الــــــــــدانه
26th January 2008, 10:59 PM
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1201179154986&ssbinary=true
اعتبر خبراء أن التلويح الإسرائيلي بإسناد مهمة إمداد قطاع غزة بالكهرباء والماء والدواء لمصر، هو بداية لسيناريو إسرائيلي يقضي بإلحاق تبعية غزة الأمنية والاقتصادية إلى مصر، وهو ما من شأنه "توريط مصر في تحمل تبعات القطاع المنوطة بإسرائيل باعتبارها دولة احتلال، ومقدمة لإنشاء الحلم الإسرائيلي بإقامة دويلة فلسطينية في غزة وجزء من سيناء".
وشدد الخبراء في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" على أن هذا السيناريو الإسرائيلي سيعمق "تفتيت الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتكريس الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن ثم تذويب القضية الفلسطينية".
طالع أيضا:
إسرائيل تلمح بتسليم مصر "مسئولية" غزة
رفح.. منفذ مصري للخروج من الفخ الإسرائيلي!
الدكتور عماد جاد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، رأى في تصريحات لـ"إسلام أون لاين" أن "التلويح الإسرائيلي بإسناد مسئولية إمداد قطاع غزة بالحاجات الأساسية والمعيشية هو بداية لسيناريو إسرائيلي يهدف إلى إلحاق تبعية غزة للأراضي المصرية".
وأوضح جاد قائلا: "تحمل مصر لمسئولية مليون ونصف المليون نسمة، على صعيد توفير الاحتياجات الأساسية لهم، أمر قد يتلوه في خطوة تالية (من السيناريو الإسرائيلي) مطالبات إسرائيلية لمصر بإحكام سيطرتها الأمنية على القطاع، وهو أمر مصر في غنى عنه؛ لأن توفير الحاجات الأساسية لسكان غزة، هو أمر منوط بإسرائيل باعتبارها دولة احتلال، وفق اتفاقية جينيف الرابعة".
وأشار الخبير المصري إلى أن "الخطير في السيناريو الإسرائيلي في حال تولي مصر مهمة مد غزة بالحاجات الأساسية، هو أن إسرائيل في حال إطلاق الصواريخ من المقاومة الفلسطينية على المستوطنات، سترد بالقصف المكثف لغزة، وهو ما سيدفع العديد من السكان للجوء إلى سيناء، التي لن تقدر إسرائيل على ضربهم فيها، باعتبارها أراضي مصرية، وهنا ستحاول تثبيت بقاء هؤلاء السكان في سيناء، وهنا يخرج الطرح الإسرائيلي القديم والحلم في وقت واحد، بإقامة دويلة فلسطينية في غزة، وجزء من سيناء".
وشدد جاد على أن "القيادة السياسية المصرية مدركة تماما لما تفكر فيه إسرائيل، وهي تتصرف مع الحصار المفروض على غزة، بما يمليه عليها التحرك السريع لتخفيف الخناق المفروض على سكان القطاع، لكن توليها المسئولية الكلية للقطاع لن تقبل به أبدا".
وكان "ماتان فيلناي" نائب وزير الدفاع قد قال لراديو الجيش الإسرائيلي الخميس: "إن إسرائيل تريد أن تقطع صلاتها تماما مع غزة من خلال تسليم مسئولية إمدادات الكهرباء والماء والدواء لجهات أخرى"، وذلك في إشارة ضمنية إلى مصر. مضيفا أنه: "علينا (إسرائيل) أن ندرك أنه عندما تكون غزة مفتوحة على الجانب الآخر فإننا نفقد المسئولية عنها، لذا نريد الانفصال عنها".
استنفار إسرائيلي
وبدأت إرهاصات السيناريو الإسرائيلي الذي يستهدف تحميل مصر المسئولية الأمنية في غزة في الظهور من خلال تصريحات لوزير الأمن الداخلي "آفي ديختر" من مقر قيادة الشرطة الإسرائيلية طالب فيها "برفع حالة التأهب على الحدود مع مصر، وذلك بذريعة الخشية من دخول متسللين من مصر، خاصة أن الجيش (الإسرائيلي) لم ينجح في وقف عمليات التسلل". بحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس الخميس.
وفي لقائه مع قادة الشرطة أضاف ديختر أن "رفع حالة التأهب تأتي في أعقاب الحشود الكبيرة التي خرجت من قطاع غزة إلى مصر، وفي أعقاب إنذارات بشأن محاولات تسلل من سيناء إلى إسرائيل لتنفيذ عمليات"، على حد قوله.
وأشار الوزير الإسرائيلي في هذا السياق إلى مرور عام على العملية التي قامت بها المقاومة الفلسطينية التي وقعت في مدينة "إيلات" في يناير 2007، وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة 14 آخرين.
تفتيت الأراضي الفلسطينية
السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية استبعد من جهته "قبول مصر بتسلم المهام الإنسانية في قطاع غزة؛ لأن هذا فيه نفض يد إسرائيل من المسئوليات المنوطة بها كدولة احتلال، من تقديم الأمن والرعاية وتوفير الحاجات الأساسية للسكان الموجودين على الأراضي التي في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، بموجب اتفاقية (جنيف الرابعة) التي وقعت عليها".
واتفاقية جينيف الرابعة هي اتفاقية لحماية حقوق المدنيين خلال فترات الحرب، أبرمت الاتفاقية في الثاني عشر من شهر أغسطس من عام 1949م، ووقعت إسرائيل عليها.
واستبعد صبيح قبول مصر تولي إمداد قطاع غزة بالحاجات الأساسية نيابة عن إسرائيل بقوله: "إذا قامت مصر بهذه الخطوة فستكون قد ساهمت في تفتيت الأراضي الفلسطينية.. وساهمت في تكريس انفصال غزة عن الأراضي الفلسطينية، وبالتالي تضيع القضية برمتها.. وهذا ما يريده الاحتلال ويسعى بقوة إلى تنفيذه عبر هذا السيناريو اللئيم".
وأردف السفير صبيح بالقول: "القيادة المصرية مدركة تماما لهذا التصور الإسرائيلي اللئيم الذي يريد تفتيت الأراضي الفلسطينية.. وبالتالي لن تقبل مصر مطلقا لعب هذا الدور الذي يهدد أمنها القومي باعتبار أن وجود دولة فلسطينية على الحدود المصرية الشرقية، واحدا من أهم ضرورات الأمن القومي المصري، وواحدا من القضايا الوجودية للفلسطينيين أيضا".
ويرى مراقبون أن أزمة حجاج غزة العالقين على الحدود مع مصر، وأزمة أهالي غزة العالقين في سيناء المصرية، وأزمة الأنفاق بين مصر وغزة، وأخيرا أزمة الوقود والكهرباء ما هي إلا سلسلة أزمات تعكس رغبة إسرائيل في تصدير أزمة غزة وصراعها مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى القاهرة لإحراجها ووضعها قسرا في خانة المشاركين في "الحرب على الإرهاب"، ومن ثم المواجهة مع حماس أو مع قسم من الفلسطينيين على حدودها.
الوحدة أو لا شيء
من جهته اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري أن "عودة الوحدة بين الضفة وغزة، وبين فتح وحماس أمر في غاية الأهمية لمواجهة السيناريوهات البغيضة التي يضعها الاحتلال، بحثا عن كسب المزيد من الأرض والأمن على حساب الصراعات الفلسطينية الداخلية غير المبررة".
وقال المصري لـ"إسلام أون لاين": "لا طرف فلسطينيا سيستفيد من عزل غزة عن الأراضي الفلسطينية، حتي فتح نفسها والرئيس عباس سيخسرون من هذا الأمر، لأن إلقاء تبعة توفير الحاجات الأساسية في غزة على عاتق مصر، قد يتم تكراره في الضفة الغربية، التي سيتم إلقاء تبعتها على الأردن، والقدس سيتم إعلانها مدينة يهودية، وعندها لن توجد قضية فلسطينية ولا دولة فلسطينية، وهذا ما تسعى إليه إسرائيل".
وسحبت إسرائيل التي احتلت قطاع غزة عام 1967 قواتها ومستوطنيها من القطاع وفقا لخطة فك الارتباط أحادية الجانب عام 2005، ولكنها ما زالت تسيطر على حدوده الشمالية والشرقية ومجاله الجوي وسواحله، وتفرض حصارا خانقا عليه بذريعة إنهاء الهجمات الصاروخية التي يشنها النشطاء الفلسطينيون على جنوب إسرائيل
اعتبر خبراء أن التلويح الإسرائيلي بإسناد مهمة إمداد قطاع غزة بالكهرباء والماء والدواء لمصر، هو بداية لسيناريو إسرائيلي يقضي بإلحاق تبعية غزة الأمنية والاقتصادية إلى مصر، وهو ما من شأنه "توريط مصر في تحمل تبعات القطاع المنوطة بإسرائيل باعتبارها دولة احتلال، ومقدمة لإنشاء الحلم الإسرائيلي بإقامة دويلة فلسطينية في غزة وجزء من سيناء".
وشدد الخبراء في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" على أن هذا السيناريو الإسرائيلي سيعمق "تفتيت الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتكريس الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن ثم تذويب القضية الفلسطينية".
طالع أيضا:
إسرائيل تلمح بتسليم مصر "مسئولية" غزة
رفح.. منفذ مصري للخروج من الفخ الإسرائيلي!
الدكتور عماد جاد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، رأى في تصريحات لـ"إسلام أون لاين" أن "التلويح الإسرائيلي بإسناد مسئولية إمداد قطاع غزة بالحاجات الأساسية والمعيشية هو بداية لسيناريو إسرائيلي يهدف إلى إلحاق تبعية غزة للأراضي المصرية".
وأوضح جاد قائلا: "تحمل مصر لمسئولية مليون ونصف المليون نسمة، على صعيد توفير الاحتياجات الأساسية لهم، أمر قد يتلوه في خطوة تالية (من السيناريو الإسرائيلي) مطالبات إسرائيلية لمصر بإحكام سيطرتها الأمنية على القطاع، وهو أمر مصر في غنى عنه؛ لأن توفير الحاجات الأساسية لسكان غزة، هو أمر منوط بإسرائيل باعتبارها دولة احتلال، وفق اتفاقية جينيف الرابعة".
وأشار الخبير المصري إلى أن "الخطير في السيناريو الإسرائيلي في حال تولي مصر مهمة مد غزة بالحاجات الأساسية، هو أن إسرائيل في حال إطلاق الصواريخ من المقاومة الفلسطينية على المستوطنات، سترد بالقصف المكثف لغزة، وهو ما سيدفع العديد من السكان للجوء إلى سيناء، التي لن تقدر إسرائيل على ضربهم فيها، باعتبارها أراضي مصرية، وهنا ستحاول تثبيت بقاء هؤلاء السكان في سيناء، وهنا يخرج الطرح الإسرائيلي القديم والحلم في وقت واحد، بإقامة دويلة فلسطينية في غزة، وجزء من سيناء".
وشدد جاد على أن "القيادة السياسية المصرية مدركة تماما لما تفكر فيه إسرائيل، وهي تتصرف مع الحصار المفروض على غزة، بما يمليه عليها التحرك السريع لتخفيف الخناق المفروض على سكان القطاع، لكن توليها المسئولية الكلية للقطاع لن تقبل به أبدا".
وكان "ماتان فيلناي" نائب وزير الدفاع قد قال لراديو الجيش الإسرائيلي الخميس: "إن إسرائيل تريد أن تقطع صلاتها تماما مع غزة من خلال تسليم مسئولية إمدادات الكهرباء والماء والدواء لجهات أخرى"، وذلك في إشارة ضمنية إلى مصر. مضيفا أنه: "علينا (إسرائيل) أن ندرك أنه عندما تكون غزة مفتوحة على الجانب الآخر فإننا نفقد المسئولية عنها، لذا نريد الانفصال عنها".
استنفار إسرائيلي
وبدأت إرهاصات السيناريو الإسرائيلي الذي يستهدف تحميل مصر المسئولية الأمنية في غزة في الظهور من خلال تصريحات لوزير الأمن الداخلي "آفي ديختر" من مقر قيادة الشرطة الإسرائيلية طالب فيها "برفع حالة التأهب على الحدود مع مصر، وذلك بذريعة الخشية من دخول متسللين من مصر، خاصة أن الجيش (الإسرائيلي) لم ينجح في وقف عمليات التسلل". بحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس الخميس.
وفي لقائه مع قادة الشرطة أضاف ديختر أن "رفع حالة التأهب تأتي في أعقاب الحشود الكبيرة التي خرجت من قطاع غزة إلى مصر، وفي أعقاب إنذارات بشأن محاولات تسلل من سيناء إلى إسرائيل لتنفيذ عمليات"، على حد قوله.
وأشار الوزير الإسرائيلي في هذا السياق إلى مرور عام على العملية التي قامت بها المقاومة الفلسطينية التي وقعت في مدينة "إيلات" في يناير 2007، وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة 14 آخرين.
تفتيت الأراضي الفلسطينية
السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية استبعد من جهته "قبول مصر بتسلم المهام الإنسانية في قطاع غزة؛ لأن هذا فيه نفض يد إسرائيل من المسئوليات المنوطة بها كدولة احتلال، من تقديم الأمن والرعاية وتوفير الحاجات الأساسية للسكان الموجودين على الأراضي التي في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، بموجب اتفاقية (جنيف الرابعة) التي وقعت عليها".
واتفاقية جينيف الرابعة هي اتفاقية لحماية حقوق المدنيين خلال فترات الحرب، أبرمت الاتفاقية في الثاني عشر من شهر أغسطس من عام 1949م، ووقعت إسرائيل عليها.
واستبعد صبيح قبول مصر تولي إمداد قطاع غزة بالحاجات الأساسية نيابة عن إسرائيل بقوله: "إذا قامت مصر بهذه الخطوة فستكون قد ساهمت في تفتيت الأراضي الفلسطينية.. وساهمت في تكريس انفصال غزة عن الأراضي الفلسطينية، وبالتالي تضيع القضية برمتها.. وهذا ما يريده الاحتلال ويسعى بقوة إلى تنفيذه عبر هذا السيناريو اللئيم".
وأردف السفير صبيح بالقول: "القيادة المصرية مدركة تماما لهذا التصور الإسرائيلي اللئيم الذي يريد تفتيت الأراضي الفلسطينية.. وبالتالي لن تقبل مصر مطلقا لعب هذا الدور الذي يهدد أمنها القومي باعتبار أن وجود دولة فلسطينية على الحدود المصرية الشرقية، واحدا من أهم ضرورات الأمن القومي المصري، وواحدا من القضايا الوجودية للفلسطينيين أيضا".
ويرى مراقبون أن أزمة حجاج غزة العالقين على الحدود مع مصر، وأزمة أهالي غزة العالقين في سيناء المصرية، وأزمة الأنفاق بين مصر وغزة، وأخيرا أزمة الوقود والكهرباء ما هي إلا سلسلة أزمات تعكس رغبة إسرائيل في تصدير أزمة غزة وصراعها مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى القاهرة لإحراجها ووضعها قسرا في خانة المشاركين في "الحرب على الإرهاب"، ومن ثم المواجهة مع حماس أو مع قسم من الفلسطينيين على حدودها.
الوحدة أو لا شيء
من جهته اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري أن "عودة الوحدة بين الضفة وغزة، وبين فتح وحماس أمر في غاية الأهمية لمواجهة السيناريوهات البغيضة التي يضعها الاحتلال، بحثا عن كسب المزيد من الأرض والأمن على حساب الصراعات الفلسطينية الداخلية غير المبررة".
وقال المصري لـ"إسلام أون لاين": "لا طرف فلسطينيا سيستفيد من عزل غزة عن الأراضي الفلسطينية، حتي فتح نفسها والرئيس عباس سيخسرون من هذا الأمر، لأن إلقاء تبعة توفير الحاجات الأساسية في غزة على عاتق مصر، قد يتم تكراره في الضفة الغربية، التي سيتم إلقاء تبعتها على الأردن، والقدس سيتم إعلانها مدينة يهودية، وعندها لن توجد قضية فلسطينية ولا دولة فلسطينية، وهذا ما تسعى إليه إسرائيل".
وسحبت إسرائيل التي احتلت قطاع غزة عام 1967 قواتها ومستوطنيها من القطاع وفقا لخطة فك الارتباط أحادية الجانب عام 2005، ولكنها ما زالت تسيطر على حدوده الشمالية والشرقية ومجاله الجوي وسواحله، وتفرض حصارا خانقا عليه بذريعة إنهاء الهجمات الصاروخية التي يشنها النشطاء الفلسطينيون على جنوب إسرائيل