حسان الحجاجي
28th January 2008, 10:46 PM
توترات القادم المرعب حوار أم حسم..؟
عودة الاشتباك مع شرذمة الفتنة في مران وتوترات القادم المرعب حوار أم حسم؟!!!
السياسي البليد يجب أن يكف عن الحوار الذي كشف عن هزالة وضآلة مسعاه على حساب الدولة والقانون
تقتضي الضرورة القول بأن احداث الفتنة في مران باتت تؤرق السلم الاجتماعي وان تجدد الاشتباكات والعود بها من جديد إلى ما كانت عليه هذه الفتنة من تطرف ديني يعتبر دخيلاً على الوطن اليمني.. بات مقلقاً للمواطن الذي صار يتابع هذه الاحداث عبر قنوات إعلامية فضائية تكيف الحدث في المسار الذي يحلو لها سياسياً..
وهو مسار لا يفقه المواطن البسيط مغزاه ويتقبله على علاقة بما ينجم عن ذلك من فقدان ثقة بالوضع القائم بالدولة ككيان سياسي.
اذ لا يعقل مطلقاً ان تتجدد الاشتباكات مع هذه الشرذمة من جديد ويعطى لهذه المواجهة من الحضور السياسي ما يكشف عن غياب حقيقي للمعالجة من جذورها وبالطبع ما لم يكن القانون هو سيد الموقف فإن ثمة ارهاصات قادمة تعكر صفو الحياة اذ ان بقاء هذه الشرذمة في تماديها
الشموع / تقارير خاصة
وغيها يشكل خسارة مادية على محافظة صعدة التي تبحث عن الاستقرار وتريد التنمية كما يكلف الدولة خسائر كبيرة مادية ناهيك عن الجانب العسكري ذاته الذي يدرك منتسبوه جيداً مدى اقتدارهم في استئصال هذه الفتنة من جذورها فيما لو كان هذا خياراً لا يقبل المساومة عليه او تأجيله لاستحضار السياسي الذي عجز تماماً من ان يقدم حلولاً حاسمة ان لم يكن قد احدث نوعاً من الشرخ الاجتماعي وقدم المبررات لهذه الفتنة بأن تكون ورموزها طرفاً في المعادلة السياسية للدولة وإلا ماذا يعني الحوار مع خارجين عن القانون سوى انه اثبات عجز القانون في ان يكون حاضراً؟!
وماذا يعني اشراك اطراف خارجية في هذا الحوار مثل دولة قطر سوى اعطاء مساحة كبيرة في ان تكون حاضرة كثقل سياسي وديني..؟!
الامر اذاً له تداعياته على المدى القريب والبعيد بتغيب القانون واستحضار السياسي العاجز والذي يقدم تنازلات تمس الدولة في الصميم وتقدم مؤشرات تضر بالمصلحة الوطنية على اثرها يتطاول آخرون على هيبة القانون والنظام والدولة، ولعل الاحداث في المحافظات الجنوبية نجمت في احد اسبابها من هذا التهاون المفرط مع شرذمة الفتنة في مران، والحقيقة ان التسويف لهذه القضية قد جعل الدولة تفقد هيبتها والقانون يفرغ من محتواه والمؤسسة العسكرية التي تشكل صمام امان الوطن ودرعه الحامي باتت تعيش تساؤلات هذه القضية لماذا التغييب للدور الحيوي والفاعل لهذه المؤسسة التي كلما اوشكت على حسم القضية نهائياً ظهرت الوساطات والتدخلات وكأن شيئاً لم يكن ان هذا يضر حتى بمعنويات الجندي الذي يجد ما يعمل من اجله كعقيدة دينية ووطنية يذهب سدى بفعل السياسي الذي نراه لا يريد الحل محسوماً لأن ثمة انتفاع بإبقاء الفتنة معلقة في جبال مران خاضعة للمساومة والمزايدة والمتاجرة ايضاً وخاضعة للوساطاء والدخلاء من الداخل والخارج وكأن الدولة قد عجزت تماماً في المعالجة القانونية للفتنة والتعامل مع مرتكبي الجريمة باعتبارهم خارجين عن القانون معتدين على المجتمع مقلقين للسلم الاجتماعي.وما لم تكن هناك رؤية منهجية تستند إلى القانون وإعماله وتنظر إلى اصحاب الفتنة انهم تمادوا في حق الوطن ووحدته وانهم قد ذهبوا إلى مستويات تراهن على الخيانة والعمالة والدعم الخارجي الذي يشكل بالنسبة لها غطاء سياسياً واعلامياً يتصاعد باستمرار.. نقول مالم تتم المعالجة في الاطار القانوني الصحيح المستند إلى القوة الحقيقية الممثلة في المؤسسة العسكرية فإن اموراً اخرى قابلة لأن تنبثق من بين الرماد وان كثيراً من اعداء الوطن يتشجعون من خلال هذه الفتنة لأن يكونوا مؤثرين في التآمر على الدولة والقانون بمعنى ان قوى اخرى تتصاعد في تأثيرها بتداعيات هذه الفتنة التي تبرز قوة للضعفاء رموز الفتنة وتصعف بالاقوياء الدولة كممثل اساس للقانون من هنا يحدث الشرخ الاجتماعي ويفقد المواطن الثقة بدولته ومؤسسته العسكرية وهو لا يدرك مطلقاً الخلفية التي تنطلق منها هذه الوساطات لإبقاء الفتنة مشتعلة تخبو حيناً وتزداد ضراوة حيناً آخر حسب الطموح السياسي للدولة الفارسية واعداء الوطن في الداخل والخارج وحسب مقتضيات الحالة الفارسية وتعاملها مع الغرب الصهيوأميركي الذي يريدها فاعلة مؤثرة في دول المنطقة بما يسمح له تمرير مشاريعه ويحافظ على مصالحه ويحقق للطموح الفارسي الاستعلاء والهيمنة من خلال ميليشيات يدعمها مادياً ومعنوياً ما استطاع إلى ذلك سبيلاً..
ومن المؤسف ان الدولة تتغاضى عن كل ذلك ولا تدرك حجم الاخطار المستقبلية بترحيلها للأزمة.
وتجميد العمل العسكري كلما اوشك ان يكون حاسماً؛ من المؤسف ان الخطر الايراني وهو يشتد يوماً إثر يوم على دول المنطقة من خلال ترويجه للمذهب الاثنى عشرية الصفوية يبقى حاضراً بقوة وقادراً على احداث فوضى مجتمعية قابلة لان تشكل بوابة جهنم إلى الآتي مالم يدرك السياسيون ان الحوار مجرد كذبة وخدعة تهدف إلى اعطاء فسحة للخارجين عن القانون في حشد امكانياتهم ولم صفوفهم من جديد لمعاودة التمرد، ويخشى ان تصل المسألة برمتها إلى الخارطة الوطنية كلها ومن ثم إلى بقية دول المنطقة فيما لو تحقق الطموح الفارسي الباحث عن الهيمنة عبر ميليشيات يدعمها بقوة بمبرر انها امتداد ديني له وطائفة تواليه ولا بد من حمايتها وتوفير الغطاء السياسي لعملها الارهابي في لبنان عبر حزب الله واتخاذ اسرائيل مادة كلامية لتنامي مقدرات هذا الحزب الذي بات اقوى من الدولة.
وفي شرق المملكة العربية السعودية بتوفير الامكانيات الثقافية والحديث عن اقليات مضطهدة تريد ان تكون منفصلة عن الوطن السعودي او اللجوء إلى اساليب الابتزاز السياسي باسم الحقوق والحريات.
وفي البحرين بتصاعد المد الاثنى عشري الذي يطمح اليوم إلى الانقلاب على المملكة كلها لصالح ايران وفي العراق حيث احمدي نجاد يعلن صراحة قوة ايران في ان تملأ فراغ أميركا.
هذا معتقد صفوي فارسي اثنى عشري يريد تدمير هذه الامة من بوابة الميليشيات وصناعة الازمات ومن استحضار التاريخ الفارسي في طمس هوية الامة بإدخالها ليس في دينها من اكاذيب واساطير الانتظار التي يمهد لها ان تكون من خلال مزيد من الفوضى والظلم والطغيان كعناصر أساسية لظهور المهدي المنتظر الذي لن يأتي إلا على شلالات من الدماء وتدمير شامل للمنطقة وزرع الفتنة.. إذاً هي المقدمة الضرورية لكل ذلك ونحن هنا لا نطرح الكلام جزافاً اننا ننطلق من فهم هذا المعتقد الاثنى عشري الصفوي الذي يرى في اليمن مقدمة ضرورية لأزمات المنطقة كلها.. من اجل ذلك تراهن بلاد فارس على صناعة الارهاب بإتقان وهي بالقدر الذي يتاح لها تدعم بوضوح كامل سياسياً وثقافياً وإعلامياً.
وكأننا في المحصلة امام جغرافيا الطموح الفارسي ينطلق من جبال مران فلا غرابة والحال كذلك ان تحضر الضغوطات السياسية وان نجد اكثر من حزب سياسي يمني يشارك في الحوار مع شرذمة الفتنة وان تقدم دولاً نفسها في الوساطة من اجل شرذمة لاغرابة ان يكون الكل سياسياً يستهدفون الدولة برموزها الوطنية عبر جعل القانون مجرد خدعة كبرى لا ينبغي لأحد ان يعتد به او يحلم بتطبيقه.. بما يؤدي إلى فقدان ثقة المواطن بوطنه، بدولته، برموزه الوطنية بالقانون الضائع.. التآمر إذاً كبير والتساؤل المجتمعي عن سر قوه شرذمة الفتنة وعدم القضاء عليها يكبر يوماً بعد يوم والجندي الذي يؤدي واجبه على اكمل وجه صار مندهشاً من هذا الذي يجري على حساب الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل الوطن في حين ان هذه التضحية خضعت وتخضع للحوار يعني للمساومة ومقايضة دم الشهيد بصلح مؤقت وحوار يؤجل الفتنة وسياسي انتهازي يفاوض من اجل المصلحة الذاتية؛ وما لا بد من ادراكه جيداً ان المواطن اليمني في الداخل والخارج صار يعيش حالة قلق على مستقبل الوطن والمستثمر الذي يريد ان يبني مصنعاً او مستشفى يخشى على رأس ماله من قانون ضائع امام شرذمة الفتنة والانسان الذي يعلق آمالاً على المستقبل بات يحلم بالفتنة وقد خمدت وانتهت ولم يعد يقلقه شيء غيرها.. هكذا يبدو المشهد اليمني لمن يستقرئه بقوة ضمير وصدقية موقف وشعور بالانتماء.
فالفتنة وهي تشتعل من جديد تمد الاعداء بطاقة وحيوية لمزيد من التواصل ضد الدولة والنظام انها تمنح الجريمة حضورها بامتياز وتعطي للمجرم فسحة العيش في ان يكون اكثر دموية من السابق لأنه لا احد يسأل عن احد ولا يوجد من يحاسب او يردع او يسائل من خرج عن القانون الذي صار مهزلة واضحوكة كل ابناء الوطن وهم يرون السياسي اكثر سطوة وقوة وتاثير وفاعلية منه وبدون ادنى ريب فإن تجدد الاشتباك مع شرذمة الفتنة وقد صاروا اقوى من ذي قبل لا يعني سوى ان الدولة قد عجزت في التعامل مع الوطني بروح المسئولية وان المداراة والمجاملات نفاق حقيقي يدفع ثمنه ذلك الذي يسقط ضحية المواجهة مع شرذمة الفتنة هكذا يسفك الدم ويهدر في حوار يبقى حواراً بليداً وفي موقف سيبقى مؤجلاً للفتنة معطيها قوة التجدد كلما اوشكت ان تموت..
ولا بد اذاً ان يسأل المتابع عن لغزية هذا الحوار اللامعنى له مع الخارجين عن القانون وهل هو جائز شرعاً وقانوناً وعرفاً؟!
ام ان المسألة تجارة موت وتأزيم وطن وتآمر من الداخل على الداخل ومن الخارج على الداخل. وماذا يعني عفى الله عما سلف مع شرذمة لا تستفيد من الماضي وليس لديها ادنى استعداد للتوبة والرجوع عن ارتكاب الاثم والعدوان؟!
واي مبرر آخر يمكن ان يستند اليه النظام في العفو عن الفتنة ورموزها من جديد فلقد فقدت كل الذرائع ولم يبق شيء يركن اليه لترحيل ازمة إلى المستقبل فالثابت ان هذه الشرذمة تنطلق من عقائدية فارسية اثنى عشرية اي انها لا تمتلك مشروعاً سياسياً حقيقياً يمكن مفاوضتها فبأي عذر آخر يمنح السياسي مسوغاً آخر على اساسه يناور ويحاور وان سقط شهداء جدد كان الاولى مطالبة بدمائهم والاقتصاص من الجناة امام الله والتاريخ وليس من اجل ارضاء دولة او حزب او تاجر موت وحرب ان كل ذلك اليوم يزيد الازمة ويفجر تساؤلات كبيرة ستصبح صرخة امام السياسي مدوية ربما لا يجدي بعدها أي حوار لأن مدخلات هذه الفتنة متعددة وكثيرة لا يمكن للسياسي البراجماتي ان يحسبها جيداً مالم يغلق الباب في وجه الفتنة بالقضاء عليها وإلا فإن القادم يزداد سوءاً لو ان الفرس وصولوا إلى اتفاقات مع الكيان الصهيواميركي حيال المشروع النووي حينها فقط ستعطي الدولة الفارسية حضور الهيمنة وستكشف عن قناع التقية والمهادنة بمزيد من الدعم لشرذمة الفتنة وستعطيهم كما حزب الله اسلحة القوة التي تخول لهذه الشرذمة الحضور المؤثر في بنية الدولة والمجتمع.
والآن ما يزال قيد الشد والجذب بين الفرس والصهيواميركي والفتنة في مران ما تزال تمتلك الحضور للمواجهة والقدرة على المناورة، والعفو يبقى مفتوحاً كلما اوشك الحسم العسكري ان يتم والجندي الذي صار متبرماً من هذا العفو الذي يتم على حساب ابرياء صار يخل بمسألة الاستعداد النفسي له في اداء واجبه.
وارهاصات التدخلات الخارجية بحثاً عن التدويل للقضية اقرب إلى ان تكون وكل ذلك رهن الاتفاق من عدمه بين الفرس والصهيواميركي حيث المشروع النووي نقطة خلاف وما عداه متفق عليه، وقبل هذا المتفق عليه ان يتم هل يصحو النظام هل يعمل القانون ام تدمر مشاريع وطن وكبرياء مؤسسات؟! تساؤل القادم القريب من يكشف عنه
عودة الاشتباك مع شرذمة الفتنة في مران وتوترات القادم المرعب حوار أم حسم؟!!!
السياسي البليد يجب أن يكف عن الحوار الذي كشف عن هزالة وضآلة مسعاه على حساب الدولة والقانون
تقتضي الضرورة القول بأن احداث الفتنة في مران باتت تؤرق السلم الاجتماعي وان تجدد الاشتباكات والعود بها من جديد إلى ما كانت عليه هذه الفتنة من تطرف ديني يعتبر دخيلاً على الوطن اليمني.. بات مقلقاً للمواطن الذي صار يتابع هذه الاحداث عبر قنوات إعلامية فضائية تكيف الحدث في المسار الذي يحلو لها سياسياً..
وهو مسار لا يفقه المواطن البسيط مغزاه ويتقبله على علاقة بما ينجم عن ذلك من فقدان ثقة بالوضع القائم بالدولة ككيان سياسي.
اذ لا يعقل مطلقاً ان تتجدد الاشتباكات مع هذه الشرذمة من جديد ويعطى لهذه المواجهة من الحضور السياسي ما يكشف عن غياب حقيقي للمعالجة من جذورها وبالطبع ما لم يكن القانون هو سيد الموقف فإن ثمة ارهاصات قادمة تعكر صفو الحياة اذ ان بقاء هذه الشرذمة في تماديها
الشموع / تقارير خاصة
وغيها يشكل خسارة مادية على محافظة صعدة التي تبحث عن الاستقرار وتريد التنمية كما يكلف الدولة خسائر كبيرة مادية ناهيك عن الجانب العسكري ذاته الذي يدرك منتسبوه جيداً مدى اقتدارهم في استئصال هذه الفتنة من جذورها فيما لو كان هذا خياراً لا يقبل المساومة عليه او تأجيله لاستحضار السياسي الذي عجز تماماً من ان يقدم حلولاً حاسمة ان لم يكن قد احدث نوعاً من الشرخ الاجتماعي وقدم المبررات لهذه الفتنة بأن تكون ورموزها طرفاً في المعادلة السياسية للدولة وإلا ماذا يعني الحوار مع خارجين عن القانون سوى انه اثبات عجز القانون في ان يكون حاضراً؟!
وماذا يعني اشراك اطراف خارجية في هذا الحوار مثل دولة قطر سوى اعطاء مساحة كبيرة في ان تكون حاضرة كثقل سياسي وديني..؟!
الامر اذاً له تداعياته على المدى القريب والبعيد بتغيب القانون واستحضار السياسي العاجز والذي يقدم تنازلات تمس الدولة في الصميم وتقدم مؤشرات تضر بالمصلحة الوطنية على اثرها يتطاول آخرون على هيبة القانون والنظام والدولة، ولعل الاحداث في المحافظات الجنوبية نجمت في احد اسبابها من هذا التهاون المفرط مع شرذمة الفتنة في مران، والحقيقة ان التسويف لهذه القضية قد جعل الدولة تفقد هيبتها والقانون يفرغ من محتواه والمؤسسة العسكرية التي تشكل صمام امان الوطن ودرعه الحامي باتت تعيش تساؤلات هذه القضية لماذا التغييب للدور الحيوي والفاعل لهذه المؤسسة التي كلما اوشكت على حسم القضية نهائياً ظهرت الوساطات والتدخلات وكأن شيئاً لم يكن ان هذا يضر حتى بمعنويات الجندي الذي يجد ما يعمل من اجله كعقيدة دينية ووطنية يذهب سدى بفعل السياسي الذي نراه لا يريد الحل محسوماً لأن ثمة انتفاع بإبقاء الفتنة معلقة في جبال مران خاضعة للمساومة والمزايدة والمتاجرة ايضاً وخاضعة للوساطاء والدخلاء من الداخل والخارج وكأن الدولة قد عجزت تماماً في المعالجة القانونية للفتنة والتعامل مع مرتكبي الجريمة باعتبارهم خارجين عن القانون معتدين على المجتمع مقلقين للسلم الاجتماعي.وما لم تكن هناك رؤية منهجية تستند إلى القانون وإعماله وتنظر إلى اصحاب الفتنة انهم تمادوا في حق الوطن ووحدته وانهم قد ذهبوا إلى مستويات تراهن على الخيانة والعمالة والدعم الخارجي الذي يشكل بالنسبة لها غطاء سياسياً واعلامياً يتصاعد باستمرار.. نقول مالم تتم المعالجة في الاطار القانوني الصحيح المستند إلى القوة الحقيقية الممثلة في المؤسسة العسكرية فإن اموراً اخرى قابلة لأن تنبثق من بين الرماد وان كثيراً من اعداء الوطن يتشجعون من خلال هذه الفتنة لأن يكونوا مؤثرين في التآمر على الدولة والقانون بمعنى ان قوى اخرى تتصاعد في تأثيرها بتداعيات هذه الفتنة التي تبرز قوة للضعفاء رموز الفتنة وتصعف بالاقوياء الدولة كممثل اساس للقانون من هنا يحدث الشرخ الاجتماعي ويفقد المواطن الثقة بدولته ومؤسسته العسكرية وهو لا يدرك مطلقاً الخلفية التي تنطلق منها هذه الوساطات لإبقاء الفتنة مشتعلة تخبو حيناً وتزداد ضراوة حيناً آخر حسب الطموح السياسي للدولة الفارسية واعداء الوطن في الداخل والخارج وحسب مقتضيات الحالة الفارسية وتعاملها مع الغرب الصهيوأميركي الذي يريدها فاعلة مؤثرة في دول المنطقة بما يسمح له تمرير مشاريعه ويحافظ على مصالحه ويحقق للطموح الفارسي الاستعلاء والهيمنة من خلال ميليشيات يدعمها مادياً ومعنوياً ما استطاع إلى ذلك سبيلاً..
ومن المؤسف ان الدولة تتغاضى عن كل ذلك ولا تدرك حجم الاخطار المستقبلية بترحيلها للأزمة.
وتجميد العمل العسكري كلما اوشك ان يكون حاسماً؛ من المؤسف ان الخطر الايراني وهو يشتد يوماً إثر يوم على دول المنطقة من خلال ترويجه للمذهب الاثنى عشرية الصفوية يبقى حاضراً بقوة وقادراً على احداث فوضى مجتمعية قابلة لان تشكل بوابة جهنم إلى الآتي مالم يدرك السياسيون ان الحوار مجرد كذبة وخدعة تهدف إلى اعطاء فسحة للخارجين عن القانون في حشد امكانياتهم ولم صفوفهم من جديد لمعاودة التمرد، ويخشى ان تصل المسألة برمتها إلى الخارطة الوطنية كلها ومن ثم إلى بقية دول المنطقة فيما لو تحقق الطموح الفارسي الباحث عن الهيمنة عبر ميليشيات يدعمها بقوة بمبرر انها امتداد ديني له وطائفة تواليه ولا بد من حمايتها وتوفير الغطاء السياسي لعملها الارهابي في لبنان عبر حزب الله واتخاذ اسرائيل مادة كلامية لتنامي مقدرات هذا الحزب الذي بات اقوى من الدولة.
وفي شرق المملكة العربية السعودية بتوفير الامكانيات الثقافية والحديث عن اقليات مضطهدة تريد ان تكون منفصلة عن الوطن السعودي او اللجوء إلى اساليب الابتزاز السياسي باسم الحقوق والحريات.
وفي البحرين بتصاعد المد الاثنى عشري الذي يطمح اليوم إلى الانقلاب على المملكة كلها لصالح ايران وفي العراق حيث احمدي نجاد يعلن صراحة قوة ايران في ان تملأ فراغ أميركا.
هذا معتقد صفوي فارسي اثنى عشري يريد تدمير هذه الامة من بوابة الميليشيات وصناعة الازمات ومن استحضار التاريخ الفارسي في طمس هوية الامة بإدخالها ليس في دينها من اكاذيب واساطير الانتظار التي يمهد لها ان تكون من خلال مزيد من الفوضى والظلم والطغيان كعناصر أساسية لظهور المهدي المنتظر الذي لن يأتي إلا على شلالات من الدماء وتدمير شامل للمنطقة وزرع الفتنة.. إذاً هي المقدمة الضرورية لكل ذلك ونحن هنا لا نطرح الكلام جزافاً اننا ننطلق من فهم هذا المعتقد الاثنى عشري الصفوي الذي يرى في اليمن مقدمة ضرورية لأزمات المنطقة كلها.. من اجل ذلك تراهن بلاد فارس على صناعة الارهاب بإتقان وهي بالقدر الذي يتاح لها تدعم بوضوح كامل سياسياً وثقافياً وإعلامياً.
وكأننا في المحصلة امام جغرافيا الطموح الفارسي ينطلق من جبال مران فلا غرابة والحال كذلك ان تحضر الضغوطات السياسية وان نجد اكثر من حزب سياسي يمني يشارك في الحوار مع شرذمة الفتنة وان تقدم دولاً نفسها في الوساطة من اجل شرذمة لاغرابة ان يكون الكل سياسياً يستهدفون الدولة برموزها الوطنية عبر جعل القانون مجرد خدعة كبرى لا ينبغي لأحد ان يعتد به او يحلم بتطبيقه.. بما يؤدي إلى فقدان ثقة المواطن بوطنه، بدولته، برموزه الوطنية بالقانون الضائع.. التآمر إذاً كبير والتساؤل المجتمعي عن سر قوه شرذمة الفتنة وعدم القضاء عليها يكبر يوماً بعد يوم والجندي الذي يؤدي واجبه على اكمل وجه صار مندهشاً من هذا الذي يجري على حساب الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل الوطن في حين ان هذه التضحية خضعت وتخضع للحوار يعني للمساومة ومقايضة دم الشهيد بصلح مؤقت وحوار يؤجل الفتنة وسياسي انتهازي يفاوض من اجل المصلحة الذاتية؛ وما لا بد من ادراكه جيداً ان المواطن اليمني في الداخل والخارج صار يعيش حالة قلق على مستقبل الوطن والمستثمر الذي يريد ان يبني مصنعاً او مستشفى يخشى على رأس ماله من قانون ضائع امام شرذمة الفتنة والانسان الذي يعلق آمالاً على المستقبل بات يحلم بالفتنة وقد خمدت وانتهت ولم يعد يقلقه شيء غيرها.. هكذا يبدو المشهد اليمني لمن يستقرئه بقوة ضمير وصدقية موقف وشعور بالانتماء.
فالفتنة وهي تشتعل من جديد تمد الاعداء بطاقة وحيوية لمزيد من التواصل ضد الدولة والنظام انها تمنح الجريمة حضورها بامتياز وتعطي للمجرم فسحة العيش في ان يكون اكثر دموية من السابق لأنه لا احد يسأل عن احد ولا يوجد من يحاسب او يردع او يسائل من خرج عن القانون الذي صار مهزلة واضحوكة كل ابناء الوطن وهم يرون السياسي اكثر سطوة وقوة وتاثير وفاعلية منه وبدون ادنى ريب فإن تجدد الاشتباك مع شرذمة الفتنة وقد صاروا اقوى من ذي قبل لا يعني سوى ان الدولة قد عجزت في التعامل مع الوطني بروح المسئولية وان المداراة والمجاملات نفاق حقيقي يدفع ثمنه ذلك الذي يسقط ضحية المواجهة مع شرذمة الفتنة هكذا يسفك الدم ويهدر في حوار يبقى حواراً بليداً وفي موقف سيبقى مؤجلاً للفتنة معطيها قوة التجدد كلما اوشكت ان تموت..
ولا بد اذاً ان يسأل المتابع عن لغزية هذا الحوار اللامعنى له مع الخارجين عن القانون وهل هو جائز شرعاً وقانوناً وعرفاً؟!
ام ان المسألة تجارة موت وتأزيم وطن وتآمر من الداخل على الداخل ومن الخارج على الداخل. وماذا يعني عفى الله عما سلف مع شرذمة لا تستفيد من الماضي وليس لديها ادنى استعداد للتوبة والرجوع عن ارتكاب الاثم والعدوان؟!
واي مبرر آخر يمكن ان يستند اليه النظام في العفو عن الفتنة ورموزها من جديد فلقد فقدت كل الذرائع ولم يبق شيء يركن اليه لترحيل ازمة إلى المستقبل فالثابت ان هذه الشرذمة تنطلق من عقائدية فارسية اثنى عشرية اي انها لا تمتلك مشروعاً سياسياً حقيقياً يمكن مفاوضتها فبأي عذر آخر يمنح السياسي مسوغاً آخر على اساسه يناور ويحاور وان سقط شهداء جدد كان الاولى مطالبة بدمائهم والاقتصاص من الجناة امام الله والتاريخ وليس من اجل ارضاء دولة او حزب او تاجر موت وحرب ان كل ذلك اليوم يزيد الازمة ويفجر تساؤلات كبيرة ستصبح صرخة امام السياسي مدوية ربما لا يجدي بعدها أي حوار لأن مدخلات هذه الفتنة متعددة وكثيرة لا يمكن للسياسي البراجماتي ان يحسبها جيداً مالم يغلق الباب في وجه الفتنة بالقضاء عليها وإلا فإن القادم يزداد سوءاً لو ان الفرس وصولوا إلى اتفاقات مع الكيان الصهيواميركي حيال المشروع النووي حينها فقط ستعطي الدولة الفارسية حضور الهيمنة وستكشف عن قناع التقية والمهادنة بمزيد من الدعم لشرذمة الفتنة وستعطيهم كما حزب الله اسلحة القوة التي تخول لهذه الشرذمة الحضور المؤثر في بنية الدولة والمجتمع.
والآن ما يزال قيد الشد والجذب بين الفرس والصهيواميركي والفتنة في مران ما تزال تمتلك الحضور للمواجهة والقدرة على المناورة، والعفو يبقى مفتوحاً كلما اوشك الحسم العسكري ان يتم والجندي الذي صار متبرماً من هذا العفو الذي يتم على حساب ابرياء صار يخل بمسألة الاستعداد النفسي له في اداء واجبه.
وارهاصات التدخلات الخارجية بحثاً عن التدويل للقضية اقرب إلى ان تكون وكل ذلك رهن الاتفاق من عدمه بين الفرس والصهيواميركي حيث المشروع النووي نقطة خلاف وما عداه متفق عليه، وقبل هذا المتفق عليه ان يتم هل يصحو النظام هل يعمل القانون ام تدمر مشاريع وطن وكبرياء مؤسسات؟! تساؤل القادم القريب من يكشف عنه