دعوة حق يراد بها باطل، لنعود إلى تساؤلنا الأول ونقول هل من المصادفة أن تعود الملكية من صعدة والاستعمار من عدن، وبينهما يقف طابور خامس في الداخل يبرر هذا الظهور بمنطق الأزمة الاقتصادية..؟؟ وهنا من السهل أن يقف المراقب الحصيف ليتأمل في تداعيات الراهن الوطني وعليه يقيس كل هذا الحراك ومنغصاته وتبعاته الاجتماعية والسياسية وما يترتب على هذه التبعات من استحقاقات تكلف الوطن الكثير دون أن يكون للوطن حرية الاختيار بجد..!!
فالثروات النفطية التي هي عنوان كل هذا الحراك علينا أن نعرف كم هي؟؟ وكم حجمها؟؟ وكم هي المصروفات والنفقات التي تواجهها اليمن لمواجهة الحياة والمتغيرات ويكفي أن يقف المراقب أمام هذه المعطيات ليدرك أن الثروة التي هي عنوان كيد الداخل وتآمر الخارج هي لا تساوي ولو الجزء اليسير من متطلبات الوطن؛ ونعتقد أن ما تم إنفاقه على المشاريع داخل المحافظات الجنوبية يفوق بكثير حجم الدخل القومي اليمني لكل السنوات التي شهدت تحولاتنا.. هذا أولاً فيما يتصل بالوظيفة العامة فإن الإخوة من أبناء المحافظات الجنوبية يحتلون ما نسبته 60% من العمل الوظيفي ونحن هنا لا نتحدث جزافاً ولا نعبر عن غبن بل لأنها سيرة وانفتحت كما يقال ولأن نغمات الخطاب التحريضي يتضمن ما يسمى الإقصاء والتهميش لذلك دعونا نكون صرحاء في طرحنا ونقبل الجدل الديمقراطي والرأي الحصيف والتوضيح إن نحن جانبنا الصواب في القول والتحليل..
فإذا كان كل الأخوة من أبناء المحافظات الجنوبية المتواجدون في مفاصل السلطة والجهاز الإداري لا يمثلوا هؤلاء الذين يعلنوا جهاراً ألا علاقة لهم بهؤلاء، فإنا والحال كذلك نكشف من خلال هذا فداحة المسار الذي يمضي فيه هؤلاء وبالتالي هناك ما يمكن أن نضيفه إلى قائمة الاستدلال وهو أن هؤلاء الذين يتحركون باسم القضية الجنوبية لا يمثلون في الحقيقة أبناء الجنوب وليس هم أوصياء على أبناء الجنوب، لكن قد يكونوا أوصياء منصبين لخدمة أطراف خارجية إقليمية أو دولية ولكن عبر غطاء وطني ظاهره الرحمة وباطنه العذاب..؟؟
إذاً من يقف خلف كل هذه المعطيات التآمرية..؟؟ ولمن يعمل ويخدم طابور النشطاء في الداخل..؟؟ ولماذا يتحدث التقرير المشار إليه عن ورود خيار التمرد المسلح والثورة الشعبية وكلام كبير غير دقيق وغير مسؤول لكن ثمة من يأخذ به ويتناغم مع طروحاته وتلك هي الصخرة الحقيقية التي تقف دون إيجاد قاعدة التفاهم الوطني..؟؟
لأن التسليم المجازي بصحة دقة الأزمة بما في الإقصاء والتهميش والنهب والفساد..؟؟ هل هذه العوامل تقودنا للتمزق وتدمير النسيج الوطني والارتهان وعودة الإمامة والاستعمار أم أن هذه الظواهر تقودنا للحوار والاتفاق والتوافق الوطني بعيداً عن التوظيف والانسياق خلف دراسات ومخططات الأجهزة الخارجية ذات الهوية المحورية..؟
الأمر الآخر فيما يتصل بالظواهر السلبية المرافقة للمسار ما يتصل ببعض التصريحات والممارسات الصادرة عن بعض الشخصيات الوطنية القريبة من النظام وهي تأتي على طريقة المثل الشعبي اليمني " جاء يكحلها فأعماها " ونقصد تلك التصريحات التي تتصل بحقيقة الوضع الراهن وطريقة معالجة ظواهره بحيث يكون هناك فعل وطني جامع يدرك حقيقة المخاطر الراهن والتخرصات والتوظيف الرخيص لكل الظواهر الحياتية..
وهنا نقف أمام مفردات الخطاب وحديثه في المعالجة مثل التطرف في الوصف والتوصيف وزرع ثقافة الكراهية بين أبناء الوطن الواحد والحديث عن احتلال "شمالي للجنوب" وهناك مصطلحات وأوصاف يصعب النطق بها خجلاً، كل هذا لماذا؟ ومن يقف خلفه؟ ولمصلحة من؟ ودعونا نكون أكثر جرأة وشجاعة في الطرح والمكاشفة ونقول أن الساعين لتقسيم الوطن اليمني، لمصلحة من يفعلون هذا؟ وهل هذا إن تحقق لا سمح الله سيجعل المحافظات الجنوبية في أمن واستقرار ورفاهية وستكون هناك جنة عدن..؟؟
نتحدى من يجيب على هذا السؤال لأن هذا الفعل لن يحقق إلا الدمار الشامل لأهله إن حدث وقدر الله، ولن يكون هناك غير الخسران المبين لمن يسعى وراء هذا المستحيل ونقول مستحيل عن ثقة وجدارة فالوحدة اليمنية لم تفرض بقوة السلاح كما يزعم هؤلاء بل تحققت بتراضٍ وإرادة وطنية جمعية وتوافق واتفاق وخيار شعبي كان ولا يزال هو صمام الأمان للوحدة والتحولات الوحدوية وبشهادة العام 1994م حين حاول بعض المرتدين التراجع بالوطن فوقف الشعب اليمني وفي المقدمة الأخوة أبناء المحافظات الجنوبية الذين تصدوا وببسالة للزمرة المرتدة وحينها لم يكن ما حدث غزواً كما يقول البعض ولا احتلال بل دفاعاً عن السيادة الوطنية والأمن الوطني والاستقرار والمسار الحضاري التنموي وليس هناك يمني يجزم بغير هذا. نعم قد يكون هناك فساد واختلال وأزمات لكن كل هذا لا يعالج بطريقة – المريض يقتل – لكن المريض يعالج ونحن نحتاج لعلاج الكثير من الأزمات وفي المقدمة علاج هؤلاء المرجفين من فقر الولاء الوطني وفقر الشعور بالهوية والانتماء، وهو مرض خطير فإذا ما أضفنا إلى هذا المرض مرضاً آخر هو نقص المناعة الوطنية فإننا سنجد أنفسنا بحاجة لأن نجعل من كل هذا المرض أولوية في العلاج لخطورة على السكينة والاستقرار. ليظل السؤال: كيف؟ ولماذا؟ هذا التزامن بحضور الملكية والاستعمار في وقت متزامن وبرعاية؟؟؟؟؟؟

ميلاد اليماني
28th February 2008, 09:49 PM
انا لي ملاحظه اضيفها اخي واستاذيحسان

بعض وسائل الاعلام الغير مسئوله

والتي تبحث عن الخبر حتى من مستنقعات البعض

بدأت تصف التطورات بألفاظ شطريه

وتقول الشطر الشمالي او الجنوبي في ذكر اخبارها وتقاريرها

هذه الجهات ما هي الا مشتراه وما عليها سوى سخفاء بمعنى الكلمه

منال القرشي
28th February 2008, 10:21 PM
مثل هذه التقارير المشبوهة التي تصدر عن جهات مشبوهة ويتبناها في الداخل من لهم أهداف مشبوهة وعليه فإن راهن الحال الوطني لا يخلو من التحديات.. لكن قبل أن نقف أمام هذه التحديات علينا أن ندرك حقيقتها وأسبابها ودوافعها وخلفياتها وغايات أبطالها وبعد ذلك علينا التعامل مع كل هذا بمنطق المصلحة الوطنية وبما يحافظ على السكينة والاستقرار..


هذه التقارير على اي اساس تطرح وعلى اي موضوعيه تبنى

والله تفقد مصداقيتها

الهام البعداني
28th February 2008, 11:25 PM
اثارة جو من السحب الاعلاميه والتقارير

هي محاوله لبث محتوى خالي من المضمون

واكيد يريدون اثبات انتصار كاذب

ويوريدون الايهام بوجود رأي مشترك وعام

هذه محاولات مشتراه ومعروفه

شكرا استاذ حسان

وهج القمر
29th February 2008, 12:24 AM
سؤال منك وجيه استاذ حسن

لن تكون هناك جنة عدن

بل جحيم عدن

حسان الحجاجي
29th February 2008, 08:23 AM
اخي ميلاد اليماني
إضافة ضرورية للموضوع كانت منك
فلك مني كل الامتنان والعرفان

احترامي لك

حسان الحجاجي
29th February 2008, 08:27 AM
منال القرشي تطرح هذه التقارير على اساس الخدمة المجانية لكل من يتأبط شرا لهذا الوطن والشعب
وتبى على ما يتم ارساله من معلومات من اذرع القوى الخارجية في داخل الوطن.

وتقبلي وافر التحية

حسان الحجاجي
29th February 2008, 08:31 AM
الهام البعداني
بالفعل هي محاولاة ومشتراه ولكنها في نفس الوقت بائسة

ولك خالص ودي

حسان الحجاجي
29th February 2008, 08:34 AM
وهج القمر

اسعدني مرورك في متصفحي