المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفارقات اليأس وخطاب المحبَطين..؟؟


حسان الحجاجي
22nd February 2008, 07:20 PM
مفارقات اليأس وخطاب المحبَطين..؟؟

نقبل بالرأي الآخر ونحترم مفرداته في سياق أن يكون هذا الرأي محترماً العقل والمنطق وحق الآخر في التعبير وفي نطاق القوانين الوطنية والتشريعات بمعنى ليس ثمة رأي يتجاوز كل حقائق المسار والواقع والقيم والأهداف الوطنية ثم يأتي صاحبه يطالب بأن يُحتَرم رأيه، وحين يُخضِع القانوني كل قيم ومفاهيم القانون في التأصيل لظواهر غير قانونية يكون بداية الخلاف، وحين يأتي "فقيه عرطة" وباحث عن ذات مقهور ومجد غابر كان، جرفته إرادة شعب ومن ثم يعمل على تطويع ما تيسر من الفقه ويحاول من خلال هذا التطويع التأصيل لكل ما هو غير أصيل وغير طبيعي فإنّا والحال نتذكر قول الشاعر العربي: ألا لا يجهلن أحد علينا *** فنجهل فوق جهل الجاهلينا... ومع رغبتنا الجادة في ألاّ ننجر وراء ثقافة التجهيل والجهالة والتضليل فإننا رغم ذلك نجد أنفسنا نقف أمام ما يتناوله كُتَّاب دخلاء على –الثوري(صحيفة ناطقة بلسان الحزب الاشتراكي نحترمها كثيرا) – من حين لآخر حيث نجد في بعض الأوقات أن خطاب بقايا أتباع – السلالة المنقرضة – يطلون برؤوسهم من على صفحات "الثوري"ويحاولون تطويع الفقه والشريعة أو ما يعتقدون أنها كذلك لأن هؤلاء لو كانوا يفقهون في علوم الفقه والشريعة لوقفوا أمام عبارة واحدة تقول "رحم الله امرأً عرف قدر نفسه" وعليه فإن التأصيل للظواهر الشاذة فِعلٌ ربما أدهى وأمر من الشذوذ بكل ظواهره لأن تطويع الحقائق وتفسيرها بغير مسارها وهويتها فعل أشد جرماً من الكذب وإدعاء العلم قضية أخطر من الجهل، وحين يصبح وعي المتلقي عرضة لسهام المرتدين فإن الأمر يحتاج إلى وقفة حتى وإن كانت وقفة عتاب وتعجُّب في آن، خاصة حين يبدو أصحاب خطاب التضليل وكأنهم المرجعية الروحية لصحيفة -لا نزال نرى- أنها ذات جذور وهوية وطنية عريقة وهي أبعد عن فقه السلالية وخطاب التنابز خاصة ذلك الخطاب الذي يصعب تفسيره، غير أنه حصيلة الكيد والحقد الدفين الذي يستوطن البعض..
وبصريح العبارة نربأ بـ"الثوري" أن تصبح منبراً لتيار يوظف ظهوره من على صفحاتها وكأنه ظهور الفاتحين..؟ ولِمَ لا والصحيفة التي تحمل وجهة أداء الثوار أو من بقي منهم هي ذاتها منبر الثورة الوطنية أو على الأقل التي كانت كذلك قبل أن يختلط الحابل بالنابل وتختلط الأوراق لدرجة أننا لم نعد نفرق على إثر هذا بين "مسعد من مسعدة"..؟؟
إن للحكمة رسالة وللحصافة غاية وللوعي شرعيته في قاموس مكارم الأخلاق، ومن الأخلاق ان تُسمَّى الأشياء بأسمائها وأن تحمل الرسائل عناوينها، وأن يتناغم المنطق مع العقل، وبدون هذا فإن الحصاد قد ينتهي بحالة من الإجداب.. والإجداب ليس هنا خيبة المحصول بل غالباً ما يتعلق الأمر بمصادرة ونهب حتى..!!
فهل ثمة منطقية في تأصيل ما لم يؤصل أو حتى بمنطق – الخروج على الظالم – أو – الرابط بين كوسوفو – وما يطلق عليه القضية الجنوبية، وبين المزايدة بما يطلق عليه وثيقة العهد والاتفاق والتي نُحِرت من قِبل من سطَّرها بحبر التآمر، لكن يبقى للتأصيل حديث عن الأصالة الفكرية وأصالة الخصومة والأصالة التي تجعل الكل يرى الوطن برؤى غير رؤية الحقد مهما كانت الدوافع، والفكر أي فكر والإنسان أي إنسان، حين يفقد هؤلاء هويتهم وأصالتهم ليس مع خصومهم ولكن مع الوطن فعن أي فكر يبقى الحديث ولماذا كل هذا التضليل إن كان لا هدف غير التدمير لحملة معاول الهدم وخاصة أولئك الذين يربطون بين واقعنا وكل مسارح الدنيا وأحداثها وتلك هي الكارثة، التي يصنعها الجَهَلة باسم العلماء..؟؟
وأخيراً نقول عتاباً لإخواننا في صحيفة "الثوري" إننا نرى في مشعل مسيرتكم النصف الآخر للثورة اليمنية المباركة التي دحرت ظلامية الكهنوت والاستعمار وظلت منارة فكر مستنير متجدد حداثي يرفض التمايز الطبقي بالرأسمالية يسحق بقيَمه الأصيلة أئمة الفكر السُّلالي الذي أصبح يصيب فيما وجس التسلل في صفحات صحيفة "الثوري" فهل يدرك إخواننا في الثوري خطورة هكذا أثر.. ذاك هو عتابنا..

شاعرة صنعاء
22nd February 2008, 07:33 PM
فعلا يا استاذ حسان جبت الخلاصه

الا وهي اسناد الدين وقت الحاجه كدليل يبرهن الافعال

وهم جاهلون بالمضمون عن المعلوم والاخذ بالظاهر

والتجاهل عن الباطن محاولة مداعبة المشاعر الدينيه لدى المواطن لا غير

تحياتي

حمزه الرشيدي
22nd February 2008, 08:58 PM
شكرا للاستاذ القدير حسان الحجاجي

تحياتي اخي

حسان الحجاجي
22nd February 2008, 09:43 PM
شاعرة صنعاء

متابعة رائعة منك
فلك مني كل التحايا
وجزيل الشكر

حسان الحجاجي
22nd February 2008, 09:48 PM
المهندس حمزة الرشيدي

شكرا لك على مرورك في متصفحي